الحليب الكامل الدسم «أفضل للأطفال»

دراسة أسترالية أكدت أنه «لا يتسبب في زيادة الوزن لديهم»

الحليب الكامل الدسم «أفضل للأطفال»
TT

الحليب الكامل الدسم «أفضل للأطفال»

الحليب الكامل الدسم «أفضل للأطفال»

على الرغم من النصائح بضرورة الحد من الدهون قدر الإمكان للأطفال والبالغين على حد سواء، فإن أحدث دراسة تناولت تأثير الألبان على صحة الأطفال من أعمار ما فوق العامين، أشارت إلى احتمالية أن يكون اللبن كامل الدسم whole - fat milk أفضل للأطفال على وجه التحديد من «منزوع الدسم».
وجاءت هذه النتائج في الدراسة التي نُشرت في منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي في المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية American Journal of Clinical Nutrition، أجراها باحثون من جامعة إيديث كوان بأستراليا.
دراسة الدهون
تعدّ نتيجة الدراسة مهمة للغاية، خاصة مع زيادة الحملات التي تدعو إلى ضرورة التخلي عن الدهون بشكل كامل حتى في تغذية الأطفال الصغار؛ نظراً لانتشار البدانة بينهم، فضلاً عن الأضرار المعروفة للكوليسترول على المدى البعيد، وذلك بالتزامن مع تحول العديد من الآباء إلى النظام النباتي الصارم vegan، واعتباره أكثر الأنظمة الغذائية للحفاظ على الصحة، وما يتبعه من استبدال الألبان الحيوانية، سواء كاملة أو منزوعة بالألبان من أصول نباتية مثل الصويا واللوز.
والأمر الذي يدعم هذا التوجه ويجعله أكثر رواجاً هو وجود بعض الأطفال لديهم حساسية بالفعل من لبن الأبقار أو بعض المكونات الموجودة في الألبان الحيوانية أياً كان مصدرها. ومن المعروف أن هذا النظام لا يحبذ اتباعه من قبل الأطفال، بل وحتى توجد بعض التحفظات عليه بالنسبة للبالغين.
قام الباحثون بإجراء الدراسة على 49 طفلاً جميعهم أصحاء وتتراوح أعمارهم بين 4 و6 سنوات، وتم اختيارهم بشكل عشوائي، وكذلك قاموا بتوزيع منتجات الألبان كاملة الدسم أو قليلة الدسم بدلاً من منتجات الألبان العادية، وشملت المنتجات اللبن الحليب، والجبن، والزبادي.
وتم تقسيم الأطفال إلى مجموعتين، وقاموا بتسليم هذه المنتجات إلى منازل الأطفال المشاركين كل أسبوعين في عبوات بسيطة، دون أي تكلفة على المشاركين للتأكد من أن سعر الشراء لم يكن عاملاً في الامتناع عن التناول، وذلك على مدار 3 أشهر هي عمر الدراسة، ولم يعلم أي من المشاركين في الدراسة من المجموعتين إذا كانوا يتناولون منتجات كاملة أو قليلة الدسم. وتم وزن أي منتجات متبقية كل أسبوعين لمعرفة الكميات التي حصل عليها الأطفال على وجه التحديد.
ثم قام الباحثون بعمل مسح شامل لمعرفة نسبة البدانة بين الأطفال، وكذلك حجم كتلة الجسم وكمية السعرات الحرارية التي حصل عليها كل طفل، ثم قاموا بقياس المؤشرات الحيوية المختلفة في الدم، شملت قياس ضغط الدم ومستوى الغلوكوز، سواء بعد الصيام لمدة معينة أو بعد تناول الطعام بساعتين، ومستوى الغلوكوز في خلايا الدم (HbA1c) (المحدد لمعدل السكر في الجسم على مدار 3 أشهر)، وأيضاً بقية الأملاح والمعادن التي تتأثر بشكل مباشر بنوعية الغذاء مثل الكالسيوم وحمض البوليك وفيتامين B12. وتم عمل كل التحاليل وقياس المؤشرات للمجموعتين اللتين تستهلكان منتجات الألبان الكاملة أو قليلة الدسم. وتبين أن كلتا المجموعتين من الأطفال تناولت كميات مماثلة من السعرات الحرارية.
فوائد صحية
أوضح الباحثون، أنه على الرغم من أن الأطفال الذين يستهلكون منتجات الألبان قليلة أو منزوعة الدسم يحصلون على سعرات حرارية ودهون أقل من أقرانهم الذين يتناولون منتجات كاملة الدسم، سواء اللبن أو المواد الغذائية، فإنهم بشكل طبيعي يتجهون إلى الأطعمة والمشروبات الأخرى التي تحتوى على سكريات لتعويض هذا الاختلاف. وفي الوقت نفسه، لم يكن هناك اختلاف بين نسب الإصابة بالبدانة بسبب نوعية الألبان، وكذلك أمراض القلب والأوعية الدموية ومستوى الغلوكوز والكوليسترول.
وقال الباحثون، إن السبب الرئيسي في التوصيات السابقة بأفضلية الألبان قليلة الدسم على العادية، كان بسبب الاعتقاد أن انخفاض مستويات الدهون المشبعة بها، وكذلك انخفاض السعرات الحرارية سوف يساعد بدوره على تجنب السمنة وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بها. ولكن التجربة الحالية أثبتت أن الأطفال الأصحاء يمكن أن يستهلكوا بأمان منتجات الألبان الكاملة الدسم دون زيادة نسب حدوث السمنة أو الآثار السلبية لاحتمالية ارتفاع الكوليسترول والإصابة بأمراض القلب.
ولذلك؛ يجب أن تتغير التوصيات بإمكانية تناول أي نوع من الألبان حسب التفضيلات الفردية لكل طفل من دون التقييد بكمية الدهون الموجودة به. وذكرت الدراسة، أن اللبن يعدّ مصدراً جيداً للكالسيوم واليود والفيتامينات A وB12، وأيضاً الدهون والتي تلعب دوراً كبيراً في إمداد الأطفال بالطاقة التي يحتاجون إليها؛ نظراً للمجهود الضخم الذي يقومون به.
وتعدّ منتجات الألبان من أهم ثلاثة مصادر للأطفال للحصول على الطاقة بجانب البروتين والكربوهيدرات، خاصة أن الطفل يحتاج إلى سعرات حرارية ضعف الشخص البالغ تقريباً، بجانب أن هناك بعض النظريات التي تشير إلى أن الأطفال الذين يتناولون حليباً كامل الدسم يشعرون بالامتلاء؛ مما يقلل من إقبالهم على تناول كميات أكبر من الطعام، وهو من أهم أسباب البدانة.
ووجد الباحثون، أنه مع كل زيادة بنسبة واحد في المائة في محتوى الدهون يرتفع مستوى فيتامين «دي» في الدم بشكل ملحوظ، وتبين أن الأطفال الذين تناولوا الحليب كامل الدسم لديهم مستويات أعلى من فيتامين «دي» من الأطفال الذين تناولوا لبناً منزوع الدسم. وخلافاً للتصور العام، كان الأطفال الذين شربوا الحليب كامل الدسم لديهم دهون أقل في الجسم مقارنة بالأطفال الذين تناولوا قليل الدسم، كما تبين أن تناول كوب واحد من الحليب كامل الدسم يومياً يزيد تركيز فيتامين «دي» في الدم بالقدر نفسه الذي يحدث مع شرب من 3 أكواب من الحليب قليل الدسم.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

