بايدن يدرس خيارات التجديد لباول

تزامناً مع اجتماع مهم للفيدرالي

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن البيت الأبيض سيصدر قريباً إعلاناً يتضمن مرشحيه لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن البيت الأبيض سيصدر قريباً إعلاناً يتضمن مرشحيه لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

بايدن يدرس خيارات التجديد لباول

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن البيت الأبيض سيصدر قريباً إعلاناً يتضمن مرشحيه لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن البيت الأبيض سيصدر قريباً إعلاناً يتضمن مرشحيه لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

وسط ترقب واسع لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن البيت الأبيض سيصدر قريباً إعلاناً يتضمن مرشحيه لقيادة المجلس.
وأبلغ بايدن الصحافيين، مساء الثلاثاء، أنه يدرس ما إذا كان سيعيد ترشيح جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ويتوقع أنه سيكون هناك «متسع من الوقت» لحصول المرشحين لقيادة البنك المركزي على مصادقة مجلس الشيوخ قبل انتهاء الفترات الحالية.
وأكد الرئيس الأميركي أنه سيعلن قراره «في أسرع وقت»، مشيراً إلى وجود «كثير من المرشحين الجيدين».
وقبل صدور القرار المرتقب من مجلس الفيدرالي في وقت متأخر أمس، كان من المتوقع أن يعلن الفيدرالي على الأرجح عن تقليص دعمه للاقتصاد تدريجياً، بينما يبدو الانتعاش متيناً، والتضخم أكبر وأكثر استدامة مما كان متوقعاً.
وقالت دايان سوونك، الخبيرة الاقتصادية في مجموعة «غرانت ثورنتون»، في مذكرة: «يفترض أن يصوت الاحتياطي الفيدرالي بالإجماع على خفض عمليات شراء الأصول البالغة 120 مليار دولار شهرياً». وكانت عمليات الشراء قد سمحت بتجنب أزمة مالية تضاف إلى الأزمة الاقتصادية المرتبطة بوباء «كوفيد - 19»، عبر جعل الإقراض أكثر مرونة، وخفض معدلات الفائدة الطويلة الأجل... لكن الانتعاش الاقتصادي بات على المسار الصحيح الآن.
ولجعل عمليات الشراء التي تبلغ 120 مليار دولار شهرياً تعادل الصفر بحلول منتصف 2022، يمكن خفض وتيرتها بمقدار 15 مليار دولار شهرياً، كما ورد في المناقشات التي أجراها مسؤولو الفيدرالي في اجتماعهم الأخير في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي. وبذلك سيخفض الفيدرالي كل شهر عمليات شرائه لسندات الخزينة بمقدار 10 مليارات، وللمنتجات المالية المدعومة بقروض عقارية بمقدار 5 مليارات دولار.
لكن ثورنتون رأت أنه قد يتعين على الاحتياطي الفيدرالي «تسريع هذا الجدول الزمني إذا لم ينخفض التضخم بسرعة كافية». ويبدو التضخم أكبر وأطول مدة مما كان متوقعاً بسبب الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، إلى جانب الطلب القوي من المستهلكين. وفي سبتمبر (أيلول)، تسارع بنسبة 4.4 في المائة على مدى عام، في أعلى معدل منذ 1991. لكنه بقي مستقراً على مدى شهر عند 0.3 في المائة، حسب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصية (بي سي إي) الذي يستند إليه الاحتياطي الفيدرالي لتقييم الوضع الاقتصادي.
وصرح الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، على هامش مؤتمر المناخ (كوب 26) في غلاسكو، بأن «السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار هو فيروس كورونا الذي يؤثر على سلسلة التوريد»، لكن الاحتياطي الفيدرالي لن يرفع راهناً معدلات فائدته الأساسية التي تراوح منذ مارس (آذار) 2020 بين هامش 0 إلى 0.25 في المائة، إذ يخشى في الواقع أن يضر ذلك بتحسن سوق العمل.
وفي سبتمبر (أيلول)، استحدثت 194 ألف وظيفة؛ أي نصف العدد الذي سجل في أغسطس (آب)، في مقابل أكثر من مليون في يونيو (حزيران)، ثم في يوليو (تموز). وتراجع معدل البطالة إلى 4.8 في المائة، بينما ستنشر أرقام أكتوبر (تشرين الأول) يوم الجمعة.
وقد رفعت بعض المصارف المركزية معدلات فائدتها، في النرويج ونيوزيلندا والبرازيل وغيرها، بينما يمكن أن تعلن بريطانيا قراراً مماثلاً الخميس. ومن جهة أخرى، دعا البنك المركزي الأوروبي إلى الصبر، وأعلن المصرف المركزي الأسترالي أن رفع سعر الفائدة سيكون ممكناً في 2023، لكن ليس قبل ذلك.
وفي مؤشر يدعم قوة الاقتصاد، ويعزز موقف الفيدرالي، قفز مؤشر لنشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مدعوماً على الأرجح بدفعة للطلب من تراجع الإصابات بـ«كوفيد - 19»، لكن الشركات ما زالت تعاني بسبب اختناقات سلاسل الإمداد، وما يترتب عليها من زيادات حادة في الأسعار.
وقال معهد إدارة التوريدات، يوم الأربعاء، إن مؤشره للنشاط خارج القطاع الصناعي قفز إلى قراءة عند 66.7 نقطة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ بدء المسح في عام 1997، في مقابل 61.9 نقطة في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتشير قراءة فوق 50 إلى نمو في قطاع الخدمات الذي يشكل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة. وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يرتفع المؤشر إلى 62.0 نقطة.



ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».


السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
TT

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار، بما يُعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات، وتحقيق معدلات نمو إيجابية ومستدامة.

ووجّه السيسي، خلال لقائه محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، السبت، «بمواصلة تعزيز السياسات والآليات الداعمة للاستقرار المالي والشفافية والنمو المستدام وتوسيع الحوافز، للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يُسهم في جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية».

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في بيان صحافي، بأن اجتماع السيسي مع محافظ المركزي، «تناول تطورات وإنجازات القطاع المصرفي والسياسة النقدية خلال عام 2025، والتي تعكس استمرار مؤشرات السلامة المالية، وقوة وصلابة البنك المركزي المصري وكفاءة القطاع المصرفي، والقدرة على دعم استقرار الاقتصاد الكلي للدولة، وذلك في إطار الدور المنوط بالبنك المركزي المصري، إلى جانب قيامه بدوره الريادي مستشاراً ووكيلاً مالياً للحكومة المصرية».

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن محافظ البنك المركزي استعرض في هذا السياق ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي، والتي بلغت 52.6 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي، مسجلة أعلى مستوى تاريخي مقارنة بـ33.1 مليار دولار في أغسطس (آب) 2022، بما يسمح بتغطية نحو 6.9 أشهر من الواردات السلعية، متجاوزة بذلك المستويات الإرشادية الدولية.

كما تناول الاجتماع ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، ليصل إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2020، مدفوعاً بتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية التي بلغت 12.2 مليار دولار في ديسمبر 2025، إلى جانب تعافي تحويلات المصريين بالخارج التي حققت أعلى مستوى قياسي في تاريخ مصر، وارتفاع إيرادات السياحة، وزيادة استثمارات الأجانب المباشرة وغير المباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية، فيما سجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي 15.1 مليار دولار في يناير 2026.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المحافظ استعرض كذلك تحسن النظرة المستقبلية لمصر لدى وكالات التصنيف الائتماني العالمية؛ حيث رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر إلى «باء» (B) بدلاً من «سالب باء» (B-)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الأولى منذ 7 سنوات، كما أكدت وكالة «فيتش للتصنيف الائتماني» تصنيف مصر طويل الأجل للعملة الأجنبية عند «باء» (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وفي السياق ذاته، وفقاً للبيان، تم استعراض مؤشرات التقدم في تعزيز الشمول المالي وتسريع التحول الرقمي، بما يُسهم في بناء اقتصاد أكثر شمولاً واستدامة، ويُعزز فرص النمو الاقتصادي.

كما تناول الاجتماع جهود البنك المركزي والقطاع المصرفي في مجالات المسؤولية المجتمعية، خصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم، فضلاً عن أهم الشراكات المحلية والدولية والمبادرات القومية التي شارك البنك المركزي في تنفيذها خلال عام 2025.