«البحري» تتسلم أول ناقلة نفط خام عملاقة مجهزة للعمل بالغاز

بنيت من شركتَي «العالمية للصناعات البحرية» و«هيونداي للصناعات الثقيلة» ومسجلة تحت اسم «راية»

أسهم المشروع في رفع عدد ناقلات النفط الخام العملاقة لشركة البحري إلى 42 (الشرق الأوسط)
أسهم المشروع في رفع عدد ناقلات النفط الخام العملاقة لشركة البحري إلى 42 (الشرق الأوسط)
TT

«البحري» تتسلم أول ناقلة نفط خام عملاقة مجهزة للعمل بالغاز

أسهم المشروع في رفع عدد ناقلات النفط الخام العملاقة لشركة البحري إلى 42 (الشرق الأوسط)
أسهم المشروع في رفع عدد ناقلات النفط الخام العملاقة لشركة البحري إلى 42 (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحري» الرائدة عالمياً في مجال الخدمات اللوجيستية والنقل، عن رفع عدد ناقلات النفط الخام العملاقة في أسطولها المتنامي إلى 42، مع تسلمها أول ناقلة نفط خام عملاقة مجهزة للعمل بالغاز، التي تم تسجيلها تحت اسم «راية»، وقامت ببنائها كلٌ من «الشركة العالمية للصناعات البحرية» (IMI) وشركة «هيونداي للصناعات الثقيلة» (HHI) في حوض بناء السفن التابع للشركة الكورية الجنوبية في مدينة أولسان، وذلك كجزء من الاتفاقية التي تم توقيعها في سبتمبر (أيلول) من عام 2019 بقيمة 371 مليون ريال سعودي (أي ما يعادل حوالي 98.9 مليون دولار أميركي).
ويُعَد بناء الناقلة الجديدة بمثابة إنجاز بارز ضمن مشروع بناء أول ناقلة نفط خام عملاقة للشركة العالمية للصناعات البحرية، كما يعزز سمعة شركة «البحري» الرائدة في سوق نقل النفط الخام، ويؤكد على مكانتها كأكبر مالك ومشغل لناقلات النفط الخام العملاقة في العالم.
وسلط المشروع الضوء على قدرات الشركة العالمية للصناعات البحرية وشركائها في بناء ناقلات نفط خام عملاقة، وفقاً لأعلى المعايير الدولية، كما مكن أكثر من 50 مهندساً تابعين للشركة العالمية للصناعات البحرية من اكتساب خبرة قيمة على رأس العمل، وذلك من خلال عملهم جنباً إلى جنب مع مهندسين من شركة «هيونداي للصناعات الثقيلة» في كوريا الجنوبية. وستسهم هذه التجربة في إيجاد قوى عاملة سعودية ماهرة في القطاع البحري، وتنمية وتطوير قطاع النقل البحري والخدمات اللوجيستية في السعودية في ظل رؤية المملكة 2030.
وتم تسمية الناقلة الجديدة وإدراجها رسمياً ضمن أسطول شركة «البحري»، خلال حفل خاص تم تنظيمه افتراضياً بين المملكة وكوريا الجنوبية، حيث ترسو الناقلة حالياً.
وشارك في الحفل كلٌ من المهندس أمين بن حسن الناصر الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، والدكتور عبد الملك بن عبد الله الحقيل نائب رئيس مجلس إدارة شركة «البحري»، والمهندس أحمد بن عبد الرحمن السعدي رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للصناعات البحرية، ويونغ سوك هان نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «هيونداي للصناعات الثقيلة»، والمهندس عبد الله بن علي الدبيخي الرئيس التنفيذي لشركة «البحري»، والمهندس فتحي السليم الرئيس التنفيذي للشركة العالمية للصناعات البحرية، بالإضافة إلى عددٍ من المسؤولين من الجهات الثلاث.
