واشنطن تدرس الرد على «الهجوم الجريء» في التنف

أجلت عناصرها قبل قصف القاعدة بمسيّرات

TT

واشنطن تدرس الرد على «الهجوم الجريء» في التنف

رفضت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) الإعلان عن طبيعة ردها على الهجوم «الأكبر والأكثر تعقيدا»، الذي نفذته ميليشيات تابعة لإيران على قاعدة التنف على الحدود السورية - الأردنية - العراقية، الأسبوع الماضي.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إن الهجوم لم يسفر عن وقوع ضحايا أميركيين، كما لم يشأ الإشارة إلى مسؤولية إيران المباشرة عنه. وأشار كيربي في مؤتمره الصحافي اليومي مساء أول من أمس، إلى وزير الدفاع لويد أوستن، قائلا إن «حماية قواتنا في الخارج تظل بمثابة مصدر قلق بالغ لوزير الدفاع، وإذا كان هناك رد، فسيكون في وقت ومكان وأسلوب نختاره، وطبعا لن نتحدث عن مثل هذا النوع من القرارات». ووصف كيربي الهجوم، بأنه «هجوم معقد ومنسق ومتعمد»، مشيرا إلى أن الميليشيات الشيعية المتحالفة مع إيران، نفذت هجمات مماثلة ضد القوات الأميركية في أماكن أخرى.
وشكل الهجوم الضربة الأكبر والأكثر تعقيدا ضد القوة الأميركية الصغيرة نسبيا في سوريا (نحو 900 جندي). ووفقا للصور التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل جماعات موالية لإيران، والتي وصفت الهجوم بأنه «نصر» على القوات الأميركية، فقد سقط وابل من الصواريخ وفجرت طائرات مسيرة، ألحقت أضرارا جسيمة بالقاعدة.
غير أن مصادر عسكرية كشفت في وقت لاحق، أن الجيش الأميركي كانت لديه معلومات مسبقة عن الهجوم، وقام بإجلاء نحو 200 جندي من القاعدة، بواسطة طائرات نقل عسكرية من نوع «سي - 130»، قبل نحو أسبوع. وأبقى على قوة صغيرة من 20 جنديا، تم تأمينهم بشكل جيد، وفقا لمحطة «فوكس نيوز» الأميركية. ولم تكشف تلك المصادر عن طبيعة المعلومات الاستخبارية ومصدرها، التي حصل عليها الجيش الأميركي.
وبدا واضحا أن الهجوم «مدروس» ويشبه إلى حد كبير الهجوم الصاروخي الباليستي، الذي نفذته إيران على قاعدة «عين الأسد» في العراق في بداية 2020 بعد مقتل الجنرال قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» والذي أدى إلى إصابة أكثر من 100 جندي أميركي «بارتجاج دماغي». وتعرضت القوات الأميركية في العراق لهجمات صاروخية متكررة على مدار السنوات الأربع الماضية، وتم الإبلاغ عن ثلاث هجمات مماثلة على الأقل باستخدام طائرات دون طيار في العام الماضي.
وقال كيربي إن الولايات المتحدة ردت بضربات جوية ضد الميليشيات المتحالفة مع إيران في كل من سوريا والعراق، كان آخرها في فبراير (شباط)، وقد ترد على هذه الضربة أيضا. ورغم عدم اتهام كيربي لإيران بالمسؤولية المباشرة عن الهجوم وقوله إنه لم ينطلق من أراضيها، فإن المواقع الإخبارية التابعة لإيران، وصفت الهجوم في الأيام الأخيرة بأنه «نجاح كبير»، ملمحة إلى احتمال حصول المزيد من الضربات ضد القوات الأميركية في سوريا.
وقالت وكالة «أنباء فارس» بأنه أظهر «قدرا كبيرا من الجرأة والقوة» من جانب الحلفاء في سوريا، فيما أفادت مواقع أخرى بأن الهجوم يفتتح مرحلة جديدة في المواجهة، التي تسعى فيها إيران وحلفاؤها «لتحرير سوريا من القوات الأميركية».
واعتبرت أن الانسحاب الأميركي من أفغانستان حدث فقط «تحت ضغط العمليات العسكرية، وليس الضغط السياسي أو الدبلوماسي». واعتبرت تلك المواقع الإخبارية الهجوم، بأنه «رد نوعي» على الغارة الجوية الإسرائيلية، على قاعدة إيرانية خارج مدينة تدمر السورية في 14 من الشهر الجاري، قائلة إنها انطلقت قادمة من جهة قاعدة التنف. غير أن أوساطا أخرى أشارت إلى أن الهجوم هو رد إيراني على هزيمة ميليشياتها في الانتخابات العراقية. وأشارت إلى أن إيران قامت بإعطاء أوامر لحلفائها بالامتناع عن مهاجمة القوات الأميركية في العراق، لضمان الاستقرار في الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية التي أجريت في وقت سابق من الشهر الجاري، فضلا عن تجاهلها لقاعدة التنف منذ فترة طويلة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».