جنود الاحتلال يقتلون طفلا فلسطينيا في الثالثة عشرة

على أثر هجوم للمستوطنين تدخل فيه الجيش لحمايتهم

متظاهر فلسطيني خلال مواجهات في الخليل مع قوات إسرائيلية أمس (إ.ب.أ)
متظاهر فلسطيني خلال مواجهات في الخليل مع قوات إسرائيلية أمس (إ.ب.أ)
TT

جنود الاحتلال يقتلون طفلا فلسطينيا في الثالثة عشرة

متظاهر فلسطيني خلال مواجهات في الخليل مع قوات إسرائيلية أمس (إ.ب.أ)
متظاهر فلسطيني خلال مواجهات في الخليل مع قوات إسرائيلية أمس (إ.ب.أ)

شهدت قرى منطقة نابلس، وسط الضفة الغربية، أمس الجمعة، سلسلة اشتباكات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال والمستوطنين. وقد أسفر الهجوم عن مقتل الطفل الفلسطيني، محمّد دعدس (13 عامًا)، جراء إطلاق الجنود الرصاص المطاطي عليه في دير الحطب، واصابة مواطن في عينه في بيتا وهدم مسجد في دوما.
وكانت هذه الصدامات قد بدأت بهجمات للمستوطنين اليهود على الفلسطينيين في عدة مواقع من الضفة الغربية، وذلك في إطار نهج جديد يبادرون فيه بالاعتداء على البلدات التي تنطلق فيها مسيرات سلمية بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع. وقد تدخل الجنود، كالعادة، لحماية المستوطنين. فوقعت اشتباكات. وبرزت، أمس بشكل خاص، المناطق الشمالية، في محافظتي نابلس وجنين.
ففي بلدة دير حطب، شرقي نابلس، استشهد الطفل، عندما خرج مع رفاقه يرشقون الحجارة على المستوطنين الذين هاجموا القرية. والطفل دعدس هو ابن لعائلة لاجئين تعيش في مخيم عسكر الجديد في نابلس. وقد وصل الى المستشفى مصابا برصاصة في بطنه، وقلبه متوقف، وحاولت الطواقم الطبية التابعة للهلال الأحمر إنعاشه، إلا أن جميع المحاولات لم تنجح.
وفي قرية دوما، جنوبي نابلس، داهمت قوات الاحتلال وثلة من المستوطنين، وهدمت مسجدا وأغلقت بئر ماء. وفي قرية بيتا، جنوبيّ نابلس، أصيب فلسطينيّان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، أحدهما في عينه، والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع واعتقل متضامنان من الأجانب، خلال مواجهات اندلعت مع جيش الاحتلال الإسرائيلي. وقال نائب رئيس مجلس بيتا، موسى حمايل، إن قوات الاحتلال اعتقلت خلال المواجهات اثنين من المتضامنين الذين تواجدوا في المكان دعما لأهالي بيتا وقامت القوة بتجريف طرق زراعية في الجهة الجنوبية من البلدة.داهمت قوات
وفي منطقة جنين، داهمت قوة من الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس الجمعة، بلدة ميثلون. وذكرت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال استهدفت منزل المواطن جمال ربايعة وفتشته وعبثت بمحتوياته واستجوبت ساكنيه، بحجة أن نجله مطلوب لقوات الاحتلال، واعتدت بالضرب على شقيقه محمود واحتجزته، وهددتهم باعتقال أفراد الأسرة إن لم يسلم نفسه. كما اقتحمت قوات الاحتلال قريتي مركة والجربة، وسيرت آلياتها في شوارع القريتين.
وفي منطقة الخليل، أغلقت قوات الاحتلال، نبع ماء في منطقة الثغرة، شرق بلدة بيت أمر شمالي مدينة الخليل، بالإسمنت المسلح. وتعود ملكية الأرض التي توجد بها النبعة الى المزارعين محمد ابو عياش، وبسام عادي. وفي صوريف، شمالي الخليل، اعتدت مجموعة من المستوطنين على فلسطينيين أثناء قطفهم الزيتون. وأفاد المواطن حسونة الحيح، بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت أراضي الأهالي شمال البلدة، واعتدت على مواطنين من عائلة اغنيمات أثناء قطفهم الزيتون في أرضهم.
وفي محافظة قلقيلية، تصدّى أهالي قرية كفر قدوم، لهجوم نفذه مستوطنون على القرية ومحاولتهم سرقة ثمار الزيتون. وقال منسق المقاومة الشعبية في القرية، مراد شتيوي، إنه وخلال انطلاق المسيرة السلمية الأسبوعية باتجاه الشارع المغلق منذ (18 عاما)، قام مستوطنون بسرقة ثمار أشجار الزيتون في المنطقة الشرقية الشمالية بالقرب من مستوطنة "قدوميم" المقامة على أراضي القرية، ما اضطرهم إلى تغيير مسلك سيرهم باتجاه المنطقة المستهدفة لحمايتها. وأضاف أن العشرات من أبناء القرية شاركوا في المسيرة، ورددوا الهتافات الداعية لمقاومة الاستيطان ووقف اعتداء المستوطنين على الأشجار والأرض.
وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد فواز مشايخ، من منطقة الجداول في مدينة بيت جالا، بعد دهم منزل والده وتفتيشه. واعتقل جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز "الكونتينر" شمال شرقي بيت لحم، الشاب محمد وجيه ثوابتة من بلدة بيت فجار جنوبا، بعد احتجازه.
وفي القدس، اقتحم عناصر من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، قبة الصخرة المشرفة بالمسجد الأقصى المبارك، خلال قيام لجنة الإعمار بأعمال صيانة في شبكة الكهرباء داخل القبة. وأعاق جنود الاحتلال أعمال الصيانة، وهددوا رئيس لجنة الإعمار بسام الحلاق بالاعتقال. وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أفادت بأن نحو 50 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، وسط إجراءات عسكرية إسرائيلية مشددة على أبوابه. وتوافد الآلاف مبكرا إلى المسجد الأقصى لصلاة الفجر نصرة واسنادا للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.