قادة العالم يبحثون في غلاسكو سبل «إنقاذ البشرية»

غوتيريش حذر من «كارثة مناخية»... وبايدن بدا متفائلاً وتحدث عن «وجود فرصة»

بايدن يلقي كلمته في اليوم الأول من مؤتمر «كوب 26» بغلاسكو أمس (أ.ب)
بايدن يلقي كلمته في اليوم الأول من مؤتمر «كوب 26» بغلاسكو أمس (أ.ب)
TT

قادة العالم يبحثون في غلاسكو سبل «إنقاذ البشرية»

بايدن يلقي كلمته في اليوم الأول من مؤتمر «كوب 26» بغلاسكو أمس (أ.ب)
بايدن يلقي كلمته في اليوم الأول من مؤتمر «كوب 26» بغلاسكو أمس (أ.ب)

قبل قرابة 250 عاماً، وضع العالم البريطاني جيمس وات من غلاسكو أُسس الثورة الصناعية، عبر اختراعه آلة تكثيف البخار باستخدام الفحم. وها هم قادة العالم يجتمعون اليوم في المدينة نفسها، لبحث سبل تخفيض الانبعاثات الدفيئة ومنع تجاوز ارتفاع درجة حرارة الأرض 1.5 درجة بالمقارنة مع عصر ما قبل الصناعي.
بهذه الصورة دشن رئيس الوزراء البريطاني أعمال «قمة القادة» في مؤتمر المناخ، وحث قرابة 120 زعيماً وقائداً مجتمعين في غلاسكو إلى اغتنام «الفرصة الأخيرة».
ودعا بوريس جونسون إلى وضع أسس «ثورة صناعية خضراء، تخلق بالفعل ملايين الوظائف، ذات الأجور والمهارات العالية (...) وتدفع اقتصاداتنا إلى الأمام»، وشدد: «دعونا نفعل ما يكفي لإنقاذ كوكبنا وطريقة حياتنا». وفيما قال جونسون إن «القمم وحدها لا تحل مشكلة تغير المناخ»، إلا أنه دعا إلى أن يكون مؤتمر «كوب 26» «بداية نهاية» هذه الظاهرة.
وتُعد قمة «كوب 26» حاسمة لحصر ارتفاع درجات الحرارة العالمية بحدود 1.5 درجة، وتطبيق ما التزم به العالم في اتفاق باريس الذي أُبرم عام 2015.
وقال رئيس الوزراء البريطاني بلغة تتخللها المقارنات الطريفة، إنه «في السنوات التي تلت قمة باريس، بنى العالم بجهد وألم كبيرين قارب نجاة للبشرية، والآن حان الوقت لإعطاء قارب النجاة دفعة قوية، مثل بعض السفن الكبرى التي تسير في ممرات نهر كلايد»، في إشارة إلى ثاني أطول نهر في اسكوتلندا.
ولم يُخف جونسون قلقه من تداعيات فشل القمة، وحذر من غضب شعبي «لا يمكن احتواؤه» في حال فشل مؤتمر «كوب 26». وحذر قادة العالم من مواجهة «حكم قاسٍ» من الأجيال القادمة في حال لم يتحركوا بشكل «حازم». ورجح أن «غضب ونفاد صبر العالم لن يكون من الممكن احتواؤه، إلا إذا جعلنا مؤتمر «كوب 26» في غلاسكو اللحظة التي ننتقل فيها إلى (العمل الجدي) بشأن التغير المناخي»، مشيراً إلى القطاعات الأربعة التي تركز عليها حكومته، وهي «الفحم والسيارات والمال والأشجار».
- السيناريو الأسوأ
وانعكس طقس غلاسكو الغائم على الكلمات الافتتاحية للقمة، إذ اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه رغم الالتزامات المناخية التي قدمتها الدول، فإن العالم يتجه نحو «كارثة مناخية». ودعا غوتيريش عشرات القادة المجتمعين في «المنطقة الزرقاء» بغلاسكو إلى «إنقاذ البشرية» عبر مواجهة التغير المناخي، و«وقف حفر قبورنا بأيدينا». وقال: «لقد آن الأوان للقول كفى»، واختيار «إنقاذ مستقبلنا وإنقاذ البشرية». وأضاف «كفى لانتهاك التنوع البيولوجي. كفى لقتل أنفسنا بالكربون. كفى للتعامل مع الطبيعة كمكب قمامة. كفى للحرق والحفر والاستخراج على أعماق أكبر. إننا نحفر قبورنا بأنفسنا». ورأى غوتيريش أنه رغم الالتزامات الوطنية بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، فإن العالم يتجه نحو كارثة. وأوضح «حتى في أفضل السيناريوهات، سترتفع درجات حرارة الأرض فوق درجتين».
- «فرصة رائعة»
لم يكن كل القادة بالإحباط نفسه، بل إن بعضهم بدا متفائلاً، وإن كان بحذر، بالفرص الاقتصادية «الرائعة» التي تتيحها مكافحة التغير المناخي، كما ذكر الرئيس الأميركي. وقال جو بايدن: «وسط الكارثة المتنامية، أرى أن هناك فرصة رائعة، ليس فقط للولايات المتحدة وإنما لنا جميعاً». واعتبر أن اعتماد الطاقة الكهربائية للنقل ونصب ألواح للطاقة الشمسية وتوربينات لطاقة الرياح «يولد وظائف جيدة وعالية الدخل، للعمال الأميركيين».
