الإمارات وإندونيسيا توقعان اتفاقيات وتفاهمات اقتصادية

تضمنت تشجيع وحماية الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وجوكو ويدودو خلال اللقاء أمس (وام)
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وجوكو ويدودو خلال اللقاء أمس (وام)
TT

الإمارات وإندونيسيا توقعان اتفاقيات وتفاهمات اقتصادية

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وجوكو ويدودو خلال اللقاء أمس (وام)
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وجوكو ويدودو خلال اللقاء أمس (وام)

وقعت الإمارات وإندونيسيا عددا من من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجانبين، وذلك في إطار تعزيز الشراكة ضمن عدد من القطاعات الرئيسية تضمنت التعاون الدبلوماسي، والتعاون في مجال نظم الدفع والابتكار المالي الرقمي، والاعتراف المتبادل بالشهادات الأهلية لمستويات التدريب وإصدار الشهادات وأعمال النوبات للعاملين في البحر.
كما تم تبادل وثيقة تصديق على اتفاقية تشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي المعدلة، وتعديل ترتيب ممر السفر الآمن، في الوقت ذاته شهدت الاتفاقيات والمذكرات مذكرة تفاهم بين وكالتي ائتمان الصادرات الإماراتية الإندونيسية، والشراكة الاستراتيجية بين بي تي جارودا إندونيسيا وطيران الإمارات.
وتضمنت اتفاقية في الاستثمار المشترك بين هيئة إندونيسيا للاستثمار وصندوق أبوظبي للنمو واتفاقية حول تحالف استراتيجي لتطوير الموانئ، وشراكة بين مبادلة للبترول وبي تي كيلانج بيرتامينا الصناعية، واتفاقية حول مشروع تطوير اللوحات الشمسية بين شركة مصدر وشركة بيرتامينا للطاقة المتجددة، وتفاهما بين مجموعة «جي 42» وشركة سمارت تيليكوم وحياة بيوتك وشركة بيوفارما.
وجاء توقيع تلك المذكرات والاتفاقيات خلال لقاء بين الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وجوكو ويدودو، رئيس إندونيسيا.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن تطلع بلاده إلى دفع مسارات الشراكة قدماً ضمن شتى القطاعات الرئيسية التي تدعم توجهات التنمية في البلدين، في ضوء تطابق وجهات النظر والرغبة المشتركة في اكتشاف المزيد من فرص الشراكة بما يرقى إلى المستوى المأمول للروابط التي تجمع بين البلدين من تطور وازدهار خلال المرحلة المقبلة.
وبحث الطرفان سبل تطوير الشراكة بين الإمارات وإندونيسيا على خلفية العلاقات القوية التي تجمعهما على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية، لاسيما وأن روابط التعاون الثنائية شهدت تطوراً لافتاً خلال الفترة الماضية مدعومة بالزيارات المتبادلة على مستوى القيادة وكبار مسؤولي الدولتين، وتوافق إرادة القيادة السياسية في البلدين على أخذ الشراكة القائمة إلى مستويات أعلى من التنسيق والتفاعل البنّاء بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم التوجهات التنموية الطموحة للجانبين.
وتضمن اللقاء مناقشة سبل تعزيز التعاون الثنائي ضمن مختلف القطاعات الاقتصادية والتقنية بما في ذلك تعزيز التبادل التجاري بين البلدين والذي شهد خلال السنوات القليلة الماضية نمواً مشجعاً حيث بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات مع إندونيسيا ملياري دولار خلال 2020 فيما وصل إجمالي التبادلات التجارية بين البلدين إلى أكثر من 11 مليار دولار خلال السنوات الخمس الأخيرة.
كما بحث الجانبان الارتقاء بمجالات التعاون في العديد من القطاعات الحيوية، التي تشكل ركائز أساسية ضمن خطط التطوير في البلدين بما في ذلك قطاعات الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والخدمات المالية، والسفر والسياحة والبنية التحتية، مع التأكيد على أهمية تهيئة المجال أمام شركات القطاع الخاص في الجانبين لاكتشاف الفرص الكامنة في تلك القطاعات سواء في إندونيسيا أو الإمارات، ورصد إمكانية إطلاق شراكات بناءة يسهم فيها القطاع الخاص بصورة أساسية بما يزيد من حجم الفائدة والمردود الاستثماري للطرفين.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.