تسجيل أول فائض ربعي في ميزانية السعودية منذ 2019

«أرامكو» تحقق قفزة في إيرادات الربع الثالث بارتفاع 158 %

«أرامكو السعودية» تعلن تضاعف نتائجها المالية لصافي أرباح الربع الثالث (إ.ب.أ)
«أرامكو السعودية» تعلن تضاعف نتائجها المالية لصافي أرباح الربع الثالث (إ.ب.أ)
TT

تسجيل أول فائض ربعي في ميزانية السعودية منذ 2019

«أرامكو السعودية» تعلن تضاعف نتائجها المالية لصافي أرباح الربع الثالث (إ.ب.أ)
«أرامكو السعودية» تعلن تضاعف نتائجها المالية لصافي أرباح الربع الثالث (إ.ب.أ)

كشفت وزارة المالية السعودية، أمس (الأحد)، أنها حققت إجمالي إيرادات محققة في ميزانية الدولة للربع الثالث ليبلغ 243.3 مليار ريال (64.8 مليار دولار)، مقابل إجمالي مصروفات للفترة ذاتها، قوامها 236.6 (63 مليار دولار)، مسجلة بذلك فائضاً بقيمة 6.6 مليار دولار (1.7 مليار دولار)، لأول مرة منذ عام 2019.
وفي وقت تتنامى فيه أسعار النفط، الذي لا يزال المورد الرئيسي لمصادر الدولة المالية، تستمر السعودية في الدفع بمواردها غير النفطية وتعزيز القطاع الخاص وتعزيز الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
وبحسب ما أعلنته وزارة المالية، أمس، بلغ إجمالي الإيرادات منذ بداية عام 696.2 مليار ريال، مقابل مصروفات 701.6 مليار ريال، بعجز 5.3 مليار ريال. وحققت الإيرادات النفطية خلال التسعة الأشهر الأولى 396.7 مليار ريال، بينما بلغ مستحصلات الدولة من الإيرادات غير النفطية 299.5 مليار ريال.
تأتي هذه الأرقام الربعية، في وقت كانت وزارة المالية توقعت في بيانها التمهيدي عن الميزانية لعام 2022. في سبتمبر (أيلول) الماضي، أن تبلغ الإيرادات للعام الحالي 903 مليارات ريال، والنفقات 955 مليار ريال (254 مليار دولار).
ووفق البيان، فإن الحكومة تتوقع انخفاض عجز الميزانية هذا العام إلى 85 مليار ريال بدلاً من 141 ملياراً متوقعة سابقاً، بينما قدرت أن تسجيل فائض في عام 2023 بقيمة 27 مليار ريال، وفي عام 2024 بقيمة 42 مليار ريال.
من جانب آخر، أفصحت «أرامكو السعودية»، أمس، عن تحقيقها قفزة في نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2021، حيث بلغ صافي الدخل 114.1 مليار ريال (30.4 مليار دولار)، تمثل ارتفاعاً بنسبة 158 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في حين، أعلنت عن توزيعات أرباح قدرها 70.33 مليار ريال (18.8 مليار دولار) ستُدفع في الربع الرابع.
وتُعزى الزيادة في صافي الدخل الربعية، في المقام الأول، بحسب بيان صدر عن الشركة، أمس، إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، والكميّات المبيعة، وزيادة هوامش أرباح أعمال التكرير والكيميائيات في الربع الثالث، مدعومة بتعافي الطلب العالمي على الطاقة وزيادة النشاط الاقتصادي في الأسواق الرئيسية.
وقال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين بن حسن الناصر: «تمثّل النتائج الاستثنائية لـ(أرامكو السعودية) في الربع الثالث من هذا العام انعكاساً لتجاوب الشركة مع زيادة النشاط الاقتصادي في الأسواق الرئيسية وانتعاش الطلب على الطاقة، فضلاً عن المركز الفريد الذي تتمتع به الشركة من حيث الكفاءة والتكلفة المنخفضة للإنتاج، والانضباط المالي، والقدرة على توفير منتجات الطاقة والكيميائيات الأساسية بشكل موثوق، ورغم بعض الظروف المعاكسة التي ما زالت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي».