وقال الدكتور عبد الملك بن عبد الله الحقيل نائب رئيس مجلس إدارة شركة «البحري»، إن «إضافة الناقلة (راية) إلى أسطول شركة (البحري) يُشكل خطوة بارزة من شأنها تعزيز القدرات المتكاملة للشركة في قطاعي الخدمات اللوجيستية والنقل البحري. ويسعدنا الإعلان عن أول ناقلة نفط خام عملاقة مجهزة للعمل بالغاز تابعة للشركة، وتتمتع بمزايا متعددة من بينها الكفاءة في استهلاك الوقود، والفاعلية من حيث التكلفة، فضلاً عن كونها صديقة للبيئة، كما تدل أنظمتها الحديثة وتصميمها المتطور ومعداتها المكملة على أنها من بين أفضل الناقلات في فئتها. ونحن نفتخر بأن نعلن عن مساهمة مجموعة من المهندسين السعوديين في عملية بناء الناقلة الجديدة، مما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تطمح إلى رفع مساهمة المحتوى المحلي في القطاع».
من جانبه، قال المهندس أحمد بن عبد الرحمن السعدي رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للصناعات البحرية، «يُعَد إنجاز هذا المشروع خطوة بارزة بالنسبة لنا، ويعكس الجهود الدؤوبة والتعاون المثمر بين جميع المشاركين في المشروع. ومن خلال العمل مع شركائنا في شركتَي (البحري) و(هيونداي للصناعات الثقيلة)، نجحنا في مواجهة تحديات الجائحة العالمية، وتسليم الناقلة في الوقت المحدد، ووفق أعلى معايير بناء السفن الدولية. لقد مكن المشروع أيضاً موظفي الشركة العالمية للصناعات البحرية من الاستفادة من بناء القدرات ونقل المعرفة التي ستعزز قدرتنا على بناء ناقلات نفط خام عملاقة داخل المملكة في المستقبل. ومن خلال إتمام مثل هذه المشاريع الكبرى، فإننا نرسم مستقبل الشركة العالمية للصناعات البحرية، ونعزز مكانتها كأكبر حوض بحري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومحرك رئيسي للقطاع البحري والتنويع الاقتصادي في السعودية».
وكونها ناقلة نفط خام عملاقة مجهزة للعمل بالغاز، تتمتع «راية» بكفاءة عالية في استهلاك الوقود، كما تم تزويدها بأنظمة متطورة لتوفير مستويات عالية من السلامة، وتَحكم أفضل، واستدامة مُحسنة. وقد ساهمت مجموعة من المهندسين السعوديين في بناء الناقلة «راية»، فيما شكل حفل تسلمها علامة بارزة في مسيرة تعزيز القدرات البحرية المحلية للمملكة.
يذكر أن الشركة العالمية للصناعات البحرية هي مشروع مشترك بين «أرامكو السعودية»، وشركة «البحري»، وشركة «لامبريل»، وشركة «هيونداي للصناعات الثقيلة»، ويُعَد المشروع أكبر حوض لبناء السفن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمساحة تقارب 12 مليون متر مربع. ويوفر المشروع خدمات بناء سفن جديدة وخدمات الصيانة والإصلاح والعَمرة للسفن التجارية، بما في ذلك ناقلات النفط الخام العملاقة، وناقلات البضائع السائبة، وسفن الدعم البحري، ومنصات الحفر. والشركة هي حوض بناء السفن الوحيد الذي عقد اتفاقيات شراء مضمونة مع شركتَي «أرامكو» و«البحري» بقيمة 10 مليارات دولار أميركي (أي ما يعادل حوالي 37.5 مليار ريال سعودي) على مدى 10 سنوات، وذلك لتسليم 20 منصة حفر و52 سفينة.
وتمتلك حالياً شركة «البحري»، وتُشغل أسطولاً يضم 90 سفينة، بما في ذلك 42 ناقلة نفط خام عملاقة ومنتجات بترولية، و23 ناقلة كيماويات، و10 ناقلات منتجات، و6 سفن دحرجة متعددة الاستخدامات، و9 ناقلات بضائع سائبة، بالإضافة إلى سجل واسع لطلبات الشراء، كلها تخدم 150 ميناءً حول العالم.


