ألمانيا: شركات تتحايل على دفع مليارات اليوروهات ضريبة الكهرباء الخضراء

الرغبة في السفر ترتفع مجدداً

TT

ألمانيا: شركات تتحايل على دفع مليارات اليوروهات ضريبة الكهرباء الخضراء

كشفت تقارير صحافية في ألمانيا أن مجموعات صناعية تحايلت على دفع ضريبة الكهرباء الخضراء، ما حرم خزينة الدولة من مليارات اليوروهات.
وكتبت مجلة «دير شبيغل» أن الذين عانوا من هذا الأمر هم بقية عملاء شركات الكهرباء الذين تعين عليهم دفع رسوم أعلى. وبحسب التقارير، تورّط في الأمر بضع وعشرون شركة معروفة، وموردو طاقة ومرافق بلدية.
ولفتت المجلة إلى أن قيمة الضرائب التي تحايلت هذه الجهات على دفعها تراوحت بين 8 و10 مليارات يورو، وقالت إنه تم البدء في العديد من الإجراءات القضائية لتوضيح ما إذا كانت هذه الممارسة مخالفة للقانون.
وتتعلق إحدى هذه الوقائع بمجموعة باير للكيماويات وشركة كورينتا التي كانت تابعة لها. وذكرت المجلة أن مقدار الأموال التي يمكن للدولة استردادها في هذه الحالة فقط قد يصل إلى مليار يورو.
من جانبه، رفض متحدث باسم باير، أمس (السبت)، التعليق على هذا الموضوع بسبب الإجراء القضائي القائم حالياً. وذكرت المجلة أنه يعتقد أن الشركات المعنية استغلت في إطار الممارسة المثيرة للجدل قواعد استثناء بالنسبة للكهرباء التي يتم توليدها عن طريق محطات الطاقة الذاتية الخاصة بها.
يذكر أن الكهرباء المولدة والمستخدمة ذاتياً من قطاع الصناعة يتم إعفاؤها من الضريبة التي تمثل حالياً نحو 20 في المائة من سعر الكهرباء للمستهلك النهائي.
وقد اشترك العديد من كبار مستهلكي الكهرباء فيما يعرف بنموذج حق الانتفاع من محطات توليد الطاقة لتصبح كل جهة من هذه الجهات بمثابة مشغل للمحطة، وبالتالي تصبح منتجة للكهرباء ويتم إعفاؤها من الضريبة. واستندت المجلة إلى حسابات خبراء استعانت بهم الشركات الأربع الرئيسية المشغلة لشبكات نقل الكهرباء، حيث فحصوا نماذج حقوق الانتفاع لنحو 300 شركة صناعية وكانت لهم مآخذ في الكثير من هذه الحالات.
على صعيد آخر، وبعد مرور عام ونصف عام على تفشي جائحة كورونا، ارتفعت الرغبة في السفر مجدداً في ألمانيا.
وبحسب الاستطلاع الذي أجراه فرع شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز» للاستشارات الاقتصادية في ألمانيا ونُشرت نتائجه أمس (السبت)، سافر بالفعل هذا العام 44 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع، بينما يعتزم 34 في المائة آخرون السفر خلال الأشهر الستة المقبلة.
وقال إينجو باور، الخبير لدى الشركة، عن نتائج الاستطلاع: «بعد18 شهراً مرهقة من الجائحة، يشعر الألمان الآن بحاجة إلى الفرار من الحياة اليومية، ويجد كثير منهم متنفساً في السفر داخل أو خارج البلاد خلال العطلات»، مشيراً إلى أن الخوف من الإصابة بـ«كورونا» يتوارى الآن. وقال باور: «يتزايد عدد الأشخاص الذين يعتزمون قضاء عطلات بصرف النظر عن كورونا».
وبحسب الاستطلاع، ذكر 90 في المائة من الأشخاص الذين سافروا بالفعل في عطلة خلال هذا العام، أنهم كانوا يميلون إلى الشعور بالأمان خلال رحلتي الذهاب والعودة وفي أماكن إقامتهم في وجهة العطلة، وأضافوا أنهم يعتزمون السفر مرة أخرى. ووصف نحو 60 في المائة تجربتهم في العطلة بأنها كانت سلسة بشكل مدهش سواء كانوا قد قضوا عطلتهم داخل ألمانيا أو خارجها.
وأكد باور أن التجارب الإيجابية كان لها تأثير على زيادة الرغبة في السفر، حيث عادت الجاذبية مرة أخرى للرحلات الشاملة إلى دول أوروبية، بوجه خاص.
وذكر نحو ثلثي الذين شملهم الاستطلاع أنهم لا يستبعدون القيام بمثل هذه الرحلات خلال الأشهر الستة المقبلة، بزيادة قدرها 11 نقطة مئوية مقارنة بالربيع الماضي.
وعندما يتعلّق الأمر باختيار الإقامة، تعود الفنادق إلى موقع الصدارة في التفضيلات، حيث أصبحت مجدداً خياراً لـ77 في المائة من المسافرين، بزيادة قدرها 6 نقاط مئوية مقارنة بالربيع. وفي المقابل، انخفض الاهتمام بالإقامة في منازل عطلات بشكل طفيف.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.