مجلس الأمن يفرض عقوبات على ليبي متهم بـ«تهريب البشر»

القنصل المصري يبحث إعادة مهاجرين غير نظاميين إلى القاهرة

القنصل العام المصري لدى ليبيا يبحث إعادة مهاجرين مصريين إلى القاهرة (جهاز الهجرة غير المشروعة)
القنصل العام المصري لدى ليبيا يبحث إعادة مهاجرين مصريين إلى القاهرة (جهاز الهجرة غير المشروعة)
TT

مجلس الأمن يفرض عقوبات على ليبي متهم بـ«تهريب البشر»

القنصل العام المصري لدى ليبيا يبحث إعادة مهاجرين مصريين إلى القاهرة (جهاز الهجرة غير المشروعة)
القنصل العام المصري لدى ليبيا يبحث إعادة مهاجرين مصريين إلى القاهرة (جهاز الهجرة غير المشروعة)

فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على مدير مركز النصر للاحتجاز في مدينة الزاوية، أسامة الكوني إبراهيم، لاتهامه بـ«المشاركة في أعمال تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتهريب البشر، وأعمال عنف ضد المهاجرين في ليبيا».
وأشادت بعثة الولايات المتحدة الأميركية في مجلس الأمن بالقرار، الصادر مساء أول من أمس، عبر حسابها على «تويتر» بفرض العقوبات على الكوني، وقالت إنه «ارتكب أعمال عنف ضد المهاجرين المستضعفين في ليبيا»، مشيرة إلى أن القرار «يبعث برسالة قوية وموحدة من المجتمع الدولي، مفادها أننا لن نتسامح مع مثل هذه الأعمال».
من جانبها، قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن مجلس الأمن «أدرج مدير سجن النصر للاحتجاز على قائمة المعاقبين لدوره في أعمال تمثل انتهاكات لحقوق الإنسان في ليبيا، من بينها الاتجار بالبشر». فيما نقلت وسائل إعلام محلية أمس، وفقاً لبيان مجلس الأمن، أن الكوني «شارك بشكل مباشر أو غير مباشر في أعمال تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتهريب البشر وأعمال عنف ضد المهاجرين في ليبيا، كما تصرف نيابة عن مدرجين على قائمة الاتجار بالبشر، هما محمد كشلاف وعبد الرحمن ميلاد، المعروف بـ(البيدجا)».
ووجهت للكوني اتهامات عدة من منظمات إنسانية، وضحايا الاتجار بالبشر بأنه «المدير الفعلي لمراكز الاحتجاز في الزاوية». وسبق أن كشف تقرير الخبراء المعني بليبيا في مارس (آذار) الماضي، أن الكوني «ارتكب انتهاكات عدة بشأن تعريض حياة المهاجرين للخطر، والاتجار بهم».
في السياق ذاته، التقى أمس وكيل وزارة الداخلية لشؤون المديريات، اللواء بشير الأمين، النائب العام المستشار الصديق الصور، وتناول اللقاء موضوع الهجرة غير المشروعة، والمشاكل المترتبة على هذا الملف، وسُبل دعم الجهات المعنية للقيام بدورها للسيطرة عليها، بالإضافة إلى وضع حلول ملائمة للمشاكل التي تحد من فاعلية الأجهزة المعنية في هذا الشأن.
في غضون ذلك، عقدت «المنظمة الدولية للهجرة» ورشة عمل تفاعلية في مواقع ليبية هي طرابلس وزوارة وبني وليد وسبها، بهدف توعية المواطنين بمخاطر وحقائق الهجرة غير النظامية وسبل تقديم المساعدة المتاحة.
ولفتت المنظمة أمس إلى أن عدداً من الباحثين والنشطاء وممثلي المنظمات غير الحكومية، بالإضافة إلى مهاجرين غير شرعيين من جنسيات مختلفة، حضروا الورشة، التي عقدت باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، وتضمنت دورات حول التواصل من خلال الصحافة التصويرية.
وكان نائب رئيس المجلس الرئاسي، موسى الكوني، قد أعلن خلال لقائه بالمنظمة الدولية للهجرة، واليونيسكو، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وجود خطة لوقف تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى ليبيا، بالإضافة إلى حماية الحدود الجنوبية بعد اتفاقه مع عدد من الدول الأفريقية، التي يتدفق مواطنوها إلى ليبيا بهدف الهجرة إلى أوروبا.
ورغم ذلك، لا تزال أعدد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين تتدفق على ليبيا، حيث أعلن مكتب المراسم والإعلام برئاسة أركان القوات البحرية، أن الدوريات البحرية هناك أنقذت 56 مهاجراً من جنسيات أفريقية، وتم تحويل أربعة منهم إلى المستشفى.
وقالت البحرية في بيان مساء أول من أمس، إن المهاجرين، الذين لاذوا بالفرار باتجاه السواحل الأوروبية، كانوا يستقلون قارباً مطاطياً، لكن مع قرب انقلابه في المياه بادروا بإرسال نداء استغاثة، فتم انتشالهم وإعادتهم إلى نقطة الإنزال بقاعدة طرابلس البحرية، ثم تسليمهم إلى شرطة الهجرة غير الشرعية.
وفي شأن قريب، زار نبيل الجوهري، القنصل العام للسفارة المصرية لدى ليبيا، والوفد المرافق له، مركز «التجميع والعودة» للمهاجرين غير النظاميين بوادي الحي بغرب ليبيا، وتفقد أحوال المهاجرين المصريين المحتجزين في المركز، تمهيداً لترحيلهم إلى القاهرة.
وقال جهاز الهجرة بطرابلس، أمس، إن هذه الزيارة تأتي ضمن «جهود التواصل مع سفارات دول المهاجرين غير الشرعيين من أجل ترتيب عودتهم سريعاً إلى بلدانهم».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.