ضمان الاستقرار المالي وعدم تكرار أزمة الديون ما زال يشغل منطقة اليورو

وزراء مالية المنطقة في اجتماعهم بليتوانيا ناقشوا مكافحة التهرب الضريبي

جانب من لقاء على الهامش لوزراء مالية منطقة اليورو في فيلنيوس بليتوانيا (إ.ب.أ)
جانب من لقاء على الهامش لوزراء مالية منطقة اليورو في فيلنيوس بليتوانيا (إ.ب.أ)
TT

ضمان الاستقرار المالي وعدم تكرار أزمة الديون ما زال يشغل منطقة اليورو

جانب من لقاء على الهامش لوزراء مالية منطقة اليورو في فيلنيوس بليتوانيا (إ.ب.أ)
جانب من لقاء على الهامش لوزراء مالية منطقة اليورو في فيلنيوس بليتوانيا (إ.ب.أ)

اختتم وزراء المال الأوروبيون أمس (السبت)، اجتماعاتهم التي استغرقت يومين في فيلنيوس، وتركز نقاش اليوم الثاني والأخير على مستقبل النظام المالي الأوروبي، وإعطاء أهمية لمنع وقوع أزمات جديدة وأيضا مناقشة مكافحة الاحتيال والتهرب الضريبي، وحسبما ذكر مجلس الوزراء الأوروبي في بروكسل فقد تبادل الوزراء وجهات النظر حول التدابير اللازمة لضمان استقرار القطاع المصرفي ومستقبل القطاع المالي بشكل عام وكيفية تفادي أزمات مستقبلية وكيفية إيجاد الحلول لها فضلا عن المزيد من الإصلاحات المحتملة وتدابير السياسة العامة للحد من تجزئة السوق المالية وتعزيز قنوات مالية أوسع لتعزيز الاقتصاد الأوروبي، واستمعوا في هذا الصدد إلى مقترحات من أحد المراكز المتخصصة وهو معهد بروغل ومقره في بروكسل، وقال ريمنتاس سادزيوس وزير المالية في ليتوانيا التي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي، «لقد كشفت الأزمة المالية الكثير من نقاط الضعف في تنظيم القطاع المالي وكيفية تحسين صمود هذا القطاع وتأدية وظائفه بكفاءة وهي أمور غاية في الأهمية». وأضاف: «لقد جاء النقاش المثمر خلال الاجتماعات حول اتخاذ خطوات تعزز الجهود الرامية إلى ضمان الاستقرار المالي التي لا غنى عنها في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل». وقال البيان الأوروبي، إن «الجزء الثاني من المناقشات يوم السبت تركز على مكافحة الاحتيال الضريبي والتهرب وجرى بحث المبادرات الأخيرة سواء على الصعيد الأوروبي أو العالمي المتصلة بالتبادل التلقائي للمعلومات وقد بحث الوزراء في الإجراءات التي يمكن أن تحقق تنسيقا أفضل ومعيار عالمي فعال في هذا الخصوص وقد شارك أنغيل غوريا الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في النقاش وجرى تبادل وجهات النظر حول تطوير نموذج عالمي للتبادل التلقائي للمعلومات ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من إعداده في العام القادم». وقال وزير المالية الليتواني إن «العالم يعطي أهمية عالية لموضوع التهرب الضريبي ومكافحته وهو أيضا ضمن أولويات رئاسة الاتحاد الأوروبي وتعتبر تحديا رئيسا وسنواصل التقدم في تطوير نظام أوتوماتيكي لتبادل المعلومات في الاتحاد الأوروبي وبالتنسيق مع منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي». وفي نهاية مناقشات اليوم الأول (الجمعة) أيد وزراء المال الأوروبيون صرف مليار ونصف المليار كمساعدة مالية جديدة لقبرص.
وقد رحب مجلس وزراء المال في منطقة اليورو بنتائج عمل بعثة الترويكا في قبرص والتي خلصت إلى أن برنامج العمل المتفق عليه بين الجانبين يسير على الطريق الصحيح وأن السلطات القبرصية اتخذت خطوات حاسمة لتحقيق الاستقرار في القطاع المالي وتلبية الأهداف المالية والإصلاحات الهيكلية لأن التوقعات الاقتصادية على المدى القصير لا تزال صعبة وتخضع لشكوك كبيرة ولكن يجب تنفيذ السياسات المتفق عليها في الوقت المناسب وحسب البرنامج وعبر الوزراء عن ارتياحهم لقرارات بنك قبرص التي اتخذها في نهاية يوليو (تموز) الماضي واعتبرتها خطوة مهمة لاستعادة الثقة في القطاع المالي كما عبر الوزراء عن ترحيبهم بالإجراءات الفعالة التي اتخذتها السلطات في قبرص نحو تصحيح العجز في المالية العامة بحلول عام 2016 على النحو المتفق عليه خلال اجتماع المجلس الأوروبي في مايو (أيار) الماضي، وأعرب الوزراء عن تأييدهم صرف مساعدة مالية جديدة لقبرص بعد استيفاء الإجراءات السابقة ومن المتوقع صرف مليار ونصف المليار يورو في نهاية الشهر الحالي بعد موافقة آلية الإنقاذ الأوروبي واعتماد القرار في الـ16 من الشهر الحالي في اجتماع صندوق النقد الدولي ويركز الوزراء في اجتماعاتهم على سبل تطوير الاتحاد المصرفي وتعزيز تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة في أوروبا. وقال وزير المالية الليتواني ريمانتاس سادزوس إن «الاجتماع ناقش سبل تعزيز الاستقرار المالي في أوروبا على أساس مستدام بالإضافة إلى تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة». وذكرت رئاسة الاتحاد الأوروبي أن المناقشات ركزت على التوقعات الاقتصادية والاستقرار المالي في الاتحاد الأوروبي في متابعة لقمة مجموعة العشرين والتحضير لمؤتمر البنك صندوق النقد الدولي السنوي والاجتماع الوزاري لـ«جي 20».



