رئيسي يعد بـ«عدم الانسحاب» من طاولة المفاوضات

التوتر البحري يهيمن على خطابات قادة «الحرس الثوري» في ذكرى اقتحام السفارة الأميركية

إيرانيات أمام لوحة على جدار السفارة الأميركية بالعاصمة الإيرانية في الذكرى الـ42 لقطع العلاقات بين طهران وواشنطن أمس (إ.ب.أ)
إيرانيات أمام لوحة على جدار السفارة الأميركية بالعاصمة الإيرانية في الذكرى الـ42 لقطع العلاقات بين طهران وواشنطن أمس (إ.ب.أ)
TT

رئيسي يعد بـ«عدم الانسحاب» من طاولة المفاوضات

إيرانيات أمام لوحة على جدار السفارة الأميركية بالعاصمة الإيرانية في الذكرى الـ42 لقطع العلاقات بين طهران وواشنطن أمس (إ.ب.أ)
إيرانيات أمام لوحة على جدار السفارة الأميركية بالعاصمة الإيرانية في الذكرى الـ42 لقطع العلاقات بين طهران وواشنطن أمس (إ.ب.أ)

أطلق الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وعوداً وإنذارات أمس، غداة إعلان رسمي لاستئناف محادثات فيينا في 29 من الشهر الجاري، متعهداً بعدم الانسحاب من طاولة المفاوضات لإعادة العمل بالاتفاق النووي لعام 2015، غير أنه حذّر الدول الكبرى من أن حكومته ستتصدى لأي «مبالغة في المطالب» من الدول الكبرى.
وعلق رئيسي في خطابه بمناسبة ذكرى الاستيلاء على السفارة الأميركية في 1979 على تحديد موعد المحادثات، وقال: «لن ننسحب من طاولة المفاوضات لرفع العقوبات الظالمة عن الشعب الإيراني... نريد مفاوضات مثمرة». ووصف «عدم التنازل عن رفع العقوبات» بـ«المطلب الشعبي». وقال: «مثلما أعلنت إيران سابقاً، لن نترك طاولة المفاوضات لكننا سنقف بوجه المبالغة في المطالب التي تؤدي إلى تضييع مصالح الشعب الإيراني». إلا أنه عاد واقتبس أقوالاً سابقة لـ«المرشد الإيراني» عن بدائل رفع العقوبات، قائلاً: «سنتابع رفع العقوبات وفي الوقت نفسه سنعمل على إجهاض العقوبات».
على خلاف الرؤساء الإيرانيين السابقين، لم يحضر رئيسي مراسم ذكرى استيلاء أنصار «المرشد» الإيراني الأول على السفارة الأميركية في طهران، وتوجه إلى مركز محافظة سمنان الجارة الشرقية للعاصمة.وانقطعت العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران منذ استيلاء المتشددين على السفارة، واحتجاز 52 أميركياً رهائن لمدة 444 يوماً. ونقلت «رويترز» عن رئيسي قوله في كلمة عبر التلفزيون، إن «الأميركيون استعملوا كل الوسائل ومارسوا كل السياسات وطبّقوا جميع الاستراتيجيات لكي تستسلم الأمة الإيرانية... لكن الجمهورية الإسلامية ازدادت قوة». ولم يتأخر في توجيه الإشادة بما أعلنه «الحرس الثوري» أول من أمس، بشأن الاحتكاك الأخير مع القوات الأميركية، وقال: «السرقة البحرية عمل قبيح وبشع»، حسب وكالات إيرانية. وأعلنت طهران والاتحاد الأوروبي أول من أمس (الأربعاء)، أن المباحثات المعلّقة منذ يونيو (حزيران)، ستُستأنف في 29 نوفمبر (تشرين الثاني).
نهاية الأسبوع الماضي، قال جيك سوليفان مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، إن «نهج الإدارة الحالية هو محاولة العودة على أساس الامتثال المتبادل في الاتفاق النووي... ثم اتخاذ ذلك كأساس للتعامل مع مجموعة كاملة من المخاوف بشأن نهج إيران بما في ذلك الأنشطة الصاروخية والإقليمية». ولاحقاً، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أميرعبداللهيان، إن طهران ترفض إضافة ملف الأنشطة الإقليمية إلى المباحثات النووية.
- السفارة الأميركية
هيمن السرد الإيراني عن أحدث احتكاك بحري بين زوارق «الحرس» والسفن الأميركية في خليج عمان، في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على خطابات قادة «الحرس الثوري» والمسؤولين الإيرانيين، في ذكرى اقتحام السفارة الأميركية.