صحتك  الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكاكاو يحتوي- خاصة في صورته الخام أو الأقل معالجة- على مركبات الفلافانول التي تُسهم في تحسين وظيفة الإنسولين (بيكلسز)

5 مشروبات غير متوقعة تساعدك على ضبط سكر الدم

لا يقتصر الحفاظ على توازن مستوى السكر في الدم على اختيار الأطعمة المناسبة فحسب، بل يمتد ليشمل ما نشربه يومياً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
TT

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا ​​في العمر.

وأضاف أن مع تقدم الجسم في العمر بشكل طبيعي، يتقدم الدماغ في العمر أيضاً؛ إذ يفقد الدماغ من الناحية الهيكلية جزءاً من حجم المادة الرمادية وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات والحركة والتحكم في العواطف مما قد يصعّب على الدماغ أداء وظائف معينة، مثل تكوين ذكريات جديدة والقيام بمهام متعددة في آن واحد.

وبالإضافة إلى ذلك، يمر الدماغ بتغيرات في خلاياه العصبية ونواقلها الكيميائية، مما قد يؤثر على الترابط العصبي وكيفية استقبال الدماغ للإشارات وإرسالها.

وتشير دراسات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي يعزز صحة الدماغ قد يساعد في إبطاء شيخوخة الدماغ والتدهور المعرفي. كما تظهر أبحاث سابقة أن بعض العناصر الغذائية مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، وفيتامينات «ب» والفلافونويدات، والمغنيسيوم، وفيتامين «هـ» وفيتامين «سي» قد تساهم أيضاً في تعزيز صحة الدماغ في أثناء الشيخوخة.

