بعد يومين من تحذيرها من مصير اللاجئين في مخيم اليرموك قرب دمشق الذي يهدده تنظيم داعش، وبعد أن حذر أمينها العام من «استمرار لا يصدق، ويجب ألا يطاق، من أعمال العنف»، قالت الأمم المتحدة، أمس، إن خطر «داعش» يتزايد.
وأشارت إلى انضمام الآلاف من مختلف أنحاء العالم إلى «داعش» ومنظمات إرهابية أخرى. وقالت الأمم المتحدة، إن أكثر من 25 ألف متطوع من أكثر من 100 دولة تركوا أوطانهم للانضمام إلى «داعش» ومنظمات إرهابية أخرى.
جاء ذلك في تقرير لجنة مراقبة تنظيم القاعدة في مجلس الأمن، التي كانت تأسست بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001. في العام الماضي، أضافت اللجنة إلى مسؤولياتها تنظيم داعش، وجبهة النصرة، ومنظمات إرهابية أخرى. وقال التقرير: «ارتفع عدد المقاتلين الأجانب بنسبة 71 في المائة بين منتصف عام 2014 ومنتصف مارس (آذار) عام 2015».
وأضاف التقرير أن المشكلة تفاقمت مؤخرا، وأن تدفق المقاتلين الأجانب شهد ارتفاعا «لم يسبق له مثيل في التاريخ»، وذلك لأن العدد الإجمالي للمقاتلين المتشددين ارتفع «بصورة ملحوظة» من بضعة آلاف قبل ثلاثة أعوام إلى أكثر من 25 ألف مقاتل في الوقت الحاضر.
لم يحذر التقرير فقط من تدفق المتطوعين، ولكن حذر، أيضا، مما يتوقع أن يحدث عندما ينهزم «داعش» وبقية المنظمات الإرهابية «هزيمة عسكرية»، وهو عودة هؤلاء إلى أوطانهم، و«نشر العنف في جميع أنحاء العالم». وقال التقرير إن أي شخص يمكن أن يكون ضحية في هذه الحالة، سواء في مطار، أو فندق، أو أي مكان عام آخر.
لكن حذر التقرير من «الفزع العام»، ونصح الحكومات باتخاذ «إجراءات محسوبة، وفعالة، ونسبية (لحجم الخطر)».
ونصح التقرير الحكومات «التي تسعى لمكافحة الإرهاب، خصوصًا من أولئك المقاتلين العائدين إلى أرض الوطن» بتقديم علاجات نفسية لهم. وقال إن «أفضل العلاجات هو منع التطرف».
وأضاف التقرير، الذي حصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن أغلبية المتطوعين من تونس، والمغرب، وفرنسا، وروسيا. وهناك آخرون من أماكن غير متوقعة، مثل: فنلندا، وجزر المالديف، وجزر الكاريبي.
ويوم الأربعاء الماضي، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من زحف «داعش» نحو مخيم اليرموك قرب دمشق. وقال نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان الحق، إن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أعربت عن قلقها «بسبب التطورات في المخيم». وقالت إن «قتالا عنيفا يدور هناك».
وقال فرحان الحق، إن نحو 18 ألف فلسطيني، من بينهم عدد كبير من الأطفال، يعيشون حاليا في المخيم، وإن «أونروا» تطلب من جميع الأطراف حماية المدنيين، ووقف القتال، وتقديم مساعدات إنسانية.
في الأسبوع الماضين قال تقرير آخر للأمم المتحدة، إن «داعش» ربما ارتكب «أخطر الجرائم الدولية الثلاث»، وهي جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة الجماعية. وشمل التقرير اتهامات «ربما ارتكبتها قوات الأمن العراقية، والميليشيات التابعة لها في المناطق التي كانت تحررها من (داعش)».
أعد هذا التقرير فريق التحقيق الذي كان أوفده المفوض السامي للمنظمة الدولية لحقوق الإنسان إلى المنطقة. واعتمد الفريق، كما قال، على «مقابلات معمقة مع أكثر من 100 شخص شهدوا، أو نجوا من، الهجمات العسكرية» في العراق، خلال الفترة بين الصيف الماضي والشهر الماضي.
ونشر التقرير أعدادا كبيرة من الانتهاكات قال إن «داعش» ارتكبتها ضد مجموعات إثنية ودينية في العراق، وإن بعض هذه الانتهاكات «قد يبلغ مرتبة الإبادة الجماعية»، مثل قتل زيديين في العام الماضي، وإن انتهاكات «داعش» تشمل أعمال قتل، وتعذيب، واغتصاب، واستعباد جنسي، وإرغام على التحول إلى الإسلام، وتجنيد أطفال، وإن كل هذه التجاوزات «تبلغ مرتبة انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان، وأيضا، انتهاك القانون الدولي الإنساني»، وإن بعض هذه التجاوزات «قد تشكل جرائم ضد الإنسانية أو قد تبلغ مرتبة جرائم الحرب».
ويتضمن التقرير شهادات حول عمليات قتل، واغتصاب فتيات، وبيعهن، أو إهدائهن إلى مقاتلي التنظيم من بينهن فتيات لا تتجاوز أعمارهن الست أو التسع سنوات، وإرغام بعضهن على التحول إلى الإسلام.
بالإضافة إلى الاتهامات ضد «داعش»، أشار التقرير إلى «معلومات من مصادر كثيرة بأن قوات الأمن العراقية، والميليشيات التابعة لها، ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أثناء عمليات الهجوم المضاد التي شنتها ضد (داعش) في العراق والشام»، منها إضرام النار في مبنى «كان فيه 43 سنيًا». وفي حادثة أخرى، قتل 43 سنيا في مركز شرطة الوحدة في ديالي، شمال العراق.
وفي الأسبوع الماضي، طالب بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، برد عاجل على ما وصفه «بالفظائع المرتكبة بالشرق الأوسط من قبل تنظيم داعش الإرهابي» وشدد على ضرورة اتخاذ مواقف من المجتمع الدولي لحماية المدنيين في العراق وسوريا.
11:9 دقيقه
الأمم المتحدة: «داعش» يجذب 25 ألفًا من 100 دولة
https://aawsat.com/home/article/327641/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D8%AC%D8%B0%D8%A8-25-%D8%A3%D9%84%D9%81%D9%8B%D8%A7-%D9%85%D9%86-100-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9
الأمم المتحدة: «داعش» يجذب 25 ألفًا من 100 دولة
عدد المقاتلين الأجانب ارتفع بنسبة 71 % بين منتصف 2014 ومارس 2015
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
الأمم المتحدة: «داعش» يجذب 25 ألفًا من 100 دولة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




