اليونسي: جاهدت لحجز مكاني في ساوثهامبتون وأتطلع لقيادة النرويج لكأس العالم

بعد موسمين معاراً إلى نادي سلتيك عاد المهاجم الواعد ليفرض نفسه أساسياً بتشكيلة المدرب هازنهوتل

اليونسي بقميص ساوثهامبتون ينطلق بالكرة متجاوزاً مدافع بيرنلي (رويترز)
اليونسي بقميص ساوثهامبتون ينطلق بالكرة متجاوزاً مدافع بيرنلي (رويترز)
TT

اليونسي: جاهدت لحجز مكاني في ساوثهامبتون وأتطلع لقيادة النرويج لكأس العالم

اليونسي بقميص ساوثهامبتون ينطلق بالكرة متجاوزاً مدافع بيرنلي (رويترز)
اليونسي بقميص ساوثهامبتون ينطلق بالكرة متجاوزاً مدافع بيرنلي (رويترز)

يعود اللاعب النرويجي محمد اليونسي بالذاكرة إلى نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي عندما حل ساوثهامبتون ضيفاً على ملعب «رودني باراد»؛ معقل نادي نيوبورت كاونتي، في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وبالنسبة إلى ساوثهامبتون، كان هذا يوماً تاريخياً للنادي؛ لأنه حقق أكبر فوز له خارج ملعبه، ورغم أنه لم يكن المكان الأكثر روعة أو المناسبة الفضلى بالنسبة إلى محمد اليونسي للظهور بقميص ساوثهامبتون لأول مرة منذ أكثر من عامين، فإنه كان يعلم أن الوقت قد حان لاغتنام فرصته الثانية.
يقول اليونسي: «في حقيقة الأمر؛ كنت أقول لنفسي إنني إذا لم أستغل هذه الفرصة؛ فإنها لن تأتيني مرة ثانية. في بداية الشوط الثاني كنا متقدمين بثلاثة أهداف دون رد، وكنت أفكر في استغلال الـ45 دقيقة المتبقية للتسجيل. كنت قد صنعت هدفاً خلال الشوط الأول، لكن ذلك لم يكن كافياً، فقد كنت بحاجة إلى إحراز هدف، بل ربما لم يكن واحد كافياً أيضاً».
وانتهى الأمر بأن أحرز اليونسي 3 أهداف (هاتريك) في المباراة التي انتهت بفوز ساوثهامبتون بـ8 أهداف دون رد، وكلنا نعرف ما حدث بعد ذلك. لقد سجل اليونسي هدفه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز في مرمى نيوكاسل بعد ذلك بـ3 أيام، ولعب دوراً مهماً للغاية في قيادة ساوثهامبتون لتحقيق أول فوز له هذا الموسم ضد ليدز يونايتد، ثم شارك في التعادل مع بيرنلي 2 - 2 الأسبوع الماضي، قبل أن يغيب عن مواجهة تشيلسي الثلاثاء في كأس رابطة المحترفين الإنجليزية التي خسرها فريقه بركلات الترجيح، بسبب إجراء جراحة بسيطة في يده.
ويعتقد اليونسي (27 عاماً) أن المباراة التي أقيمت بين لاعبي الفريق استعداداً للموسم الجديد، والتي سجل فيها هدفاً وصنع هدفاً آخر، جعلت المدير الفني لساوثهامبتون، رالف هازنهوتل، يؤمن بموهبته بشكل أكبر. وخلال الأسبوع الحالي، وصف هازنهوتل التطور الهائل الذي طرأ على مستوى الجناح النرويجي بعدما قضى موسمين على سبيل الإعارة مع نادي سلتيك الأسكوتلندي، بأنه أحد أفضل القصص في الموسم. يقول اليونسي عن ذلك: «كان من الجيد أن أظهر قدراتي وأعبر عن نفسي للجميع. لا يزال الوقت مبكراً، ولا أشعر أنني أقدم أفضل مستوياتي بعد، فما زال لدي الكثير لأقدمه. وكان يجب أن أسجل في المباراة الأخيرة».
وهذا الحوار مع اليونسي؛ الذي تحدث خلاله بلغة إنجليزية لا تشوبها شائبة، كان قبل المباراة التي تعادل فيها ساوثهامبتون مع بيرنلي بهدفين لكل فريق، مع العلم بأن أول مباراة لليونسي مع ساوثهامبتون كانت أمام بيرنلي أيضاً قبل 3 سنوات قادماً من بازل مقابل 16 مليون جنيه إسترليني.
