«التحالف» يدمّر مسيّرة مفخخة وموقعين لإطلاق الصواريخ الحوثية

معارك جنوب مأرب تكبد الميليشيات عشرات القتلى والجرحى

المتحدث باسم التحالف العميد الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم التحالف العميد الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» يدمّر مسيّرة مفخخة وموقعين لإطلاق الصواريخ الحوثية

المتحدث باسم التحالف العميد الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم التحالف العميد الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

بالتزامن مع معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ورجال القبائل في مواجهة الميليشيات الحوثية جنوب محافظة مأرب، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أمس (الاثنين) تدمير موقعين لإطلاق الصواريخ الحوثية ومسيرة مفخخة حاولت استهداف خميس مشيط.
جاء ذلك في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية أن الميليشيات الحوثية «لا تؤمن بالسلام وأنها مجرد أداة بيد النظام الإيراني الذي يستخدمها لتنفيذ أجنداته التخريبية في المنطقة»، داعية المجتمع الدولي إلى «عدم التهاون» مع الميليشيا مع الإشارة إلى ضرورة «تلبية الشروط الموضوعية للسلام».
في هذا السياق أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أنه دمر موقعين للصواريخ الباليستية بمحافظتي صعدة وعمران، وأن عملية التدمير شملت منصات الإطلاق والصواريخ الباليستية بالموقعين».
وفي حين أكد التحالف أنه من خلال هذا الاستهداف «تم تحييد هجمات وشيكة وعدائية ضد المدنيين والأعيان المدنية بالمملكة»، أفاد بأن دفاعاته الجوية اعترضت ودمرت طائرة مسيرة مفخخة أطلقتها ميليشيا إيران تجاه خميس مشيط جنوب المملكة.
في هذه الأثناء، أفادت مصادر عسكرية يمنية بمقتل وجرح عشرات الحوثيين وتدمير آليات عسكرية في معارك وضربات لطيران تحالف دعم الشرعية جنوب محافظة مأرب حيث تضغط الميليشيات لتطويق مدينة مأرب من جهة مديرية الجوبة.
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري قوله: «إن قوات الجيش والمقاومة نفذت خلال الساعات الماضية عدة كمائن والتفافات انتهت بمصرع العشرات من عناصر الميليشيا بين قتيل وجريح، إضافة إلى خسائر أخرى في المعدات».
وأضاف المصدر «أن مدفعية الجيش شنت قصفاً مركزاً ضد أهداف ثابتة ومتحركة للعدو على امتداد الجبهة وألحق بالميليشيا خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد».
وكان تحالف دعم الشرعية قد أعلن (الأحد) أنه نفذ 57 عملية استهداف لآليات وعناصر الميليشيات الحوثية في مديرية الجوبة وجبهة الكسارة خلال الساعات الـ72 الماضية.
وأوضح التحالف أن عمليات الاستهداف شملت تدمير 24 من الآليات العسكرية وتكبيد الميليشيات الحوثية خسائر بشرية تجاوزت 218 عنصراً إرهابياً.
وفي محافظة تعز (جنوب غرب) أفاد الإعلام العسكري باستمرار المعارك التي تجددت في أكثر من جبهة وبتقدم قوات الجيش في عدد من المواقع، وذلك غداة تأكيده مقتل وجرح 13 حوثياً غرب مدينة تعز.
ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية عن مصدر عسكري قوله: «إن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية هاجمت مواقع الميليشيات في مناطق حذران والصباحي، وأسفرت المواجهات عن مقتل سبعة من عناصر الميليشيات بينهم القائد الميداني «أبو علي الريمي قائد الميليشيات بمفرق شرعب وإصابة ستة آخرين».
سياسياً، نقلت المصادر الرسمية أن رئيس الوزراء معين عبد الملك، ناقش (الاثنين) مع سفير المملكة المتحدة لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم، مستجدات الأوضاع، واستعرض معه «عبر الاتصال المرئي، التصعيد الحوثي على مأرب والاستهداف المتكرر للمدنيين والنازحين، والمواقف الدولية تجاه ذلك، وكذا قضية خزان (صافر) النفطي واستمرار عرقلة الحوثيين لتفريغه من قبل الفريق الأممي».
وبحسب المصادر، أشار عبد الملك «إلى الجرائم الإرهابية التي ترتكبها ميليشيا الحوثي ضد المدنيين والنازحين في مأرب وغيرها، وآخرها استهداف مسجد ودار الحديث في الجوبة». وأكد «أن هذه الجرائم تثبت للعالم أن هذه الميليشيات لا تؤمن بالسلام وأنها مجرد أداة بيد النظام الإيراني الذي يستخدمها لتنفيذ أجنداته التخريبية في المنطقة».
وقال عبد الملك: «إن التهاون الدولي مع ميليشيا الحوثي لم يعد يجدي نفعاً ما لم تكن هناك مواقف ورسائل واضحة، لتلبية الشروط الموضوعية للسلام».
ووفق ما أوردته وكالة «سبأ» تطرق رئيس الوزراء اليمني إلى التحديات التي تواجه حكومته في الجوانب الاقتصادية والمالية والخدمية وما تقوم به من أجل معالجتها والإصلاحات التي يجري العمل عليها، وإلى أهمية الدعم الدولي العاجل لتفادي المخاطر الكارثية من الانهيار الاقتصادي.
إلى ذلك نسبت المصادر نفسها إلى السفير البريطاني أنه «عبر عن إدانة بلاده للهجوم الإرهابي أمام بوابة مطار عدن الخارجية وما نجم عنه من ضحايا مدنيين» وأنه «جدد التعبير عن قلقه إزاء التصعيد الحوثي في مأرب وأهمية الوقف العاجل للعنف واستهداف المدنيين والنازحين».


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.