«تعزيزات مدنية» سورية إلى درعا بعد انسحابات عسكرية

هجوم على قوات النظام جنوب البلاد

تفكيك أحد حواجز النظام السوري في مدينة داعل بريف درعا الأوسط (تجمع أحرار حوران)
تفكيك أحد حواجز النظام السوري في مدينة داعل بريف درعا الأوسط (تجمع أحرار حوران)
TT

«تعزيزات مدنية» سورية إلى درعا بعد انسحابات عسكرية

تفكيك أحد حواجز النظام السوري في مدينة داعل بريف درعا الأوسط (تجمع أحرار حوران)
تفكيك أحد حواجز النظام السوري في مدينة داعل بريف درعا الأوسط (تجمع أحرار حوران)

تعرضت قوات النظام السوري أمس لهجوم جنوب البلاد، في وقت تشهد محافظة درعا انسحابات عسكرية مقابل تعزيزات مدنية، منذ أن أعلنت دمشق واللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في درعا انتهاء التسويات في جميع مناطق درعا وتسوية أوضاع 14 ألف شخص بينهم 10 آلاف مدني.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس إنه «قُتِل عنصران من قوات النظام، جراء استهداف سيارة مدنية كانوا يستقلونها بالرصاص من قبل مسلحين مجهولين، على طريق رخم - المليحة الغربية في ريف درعا»، بعد مقتل مدني «جراء استهداف سيارته بالرصاص من قبل مسلحين مجهولين، بينما كان ينقل عنصرين من قوات النظام بسيارته، على طريق رخم - المليحة الغربية في ريف درعا، كما أصيب العنصران بجروح متعددة، تم نقلهم إلى المستشفيات القريبة».
ويأتي ذلك بعد عقد اتفاقيات التسوية بين قوات النظام من جهة، ووجهاء وأبناء عموم محافظة درعا لتسليم السلاح، ليرتفع تعداد الذين قتلوا بأساليب مختلفة منذُ بدء الاتفاق الأخير في محافظة درعا إلى 33، هم 18 مدنياً من ضمنهم طفل، وبعضهم كانوا مقاتلين سابقين في صفوف الفصائل وباتوا مدنيين بعد عمليات «التسوية» السابقة، و13 من عناصر قوات النظام و«الفيلق الخامس» المدعوم روسياً والمتعاونين مع أجهزة النظام الأمنية. ومنذ يونيو (حزيران) 2019 حصل في درعا 1218 هجمة واغتيالاً، فيما وصل عدد قُتِلوا إثر تلك المحاولات خلال الفترة ذاتها إلى 876.
وأكدت مصادر محلية من درعا انسحاب العديد من الحواجز العسكرية بشكل كامل، وأخرى تم استبدال وتغيير تبعيتها من جهاز الأمن العسكري إلى جهاز المخابرات الجوية أو العكس، وانسحاب نقاط عسكرية تابعة للجيش السوري من نقاط أحدثتها بعد اتفاق التسوية عام 2018، وعودتها إلى نقاطها القديمة.
وبدأت هذه التغيرات قبل يومين بانسحاب حاجز عسكري قرب معبر نصيب الحدودي مع الأردن تابع لجهاز المخابرات الجوية وحل مكانه عناصر من قوة الأمن السياسي التابع للشرطة المدنية. وأزيلت عدة حواجز عسكرية في محيط مدينة نوى بريف درعا الغربي التابعة لجهاز المخابرات الجوية أيضاً، دون أن يشغل النقاط التي انسحبت منها هذه القوات أي جهة أخرى.
كما انسحبت جميع الحواجز العسكرية والأمنية في بلدة كفر شمس بريف درعا الشمالي، باتجاه مواقعها التابعة لها في الصنمين ومدينة درعا.
وأفاد ناشطون في درعا بأنّ النقاط والحواجز العسكري التابعة للمخابرات الجوية في منطقة حوض اليرموك التي خضعت مؤخراً لاتفاق التسوية الجديد وتطبيق الخريطة الروسية، انسحبت من نقاطها من تلك المنطقة، وتسلمت نقاطها قوات من جهاز الأمن العسكري ومنهم عناصر متطوعة من أبناء المنطقة.