«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5 في المائة يوم الجمعة، وأشار إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة أكثر في محاولة لدعم الاقتصاد المتباطئ في زمن الحرب، والذي يعاني ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن بين 24 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم قبل القرار، توقع 8 فقط خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس.

وأعلن البنك المركزي الروسي أنه سيُقيّم الحاجة إلى خفض إضافي لسعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعاته المقبلة، وذلك بناءً على مدى استدامة تباطؤ التضخم وديناميكيات توقعات التضخم.

وأضاف البنك أن السيناريو الأساسي يفترض أن يتراوح متوسط سعر الفائدة الرئيسي بين 13.5 في المائة و14.5 في المائة في عام 2026.

وشهد الاقتصاد الروسي، الذي أظهر مرونة كبيرة في مواجهة العقوبات الغربية خلال السنوات الثلاث الأولى من الصراع في أوكرانيا، تباطؤاً حادّاً العام الماضي، بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي لمكافحة التضخم.

وترجح الحكومة الروسية نمواً بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، بعد أن كان متوقعاً بنسبة 1.0 في المائة في عام 2025. في حين يتوقع البنك المركزي نمواً يتراوح بين 0.5 و1.5 في المائة هذا العام.

وتوقع البنك المركزي انخفاض معدل التضخم السنوي إلى ما بين 4.5 و5.5 في المائة في عام 2026، لكنه حذّر من ارتفاع الأسعار في يناير (كانون الثاني).

وقد ارتفعت الأسعار بنسبة 2.1 في المائة منذ بداية العام، ليصل معدل التضخم إلى 6.5 في المائة على أساس سنوي، نتيجة زيادة ضريبة القيمة المضافة التي فرضتها الحكومة لضمان توازن الميزانية.

وقال البنك: «أدّت زيادة ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية وربط الأسعار والتعريفات الجمركية بمؤشر التضخم وتعديلات أسعار الفاكهة والخضراوات، إلى تسارع مؤقت ولكنه ملحوظ في نمو الأسعار الحالي خلال يناير».


أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 11 فبراير (شباط)، في وقت قلص فيه المستثمرون انكشافهم على أسهم الشركات الأميركية الكبرى، وسط مخاوف من التقييمات المرتفعة وزيادة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وسجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات أسبوعية داخلة للأسبوع الخامس على التوالي، بلغت 25.54 مليار دولار، حيث حصلت الصناديق الأوروبية على 17.53 مليار دولار – وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ عام 2022 على الأقل – في حين جذبت الصناديق الآسيوية تدفقات صافية داخلة بلغت نحو 6.28 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

في المقابل، شهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات أسبوعية خارجة بلغت 1.42 مليار دولار، وهي أول عملية بيع صافية لأسبوع واحد منذ ثلاثة أسابيع.

وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا الأميركية، بنسبة 2.03 في المائة يوم الخميس، وسط مخاوف متجددة بشأن الاضطرابات المحتملة في قطاعات مثل البرمجيات والخدمات القانونية وإدارة الثروات نتيجة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وشهدت صناديق السندات العالمية إقبالاً كبيراً للأسبوع السادس على التوالي؛ إذ سجلت تدفقات صافية بلغت نحو 21.09 مليار دولار في الأسبوع الأخير. وبلغت التدفقات الأسبوعية لصناديق السندات قصيرة الأجل 4.87 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ صافي مشتريات بلغ 10.17 مليار دولار في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، في حين جذبت صناديق سندات الشركات والسندات المقومة باليورو تدفقات كبيرة بلغت 2.63 مليار دولار و2.06 مليار دولار على التوالي.

وفي المقابل، تراجعت تدفقات صناديق سوق المال إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.15 مليار دولار خلال الأسبوع.

واستمرت صناديق الذهب والمعادن النفيسة في جذب تدفقات نقدية للأسبوع الثالث عشر خلال 14 أسبوعاً، إلا أن صافي التدفقات بلغ 1.25 مليار دولار، وهو أدنى مستوى له منذ خمسة أسابيع.

وفي الأسواق الناشئة، ضخ المستثمرون 8.52 مليار دولار في صناديق الأسهم، مواصلين موجة الشراء للأسبوع الثامن على التوالي، في حين شهدت صناديق السندات تدفقات نقدية بقيمة 1.29 مليار دولار، وفقاً لبيانات 28.723 صندوقاً.


الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.