مقالات ذات صلة

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

في أعقاب تداعيات الحرب الإيرانية، واصلت الأسهم الأميركية الحفاظ على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في الأسواق العالمية الأخرى، غير أن هذه القوة النسبية قد لا تكفي لحمايتها من تراجعات أكثر حدة إذا استمر النزاع في منطقة الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الضربات العسكرية الأميركية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بنسبة 4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 9 في المائة، وانخفض مؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من 12 في المائة، في حين هبط صندوق «آي شيرز» للأسهم خارج الولايات المتحدة بأكثر من 8 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في مجموعة «بي إن سي» للخدمات المالية، يونغ-يو ما: «يمكن للولايات المتحدة امتصاص آثار اقتصادية أكثر مما يمكن أن تتحمله أجزاء أخرى من العالم، لذلك أتوقع أن تتفوق على الآخرين». لكنه حذّر من أن «التفوق حتى الآن يعني أنها ما زالت متراجعة، لذا فإن الأمر لا يزال مؤلماً».

وعادت الأسهم عموماً إلى الارتفاع يوم الاثنين، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى وجود محادثات منتجة مع إيران، مما يبرز الحساسية القصوى للأسواق تجاه التطورات في الشرق الأوسط.

ويشير المستثمرون إلى عدة عوامل تدعم الأسهم الأميركية، أهمها أن المناطق الأخرى تُعدّ أكثر عرضة لصدمات أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب.

وأدى التحول نحو اقتصاد أكثر اعتماداً على الخدمات بعيداً عن التصنيع، إلى جانب تنوع مصادر الطاقة، إلى جعل الاقتصاد الأميركي أقل اعتماداً على النفط، الذي ارتفع سعره بأكثر من 30 في المائة منذ بداية الأزمة. وقالت رئيسة قسم السياسات والاستراتيجية الجيوسياسية في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات، مونيكا غيرا: «مقارنة بعام 1980، يحتاج الإنتاج الآن إلى 70 في المائة أقل من النفط لإنتاج الناتج المحلي الإجمالي نفسه».

شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بعد إعلان قرار الفائدة في بورصة نيويورك (رويترز)

وعلى صعيد الإمدادات، تُعدّ الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم وصافي مصدر له. وفي حين يمر نحو خُمس إنتاج النفط العالمي عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة السفن فيه، فإن 4 إلى 8 في المائة فقط من النفط الأميركي يمر عبر المضيق، وفق تقرير معهد «بلاك روك» للاستثمار.

وقال كبير استراتيجيي الأسواق العالمية في معهد «ويلز فارغو للاستثمار»، سكوت رين: «من ناحية الإمدادات، نحن أكثر عزلاً مما قد تكون عليه الدول المتقدمة الأخرى. هناك مخاوف من أن الإمدادات لن تكون متاحة لبعض هذه الدول الأخرى لأن معظمها يأتي من الخليج العربي».

الوزن الكبير لقطاع التكنولوجيا وقوة الدولار

عامل آخر هو التركيز الأكبر لأسهم التكنولوجيا في مؤشرات الأسهم الأميركية، التي تُعدّ أقل تأثراً بالصدمات الاقتصادية؛ فقد انخفض قطاع التكنولوجيا في «ستاندرد آند بورز 500» بأقل من 2 في المائة منذ بدء الحرب، وهو ما يمثل نحو ثلث المؤشر، مقارنةً بـ16.5 في المائة فقط في صندوق «آي شيرز إيه سي دبليو إكس» للأسهم خارج الولايات المتحدة.

وقال يونغ-يو ما: «نموذج أعمال قطاع التكنولوجيا ككل لن يتأثر بشكل كبير بتقلبات أسعار النفط».

كما تدعم قوة الدولار الأميركي الأسهم المحلية؛ إذ ارتفع بنحو 1.5 في المائة مقابل سلة من العملات منذ بدء الأزمة. وقال الرئيس التنفيذي للاستثمار في «مانوليف إنفستمنت مانجمنت»، نيت ثوف: «تم التعرف على الدولار الأميركي مبكراً بوصفه أحد الرابحين في هذا الصراع، وقد قلّلنا التعرض للأسهم غير المقوّمة بالدولار لحماية أنفسنا من سيناريوهات التراجع».

على الأقل مؤقتاً، عكس الأداء الأفضل للأسهم الأميركية الاتجاه السابق الذي شهد تفوق الأسهم الدولية منذ بداية 2025.

امرأة تمشي تحت المطر في وول ستريت بنيويورك (أرشيفية - رويترز)

وقال كبير استراتيجيي المحافظ في «ناتيكس إنفستمنت» لإدارة الحلول، جاك جاناسيويتش: «هناك الكثير من الأموال التي تراكمت في تداولات أوروبا، مما يجعلها معرضة لإعادة التقييم. بالنسبة لي، الولايات المتحدة تعد نوعاً من الملاذ الآمن، ولهذا ربما تتفوق».

نهاية الحرب قد تعيد بريق الأسهم الدولية

يخشى المستثمرون أن البيئة السوقية السابقة قد تعود إذا انتهت الحرب بسرعة، ما قد يعيد قوة الأسهم الدولية.

قبل النزاع، كان كبير استراتيجيي الأسواق في «شبكة الكومنولث المالية»، كريس فاسيانو، يرى أن أسهم بعض الدول الأوروبية جذابة بسبب تقييماتها المغرية وتحسن توقعات الأرباح. ويُتداول مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 15 مرة لأرباح الاثني عشر شهراً المقبلة، مقابل نحو 21 مرة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وقال فاسيانو: «إذا حصلنا على حل خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، فإنني أرغب في الاحتفاظ بالأسهم الدولية، وأعتقد أن ذلك سيعود لتكون فئة أصول جيدة للملكية. لكنها حالة متغيرة جداً».