ووجدت دراسة جديدة نُشرت في دورية «PLOS One» أن انخفاض مستويات هذا الفيتامين في بلازما الدم يرتبط بتقلص حجم المادة الرمادية في الدماغ وضعف الترابط العصبي مع التقدم في العمر.

ووجد الباحثون أن المشاركين الذين لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» في بلازما الدم كانوا يعانون بانتظام من انخفاض في حجم المادة الرمادية.

وفي تصريح للموقع قال الدكتور توموهيرو شينتاكو، وهو أستاذ مساعد في قسم الأشعة بكلية الدراسات العليا للطب في جامعة هيروساكي باليابان والباحث الرئيسي في هذه الدراسة: «يُعد فيتامين (سي) مضاداً حيوياً للأكسدة، وتفوق تركيزاته في الدماغ (في السائل الدماغي الشوكي) ضعف تركيزاته في الدم».

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

وأشار شينتاكو إلى أن «انخفاض حجم المادة الرمادية يعكس عموماً ضمور الدماغ وفقداناً كبيراً في الخلايا العصبية. وبالإضافة إلى ذلك، تُعد شبكة الوضع الافتراضي وهي شبكة رئيسية للوظائف الإدراكية مثل الذاكرة، ويُعدّ ضعف الاتصال فيها علامة سريرية مبكرة معروفة على التدهور المعرفي».

وأضاف قائلاً: «لذا، تكمن أهمية نتائجنا في أن الحفاظ على مستويات مثالية من فيتامين سي قد يلعب دوراً داعماً في تخفيف التدهور المعرفي المرتبط بالعمر والحفاظ على سلامة شبكات الدماغ الطبيعية».


قضاء وقت محدود أمام الشاشات قد يسهم في تعافي الأطفال من الارتجاج

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

قضاء وقت محدود أمام الشاشات قد يسهم في تعافي الأطفال من الارتجاج

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

تشير دراسة جديدة إلى أن قضاء وقت معتدل أمام الشاشات قد يساعد بعض الأطفال على التعافي من الارتجاج الدماغي.

وذكر باحثون في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن قضاء وقت محدود أمام الشاشة على أنواع معينة من الأجهزة كل يوم، خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد الإصابة بارتجاج في المخ، ارتبط بتعافٍ أسرع مقارنةً بعدم قضاء أي وقت أمام الشاشة على الإطلاق.

وقالت جينغ تشن جينجر يانغ، قائدة فريق البحث من مستشفى نيشنوايد للأطفال في كولومبوس بولاية أوهايو، في بيان: «تدعم هذه النتائج أن قضاء وقت معتدل أمام الشاشة، ليس قليلاً جداً ولا كثيراً جداً، قد يساعد في التعافي من الارتجاج».

وأضافت: «ارتبط متوسط 141 دقيقة من الوقت أمام الشاشة يومياً بتعاف أسرع بنسبة 35 في المائة مقارنة مع 260 دقيقة أمام الشاشة يومياً».

وتابعت: «قد يكون اليافعون الذين يستخدمون الشاشات لأكثر من أربع ساعات يومياً أو أقل من ساعتين يومياً معرضين لخطر بطء زوال أعراض الارتجاج».

وطلب الباحثون من 80 يافعاً مصاباً بارتجاج في المخ استخدام جهاز يمكن ارتداؤه يقيس بشكل موضوعي الوقت الذي يقضونه خارج المدرسة في استخدام الهواتف الذكية أو التلفزيونات أو أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الألعاب.

وخلصوا إلى أن نوع وقت استخدام الشاشة يشكل فارقاً؛ فقد ارتبط استخدام الهواتف الذكية والتلفزيون لنحو ساعتين يومياً بتعافٍ أسرع، في حين لم يكن استخدام أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الألعاب مرتبطاً بشكل كبير بتلاشي الأعراض بشكل أسرع.

وقال الدكتور توماس بوميرينج، المشارك في الدراسة، وهو أيضاً من مستشفى نيشنوايد للأطفال، في بيان: «على الرغم من أن التجارب السريرية ضرورية لمواصلة التقدم، تظهر هذه الدراسة تطوراً محتملاً في ممارسات علاج الارتجاج، على عكس الإرشادات السابقة التي أوصت بالابتعاد التام عن الشاشات».


السلمون أم لحم البقر أفضل لضبط مستوى الحديد وسكر الدم؟

يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
TT

السلمون أم لحم البقر أفضل لضبط مستوى الحديد وسكر الدم؟

يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)

يُوفّر كل من لحم البقر والسلمون عناصر غذائية أساسية للجسم وبروتين عالي الجودة؛ إلا أنهما يختلفان اختلافاً كبيراً في مدى تأثيرهما على مستويات الحديد وسكر الدم. ويُعدّ كلٌّ من لحم البقر قليل الدسم والسلمون بروتينات صحية يُمكن إدراجها في نظام غذائي صحي ومتنوّع لدعم نتائج صحية مُحدّدة.

