مدير «سي آي إيه» يجري محادثات في موسكو مع رئيس مجلس الأمن القومي الروسي

صورة وزّعها مجلس الأمن القومي الروسي للقاء باتروشيف (يسار) وبيرنز في موسكو أمس (إ.ب.أ)
صورة وزّعها مجلس الأمن القومي الروسي للقاء باتروشيف (يسار) وبيرنز في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

مدير «سي آي إيه» يجري محادثات في موسكو مع رئيس مجلس الأمن القومي الروسي

صورة وزّعها مجلس الأمن القومي الروسي للقاء باتروشيف (يسار) وبيرنز في موسكو أمس (إ.ب.أ)
صورة وزّعها مجلس الأمن القومي الروسي للقاء باتروشيف (يسار) وبيرنز في موسكو أمس (إ.ب.أ)

التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وليام بيرنز، الثلاثاء، في موسكو رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، بحسب أجهزته والسفارة الأميركية في روسيا.
وجاء في بيان مقتضب صدر عن مجلس الأمن القومي الروسي، أن بيرنز ورئيس مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف بحثا في «العلاقات الأميركية - الروسية».
ولم يتم الإعلان عن زيارة بيرنز إلى موسكو، ولم يعلن مجلس الأمن القومي الروسي عن أي تفاصيل إضافية، حسب ما جاء في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في موسكو لوكالة الصحافة الفرنسية، إن زيارة بيرنز تمت بناء لطلب الرئيس جو بايدن، وأن المدير يرأس وفداً من كبار المسؤولين لعقد اجتماعات على مدى يومين.
وقال المتحدث «إنهم يلتقون أعضاء الحكومة الروسية لمناقشة سلسلة من القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية».
يأتي اللقاء في وقت بلغت فيه العلاقات بين روسيا والغرب أدنى مستوياتها بسبب العديد من الخلافات.
وفرضت دول غربية سلسلة عقوبات على روسيا بسبب ضمها شبه جزيرة القرم في عام 2014، وتسميم المعارض أليكسي نافالني، بالإضافة إلى هجمات سيبرانية نُسبت إليها.
والعلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا متوترة على جبهات عدّة.
وتراوح اتهامات واشنطن للكرملين بين تدبير هجمات إلكترونية ضد كيانات أميركية في آخر استحقاقين انتخابيين للولايات المتحدة، وانتهاك حقوق الإنسان والعدوانية تجاه أوكرانيا، وغيرها من الدول الأوروبية.
في المقابل، غالباً ما تتهم موسكو الولايات المتحدة والغرب بالتدخل في شؤونها الداخلية وممارسة الضغوط على مراسلي وسائل الإعلام الحكومية الروسية.
وكان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بايدن أجريا حواراً في يونيو (حزيران) الماضي في سويسرا، في محاولة للحد من الخلافات التي تقوّض العلاقات بين البلدين. وفي قمتهما التاريخية في 16 يونيو الماضي، شدد بايدن وبوتين اللذان يمتلك بلداهما أكبر ترسانتين نوويتين في العالم، على ضرورة الحوار رغم نقاط الاختلاف الكثيرة. وأشارا إلى أنه حتى في ذروة الحرب الباردة، بقيت موسكو وواشنطن على تواصل لتجنب اندلاع نزاع.
وفي كلمة ألقاها الثلاثاء، وصف السفير الروسي لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف القمة بأنها «مثمرة». وقال أنتونوف «خلال العام الماضي شهدت العلاقات الثنائية تطورات متواضعة، لكنها مع ذلك إيجابية»، مستشهداً بملفي المناخ والحد من التسلح.
وكان بيرنز سفيراً لدى روسيا والأردن، ثم مساعداً لوزير الخارجية في عهد باراك أوباما.
وفي عهد أوباما كان بيرنز وراء التقارب مع إيران، من خلال إجراء مفاوضات سرية في عامي 2011 و2012 في عمان مع مسؤولين إيرانيين، على الرغم من أن العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين البلدين.
وفي واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي، إن الولايات المتحدة تراقب «عن كثب» الوضع على الحدود الروسية - الأوكرانية. وأضاف كيربي في مؤتمره الصحافي مساء الاثنين «نحن على علم بتقارير عن أنشطة عسكرية روسية غير عادية هناك»، من دون أن يؤكد بشكل صريح حصولها، وذلك رداً على تقارير حول تحركات عسكرية روسية قرب الحدود مع أوكرانيا. وأضاف «لا يمكنني التعليق على النيات الروسية، لكن المؤكد هو أننا نراقب المنطقة عن كثب كما نفعل دائماً، وسنواصل التشاور مع حلفائنا وشركائنا حول هذه المسألة». وأكد كيربي، أن «أي تصعيد أو عمل عدواني سيكون مصدر قلق كبير للولايات المتحدة». وأضاف «نواصل دعم خفض التصعيد في المنطقة وإيجاد حل دبلوماسي للنزاع في شرق أوكرانيا».
وأكدت صور أقمار صناعية التقطت الاثنين، التقارير التي تفيد بأن موسكو تحشد مرة أخرى قواتها العسكرية على الحدود مع أوكرانيا، وهو ما نفته موسكو أمس. وكانت صحف أميركية قد أفادت، بأن مسؤولين أميركيين عبّروا عن قلقهم من تحركات لقوات روسية، تم توثيقها في مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتُظهر قطارات عسكرية روسية وقوافل شاحنات تحمل كميات كبيرة من المعدات العسكرية، بينها دبابات وصواريخ، وقوات برية، تحتشد بالقرب من بلدة يلنيا الروسية بالقرب من حدود بيلاروسيا. وقالت صحيفة «بوليتيكو»، إن تلك الوحدات بدأت في التحرك أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، من مناطق أخرى في روسيا حيث تتمركز عادة، وتشمل دبابات لقوات النخبة في الحرس الأول. لكن الكرملين نفى أمس (الثلاثاء) صحة هذه التقارير.
وأعلن الجيش الأوكراني، الأسبوع الماضي، أنه استخدم للمرة الأولى طائرة مسيرة هجومية تركية الصنع لتدمير مدفع «هاوتزر دي - 30»، تابع لمتمردين موالين لروسيا في الشرق الأوكراني؛ ما أثار انتقادات من جانب فرنسا وألمانيا اللتين تتوسطان في عملية السلام.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».