«أوبك بلس» تتجه للإبقاء على خطط الإنتاج من دون تغيير

قلصت تقديراتها «قليلاً» للطلب في 2021

من المتوقع أن توافق «أوبك بلس» خلال اجتماع الأسبوع المقبل على زيادة مزمعة للإنتاج بواقع 400 ألف برميل يومياً في ديسمبر (رويترز)
من المتوقع أن توافق «أوبك بلس» خلال اجتماع الأسبوع المقبل على زيادة مزمعة للإنتاج بواقع 400 ألف برميل يومياً في ديسمبر (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تتجه للإبقاء على خطط الإنتاج من دون تغيير

من المتوقع أن توافق «أوبك بلس» خلال اجتماع الأسبوع المقبل على زيادة مزمعة للإنتاج بواقع 400 ألف برميل يومياً في ديسمبر (رويترز)
من المتوقع أن توافق «أوبك بلس» خلال اجتماع الأسبوع المقبل على زيادة مزمعة للإنتاج بواقع 400 ألف برميل يومياً في ديسمبر (رويترز)

أبقت لجنة تابعة لتحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها، إلى حدٍّ كبير على توقعاتها لتعافي الطلب بقوة هذا العام والعام المقبل، قبل اجتماع الأسبوع المقبل الذي من المتوقع أن توافق خلاله «أوبك بلس» على زيادة مزمعة للإنتاج بواقع 400 ألف برميل يومياً في ديسمبر (كانون الأول).
وقال مصدران لـ«رويترز» إن اللجنة الفنية المشتركة التابعة لـ«أوبك بلس»، التي اجتمعت مساء الخميس، تتوقع الآن نمو الطلب 5.7 مليون برميل يومياً في 2021 وهو ما يقل 120 ألف برميل عن توقعات «أوبك» في أحدث تقرير شهري لها. وقال أحد المصدرين إن اللجنة أبقت على توقعاتها للطلب خلال العام المقبل عند 4.2 مليون برميل يومياً. وأضاف المصدر أن مراجعة تقديرات النمو في عام 2021 «لا تدعو للقلق» لأنها بمثابة تحديث للبيانات.
ولا تزال توقعات «أوبك بلس» أعلى من تقديرات وكالة الطاقة الدولية التي تتوقع نمو الطلب على النفط 5.5 مليون برميل يومياً في 2021 و3.3 مليون برميل يومياً في 2022، ويجتمع وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وروسيا وحلفاؤهما في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لاتخاذ قرار بشأن سياسات الإنتاج.
وقال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، هذا الأسبوع، لـ«رويترز» إنه يتوقع أن تمضي «أوبك بلس» في تطبيق زيادة مزمعة بدءاً من ديسمبر كما كان متفقاً عليه من قبل. وأضاف: «قد ينخفض الطلب (على النفط) نظراً لاستمرار الضبابية. كما نرى أن هناك موجة أخرى من الجائحة تنتشر في العالم».
وعبّر وزراء آخرون في التكتل عن نفس الرأي. ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب (الخميس)، قوله إن زيادة إنتاج «أوبك بلس» من النفط الخام يجب ألا تتعدى 400 ألف برميل يومياً.
ورفض وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، مرتين هذا الأسبوع دعوات من كبار الدول المستهلكة لتسريع وتيرة زيادة إنتاج «أوبك بلس»، قائلاً إن المجموعة لا تتوقع نقص النفط الخام في السوق.
وقال بنك «جيه بي مورغان» في مذكرة: «مع انخفاض مخزونات النفط التجارية في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 5.4% عن متوسط خمسة أعوام، وعودة الطلب إلى طبيعته على نحو سريع، يعكس تفضيل (أوبك بلس) الإبقاء على سياسة الإنتاج دون تغيير تحالفاً أكثر تقبلاً لارتفاع الأسعار».
وفي الأسواق، ارتفعت أسعار النفط أمس (الجمعة)، لكنها اتجهت نحو تسجيل أول خسائر أسبوعية فيما لا يقل عن ثمانية أسابيع بعد ارتفاع المخزونات الأميركية أكثر من المتوقع وإشارة إيران إلى أنها ستستأنف المحادثات مع القوى الغربية مما قد يؤدي إلى إنهاء العقوبات.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 27 سنتاً، بما يعادل 0.3%، لتسجل 84.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:00 بتوقيت غرينتش، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 12 سنتاً، أي بنسبة 0.1% إلى 82.93 دولار للبرميل.
وقال محللون في «فيتش سوليوشنز» في مذكرة أسبوعية أمس: «اقترب الصعود على الأرجح من ذروته، والأسعار -التي ما زالت مرتفعة- ستنخفض في الأجل القريب». والخامان في طريقهما للتراجع بنحو 1% خلال الأسبوع، في أول هبوط أسبوعي في عشرة أسابيع للخام الأميركي، والأول في ثمانية أسابيع لخام برنت. وكانا قد سجّلا يوم الاثنين أكبر ارتفاع منذ سنوات.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة أكثر بكثير مما كان متوقعاً في الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر (تشرين الأول).
وقالت مصادر تجارية أمس، إن السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، قد ترفع أسعار الخام الخفيف إلى المشترين الآسيويين في ديسمبر، مدفوعةً بانتعاش هوامش نواتج التقطير وعلاوات أسعار البيع الفوري لنفط الشرق الأوسط هذا الشهر.
وقال ستة أجابوا في مسح لـ«رويترز» إنه بعد خفض الأسعار على مدى شهرين متتاليين، قد ترفع شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية» سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف بما يتراوح بين 30 و90 سنتاً في ديسمبر.
يأتي هذا بينما تزيد شركات التكرير الإنتاج لتلبية الطلب المرتفع فيما تخفف دول القيود المفروضة على التنقلات بسبب جائحة «كوفيد - 19»، ويرتفع استهلاك الوقود في قطاع الطاقة وسط أزمة عالمية في الفحم والغاز الطبيعي.


مقالات ذات صلة

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

الاقتصاد لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش ​التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس، مواصلةً صعودها مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.