«كوفيد ـ 19» وعودة الأطفال إلى المدرسة

4 جوانب في اهتمام الوالدين بسلامتهم وصحتهم

«كوفيد ـ 19» وعودة الأطفال إلى المدرسة
TT

«كوفيد ـ 19» وعودة الأطفال إلى المدرسة

«كوفيد ـ 19» وعودة الأطفال إلى المدرسة

عند الحديث عن جوانب الاهتمام الصحي بالأطفال والمراهقين مع العودة للمدرسة، يجدر أن يكون الأمر مفعماً بالأمل والسعادة، ومفعماً بالنشاط والطموح، كما يكون أيضاً مفعماً بالحرص على السلوكيات الصحية.
وضمن مقالتها بعنوان «العودة إلى المدرسة: أسئلة وأجوبة للوالدين» الصادرة في 23 أغسطس (آب) الحالي، أفادت منظمة «اليونيسيف» للإجابة عن سؤال: «كيف أقوم بإعداد طفلي للمدرسة؟»، قائلة: «ذكّر طفلك بكل الأشياء الممتعة والمثيرة التي ستجلبها العودة إلى المدرسة، مثل قضاء الوقت مع أصدقائهم ومعلميهم وأنشطتهم. وتحدث عن أفضل الطرق للبقاء آمناً ضد (كوفيد - 19)».
وخلال فترة جائحة «كوفيد - 19»، تعلم الأطفال والمراهقون كيفية الاعتماد على النفس في الاهتمام بالصحة الشخصية، وفهموا دواعي سلوكيات الوقاية من الأمراض المُعدية، وأن ممارسة ذلك يجدر أن يكون شيئاً عفوياً وملازماً للمرء في أي مرحلة من مراحل العمر. وهم اليوم يُدركون كثيراً أهمية تلك الجوانب ويحرصون على ممارستها لضمان العودة الآمنة للدراسة مع زملائهم الطلاب، ولحماية النفس والغير من أي اضطرابات صحية.
ولكن سلوكيات الوقاية من الأمراض المُعدية ليست هي الجانب الصحي الوحيد في مساعدة الأطفال والمراهقين على التفوق والنجاح خلال تحصيلهم التعليمي، وفي مساعدتهم كذلك بالاستمتاع والمرح في قضاء الوقت مع زملائهم في المدرسة، وفي بناء شخصاياتهم المعتمدة على النفس، بل مع سلوكيات الوقاية من الأمراض المُعدية ثمة أيضاً جوانب نفسية وبدنية صحية تعين الطلاب على تحقيق تلك الغايات.

1- دعم الوالدين

وهذه الجوانب الصحية، يقع العبء فيها على الوالدين وبقية أفراد الأسرة، وعلى الطالب نفسه. وهي تشمل:
دعم الوالدين الصحي: وأولى خطوات دعم الوالدين بطريقة إيجابية، الاهتمام بتلقي اللقاح. وهو إحدى أهم خطوات الوقاية، إضافة إلى الخطوات الوقائية الأخرى من انتقال عدوى الأمراض الفيروسية للجهاز التنفسي بالعموم. وما يساعد في نجاح الأمر أن يكون الوالدان والإخوة والعمالة المنزلية من مكتملي التحصين بتلقي جرعتي اللقاح، ما يُكوّن بالجملة بيئة مجتمعية مُحصّنة وآمنة. ويجدر تلقيح الأطفال بعمر 12 سنة وما فوق، بتلقيهم جرعتين منه.
وتحت عنوان «كيف يمكن للوالدين المشاركة»، تفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، بأن الأبحاث العلمية تظهر أن مشاركة الوالدين بقوة في متابعة تعليم أطفالهم تُنتج طلاباً يتصرفون بشكل أفضل، ويحصلون على درجات أفضل، ويعملون اجتماعياً بشكل أفضل.
وتشير إلى أهمية مساعدة الطفل في التعامل مع التوتر بطريقة صحية بقولها: «يمكن أن يساعدك التعامل مع التوتر بهدوء وثقة على تقديم أفضل دعم لطفلك وجعله أكثر مرونة». وتوضح ذلك في كيفية مساعدة الأطفال على التأقلم قائلة: «يتفاعل الأطفال والمراهقون جزئياً مع ما يرونه من البالغين من حولهم. عندما يتعامل الوالدين مع (كوفيد - 19) بهدوء وثقة، يمكنهم تقديم أفضل دعم لأطفالهم. ويمكن للوالدين أن يكونوا أكثر طمأنة للآخرين من حولهم، خصوصاً الأطفال، إذا كانوا مستعدين بشكل أفضل. والحد من تعرضهم للتغطية الإخبارية للحدث، لأن الأطفال قد يُسيئون تفسير ما يسمعونه ويمكن أن يخافوا من شيء لا يفهمونه».
ويجدر اهتمام الوالدين بتزويد أبنائهم بمستلزمات الوقاية الشخصية: مثل الكمامات و«الجل» الكحولي الجيبي، حسب سن الطفل وقدرته على الاستفادة منها واستيعابه لأهميتها وكيفية استخدامها. وتوفير مستلزمات الطالب الشخصية التي تغنيه عن الاحتياج للأدوات من الغير في المدرسة.

