خمسة ملايين وفاة بـ«كوفيد - 19» في العالم وتفاوت الوضع بين القارات

تصدرتها الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا

خمسة ملايين وفاة بـ«كوفيد - 19» في العالم وتفاوت الوضع بين القارات
TT

خمسة ملايين وفاة بـ«كوفيد - 19» في العالم وتفاوت الوضع بين القارات

خمسة ملايين وفاة بـ«كوفيد - 19» في العالم وتفاوت الوضع بين القارات

في حين سُجلت أكثر من خمسة ملايين وفاة من «كوفيد - 19» حول العالم، يتفاوت تطور الجائحة بين القارات بحسب تحليل لوكالة الصحافة الفرنسية بُني على أساس أرقام رسمية جمعت حتى الاثنين.
في المنطقة الأكثر تضرراً في العالم من حيث إجمالي عدد الوفيات (1.521.193)، يميل الاتجاه العام بالأرقام إلى التراجع مع انخفاض نسبة الوفيات 5 في المائة الأسبوع الماضي مقارنة بالأيام السبعة السابقة.
ومن بين الدول التي سجلت أكثر من 100 حالة وفاة أسبوعية قبل أسبوعين، تسجل البلدان التالية أكبر تحسن من ناحية تفشي الوباء وهي كوبا (54 حالة وفاة في الأيام السبعة الماضية، بتراجع بنسبة 56 في المائة) وكوستاريكا (83 حالة وفاة، بتراجع بنسبة 25 في المائة) والأرجنتين (124 حالة وفاة، بتراجع بنسبة 23 في المائة) والبرازيل (2180 حالة وفاة، بتراجع بنسبة 8 في المائة) حيث انتقد تقرير برلماني الرئيس جايير بولسونارو وإدارته للوباء.
في المقابل، يزداد الوضع سوءاً في غواتيمالا (394 وفاة في الأيام السبعة الماضية، زيادة بنسبة 6 في المائة) وكولومبيا (214 وفاة، زيادة بنسبة 6 في المائة).
وتتحمل ثقل ارتفاع عدد الوفيات من «كوفيد - 19» في أوروبا، حيث سجلت مليونا و401 ألفا و804 حالات وفاة (24 ألفا و353 وفاة في الأيام السبعة الماضية، زيادة بنسبة 13 في المائة عن الأسبوع السابق)، كل من روسيا (7 آلاف و938 وفاة، زيادة بنسبة 9 في المائة) وأوكرانيا (3 آلاف و857 وفاة، زيادة بنسبة 19 في المائة) ورومانيا (3 آلاف و72 وفاة، زيادة بنسبة 6 في المائة).
وتسجل دول أخرى ارتفاعا كبيرا مثل سلوفاكيا (131 وفاة في الأيام السبعة الماضية، زيادة بنسبة 130 في المائة) والجمهورية التشيكية (138 وفاة، زيادة بنسبة 97 في المائة) والمجر (237 وفاة، زيادة بنسبة 68 في المائة).
تزداد وطأة الجائحة ثقلاً على الهند (3917 حالة وفاة في الأيام السبعة الماضية) بعدما راجعت ولاية في جنوب غربي البلاد أرقامها الرسمية للوفيات بين مارس (آذار) 2020 ويونيو (حزيران) 2021.
في بقية آسيا (4066 حالة وفاة في السبعة أيام الماضية)، بقي عدد الوفيات الجديدة من «كوفيد - 19» مستقراً مقارنة بالأسبوع السابق، وتلحظ بعض البلدان تحسناً مثل منغوليا (74 حالة وفاة، بتراجع بنسبة 38 في المائة) وباكستان (72 حالة وفاة، بتراجع بنسبة 33 في المائة) وكوريا الجنوبية (83 حالة وفاة، بتراجع بنسبة 22 في المائة).
وسجلت الفلبين زيادة في الوفيات بـ(ألف و379 حالة وفاة، زيادة بنسبة 23 في المائة).
بعد موجة وبائية جديدة في الصيف، انخفض عدد الوفيات حالياً في الولايات المتحدة حيث سُجلت 9850 حالة وفاة في السبعة أيام الماضية (بتراجع بنسبة 15 في المائة في أسبوع واحد)، وكذلك في كندا (222 حالة وفاة، بتراجع بنسبة 14 في المائة).