وأضاف كبير الاستراتيجيين العالميين في «نيد ديفيس ريسيرش»، تيم هايز، أن التقييمات الأعلى قد تجعل السوق الأميركية أكثر عرضة للخطر إذا استمرت الحرب لفترة أطول وارتفعت مخاطر الركود التضخمي؛ مزيج من التضخم العالي وتباطؤ النمو الاقتصادي الذي قد يكون ساماً للأسعار.

ووفقاً لمراجعة التعليقات الأخيرة للشركات من قِبل استراتيجيي «آر بي سي كابيتال ماركتس»: «قدمت الشركات إلى المستثمرين أسباباً إضافية لرؤية الولايات المتحدة بصفتها دولة معزولة نسبياً، ونعتقد أن هذه الطمأنة أسهمت أيضاً في مرونة سوق الأسهم الأميركية».

وأضافت «آر بي سي»، في مذكرة بحثية: «تميل الشركات إلى الاعتقاد أن النزاع قصير الأمد يمكن التعامل معه، لكن هناك العديد من الأسئلة المفتوحة إذا استمر لفترة طويلة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مبيعات التجزئة البريطانية تتراجع بأكبر وتيرة منذ بداية جائحة «كوفيد-19»

متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)
متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)
TT

مبيعات التجزئة البريطانية تتراجع بأكبر وتيرة منذ بداية جائحة «كوفيد-19»

متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)
متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن مبيعات التجزئة البريطانية شهدت هذا الشهر أكبر انخفاض لها منذ أبريل (نيسان) 2020، عندما أُغلقت معظم متاجر السلع غير الغذائية مع بداية جائحة «كوفيد-19».

وأوضح اتحاد الصناعات البريطانية أن مؤشره الشهري للتغير السنوي في حجم مبيعات التجزئة انخفض إلى -52 في مارس (آذار)، بعد أن سجل -43 في فبراير (شباط)، بينما توقعت الشركات تحسناً طفيفاً إلى -49 في أبريل، وفق «رويترز».

وقال مارتن سارتوريوس، كبير الاقتصاديين في الاتحاد: «يشير تجار التجزئة إلى أن ضعف الأوضاع الاقتصادية لا يزال يلقي بظلاله على إنفاق الأسر، مع تسجيل نشاط ضعيف أيضاً في قطاع التوزيع الأوسع».

وشمل الاستطلاع 50 سلسلة من متاجر التجزئة في الفترة بين 25 فبراير و13 مارس، وتزامن مع بدايات الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران.

وقد أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار البنزين في بريطانيا، ويتوقع بنك إنجلترا أن يسهم ذلك في زيادة التضخم العام لاحقاً هذا العام.

ولم يربط الاستطلاع انخفاض المبيعات بشكل مباشر بالصراع. وأكد اتحاد الصناعات البريطانية أن ذلك يعزز الحاجة لتخفيف الحكومة للأعباء المالية على الشركات، ولا سيما تلك الناتجة عن حقوق العمل الجديدة والضرائب.

وقال سارتوريوس: «الصراع في الشرق الأوسط –الذي يهدد بتصاعد ضغوط الأسعار وضيق ميزانيات الأسر– يؤكد على ضرورة أن تتخذ الحكومة مزيداً من الإجراءات لتخفيض تكلفة ممارسة الأعمال لشركات التوزيع».

الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار

وفي سياق منفصل، انخفض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار يوم الثلاثاء، متراجعاً عن جزء من المكاسب التي سجلها في اليوم السابق، وسط استمرار تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق، وظهور مؤشرات على بدء انعكاس الصراع على الاقتصاد البريطاني.

وسجل الجنيه الإسترليني انخفاضاً بنسبة 0.4 في المائة مقابل الدولار، ليصل إلى 1.3405 دولار، بعد أن كان قد قفز بنسبة 0.9 في المائة في اليوم السابق، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة أجرت محادثات «مثمرة» مع مسؤولين إيرانيين حول النزاع.

وفي المقابل، نفت إيران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ووصفت تصريحات ترمب بأنها «أخبار كاذبة»، مما حدَّ من انتعاش الجنيه الإسترليني مقابل الدولار.

وقال ينس نيرفيج بيدرسن، استراتيجي العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في بنك «دانسك»: «ما زلنا قلقين من استمرار توتر معنويات السوق، ولا سيما بعد نفي إيران السريع لأي مزاعم بشأن إجراء أي مفاوضات».


ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.