في حين استبدلت القوات السورية عناصر الأمن العسكري من حاجز الرادار العسكري الواقع على طريق مدينة درعا من جهة الريف الشرقي بالقرب من بلدة النعيمة، بعناصر من تابعة لجهاز المخابرات الجوية. كذلك استبدلت عناصر حاجز جسر صيدا بريف درعا الشرقي التابعة لجهاز الأمن العسكري والجيش بعناصر من المخابرات الجوية، إضافة إلى انسحاب النقاط العسكرية والحواجز التابعة لجهاز المخابرات الجوية في مدينة داعل بريف درعا الأوسط.
كما شهدت محافظة درعا الأسبوع الماضي عدة انسحابات لنقاط وحواجز أمنية تابعة للنظام السوري من المنطقة الجنوبية، حيث انسحبت قوات النظام من 3 حواجز ونقاط عسكرية بريف درعا قريبة من الأوتوستراد الدولي دمشق - عمان، و3 نقاط عسكرية انسحبت من مدينة درعا البلد ومحيطها، إضافة إلى انسحاب حاجزين من ريف درعا الشرقي. وانسحاب مجموعات الفرقة الرابعة من مناطق ريف درعا الغربي إلى دمشق، وشملت عملية الانسحاب التي قامت بها الفرقة الرابعة المجموعات المحلية من أبناء ريف درعا الغربي الذين انضموا للفرقة الرابعة بعد اتفاق التسوية عام 2018.
وكان من ضمن بنود التسوية الجديدة التي طرحتها اللجنة الأمنية والجانب الروسي على الأهالي في درعا انسحاب القوات العسكرية من المناطق السكنية، وإزالة القبضة الأمنية.
وأفاد ناشطون في السويداء وصول أرتال عسكرية من قوات الفرقة 15 إلى مقراتها في السويداء خلال اليومين الماضيين بعد أن أنهت مهماتها في درعا، إذ توجه قسم منها إلى الفوج 404 في الريف الغربي، وقسم آخر إلى مقر الفرقة 15 قوات خاصة.
وجاءت تلك الانسحابات والتغيرات بعد أن طبقت الخريطة الروسية واتفاق التسوية الجديد في جميع المناطق التي خضعت لاتفاق التسوية في عام 2018، باستثناء منطقة بصرى الشام والقرى والبلدات المحيطة بها، باعتبارها معقل قوات الحليف لروسيا، أحمد العودة، وكان الهدف من الاتفاق الجديد سحب أكبر قدر ممكن من السلاح الخفيف والمتوسط الذي سمحت روسيا ببقائه سابقاً بيد المقاتلين المعارضين في درعا، حين أجرت اتفاق ومفاوضات مع المعارضة جنوب سوريا في يوليو (تموز) 2018، مقابل عودة سيطرة النظام على المنطقة حينها.
من جهتها، افتتحت الحكومة السورية المكتب القنصلي التابع للخارجية في محافظة درعا، لتسهيل الإجراءات التي كان يحتاج إليها المواطن من مكتب الخارجية في دمشق، بعد زيارة قام بها وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد إلى محافظة درعا قبل يومين.
وبعد الإعلان عن انتهاء من ملف التسويات في درعا، زار وفد حكومي على رأسه رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس، واطلع الوفد على واقع الخدمات الحكومية العامة في المدينة، مثل مركز خدمة المواطن في مدينة درعا، وزار بعض المناطق في مدينة درعا المحطة التي تعتبر مركز المربع الأمني في المحافظة، وتفقد واقع العمل بمركز نصيب الحدودي مع الأردن، كما اجتمع ببعض الفعاليات المدنية ورؤساء البلديات في المحافظة، وقدم بعضهم مطالب واحتياجات خدمية وتنموية، وسط وعود حكومية بإعادة الخدمات الحكومية إلى مناطق درعا كما كانت سابقاً، وإصرار الفعاليات الحاضرة على أن تكون وعود جدية وحقيقية تطبق على الأرض بشكل فعلي وعاجل.
وتستمر حالات الانفلات الأمني في درعا حيث قتل يوم الخميس عنصرين قوات النظام السوري التابعين للجيش من مرتبات اللواء 52 ميكا، ومواطن مدني من بلدة ناحتة في الريف الشرقي من محافظة درعا كان برفقتهم. حيث تعرضوا لإطلاق نار مباشر من قبل مجهولين أثناء عبورهم بسيارة على الطريق الواصل بلدة رخم وبلدة المليحة الغربية شرق درعا.



الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

أكدت الدكتورة فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية، أن السلام والأمن في الشرق الأوسط، بوصفهما خياراً استراتيجياً، لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الكامل من أرض فلسطين المحتلة منذ عام 1967، وفق مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومخرجات محكمة العدل الدولية، ومبادرة السلام العربية بعناصرها كافة وتسلسلها الطبيعي، وإزالة آثار الاحتلال وجبر الضرر.

جاء حديث الوزيرة الفلسطينية خلال اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية المفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لبحث القرارات الإسرائيلية الأخيرة، الذي استضافته جدة، مساء الخميس.

وشدَّدت شاهين على أن الصمت لم يعد خياراً، والاكتفاء بالإدانة لم يعد كافياً، داعية لموقف جماعي حازم، يؤكد أن القانون الدولي ليس انتقائياً، ويجب أن يُتَرجم إلى خطوات عملية، بما في ذلك التحرك الجاد بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، وجميع الهيئات والمنظمات الدولية المختصة، لمواجهة هذه السياسات الاستعمارية والتوسعية، وإجبار إسرائيل للانصياع للقانون الدولي.

وأضافت: «إن شعبَنا، رغم كل الألم، لا يزال متمسكاً بحقوقِهِ وثوابتِه الوطنية، وبأرضه وحريته، ومؤمناً بأن العدالة ستتحقق، لكن تحقيقها يتطلب إرادة دولية صادقة، وتضامناً فعلياً يتجاوز البيانات إلى فعلٍ يرتقي لمستوى التحديات، ويجسد روح التضامن الإسلامي الحقيقي لِسَحق وطأة هذا الاحتلال الغاشم، ويفتح أفقاً حقيقياً للحرية والعودة والاستقلال».

الاجتماع الاستثنائي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (منظمة التعاون الإسلامي)

وأردفت شاهين أنه «في ظل تَغيُّر الظروف، وتعاظم الانتهاكات والجرائم والإبادة؛ نحن هنا اليوم وإياكم، للتفكير والعمل في سبل مواجهة كل هذا، في مرحلة بالغة الخطورة، وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، وإعلان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن قرارات وإجراءات وتدابير لتعميق أمر واقع غير قانوني».

وأشارت إلى قيام إسرائيل بـ«تزوير وتشويه الحقائق التاريخية والقانونية، وتصعيد إرهاب ميليشيات المستعمرين الممنهج، والمحمي من جيش الاحتلال، لجر الضفة الغربية إلى دوامة عنف دموي لنقل جريمة الإبادة الجماعية وبشاعتها من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس».

ونوَّهت الوزيرة بأن ما تقوم به إسرائيل منذ عقود «هو استمرار لسياسة ممنهجة، ومخطط استعماري توسعي متكامل الأركان، يهدفان إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفرض وقائع قسرية على الأرض عبر الاستيطان الاستعماري، ومصادرة الأراضي، وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وفرض نظام تمييز عنصري، واضطهاد ضد شعبنا الفلسطيني، بهدف تهجيره قسراً من أرضه، وتدمير حل الدولتين».

وشددت على أن «هذه الممارسات تشكل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، وتزعزع الاستقرار في مِنطَقَتِنا وفي العالم أجمع، وتؤكد الطبيعة الاستعمارية الإحلالية للاحتلال الإسرائيلي، غير القانوني، لأرض دولة فلسطين».

منظمة التعاون الإسلامي دعت إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام» (الخارجية السعودية)

وأكدت شاهين أن «القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، بما لها من مكانة دينية وتاريخية وحضارية، تتعرض لعدوان يومي، لا سيما في هذا الشهر الفضيل، يستهدف طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتغيير معالمها التاريخية، والوضع القانوني والتاريخي القائم، وفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة عليها، من خلال مخططات استعمارية كالمخطط E1».

ولفتت إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما فيها محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، عبر نقل صلاحيات الإشراف والإدارة من الجهات الفلسطينية الشرعية، إلى مجالس استيطانية غير قانونية، في خطوة استفزازية خطيرة تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية، ولقرارات الأمم المتحدة واليونسكو، واعتداءً مباشراً على الإرث الديني والحضاري والإنساني.