مع تسجيل أقل من 200 حالة وفاة رسمياً يومياً في القارة الأفريقية، انخفض عدد الوفيات الناجمة عن «كوفيد - 19» بنسبة 9 في المائة في السبعة أيام الماضية، مقارنة بالأسبوع السابق. ومن بين الدول التي سجلت أكثر من 100 حالة وفاة الأسبوع الماضي، وحدها مصر شهدت تدهور الوضع الوبائي بحيث سجلت 366 حالة وفاة خلال سبعة أيام (زيادة بنسبة 16 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق). وعلى العكس، تشهد العديد من الدول تراجعا في نسبة الوفيات الأسبوعية، بما في ذلك إثيوبيا (101 حالة وفاة في الأيام السبعة الماضية، بتراجع بنسبة 28 في المائة) وجنوب أفريقيا (252 حالة وفاة، بتراجع بنسبة 19 في المائة).
يتضاءل أيضاً تفشي الوباء في الشرق الأوسط بحيث سجلت المنطقة ألفا و880 وفاة في السبعة أيام الأخيرة أي بتراجع بنسبة 7 في المائة عن الأسبوع السابق. وهذه النسبة سجلت بشكل أساسي بسبب تراجع نسبة الوفيات في إيران بـ(ألف و80 وفاة في السبعة أيام الأخيرة، أي بتراجع بنسبة 6 في المائة).
تشهد أوقيانيا - وهي القارة الأقل تضرراً من تفشي الوباء - موجة وبائية غير مسبوقة في المنطقة مسجلة 139 وفاة في السبعة أيام الأخيرة.
وسجلت أستراليا 97 وفاة في السبعة أيام الأخيرة (بتراجع بنسبة 8 في المائة عن الأسبوع السابق).
وأمس (الثلاثاء) تأكدت إصابة 247.039.390 شخصاً شخصاً على الأقل بالفيروس منذ ظهوره. وتعافت الغالبية العظمى من المصابين رغم أن البعض استمر في الشعور بالأعراض بعد أسابيع أو حتى أشهر.
تستند الأرقام إلى التقارير اليومية الصادرة عن السلطات الصحية في كل بلد وتستثني المراجعات اللاحقة من قبل الوكالات الإحصائية التي تشير إلى أعداد وفيات أكبر بكثير.
وتعتبر منظمة الصحة العالمية، آخذة بالاعتبار معدل الوفيات الزائدة المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بـ«كوفيد - 19»، أن حصيلة الوباء قد تكون أكبر بمرتين أو ثلاث مرات من الحصيلة المعلنة رسمياً.
وتبقى نسبة كبيرة من الحالات الأقل خطورة أو التي لا تظهر عليها أعراض، غير مكتشفة رغم تكثيف الفحوص في عدد كبير من الدول.
سُجلت الاثنين 5649 وفاة إضافية و415 ألفا و664 إصابة جديدة في العالم. وبالاستناد إلى التقارير الأخيرة، فإن الدول التي سجلت أعلى عدد وفيات في حصيلتها اليومية هي الولايات المتحدة مع 1192 وفاة جديدة وروسيا مع 1178 وفاة تليها أوكرانيا مع 700 وفاة.
والولايات المتحدة هي أكثر الدول تضررا لناحية الوفيات (747 ألفا و33) والإصابات (46,091,924)، وفق أرقام جامعة جونز هوبكنز.
تليها البرازيل بتسجيلها 607 آلاف و922 وفاة (21,814,693 إصابة)، ثم الهند مع 458 ألفا و880 وفاة (34,296,237 إصابة) والمكسيك مع 288 ألفا و464 وفاة (3,808,205 إصابات) وروسيا مع 240 ألفا و871 وفاة (8,593,200 إصابة).
وبين الدول الأكثر تضررا، تسجل البيرو أعلى معدل وفيات نسبة إلى عدد السكان يبلغ 607 وفيات لكل 100 ألف نسمة، تليها البوسنة (354) وبلغاريا (345) ومقدونيا الشمالية (343) ومونتينيغرو (335) ثم المجر (320).
وسجلت أميركا اللاتينية والكاريبي حتى الساعة 10 (ت غ) الثلاثاء مليونا و521 ألفا و494 وفاة (45,944,798 إصابة) فيما سجلت أوروبا مليونا و403 آلاف و973 وفاة من بين 74,667,534 إصابة. وسجلت آسيا 872 ألفا و247 وفاة (55,906,014 إصابة).
وأحصت الولايات المتحدة وكندا معا 776 ألفا و10 وفيات (47,807,651 إصابة). وسجلت أفريقيا 218 ألفا و381 وفاة (8,505,813 إصابة) ومنطقة الشرق الأوسط 208 آلاف و797 وفاة (13,947,281 إصابة). وأحصت أوقيانيا 2815 وفاة (260 ألفا و299 إصابة).
ونظرا للتعديلات التي تدخلها السلطات الوطنية على الأعداد أو تأخرها في نشرها، فإن الأرقام التي يتم تحديثها خلال الساعات الـ24 الأخيرة قد لا تتطابق بشكل دقيق مع حصيلة اليوم السابق.


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.