واستطرد: «إلّا أننا متفائلون بأن الطلب على الطاقة سيظل منتعِشاً في المستقبل المنظور، وفي الوقت الذي نتطلّع فيه إلى المستقبل بتفاؤل كبير»، مضيفاً: «إننا نعزز استراتيجيتنا للاستثمار على المدى الطويل، وسنواصل سجلنا بالأداء منخفض التكلفة والكثافة الكربونية لتحقيق الطموح الذي أعلنت عنه الشركة، مؤخراً، لتحقيق الحياد الصفري للنطاقين (1 و2) في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، عبر مرافق أعمالنا التي نملكها ونديرها بالكامل بحلول عام 2050».
وبلغت التدفقات النقدية الحرة، للشركة، 107.7 مليار ريال (28.7 مليار دولار) في الربع الثالث، مقارنة مع 46.5 مليار ريال للفترة ذاتها من عام 2020. في وقت واصلت الشركة التزامها تجاه مساهميها، حيث أعلنت عن توزيعات أرباح بقيمة 70.3 مليار ريال (18.8 مليار دولار) عن الربع الثالث.
وبلغت نسبة العائد على متوسط رأس المال المستثمر، المحسوب على أساس مستمر لفترة 12 شهراً، 20.6 في المائة، مقابل 14.8 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2020، وهو ما يعكس بشكل أساس زيادة في صافي الدخل، فيما بلغت نسبة المديونية في الشركة 17.2 في المائة حتى نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي.
وعزت الشركة الانخفاض بشكل رئيسي إلى الارتفاع في النقد وما يماثله، مدفوعاً بارتفاع التدفقات النقدية التشغيلية الناتجة عن أسعار النفط الخام القوية، وتحسّن هوامش أرباح أعمال التكرير والكيميائيات، وتوحيد نتائج أعمال «سابك» ضمن القوائم المالية لمجموعة أرامكو السعودية، إلى جانب المتحصلات النقدية المتعلّقة بصفقة «أرامكو السعودية» لشبكة خطوط أنابيب النفط الخام التي تمّت في الربع الثاني من عام 2021.
وتواصل «أرامكو السعودية» استثمارها من أجل المستقبل بنفقات رأسمالية تبلغ 28.5 مليار ريال (7.6 مليار دولار) في الربع الثالث، بزيادة نسبتها 19 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2020. وتُعزى الزيادة في المقام الأول إلى المشروعات الحالية لزيادة إنتاج النفط الخام، ومشروعات التطوير الأخرى. وتستمر أرامكو السعودية في اتباع إطار منهجي مرن في تخصيص رأس المال.
وحافظت «أرامكو السعودية» على سجلّها القوي في موثوقية الإمدادات، حيث حققت 99.7 في المائة من موثوقية تسليم شحنات النفط الخام والمنتجات الأخرى في الربع الثالث من عام 2021.
وأظهرت الشركة أيضاً أداءً مماثلاً في قطاع التنقيب والإنتاج، حيث بلغ إجمالي إنتاجها من المواد الهيدروكربونية 12.9 مليون برميل مكافئ نفطي في اليوم في الربع الثالث من عام 2021. بما في ذلك متوسط إنتاج النفط الخام البالغ 9.5 مليون برميل، في وقت يواصل قطاع التنقيب والإنتاج تنفيذ خطط النمو الرامية إلى تعزيز إنتاجية مكامن المملكة على المدى الطويل.
ووفق بيان صدر أمس، تمضي الشركة قدماً في تنفيذ توجيهات الحكومة بزيادة الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة من النفط الخام من 12 مليون برميل في اليوم إلى 13 مليون برميل في اليوم، مشيراً إلى أنه خلال الربع الثالث، وصلت أعمال الإنشاء إلى مراحل متقدمة في مشروع توسعة معمل الغاز في الحوية، ويمثل هذا المشروع جزءاً من برنامج زيادة إنتاج الغاز، ومن المتوقّع بدء تشغيله في عام 2022.



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.