بخاري.. الجنرال المتحول إلى الديمقراطية

أنصاره يشيدون بـ«كفاءته» وخصومه ينتقدون «ماضيه الانقلابي»

محمد بخاري
محمد بخاري
TT

بخاري.. الجنرال المتحول إلى الديمقراطية

محمد بخاري
محمد بخاري

يعرف محمد بخاري الذي تزعم في الثمانينات انقلابا عسكريا، وأعلن فوزه في الانتخابات الرئاسية الحالية في نيجيريا، بنفسه أنه «تحول إلى الديمقراطية»، ووعد مواطنيه بإنقاذهم من الفساد، أحد أسوأ المشكلات التي تعانيها بلاده.
وينطوي انتخاب بخاري الذي ينتمي إلى أقلية الفولاني ويتحدر من الشمال المؤلف من أكثرية مسلمة رئيسا للدولة بعد 3 محاولات فاشلة، على الكثير من الرمزية، ذلك أن اختياره جاء ضمن أول تداول ديمقراطي على السلطة منذ نهاية الديكتاتوريات العسكرية في نيجيريا قبل 16 عاما.
ويريد بخاري الذي يبلغ الثانية والسبعين من عمره ويبدو وسيما بقامته الفارعة وابتسامته اللافتة وجلبابه المهيب الأبيض وقبعته الأنيقة، اعتماد سياسة الحزم لمواجهة المجازر التي يرتكبها متشددو «بوكو حرام». لكن خصومه يذكرونه بماضيه وبقساوة شخصيته؛ فالجنرال بخاري هو الذي قام بانقلاب أطاح في 31 ديسمبر (كانون الأول) 1983، الرئيس المنتخب شيهو شغاري، لكنه اعتبر على نطاق واسع غير مؤهل لتولي هذا المنصب. وقد ترك بخاري الذي ترأس مجموعة عسكرية حتى أغسطس (آب) 1985 بصماته. فقد تصدى للفساد وبدأ بإصلاح المجتمع في إطار حرب سميت «الحرب على عدم الانضباط». ويتذكر خصومه قانون الصمت الذي فرضه النظام العسكري، لكن البعض يتحدث عن «دولة بوليسية». ويؤخذ على نظامه إقدامه على إعدام 3 شبان أدينوا بتجارة المخدرات، على شاطئ في وسط لاغوس العاصمة الاقتصادية. وأمر أيضا بتوقيف فيلا كوني المغني الشهير والناشط على صعيد الحقوق المدنية الذي توفي في 1997، وتسبب بحادث دبلوماسي خطير مع بريطانيا المستعمر السابق. وقد عثر على مستشار سابق للرئيس شغاري الذي لجأ إلى لندن مخدرا في صندوق بمطار ستانستد على متن طائرة متوجهة إلى لاغوس. وفي أغسطس 1985، أطيح بالجنرال بخاري واختفى من الحياة العامة طوال 20 سنة. ثم عاد رئيسا لوكالة حكومية تمول مشاريع تنموية بفضل عائدات النفط، في البلد الأول المنتج للنفط في أفريقيا، حيث خففت فعاليته من حدة أسلوبه العسكري.
وقال المعلق السياسي النيجيري ايو بانجوكو «إنه ليس منفتحا على الحوار، إنه متحفظ لكنه يتمتع بالكفاءة». وأضاف «يحفزه على العمل اندفاع رباني. في شخصيته جانب متصلب وعنيد ويؤمن بضرورة إنقاذ البلاد مما تعاني منه، لا سيما الفساد». ويشيد ضابط كبير سابق في الجيش بالاستقامة الشخصية لرجل «منزه بصورة استثنائية عن الفساد»، وهذا أمر نادر في نيجيريا.
وقد فشل بخاري 3 مرات في 2003 و2007 و2011 في إقناع الناس بانتخابه رئيسا لنيجيريا التي عادت إلى الديمقراطية منذ 1999. وقال إنه كان ضحية المخالفات، لكن احتجاجه على هزيمته أمام المحاكم ذهب أدراج الرياح. وتزعم بخاري هذه المرة معارضة موحدة بعد فوزه بالانتخابات التمهيدية، وأعرب عن ثقته بالفوز طوال الحملة الأخيرة. وكان بخاري المنافس الأبرز لجوناثان في الانتخابات الرئاسية قبل 4 سنوات. وقد نجا بخاري شخصيا من اعتداء انتحاري في يوليو (تموز) 2014 استهدف سيارته في مدينة كادونا في الشمال وأسفر عن مقتل 42 شخصا. وقبل شهرين، وصف بخاري متمردي «بوكو حرام» بأنهم «متعصبون معتوهون يدعون أنهم مسلمون»، وذلك بعد خطف أكثر من 200 تلميذة في شيبول في شمال شرقي نيجيريا.



مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)

قتل مسلحون، ليل الخميس الجمعة، 38 شخصاً على الأقل في قرية بولاية زامفارا بشمال غرب نيجيريا، وفق ما قالت الشرطة ومسؤولون محليون لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم السبت.

وقال يزيد أبو بكر، المتحدث باسم شرطة زامفارا، إن «القرية نائية وطرق الوصول إليها قليلة. عاد الهدوء حالياً إلى المنطقة والدوريات متواصلة».

من جانبه، تحدث المسؤول المحلي، هاميسو فارو، عن سقوط 50 قتيلاً، لافتاً إلى أن عصابات «أطلقت النار بشكل عشوائي وقتلت كل السكان الذين حاولوا الفرار».

وأضاف «أبلغنا الجيش وتم إرسال مقاتلة، لكنها لم تتصد لقطاع الطرق الذين كانوا يتنقلون على دراجات نارية».

وإضافة إلى المتطرفين، ترهب مجموعات مسلحة زامفارا وولايات أخرى عبر الخطف مقابل فدية أو مهاجمة القرى أو قتل السكان أو إحراق المنازل بعد نهبها.

ولقطاع الطرق مخيمات داخل غابة عند تقاطع ولايات زمفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكيبي والنيجر، يشنون منها هجماتهم على القرى.

وينتشر الجيش النيجيري في المنطقة منذ أعوام عدة لمكافحة هذه المجموعات المسلحة، لكن أعمال العنف تتواصل.


نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نجح الجيش النيجيري في القضاء على أحد الفصائل التابعة لجماعة «بوكو حرام»، وكبّده خسائر فادحة خلال عملية عسكرية، الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرة العنف في البلد الواقع في غرب أفريقيا، ووصول قوات أميركية لمساندته في مواجهة الإرهاب.

وأفادت تقارير بأن عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة «بوكو حرام»، من فصيل «صديقي»، نسبة إلى أحد أشهر زعماء الجماعة الإرهابية الموالية لتنظيم «القاعدة»، تكبّدوا «خسائر فادحة» عقب اشتباك عنيف مع وحدة من الجيش النيجيري.

وبحسب هذه التقارير، فإن وحدة من الجيش النيجيري نفّذت كميناً للمُسلّحين على محور لوما - بانانا في منطقة بورغو بولاية النيجر، شمال غربي نيجيريا، وأضافت المصادر نفسها أن الكمين انتهى بمصرع عدد من المقاتلين.

كمين مفاجئ

وأوضحت المصادر أن الكمين بدأ في الساعات الأولى من الصباح، حين داهمت قوات الجيش، استناداً إلى معلومات استخباراتية، مخبأ المسلحين في إحدى الغابات النائية، وبحسب المصادر الأمنية: «فوجئ الإرهابيون بعدما طوقت القوات الأمنية المنطقة وفتحت النار».

واندلع اشتباك عنيف وتبادل لإطلاق النار استمر لعدة ساعات، حيث جرى تحييد عدد كبير من عناصر «بوكو حرام»، فيما فرّ آخرون إلى الأحراش المجاورة وهم مصابون. كما تمّ ضبط أسلحة وذخائر في موقع الاشتباك.

ووصف مسؤولون أمنيون العملية بأنها اختراق كبير في مسار مكافحة الإرهاب، مشيدين بما أبدته القوات من «شجاعة ومهنية خلال المواجهة»، وسط تصعيد الجيش لعملياته العسكرية ضد الإرهاب، ومحاولة خنق الجماعات الإرهابية في مخابئها.