وفي مارس (آذار) الماضي، اصطف اليونسي وزملاؤه قبل مباراة منتخب النرويج أمام جبل طارق في تصفيات كأس العالم وهم يرتدون قمصاناً تحمل عبارة: «حقوق الإنسان... داخل وخارج الملعب»، وقبل التصفيات الأخيرة رفعوا لافتات لدعم العمال المهاجرين. كما سلطت ألمانيا وهولندا الضوء على هذا الموضوع خلال المباريات.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، صوت الاتحاد النرويجي لكرة القدم ضد مقاطعة كأس العالم 2022 في قطر، لكن اليونسي يقول: «كنا نحاول تسليط الضوء على هذا الأمر. كان هذا شيئاً مهماً نتحدث عنه بصفتنا مجموعة من اللاعبين والقادة. إننا نتحدث أيضاً مع منظمات أخرى، تتابع هذا الأمر، للضغط على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من أجل تصحيح أخطاء كثيرة. وقد حدثت تغييرات بالفعل منذ أن جرى تسليط الضوء على هذا الأمر. كنا أول من فعل ذلك، وما زلنا نفعله».
ويعتقد اليونسي أن «المطالبة لا المقاطعة ستحقق أي شيء، لكن النرويج أرادت إرسال رسالة إذن، وقد تمكنا من إيصالها لرجال (فيفا). إنه لأمر قوي أن ترى لاعبي كرة قدم رفيعي المستوى يعبرون عن رأيهم في مثل هذه الموضوعات». ويقول: «المعرفة هي الأساس هنا. لا يمكنك الدخول والتحدث عن بلد إذا لم تكن لديك معرفة به، أو كيف يعمل. المنظمات الدولية هي التي تتابع الأمور وولديها مزيد من الإحصاءات ومزيد من الحقائق. وأعتقد أنه من الجيد الاستماع إليهم. لدينا صوت، وأعتقد أنه من الجيد أن نستخدمه من أجل الصالح العام، بدلاً من أن نختبأ كأننا لا نرى شيئاً».
ويستمتع اليونسي باللعب مع منتخب النرويج مع المهاجم الخطير إيرلينغ هالاند، الذي نشر الأسبوع الماضي مقطع فيديو لنفسه وهو يضع 3 كرات بعضها فوق بعض قبل أن يسدد كلاً منها في المرمى في المكان المحدد لها تماماً، في مشهد يعكس براعته الفائقة.
ويعلق اليونسي مبتسماً: «لست متأكداً مما إذا كان هذا الفيديو حقيقياً بنسبة 100 في المائة، لكن الشيء المؤكد هو أنه دائماً متعطش لإحراز الأهداف. في كل مرة تصل لي الكرة أمام المرمى يصرخ بجواري ويطلب التمرير حتى لو كنت غير مراقب والمرمى خال أمامي! آمل أن يتمكن من تسجيل مزيد من الأهداف لنا حتى نتمكن من التأهل إلى كأس العالم، فقد حان الوقت للمشاركة في كبرى البطولات. لقد مر أكثر من 20 عاماً منذ مشاركتنا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2000».
ويصر اليونسي على أن الأوقات الصعبة التي مر بها كان لها تأثير إيجابي كبير عليه، وأن اللعب مع سيلتك على سبيل الإعارة قد ساعده، ويوضح: «التحسن في الأمور التي لم أكن مرتاحاً لها؛ مثل أن ترى أن خطأ ما في دوري مختلف يجعل اللاعب يحصل على بطاقة صفراء، لكن هنا ينظر إليك الحكم ويقول لك: انهض فلم يحدث أي شيء!».
وخلال الموسم الماضي، لعب اليونسي في دوري أبطال أوروبا وسجل هدفاً في مرمى رينجرز في مباراة الديربي، وكانت المباريات تلعب دون جمهور. يقول اليونسي: «عندما تسجل هدفاً في مباراة تُلعب دون جمهور، تشعر كأنك سجلت هدفاً وأنت تلعب في حديقة! تكون الأجواء هادئة للغاية ولا تشعر بأي شيء في حقيقة الأمر، كان هذا هو الشيء الوحيد الذي يدعو للأسف. كان من المحبط ألا أشعر بأجواء حماسية خلال هذه المباراة. لقد لعبنا في نهائي كأس أسكوتلندا أمام رينجرز، وكانت المباراة قوية وحماسية للغاية، وكان الملعب يهتز بسبب الحماس الجماهيري الكبير، في مشهد لم أره من قبل».



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.