ولكن فهم كيفية تأثير هذه البروتينات على مستويات الحديد، وحساسية الأنسولين، وحالة الالتهابات، وعوامل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، يسهم بشكل كبير في اختيار البروتين الأنسب لأهدافك وحالتك الصحية.

يستعرض تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث»، المعلومات التي تمكننا من المفاضلة بين سمك السلمون ولحم البقر من حيث أي منهما الأفضل لضبط مستويات الحديد وسكر الدم.

وكما أفاد التقرير يحتوي لحم البقر على كمية حديد أكبر بكثير من السلمون، وخصوصاً حديد الهيم، وهو شكل من أشكال الحديد الذي يلعب دوراً حيوياً مهماً في جسم الإنسان، كما أنه يتميز بأنه سهل الامتصاص.

وتشير الأبحاث إلى أن زيادة استهلاك اللحوم، خصوصاً اللحوم الحمراء، يرتبط بتحسين حالة الحديد لدى البالغين، وذلك بفضل وجود حديد الهيم.

ويوضح التقرير أن لحم البقر يحتوي أيضاً على ما يسميه الباحثون «عامل اللحم». ويشير هذا المصطلح إلى الببتيدات والأحماض الأمينية الموجودة في اللحوم التي يمكنها تعزيز امتصاص الحديد غير الهيمي من الأطعمة الأخرى المتناولة في الوجبة نفسها، وتحسين التوافر الحيوي للحديد بشكل عام.

وعلى الرغم من أن سمك السلمون يحتوي على الحديد الهيمي بمستويات أقل بكثير من لحم البقر، فإنه يوفر فوائد أخرى لمستويات الحديد من خلال توفير فيتامين ب12 والسيلينيوم.

ووفق التقرير تدعم هذه العناصر الغذائية تكوين خلايا الدم الحمراء الصحية، وتقلل الإجهاد التأكسدي، وتنظم الالتهابات، وهي عوامل ضرورية لامتصاص الحديد بكفاءة.

حساسية الأنسولين

ويعد السلمون من الأسماك الدهنية، التي قد تُحسّن حساسية الأنسولين وتُقلّل الالتهابات المرتبطة بمتلازمة التمثيل الغذائي وخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

كما تحتوي حصة لحم البقر على سعرات حرارية ودهون أكثر بكثير، خصوصاً الدهون المشبعة، وهو ما قد يكون من المهم معرفته لمن يتبعون نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية أو منخفض الدهون.

وأفاد التقرير بأن محتوى سمك السلمون العالي من أحماض أوميغا-3 الدهنية يمنح ميزة في التحكم في مستوى السكر في الدم.

يحسّن السلمون من حساسية الأنسولين ويقلل الالتهابات في الجسم (بكسلز)

وأظهرت الأبحاث أن تناول مكملات أحماض أوميغا-3 الدهنية يُحسّن من تنظيم المؤشرات الحيوية الأيضية والالتهابية، ويخفض مستويات الجلوكوز في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. وتدعم هذه النتائج دوراً محتملاً لأحماض أوميغا-3 الدهنية في تحسين حساسية الأنسولين.

وقد يصل محتوى أحماض أوميغا-3 الدهنية في سمك السلمون والأسماك الدهنية الأخرى إلى عشرة أضعاف محتواها في الأسماك قليلة الدسم.

وأظهرت دراسة أُجريت على بالغين أصحاء يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وجود تحسن في مستوى السكر في الدم بعد تناول 750 غراماً من الأسماك الدهنية لمدة ثمانية أسابيع، مقارنةً بمن تناولوا الأسماك قليلة الدسم.

في المقابل، وجد تحليل بحثي واسع النطاق أن تناول 100 غرام من اللحوم الحمراء غير المصنعة يومياً يرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 10 في المائة. وكان تناول اللحوم الحمراء المصنعة أكثر ارتباطاً بخطر الإصابة بالمرض. وتؤكد هذه النتائج دراسات أخرى أشارت إلى هذا الارتباط.

طرق الطهي

وفي الختام، ينبه التقرير إلى أن طرق الطهي ودرجة الحرارة أو مدة الطهي تؤثر بشكل كبير على الاحتفاظ بالعناصر الغذائية والفوائد التي تحصل عليها من تناول لحم البقر أو السلمون. إذ تحافظ الطرق التي تستخدم كمية أقل من الزيت وحرارة مضبوطة على الجودة الغذائية بشكل أفضل مقارنةً بالقلي العميق.