رحب إبراهيم القفطان رئيس «حزب سوريا المستقبل» وعضو الهيئة الرئاسية لـ«مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد)، بدعوات الحوار والمصالحة بين حكومة دمشق و«الإدارة الذاتية»، قائلاً إن أي اتفاق بين الطرفين سيفضي إلى حل الأزمة السورية وصد الاحتلال التركي، وينهي وجوده على الأراضي السورية.
وتعقيباً على الدعوات للدخول في حوارات مباشرة مع النظام، قال القفطان لـ«الشرق الأوسط»، إن مكونات شمال شرقي البلاد خاطبت كافة الأطراف السورية، بما فيها حكومة دمشق والمعارضة السورية، «أنه لا حل سوى بالحوار السوري – السوري، وعقدنا 3 جولات في هذا الإطار مع دمشق وكانت هناك مساعٍ، لكن دمشق لم تبدِ أي حسن نية بالتواصل مع الإدارة الذاتية».
وطالب القيادي المعارض، دمشق، بأن تعي أنه لا يمكن أن يكون هناك حل في بلد مزقته نيران الحرب منذ 10 سنوات «إلا من خلال الحوار بين السوريين وبقيادة سورية على أن يكون هناك نظام لا مركزي»، لافتاً إلى أن «حزب سوريا المستقبل» و«مجلس مسد» و«الإدارة الذاتية» يتبنون الحوار وهو الحل الأمثل: «هذه المرحلة لا يمكن العيش بلون واحد ولغة واحدة، يجب أن تكون هناك تعددية سياسية ونظام لا مركزي تحت غطاء ديمقراطي».
وتزامنت تصريحات القفطان مع دعوات كُلٍ من جميل بايك الرئيس المشترك لـ«منظومة المجتمع الكردستاني» التركية، وعمر أوسي رئيس «المبادرة الوطنية للأكراد السوريين»، حيث قال بايك في إفادة صحافية نشرت الثلاثاء الماضي، «الحل الأصح هو المصالحة بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق، حاولنا استخدام تأثيرنا في هذا الاتجاه، والقوة الرئيسية التي لا تريد حلاً بين دمشق والكرد هي تركيا».
وكشف أوسي في تصريحات لجريدة «الوطن» المقربة من الحكومة السورية، الخميس الفائت، عن مسودة وثيقة وطنية لحل الخلافات الموجودة بين الأطراف الكردية والحكومة السورية بهدف التنسيق المشترك لصد أي عدوان تركي محتمل، وقال: «كطرف كردي توصلنا مع أكراد وعرب ومن الإخوة المسيحيين وآشوريين ورؤساء عشائر إلى مسودة وثيقة وطنية، لحل الخلافات الموجودة بين الأطراف الكردية والحكومة السورية والتنسيق المشترك لصد أي عدوان تركي».
ودعت الوثيقة إلى إقرار النظام اللامركزي في حكم البلاد، وهو ما أشار إليه الرئيس السوري بشار الأسد، في اجتماعه الأخير أمام الحكومة أواسط أغسطس (آب) الماضي. وحسب أوسي، سلمت نسخة من المسودة إلى الإدارة الذاتية وأحزاب من الحركة الكردية وجهات عربية ومسيحية ونسخة للحكومة السورية، وطالبت الوثيقة «ببدء حوار جدي وفوري ووطني سوري بين الأطراف الكردية والحكومة السورية بدمشق»، على اعتبار القضية الكردية قضية وطنية بامتياز وحلها يكون في دمشق وليس في عاصمة ثانية.
وعن موقف الإدارة الذاتية وجناحها السياسية «مجلس مسد» من هذه الدعوات، نقل القفطان قائلاً: «إن الأسد تحدث في أحد خطاباته أن اللامركزية هي الحل الأساسي، لكننا نقول حتى اللامركزية التي تتحدث عنها دمشق وقانون الإدارة المحلية غير كافية، فهي ضيقة الصلاحيات»، وعن إمكانية عقد اتفاق بين الإدارة ودمشق شدد: «إن كان هنالك حوار جاد لحل المسألة السورية؛ وإعطاء كافة المكونات حقوقهم ضمن الدستور الجديد الذي يسعون إليه، فهذا يمنح القوة لحكومة دمشق ولأبناء سوريا قاطبة، وسيُخرج المحتل التركي من البلاد»، واتهم تركيا بأنها لا تود أن يحصل أي تقارب بين الإدارة ودمشق؛ «بغية استمرار الأزمة التي تستفيد منها أنقرة، فأي توافق سيؤدي إلى إخراج تركيا من الأراضي السورية».
تأتي تصريحات القيادي من الإدارة الذاتية في وقت تصعد تركيا بشن هجوم عسكري جديد ضد مناطق «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) الجناح العسكري للإدارة. وقال: «هي قوات سورية من جميع المكونات، ومشروع الإدارة يخدم كافة أبناء الشعب السوري».
9:11 دقيقه
دعوات كردية لدمشق إلى «حوار جاد» ضد أنقرة
https://aawsat.com/home/article/3276166/%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D8%A5%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%AC%D8%A7%D8%AF%C2%BB-%D8%B6%D8%AF-%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A9
دعوات كردية لدمشق إلى «حوار جاد» ضد أنقرة
- القامشلي: كمال شيخو
- القامشلي: كمال شيخو
دعوات كردية لدمشق إلى «حوار جاد» ضد أنقرة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



