انتقادات لبنانية لمقاربة السلطة للأزمة مع الخليج

الإمارات سحبت دبلوماسييها من سفارتها بالعاصمة اللبنانية بيروت (أ.ف.ب)
الإمارات سحبت دبلوماسييها من سفارتها بالعاصمة اللبنانية بيروت (أ.ف.ب)
TT

انتقادات لبنانية لمقاربة السلطة للأزمة مع الخليج

الإمارات سحبت دبلوماسييها من سفارتها بالعاصمة اللبنانية بيروت (أ.ف.ب)
الإمارات سحبت دبلوماسييها من سفارتها بالعاصمة اللبنانية بيروت (أ.ف.ب)

لا تزال الأزمة مع دول الخليج تأخذ الحيز الأكبر والأساسي في لبنان، حيث تستمر فيه المواقف الرافضة لتصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي وتداعياتها، لا سيما مع إعلانه عدم نيته الاستقالة، وذلك بدعم من «حزب الله» الذي بات يتحكم بقراره، وصولاً إلى حد التهديد بإسقاط كل الحكومة عبر استقالة الوزراء المحسوبين على الحزب وحلفائه.
وضمن هذا السياق جاءت مطالبة المطارنة الموارنة يوم أمس بضرورة الإسراع في ترميم العلاقات مع دول الخليج وإزالة أسبابها، منتقدين تعطيل عمل الحكومة.
وفي بيان لهم إثر اجتماعهم الدوري برئاسة البطريرك الماروني بشارة الراعي، أكد المطارنة الموارنة «أن ظروف البلاد المأساوية كانت تقتضي أن تتألف حكومة بمنأى عن التسييس، مهمتها الأساسية استجابة الشروط الدولية الموضوعة لمساعدة لبنان، ولا سيما البدء بتنفيذ الإصلاحات على كل صعيد. إنه من المعيب حقاً تحوّل التماسك الوزاري تعطيلاً للسلطة الإجرائية وزيادة في شلل البلاد ونزيفها. وإن أبسط موجبات المسؤولية الوطنية الترفع عن الخلافات السياسية والإقبال على العمل الدؤوب تنفيذاً للبيان الذي نالت الحكومة الثقة على أساسه».
ودعا المطارنة «المسؤولين في الدولة إلى الإسراع في ترميم العلاقات مع دول الخليج، وإزالة أسبابها (الأزمة)، وعودة حركة التصدير والاستيراد معها».
وانتقد مسؤول الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية» شارل جبور، مقاربة السلطة في لبنان للأزمة مع الخليج، مؤكداً أن الخطوة الأولى التي كان يفترض أن يقوم بها لبنان على الأقل كبادرة حسن نية هي استقالة قرداحي.
وقال جبور لـ«الشرق الأوسط»: «كان المطلوب من اللحظة الأولى، ولإظهار حسن النية والحرص على العلاقات العربية، دعوة صارمة لاستقالة قرداحي، وفي حال لم يستجب أن تلتئم الحكومة بمعزل عن انقسام مكوناتها لإقالة الوزير». وشدد على أن «المطلوب بإلحاح هو استقالة الوزير ومن ثم ألا يبقى لبنان منصة لاستهداف الدول الخليجية أو إطلاق المواقف السياسية (ضدها) أو إبقاء الحدود المفتوحة للمخدرات وللخلايا الأمنية التي تُدرّب في لبنان لاستهداف الدول الخليجية وغيرها».
ورأى جبور «أن الفريق السياسي في لبنان إما أنه يفتعل عن سابق تصوّر وتصميم أزمة من أجل عزل لبنان عن رئته الخارجية الأساسية أو أنه لا يستحق أن يكون في الموقع الموجود فيه»، مضيفاً أن «التعامل مع هذه الأزمة أظهر مرة جديدة أن الفريق الحاكم غير مؤهل ليكون في الموقع الذي تبوأه». ووصف ما يحصل بـ«الكارثة الكبرى حيث إن الفريق الحاكم لا يقدّر ماذا يعني قطع العلاقات الخارجية ومصلحة لبنان والشعب ولا يكترث لمستقبل لبنان ولا يدرك أهمية علاقات مع محيطه وما قدمته المملكة إلى لبنان سياسياً واقتصادياً وغيرها». وتابع: «إننا أمام واقع يستدعي انتفاضة وثورة والذهاب إلى تغيير السلطة».
وكتب النائب المستقيل ميشال معوض عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «‏وكأنها لم تكن تكفينا تصريحات جورج قرداحي لتأتي التسريبات الصادمة لعبد الله بو حبيب (وزير الخارجية)، لم يعد ينفع مع مثل هذه الحكومة استقالة وزير من هنا أو وزير من هناك وبات المطلوب استقالة أو إسقاط منظومة متكاملة لسلطة يديرها (حزب الله) وتتبنى سياساته العدائية ضد المصالح اللبنانية وتتسبب بعزلته».
من جهته، أكد المكتب السياسي لحزب الكتائب في اجتماعه الدوري أن «الأزمة التي اندلعت بين لبنان ودول الخليج ليست بنت لحظتها ولا تلخّص بكلام وزير الإعلام، بل هي نتيجة مسار من التنازلات والمساومات أقدمت عليها المنظومة وانتهت بالاستسلام التام لإرادة (حزب الله)، عبر انتخاب حليفه لرئاسة الجمهورية (الرئيس ميشال عون) وتغطية الحكومات المتعاقبة التي خضعت لإرادته، ومنحه مع حلفائه الأكثرية النيابية عبر قانون انتخاب فُصّل على هذا المقياس».
ورأى حزب «الكتائب» أن «حزب الله وبعدما سيطر على القرار السياسي في البلد، بدأ تنفيذ أجندته بعزله عن العالم وإبعاده عن أصدقائه وتغيير وجهه التاريخي، بهدف استخدامه ورقة تفاوض، فكيف لدولة تحترم سيادتها أن ترضى بوجود ميليشيا تخوض معارك خارج الحدود في سوريا واليمن وغيرها وتنشئ فروعاً مسلحة في دول العالم، لتحقيق مصالح راعيها الإقليمي إيران، فيما أهل البلد يهجرون وتتم ملاحقتهم في الدول التي لجأوا إليها».
ورفض حزب «الكتائب» ما وصفه بـ«منطق الرضوخ لمحاولة (حزب الله) إنجاز وضع اليد على الدولة»، ورأى أن «الحل الفوري لاستعادة لبنان من حكم الميليشيا وتواطؤ المافيا، هو بإعطاء الأولوية المطلقة لعملية الانتخابات، عبر حماية دولية تؤمن انتقالاً سلمياً للسلطة، فلا يكون تهرباً منها لا بالمماطلة ولا بالردود ولا بالطعون، وتقع على عاتق اللبنانيين، في لبنان والاغتراب، مسؤولية كبيرة لاختيار ممثلين وطنيين، سياديين، كفؤين وقادرين على تقديم بديل جدي، لبناء لبنان الجديد، ومن هنا يدعو المكتب السياسي جميع اللبنانيين المنتشرين في العالم، إلى التسجيل بكثافة لتأمين أكبر نسبة مشاركة تسمح بقلب المعادلات».



