اليونسي: جاهدت لحجز مكاني في ساوثهامبتون وأتطلع لقيادة النرويج لكأس العالم

بعد موسمين معاراً إلى نادي سلتيك عاد المهاجم الواعد ليفرض نفسه أساسياً بتشكيلة المدرب هازنهوتل

اليونسي بقميص ساوثهامبتون ينطلق بالكرة متجاوزاً مدافع بيرنلي (رويترز)
اليونسي بقميص ساوثهامبتون ينطلق بالكرة متجاوزاً مدافع بيرنلي (رويترز)
TT

اليونسي: جاهدت لحجز مكاني في ساوثهامبتون وأتطلع لقيادة النرويج لكأس العالم

اليونسي بقميص ساوثهامبتون ينطلق بالكرة متجاوزاً مدافع بيرنلي (رويترز)
اليونسي بقميص ساوثهامبتون ينطلق بالكرة متجاوزاً مدافع بيرنلي (رويترز)

يعود اللاعب النرويجي محمد اليونسي بالذاكرة إلى نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي عندما حل ساوثهامبتون ضيفاً على ملعب «رودني باراد»؛ معقل نادي نيوبورت كاونتي، في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وبالنسبة إلى ساوثهامبتون، كان هذا يوماً تاريخياً للنادي؛ لأنه حقق أكبر فوز له خارج ملعبه، ورغم أنه لم يكن المكان الأكثر روعة أو المناسبة الفضلى بالنسبة إلى محمد اليونسي للظهور بقميص ساوثهامبتون لأول مرة منذ أكثر من عامين، فإنه كان يعلم أن الوقت قد حان لاغتنام فرصته الثانية.
يقول اليونسي: «في حقيقة الأمر؛ كنت أقول لنفسي إنني إذا لم أستغل هذه الفرصة؛ فإنها لن تأتيني مرة ثانية. في بداية الشوط الثاني كنا متقدمين بثلاثة أهداف دون رد، وكنت أفكر في استغلال الـ45 دقيقة المتبقية للتسجيل. كنت قد صنعت هدفاً خلال الشوط الأول، لكن ذلك لم يكن كافياً، فقد كنت بحاجة إلى إحراز هدف، بل ربما لم يكن واحد كافياً أيضاً».
وانتهى الأمر بأن أحرز اليونسي 3 أهداف (هاتريك) في المباراة التي انتهت بفوز ساوثهامبتون بـ8 أهداف دون رد، وكلنا نعرف ما حدث بعد ذلك. لقد سجل اليونسي هدفه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز في مرمى نيوكاسل بعد ذلك بـ3 أيام، ولعب دوراً مهماً للغاية في قيادة ساوثهامبتون لتحقيق أول فوز له هذا الموسم ضد ليدز يونايتد، ثم شارك في التعادل مع بيرنلي 2 - 2 الأسبوع الماضي، قبل أن يغيب عن مواجهة تشيلسي الثلاثاء في كأس رابطة المحترفين الإنجليزية التي خسرها فريقه بركلات الترجيح، بسبب إجراء جراحة بسيطة في يده.
ويعتقد اليونسي (27 عاماً) أن المباراة التي أقيمت بين لاعبي الفريق استعداداً للموسم الجديد، والتي سجل فيها هدفاً وصنع هدفاً آخر، جعلت المدير الفني لساوثهامبتون، رالف هازنهوتل، يؤمن بموهبته بشكل أكبر. وخلال الأسبوع الحالي، وصف هازنهوتل التطور الهائل الذي طرأ على مستوى الجناح النرويجي بعدما قضى موسمين على سبيل الإعارة مع نادي سلتيك الأسكوتلندي، بأنه أحد أفضل القصص في الموسم. يقول اليونسي عن ذلك: «كان من الجيد أن أظهر قدراتي وأعبر عن نفسي للجميع. لا يزال الوقت مبكراً، ولا أشعر أنني أقدم أفضل مستوياتي بعد، فما زال لدي الكثير لأقدمه. وكان يجب أن أسجل في المباراة الأخيرة».
وهذا الحوار مع اليونسي؛ الذي تحدث خلاله بلغة إنجليزية لا تشوبها شائبة، كان قبل المباراة التي تعادل فيها ساوثهامبتون مع بيرنلي بهدفين لكل فريق، مع العلم بأن أول مباراة لليونسي مع ساوثهامبتون كانت أمام بيرنلي أيضاً قبل 3 سنوات قادماً من بازل مقابل 16 مليون جنيه إسترليني.