وأظهرت لقطات بثّها التلفزيون مباشرةً حشوداً تشارك في مسيرات نظّمتها الدولة في أنحاء إيران. وردد المشاركون الهتافات «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل». وأحرق البعض الأعلام الأميركية والإسرائيلية، حسب «رويترز».
بدورها، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، بأن المشاركين قابلوا الأنباء عن استئناف المباحثات بفتور لا سيما في ظل انعدام الثقة مع الولايات المتحدة التي تعدها المؤسسة الحاكمة في إيران «الشيطان الأكبر».
دافعت معصومة ابتكار، مساعدة الرئيس السابق حسن روحاني، وأحد المشاركين في اقتحام السفارة الأميركية، عن الحدث الذي أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وقالت إن اقتحام السفارة «كان مكلفاً لكنه حمل فوائد كبيرة».
في طهران، حاول قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، الاستناد إلى الرواية الملحمية التي قدمتها قواته، حول التصدي لمحاولة أميركية بمصادرة شحنة نفط إيرانية، واحتجاز ناقلة أجنبية، الأمر الذي واجه شكوكاً واسعة على الصعيدين المحلي والدولي، بسبب التناقضات في الرواية الإيرانية إضافةً إلى دحضها من الجانب الأميركي. وقال: «لقد جاءوا لسرقة نفطنا لكننا قررنا، بناءً على سيناريو دقيق، في حال نستولي على السفينة، سيتدخل الأميركيون». وأضاف: «توقعنا هذا، ولكن قواتنا وزانت كل الاحتمالات».
ورأى القيادي الذي عُرف بمواقفه الكلامية الحادة، أن «الأعداء تعودوا على تلقي الهزائم منّا». وذهب أبعد من ذلك عندما وصف إيران بأنها «مرساة الأمان في المنطقة»، وعدّها «منطقة محرمة على الأميركان». وأصر على تكرار الرواية الإيرانية، بقوله: «لقد سمعتم بالأخبار، لقد وقف أبناء الجيش ضد اللصوص في البحر»، وقال: «المناطق البعيدة في البحار تحت إشراف وسيطرة وإدارة قواتنا المسلحة، وهذه ظاهرة ليست جديدة». وقال: «لدينا قصص كثيرة من المواجهة المستمرة مع القوات الأميركية»، حسبما نسبت إليه وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري». وأعاد سلامي ربط العقوبات بالبرنامج النووي إلى الرئيس الأسبق باراك أوباما الذي أجرت إدارته مفاوضات مع إيران انتهت بالاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015، وقلل من أهمية الضغوط على إيران حينذاك وقال: «تشكلت هياكل القوة من البحر الأبيض المتوسط إلى العراق وسوريا ولبنان واليمن وأفغانستان».
أما نائب قائد «الحرس» علي فدوي، فقال إن عشية ذكرى الاستيلاء على السفارة الأميركية «كان أفضل توقيت لإعلان خبر المواجهة مع القوات الأميركية، لكي يعرف الجميع أن أميركا مهزومة». وقال: «البحرية الأميركية كانت أكبر قوة للعدو لكن قواتنا قمعتها».
وأشار القيادي في «الحرس» إلى الأزمة الاقتصادية، وقال: «المصاعب الاقتصادية ليست من شأننا». وقال: «لن يمر وقت طويل لكي نمارس الضغوط الاقتصادية على الشيطان الأكبر، ويكونوا في موقع الدفاع، سنأخذ زمام المبادرة قريباً» وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.
من جانبه، قال علي سعيدي، ممثل «المرشد الإيراني» في القوات المسلحة، إن «أميركا تتجه للأفول»، مشيراً إلى «تغيير توجهات إيران في السياسة الخارجية»، وقال: «ربط مصير الاقتصاد بمصير المفاوضات كان خاطئاً، لقد عطّلوا البلاد ثماني سنوات للحصول على امتيازات من أوباما وترمب». وانتقد الحكومة السابقة على الفصل بين الميدان (الأنشطة الإقليمية) والدبلوماسية، وقال: «الميدان والدبلوماسية كلاهما في سياق واحد لدى الجمهورية الإسلامية، لقد تغيّرت اليوم سياستنا الخارجية». وأضاف: «لا توجد مشكلة لدينا في العالم إلا التعامل مع أميركا وإسرائيل، واليوم تتهيأ الأرضية لحل بعض القضايا مع دول المنطقة».



الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)

شددت مسؤولة السياسة الخارجية ​في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الثلاثاء)، على ضرورة إيجاد طرق دبلوماسية لإبقاء ‌مضيق هرمز ‌مفتوحاً، ​في ‌الوقت الذي ​يدعو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحلفاء إلى إرسال سفن حربية إلى هناك لتأمين العبور في ‌ظل ‌الحرب ​على ‌إيران.

وقالت كالاس في ‌مقابلة مع «رويترز»: «لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في ‌مضيق هرمز، علينا إيجاد سبل دبلوماسية لإبقاء هذا المضيق مفتوحاً، حتى لا نواجه أزمة غذاء أو أزمة أسمدة أو أزمة طاقة أيضاً».

وأضافت: «حان الوقت لإنهاء حرب إيران التي لها تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي»، مشيرة إلى أن «حرية الملاحة أمر بالغ الأهمية لدول التكتل».

من جانبه، قال وزير ​الدفاع الكوري الجنوبي، اليوم، إن إرسال سفينة حربية ‌إلى مضيق ‌هرمز، ​سيتطلب موافقة ‌البرلمان.

وأضاف أن ​سيول لا تنوي إرسال سفينتها الحربية التابعة لوحدة تشيونغهاي الكورية الجنوبية ‌التي ‌تحمل ​اسم ‌روكس داي ‌جو-يونغ إلى مضيق هرمز.

وتوجد كوريا الجنوبية بالفعل ‌في الشرق الأوسط منذ إرسال الوحدة في 2009 لمرافقة سفنها التجارية التي تبحر بالقرب من السواحل الصومالية في عمليات ​لمكافحة ​القرصنة.


إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، القضاء على قائد قوات «الباسيج» في إيران.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في بيان عبر «إكس»: «أغار سلاح الجو بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية أمس بشكلٍ موجه بالدقة في قلب طهران وقضى على المدعو غلام رضا سليماني قائد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة».

وقال أربعة مسؤولين إسرائيليين إن الجيش الإسرائيلي استهدف علي لاريجاني وأنه كان أحد أهداف الغارات التي شنها الجيش ‌الإسرائيلي الليلة ‌الماضية على مناطق ​مختلفة ‌من إيران.

وإذا تأكد مقتله، فسيكون لاريجاني أرفع مسؤول إيراني يُقتل منذ مقتل المرشد علي خامنئي في ⁠اليوم الأول من الحرب.

وشوهد ‌لاريجاني، المفاوض ‌النووي السابق والحليف ​المقرب من خامنئي، ‌في طهران يوم الجمعة وهو ‌يشارك في مسيرات يوم القدس.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى ‌10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار ⁠المسؤولين العسكريين ⁠والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بـ«الحرس الثوري».

وذكر المتحدث في وقت سابق أن «عشرات الطائرات الحربية نفذت غارات واسعة استهدفت بنى تحتية إيرانية في طهران وشيراز وتبريز، في وقت هزّت فيه انفجارات قوية العاصمة الإيرانية طهران، اليوم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أدرعي في منشور عبر «إكس»، أن الضربات في طهران طالت مقرات أمنية، بينها وزارة الاستخبارات وقوات «الباسيج»، إضافة إلى مواقع لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي.

وأضاف أن الغارات في شيراز استهدفت مقر قيادة الأمن الداخلي وموقعاً لتخزين الصواريخ الباليستية، فيما طالت الضربات في تبريز منظومات دفاع جوي «بهدف توسيع التفوق الجوي وإزالة التهديدات».

وقال: «تُعدّ هذه الضربات جزءاً من مرحلة تعميق استهداف المنطومات الأساسية والقدرات التابعة لنظام الإرهاب الإيراني والتي تُستخدم لتهديد دولة إسرائيل وطائرات سلاح الجو».

وكثفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاحه الجوي دمر مقر قيادة الوحدة البحرية بـ«الحرس الثوري» الإيراني، في ضربة دقيقة جرى تنفيذها الأسبوع الماضي استناداً إلى معلومات استخباراتية. وأضاف في بيان أن المقر كان يقع داخل مجمع عسكري كبير للنظام الإيراني، واستخدمه قادة البحرية في «الحرس الثوري» لسنوات لإدارة الأنشطة العملياتية وتطوير ما وصفه بعمليات بحرية «إرهابية» ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» مسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد سفن مدنية، إضافة إلى نقل الأسلحة بحراً وتمويل وتسليح جماعات حليفة لإيران في المنطقة. وقال إن استهداف المقر يضعف قدرات القيادة والسيطرة لدى البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ويحد من قدرتها على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل وتهديد طرق التجارة الدولية وحرية الملاحة.


ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.