الاعتداءات الإيرانية تتواصل والدفاعات الخليجية تتصدى


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)
هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)
TT

الاعتداءات الإيرانية تتواصل والدفاعات الخليجية تتصدى


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)
هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)

تصدّت الدفاعات الجوية الخليجية، أمس، لمزيد من الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات، التي استهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية.

ودمّرت الدفاعات السعودية 11 مسيّرة نحو المنطقة الشرقية، كما رصدت 3 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، وتم اعتراض أحدها، فيما سقط الآخران في منطقة غير مأهولة. وأعلنت قطر مقتل 7 أشخاص (3 قطريين و4 أتراك) بعدما تسبب خلل فني بسقوط مروحية كانوا على متنها لدى أدائهم مهمة في المياه الإقليمية للبلاد.

وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع أربعة صواريخ باليستية، و25 مسيّرة، في حين اعترضت دفاعات البحرين صاروخين ومسيّرتين.

وقدمت هيئة الطيران المدني الكويتي احتجاجاً رسمياً إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، على الانتهاكات والاعتداءات الإيرانية على سيادة الدولة.

وعدَّ جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، مزاعم إيران بتحميل دول الخليج مسؤولية أي عمليات عسكرية «باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة».


ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية فجر الاثنين.
وأكد الرئيس ماكرون، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه بالأمير محمد بن سلمان، تضامن فرنسا ووقوفها إلى جانب السعودية، وإدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.
وجدَّد الرئيس الفرنسي تضامن بلاده ودعمها لما تتخذه السعودية من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها وأجوائها.


السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
TT

السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)

أعربت السعودية عن خالص تعازيها ومواساتها، الأحد، لذوي شهداء الواجب ولحكومتي وشعبي قطر وتركيا، إثر حادث سقوط طائرة مروحية جراء تعرضها لعطل فني في أثناء تأديتها عملاً روتينياً في المياه الإقليمية القطرية.

وأودى حادث سقوط المروحية الذي وقع فجر الأحد، بحياة طاقمها من منتسبي القوات المسلحة القطرية والقوات المشتركة القطرية-التركية.

وأعرب بيان لوزارة الخارجية السعودية، عن «تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب ذوي شهداء الواجب وحكومتي وشعبي قطر وتركيا في هذا الحادث الأليم، مع خالص تمنياتها للجميع بالأمن والسلامة».

وأفادت وزارة الدفاع القطرية، فجر ​الأحد، بأن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية للدولة ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني في ‌أثناء تأدية «واجب روتيني».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الداخلية القطرية وفاة طاقم الطائرة في حادث التحطم.