كما أكدت الوزيرة أنه «لا يمكن تجاهل فداحة استمرار ما يتعرض له قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، وما ترتكِبُه قوات الاحتلال من جرائم جماعية ودمار ممنهج، حيث استُشهد منذ وقف إطلاق النار الهش، أكثر من 500 فلسطيني، بالإضافة إلى تباطؤ فتح المعابر، ومنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ودائم، والمماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ومنع التهجير وتحقيق الاستقرار، وإعادة الإعمار لإنهاء معاناة شعبنا».

وأشارت إلى أن «هذا يتطلب أيضاً مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد المنظمات الدولية والأممية والإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها وكالة (الأونروا)، عبر استهداف مقارها وموظفيها وعرقلة عَمَلِها، ومنع وصولها الإنساني وفرض القيود غير القانونية عليها، في انتهاكٍ فاضح لمبدأ حماية العاملين في المجال الإنساني، ولقواعد القانون الدولي الإنساني، وبما يشكل محاولة لتقويض حق اللاجئين الفلسطينيين وطمس قضيتهم».

وتحدثت شاهين عن «سعي سلطات الاحتلال لإقرار قانون إعدام أسرى الشعب الفلسطيني، ومواصلة سياسة الاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب، واحتجاز جثامين الشهداء، فيما يسمى (مقابر الأرقام) وهي جريمة غير أخلاقية وغير قانونية»، مؤكدة أنه «آن الأوان لعلاج جميع أعراض هذا الاحتلال المجرم، جذر كل المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، من خلال المساءلة وملاحقة جميع المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم».

المهندس وليد الخريجي يلتقي الدكتورة فارسين شاهين على هامش الاجتماع الاستثنائي (الخارجية السعودية)

وجدَّدت الوزيرة الفلسطينية التأكيد على أن «ما يشجع إسرائيل هو الصمت الدولي والمعايير المزدوجة وغياب المحاسبة، بالإضافة إلى خطاب عنصري تحريضي استفزازي، يَضُخّ مزاعم دينية أو آيديولوجية مزورة، تُشوه الحقائق التاريخية والحقوق القانونية والأساسية للشعب الفلسطيني، تُبرر الاستيلاء على أراضي دُوَل في الشرق الأوسط أو في الأرض الفلسطينية المحتلة».

وأضافت: «لقد عبرنا عن إدانتِنا ورفضنا للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى سلطة الاحتلال الإسرائيلي، مايك هاكابي، التي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإدانتِنا لإعلان السفارة الأميركية في مدينة القدس المحتلة إصدار تأشيرات، وتقديم خدمات قنصلية للمستعمرين في المستوطنات، في مخالفة للقانون الدولي، وللاتفاقيات الدولية».

ونوَّهت بالجرائم الإسرائيلية التي «طالت جميع سبل الحياة في فلسطين، من الأرض والحجر والبشر»، مشددة على أن «المطلوب اليوم هو الحفاظ على القضية الفلسطينية، والشعب والأرض، من خلال تحرك عملي، ليس فقط من الدول الأعضاء بل من دول العالم كافة، وعدم ادخار أي جهد لردع جرائم الاحتلال، واتخاذ جميع الإجراءات العقابية والضغوط لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وممارساته الاستعمارية التي تقوض قواعد القانون الدولي، وتزعزع أسس النظام الدولي القائم على القانون».

وطالبَت شاهين الدول بـ«قطع العلاقات مع دولة الاحتلال، بما فيها الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، بالإضافة إلى البرلمانية، التي من شأنها استدامة الاحتلال الإسرائيلي ومنظومته، وتوظيف علاقاتكم الدولية لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، لإنهاء الاحتلال والانسحاب الشامل والكامل، وغير المشروط من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967، والاعتراف بدولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف في الاستقلال والعودة وتقرير المصير».

كما شددت على «التأكيد على أن العالم ومعه الأمم المتحدة يجب أن يتحمّلا مسؤولياتهما في ضمان التزام إسرائيل بالشروط التي قُبِلَت على أساسِها عضواً في الأمم المتحدة عام 1949، ولا سيما التزاماتها باحترام وتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 181 (قرار التقسيم لعام 1947) وقرار الجمعية العامة رقم 194 عام 1948 بشأن حقوق اللاجئين الفلسطينيين».