في المقابل، حذر الرئيس الأميركي الذي يسعى لتأكيد التزام أميركا بمكافحة التغير المناخي، واستعادة دورها القيادي في الساحة الدولية، من أن الاستمرار في الطريق الذي يسلكه العالم يضر بالاقتصاد. وقال إن دول العالم تقف اليوم عند «نقطة تحول»، مضيفاً «لدينا القدرة على الاستثمار في أنفسنا وبناء مستقبل عادل، مستقبل من الطاقة النظيفة، واستحداث ملايين الوظائف جيدة الدخل». واستطرد قائلاً: «نجتمع والتاريخ يراقبنا. كل يوم نماطل فيه، تزداد كلفة التقاعس. فلتكن إذاً هذه اللحظة التي نستجيب فيها لنداء التاريخ، هنا في غلاسكو».
وأكد الرئيس الأميركي، الذي انسحبت بلاده في السابق من بروتوكول كيوتو واتفاق باريس للمناخ، إنه ملتزم بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2005، وقال إنه مصمم «ليثبت للعالم أن الولايات المتحدة لم تعد إلى طاولة المفاوضات فحسب، بل نأمل في أن تقود بقوة نموذجنا». وتابع قائلاً: «أعلم أن الأمر لم يكن كذلك، ولهذا السبب تعمل إدارتي لإظهار أن التزامنا بالمناخ يقوم على الأفعال لا الأقوال».
- تكلفة التقاعس
ضم ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز صوته إلى صوت بايدن، وحث المجتمعين في غلاسكو على تجاوز خلافاتهم والعمل معاً، لأن «الوقت قد نفد بالفعل». وقال الأمير تشارلز إن حجم الكارثة التي يواجهها العالم سيُكلف «تريليونات، وليس مليارات الدولارات»، محذراً من أن تكلفة التقاعس في اتخاذ القرارات اللازمة «أكبر بكثير» من تكلفة الوقاية.
وشدد الأمير تشارلز على ضرورة تعاون دول العالم في مواجهة تغير المناخ، وانخراط جميع قطاعات الصناعة في هذه الجهود، وقال: «في الوقت الذي نتعامل فيه مع هذه الأزمة، لا يمكن أن تكون جهودنا سلسلة من المبادرات المستقلة التي تعمل بالتوازي. يستدعي حجم ونطاق التهديد الذي نواجهه حلاً عالمياً على مستوى الأنظمة، يعتمد على التحويل الجذري لاقتصادنا الحالي القائم على الوقود الأحفوري إلى اقتصاد متجدد ومستدام حقاً». وتابع: «أناشد اليوم دول العالم لتعمل معاً على تهيئة بيئة تمكن كل قطاع من قطاعات الصناعة من اتخاذ الإجراءات المطلوبة».
- 100 مليار سنوياً
تواجه الحكومات ضغوطاً لمضاعفة التزاماتها بخفض الانبعاثات لجعلها تتماشى مع أهداف اتفاق باريس، وتوفير الأموال التي وعدت بها منذ فترة طويلة لمساعدة الدول النامية على تخضير اقتصاداتها وحماية نفسها من الكوارث المستقبلية. ودعا الرئيس الفرنسي في هذا السياق، الدول التي تسجل أكبر انبعاثات لثاني أكسيد الكربون والمتأخرة في التزاماتها
«برفع طموحاتها خلال الأيام الخمسة عشر» لمؤتمر «كوب 26».
وطالب إيمانويل ماكرون في خطابه أغنى الدول وأكثرها تسبباً في التلوث، بالمزيد من الطموح، معتبراً أن هذه هي الطريقة الوحيدة «لإعادة المصداقية لاستراتيجيتنا» والتمكن من إبقاء الاحترار العالمي في إطار المستويات المستهدفة. كما دعا ماكرون الدول الغنية التي تأخرت في المساهمة بحصتها في دعم الدول النامية بـ100 مليار دولار سنوياً، إلى التحرك وتقدم التمويل على الفور.
- غياب الصين
وخيم غياب الرئيس الصيني شي جينبيغ، الذي تتسبب بلاده في قرابة 28 في المائة من إجمالي الانبعاثات، على حظوظ نجاح قمة غلاسكو. واكتفى الرئيس الصيني بإرسال خطاب مكتوب إلى القمة، إلا أن مشاركته حضورياً لم تكن متوقعة في ظل ظروف الجائحة. واستبعد مصدر بريطاني مطلع أن يؤثر غياب كل من شي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين عن قمة غلاسكو، وقال إن الدولتين أرسلتا وفوداً رفيعة المستوى، وأن العمل باتجاه تحقيق أهداف «كوب 26» انطلق منذ عدة أشهر وسيستمر بعد انتهائها.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
تحليل إخباري الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يصافح نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في بيليم (رويترز)

تحليل إخباري الصين تتربع على عرش «كوب 30» وتملأ الفراغ الأميركي

لأول مرة منذ 3 عقود، تغيب أميركا عن قمة الأمم المتحدة للمناخ، تاركة الباب مفتوحاً أمام الصين لتتصدر المشهد قائدةً جديدة في مكافحة الاحتباس الحراري.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».