2- سلوكيات صحية

التغذية اليومية الجيدة. ودور الوالدين محوري في تحقيق الاهتمام والحرص على تلقي الأطفال والمراهقين للتغذية الجيدة. وهي الغنية بالفواكه والخضار والأطعمة البروتينية كالبيض واللحوم الخالية من الشحوم، ومشتقات الألبان، والحبوب الكاملة غير المقشرة، واستخدام الدهون الصحية في عمليات الطهو. إضافة إلى تناول وجبات الطعام الرئيسية والوجبات الخفيفة في أوقاتها الطبيعية وبمكونات صحية في كمية طاقة السعرات الحرارية وفي تنوع المنتجات الغذائية الصحية.
وتنبه المصادر الطبية إلى أن وجبة الإفطار يجب أن تحتوي على النشويات والفواكه والبروتينات والخضراوات، حيث تساعد في زيادة النشاط والتحصيل العلمي، لأنها وجبة تُمد الجسم بالعناصر التي يحتاجها الطالب قبل بدء ساعات التركيز الذهني في التحصيل العلمي. ويجب تعويد الطلبة على تناول الإفطار في المنزل قبل الذهاب إلى المدرسة. ويفضل تنوع إعداد طعام الإفطار قدر الإمكان مع الحرص على الاحتفاظ بالقيمة الغذائية. كما أن تناول وجبة الإفطار يساعد الطلبة في تنظيم أوقات تناول الوجبات الثلاث اليومية. وعند إهمال تناول وجبة الإفطار فإنه يصبح أكثر عرضة للسمنة، والشعور بالخمول، وسرعة الإحساس بالتعب، وقلة الرغبة في الدراسة، وقلة الاستيعاب والتفاعل الذهني والإجهاد العقلي.
كما ينصح بتناول كأس ماء عند الاستيقاظ من النوم، والحرص على تناوله خلال ممارسة النشاط المدرسي. وينصح باقتناء قارورة الماء المدرسية القابلة لإعادة التعبئة وإغلاقها بإحكام، ما يساعد في التذكير بشرب الماء باستمرار وبمصاريف أقل.
3- النوم الليلي الكافي.
وفق ما تشير إليه المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن الطفل ما بين عمر 3 و5 سنوات يحتاج إلى 10 : 13 ساعة نوم كل 24 ساعة (بما فيها القيلولة أثناء النهار). والطفل في سن المدرسة من 6 إلى 12 سنة يحتاج إلى 9 : 12 ساعة نوم (بما في ذلك القيلولة). وفي سن المراهقة من 13 إلى 18 سنة، يحتاج إلى 8 : 10 ساعات نوم لكل 24 ساعة. وتضيف: «على الرغم من أهمية مقدار النوم الذي تحصل عليه كل يوم، فإن نوعية النوم الجيدة ضرورية أيضاً. ويمكن تحسين جودة النوم من خلال تحسين عادات النوم».
وتحت عنوان «هل يحصل أطفالك على قسط كافٍ من النوم؟»، تضيف المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قائلة: «هذه النصائح للوالدين في مساعدة الطفل على النوم الجيد:
- قم بتعيين أوقات النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.
- حافظ على غرفة النوم هادئة ودرجة حرارة مريحة.
- قم بإزالة الأجهزة الإلكترونية من غرفة النوم.
- تأكد من أن الأطفال نشيطون أثناء النهار حتى يتمكنوا من النوم في الليل.
- كن أنت نموذجاً جيداً لسلوكيات النوم أمام الأطفال.
- قراءة قصة قبل النوم.
- أطفئ الأنوار وقت النوم».
4- ممارسة الرياضة البدنية. والوالدان بإمكانهم مساعدة الطفل والمراهق في العثور على الأنشطة الرياضية المناسبة لهم، والمكان الملائم لمزاولتها. ويقول المتخصصون الصحيون في «مايو كلينك»: «أتريد منح طفلك بداية متقدمة للياقة بدنية دائمة؟ فكِّر في رياضات الأطفال والأنشطة البدنية الأخرى المخصصة للأطفال. بدعمكَ وتشجيعكَ هناكَ احتمال لأنْ تَجذب بعضُ الرياضات اهتمام طفلك. أشعِل هذا الاهتمام عن طريق اصطحاب طفلك للمناسبات الرياضية المحلية أو شاركه اهتماماتك الخاصة في الرياضة والتمارين الرياضية».
وتحت عنوان «مراعاة الأنشطة الملائمة للفئة العمرية»، يضيفون: «من المحتمل أن يُظهر طفلك تفضيلاً ما لبعض الألعاب أو الأنشطة الرياضية. فابدأ من هذه النقطة، مع الوضع في الاعتبار دائماً الفئة العمرية لطفلك ومدى نضجه وقدراته. وكلما تقدم الأطفال في العمر، تطورت قدرات الإبصار لديهم، ومُدة انتباههم، واتساقهم الحركي، ومهارات حركتهم البدنية. كما يصبحون أكثر قدرة على اتباع الإرشادات. وعند مقارنة الرياضات، ضع في اعتبارك ما يلي:
- ما مدى استمتاع طفلك بالنشاط؟
- هل هذه الرياضة تؤكد تنمية المهارات المناسبة للفئة العمرية؟
- كيف يمكنني مساعدة طفلي في استكشاف خيارات مختلفة ومجموعة متنوعة من الأنشطة؟».
وتشمل الرياضات والأنشطة التي قد تكون مناسبة للفئة العمرية من ست إلى تسع سنوات ما يلي: كرة القدم، الجري، السباحة. وخلال الفئة العمرية من 10 إلى 12 سنة، يصبح لدى الأطفال قدرة على فهم واسترجاع الاستراتيجيات الرياضية، وعادةً ما يكون أولئك الأطفال مستعدين لاكتساب المهارات الرياضية المعقدة والمشتركة، مثل: كرة القدم، وكرة السلة، والكرة الطائرة.
* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.