وفي مارس (آذار) الماضي، اصطف اليونسي وزملاؤه قبل مباراة منتخب النرويج أمام جبل طارق في تصفيات كأس العالم وهم يرتدون قمصاناً تحمل عبارة: «حقوق الإنسان... داخل وخارج الملعب»، وقبل التصفيات الأخيرة رفعوا لافتات لدعم العمال المهاجرين. كما سلطت ألمانيا وهولندا الضوء على هذا الموضوع خلال المباريات.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، صوت الاتحاد النرويجي لكرة القدم ضد مقاطعة كأس العالم 2022 في قطر، لكن اليونسي يقول: «كنا نحاول تسليط الضوء على هذا الأمر. كان هذا شيئاً مهماً نتحدث عنه بصفتنا مجموعة من اللاعبين والقادة. إننا نتحدث أيضاً مع منظمات أخرى، تتابع هذا الأمر، للضغط على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من أجل تصحيح أخطاء كثيرة. وقد حدثت تغييرات بالفعل منذ أن جرى تسليط الضوء على هذا الأمر. كنا أول من فعل ذلك، وما زلنا نفعله».
ويعتقد اليونسي أن «المطالبة لا المقاطعة ستحقق أي شيء، لكن النرويج أرادت إرسال رسالة إذن، وقد تمكنا من إيصالها لرجال (فيفا). إنه لأمر قوي أن ترى لاعبي كرة قدم رفيعي المستوى يعبرون عن رأيهم في مثل هذه الموضوعات». ويقول: «المعرفة هي الأساس هنا. لا يمكنك الدخول والتحدث عن بلد إذا لم تكن لديك معرفة به، أو كيف يعمل. المنظمات الدولية هي التي تتابع الأمور وولديها مزيد من الإحصاءات ومزيد من الحقائق. وأعتقد أنه من الجيد الاستماع إليهم. لدينا صوت، وأعتقد أنه من الجيد أن نستخدمه من أجل الصالح العام، بدلاً من أن نختبأ كأننا لا نرى شيئاً».
ويستمتع اليونسي باللعب مع منتخب النرويج مع المهاجم الخطير إيرلينغ هالاند، الذي نشر الأسبوع الماضي مقطع فيديو لنفسه وهو يضع 3 كرات بعضها فوق بعض قبل أن يسدد كلاً منها في المرمى في المكان المحدد لها تماماً، في مشهد يعكس براعته الفائقة.
ويعلق اليونسي مبتسماً: «لست متأكداً مما إذا كان هذا الفيديو حقيقياً بنسبة 100 في المائة، لكن الشيء المؤكد هو أنه دائماً متعطش لإحراز الأهداف. في كل مرة تصل لي الكرة أمام المرمى يصرخ بجواري ويطلب التمرير حتى لو كنت غير مراقب والمرمى خال أمامي! آمل أن يتمكن من تسجيل مزيد من الأهداف لنا حتى نتمكن من التأهل إلى كأس العالم، فقد حان الوقت للمشاركة في كبرى البطولات. لقد مر أكثر من 20 عاماً منذ مشاركتنا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2000».
ويصر اليونسي على أن الأوقات الصعبة التي مر بها كان لها تأثير إيجابي كبير عليه، وأن اللعب مع سيلتك على سبيل الإعارة قد ساعده، ويوضح: «التحسن في الأمور التي لم أكن مرتاحاً لها؛ مثل أن ترى أن خطأ ما في دوري مختلف يجعل اللاعب يحصل على بطاقة صفراء، لكن هنا ينظر إليك الحكم ويقول لك: انهض فلم يحدث أي شيء!».
وخلال الموسم الماضي، لعب اليونسي في دوري أبطال أوروبا وسجل هدفاً في مرمى رينجرز في مباراة الديربي، وكانت المباريات تلعب دون جمهور. يقول اليونسي: «عندما تسجل هدفاً في مباراة تُلعب دون جمهور، تشعر كأنك سجلت هدفاً وأنت تلعب في حديقة! تكون الأجواء هادئة للغاية ولا تشعر بأي شيء في حقيقة الأمر، كان هذا هو الشيء الوحيد الذي يدعو للأسف. كان من المحبط ألا أشعر بأجواء حماسية خلال هذه المباراة. لقد لعبنا في نهائي كأس أسكوتلندا أمام رينجرز، وكانت المباراة قوية وحماسية للغاية، وكان الملعب يهتز بسبب الحماس الجماهيري الكبير، في مشهد لم أره من قبل».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.