وأشارت المسؤولة الفلسطينية إلى «التعهّدات الرسمية التي قدّمها وزير خارجية إسرائيل آنذاك، موشيه شاريت، في رسالته المؤرخة إلى الأمم المتحدة، التي أكد فيها قبول إسرائيل بهذه القرارات والتزامها بتنفيذها، وهو ما شكّل أساس قبول عضويتها في الأمم المتحدة بموجب قرار الجمعية العامة رقم 273 عام 1949».

ولفتت إلى أن «استمرار إسرائيل في سياساتها وإجراءاتها وفرض قوانينها غير الشرعية، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني، ومحاولات الضم الفعلي، وإرهاب المستوطنين، واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولمتطلبات عضويتها في المنظمة الدولية».

وحذرت شاهين من استمرار هذه الإجراءات التي «ستؤدي إلى تفجير الأوضاع على الأرض الفلسطينية، وتقوض الجهود السياسية التي تَبذُلها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإعادة إطلاق مسار سياسي جاد، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وتقوّض بشكل مباشر فُرص تحقيق حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي واسع».


الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)

قال سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني بمرتبة نائب رئيس، إن حضرموت «انتصرت لذاتها» وإنها «تتسع للجميع»، محذراً من التحريض والدعوات التي قد تمس السلم الأهلي، ودعا إلى انتهاج السلوك المدني والحفاظ على الاستقرار في المحافظة.

وأوضح الخنبشي، خلال حوار مع «الشرق الأوسط بودكاست»، أن ما شهدته حضرموت نهاية العام الماضي ومطلع يناير (كانون الثاني) الماضي جاء في إطار «تسلم المعسكرات» بهدف تجنيبها الصراع الداخلي، مؤكداً أن الأولوية اليوم تتجه إلى تثبيت الأمن وتحريك التنمية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.

وأكد الخنبشي أن استقرار حضرموت سيفتح الباب أمام مرحلة تنموية أوسع، مشيراً إلى فرص في الطاقة والاستثمار يمكن أن تعزز دور المحافظة اقتصادياً وتحسن حياة سكانها.

ووجّه عضو مجلس القيادة ثلاث نصائح للحكومة اليمنية الجديدة، تمثلت في الابتعاد عن الحزبية وعدم الانجرار خلف المصالح الضيقة، ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة تحصيل الموارد وتوريدها إلى البنك المركزي، وخصوصاً في الوزارات الإيرادية.


باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
TT

باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أنه لم يفرّ أي مواطن فرنسي من مخيم الهول في سوريا، الذي كان يستقبل عائلات عناصر في تنظيم «داعش».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال باسكال كونفافرو: «على حد علمي، لم يشارك أي فرنسي في عمليات الفرار» من المخيم بعد انسحاب القوات الكردية منه في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، في حين أكدت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، وقوع عمليات هروب جماعي.

كان مخيم الهول، وهو أكبر مخيم لأقارب عناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا، تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تُشكل وحداتُ حماية الشعب الكردية عمادها.

وانسحبت «قوات سوريا الديمقراطية» من المخيم، في 20 يناير، في ظل تقدم للجيش السوري الذي سيطر على المخيم بعد بضع ساعات من انسحاب الأكراد.

وقال المتحدّث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إن قوات الأمن رصدت «أكثر من 138 فتحة في سور المخيم الممتد على طول نحو 17 كيلومتراً، ما سهّل عمليات الخروج غير المنظم عبر شبكات تهريب».

وفرّ آلاف النساء والأطفال إلى وجهة مجهولة.

وضمّ المخيم، وفق البابا، نحو 23 ألفاً و500 شخص «70 في المائة» منهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ومعظمهم من السوريين والعراقيين، إضافة إلى نحو 6 آلاف و500 شخص من 44 جنسية كانوا في قسم شديد الحراسة من المخيم.

وأجْلت السلطات العائلات المتبقية من المخيم، الأسبوع الماضي، إلى مخيم آخر في محافظة حلب (شمال).

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس «تتابع، بقلق، التطورات التي حدثت في المخيم».

وأضاف أن وزير الخارجية جان نويل بارو «أعرب عن مخاوف فرنسا»، لنظيره السوري أسعد الشيباني عندما التقاه مؤخراً في ميونيخ.