الفصيل الدموي

وبحسب المعلومات المتوفرة عن الفصيل التابع لجماعة «بوكو حرام»، فإنه هو المسؤول عن تنفيذ هجوم مسلح دموي في يناير (كانون الثاني) الماضي، استهدف قرية «كاسووان داجي» في ولاية النيجر، حيث قُتل ما لا يقل عن 35 شخصاً، واختُطف العشرات من المدنيين، أغلبهم نساء وأطفال.

وقالت مصادر أمنية آنذاك إن المهاجمين أضرموا النار في عدد كبير من المنازل، بما في ذلك سوق القرية، قبل مغادرتهم. وأضاف أحد السكان القاطنين على بعد أربعة كيلومترات من الموقع: «لا يمكننا حصر عدد المنازل التي أُحرقت الآن، لكنني شخصياً أحصيت 35 جثة».

وأظهر مقطع فيديو أعقب الهجوم أن العديد من الضحايا قُتلوا ذبحاً وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، فيما أُعدم آخرون بإطلاق النار في الرأس، بحسب مصادر محلية. وذكرت المعلومات أن جميع القتلى من الذكور، وتتراوح أعمارهم بين 12 و70 عاماً.

ويحمل هذا النمط من العمليات توقيع «بوكو حرام» التي تعتمد على إثارة الرعب في أوساط السكان المحليين، واعتماد سياسة الأرض المحروقة، وهو ما تبناه فصيل «صديقي» الذي ينشط بالغالب في ولاية النيجر. وسبق أن نفّذ الفصيل الإرهابي عدة عمليات خلال الأشهر الأخيرة في مناطق بورغو وشيرورو وأغوارا.

ومن أشهر عمليات الفصيل، اختطاف أكثر من 200 تلميذ ومعلم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 من مدرستي «سانت ماري» الابتدائية والثانوية الكاثوليكيتين في بابيري.

وبعد عملية الاختطاف، قرّرت السلطات في نيجيريا إغلاق المدارس مؤقتاً كإجراء احترازي، قبل أن يتمّ تحرير المختطفين لاحقاً على مراحل، فيما عادت المدارس تدريجياً إلى العمل رغم المخاوف الكبيرة من الهجمات الإرهابية.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات النيجيرية حالة «طوارئ وطنية» في البلاد، من أجل مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، والحد من عمليات الخطف الجماعي.


الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
TT

الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الغابون، الثلاثاء، حجب منصات وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»، ملقية باللوم على المحتوى الذي تنشره الشبكات الاجتماعية في تأجيج الانقسامات داخل المجتمع.

وقال المتحدث باسم السلطة العليا للاتصالات، جان كلود ميندوم، في بيان متلفز، إن السلطة قررت فرض «تعليق فوري لمنصات التواصل الاجتماعي في الغابون».

أضاف أن «المحتوى غير اللائق والتشهيري والكريه والمهين يقوض الكرامة الإنسانية والأخلاق العامة وشرف المواطنين والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية والأمن القومي».

كما أشار المتحدث إلى «انتشار المعلومات المضللة والتنمر الإلكتروني والكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية» بكونها من الاسباب وراء اتخاذ هذا القرار.

وتابع «من المرجح أن تؤدي هذه الأفعال، في حالة الغابون، إلى إثارة نزاعات اجتماعية وزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية وتعريض الوحدة الوطنية والتقدم الديموقراطي والمكتسبات للخطر الشديد».

ولم تحدد سلطة الاتصالات أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر.

ومع ذلك، أكدت الهيئة التنظيمية أن «حرية التعبير، بما فيها حرية التعليق والنقد»، لا تزال «حقا أساسيا مكفولا في الغابون».

وبعد أقل من عام على انتخابه، يواجه الرئيس الغابوني بريس أوليغي نغويما أول موجة من الاضطرابات الاجتماعية، مع اضراب معلمي المدارس وتهديد قطاعات أخرى بالتوقف عن العمل.

وبدأ المعلمون إضرابهم في ديسمبر (كانون الأول) للمطالبة بتحسين الأجور، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى قطاعات أخرى كالصحة والتعليم العالي والإعلام.