«الشرق الأوسط» على الشريط البحري مع اليمن: سيطرة تامة على المنافذ بدوريات بحرية وجوية على مدار اليوم

تواصل مستمر مع قوات التحالف لتقديم الدعم المطلوب.. والجنود السعوديون: حماية الوطن وأمن المواطن ونصرة اليمنيين هدفنا الأول

مراقبة ومرابطة على طول الواجهة البحرية تحسبًا لأي طارئ (تصوير: عبد الله بازهير)
مراقبة ومرابطة على طول الواجهة البحرية تحسبًا لأي طارئ (تصوير: عبد الله بازهير)
TT

«الشرق الأوسط» على الشريط البحري مع اليمن: سيطرة تامة على المنافذ بدوريات بحرية وجوية على مدار اليوم

مراقبة ومرابطة على طول الواجهة البحرية تحسبًا لأي طارئ (تصوير: عبد الله بازهير)
مراقبة ومرابطة على طول الواجهة البحرية تحسبًا لأي طارئ (تصوير: عبد الله بازهير)

بدت الحدود السعودية اليمنية البحرية آمنة ومستقرة، وتحت السيطرة، من خلال الحشد الكبير للقوات البحرية السعودية، ومنها قوة حرس الحدود التي كانت منتشرة على طول الشريط الحدودي البحري بين البلدين، كما سجلته «الشرق الأوسط» في جولتها، مساء أمس، في متابعة ميدانية للأوضاع الاستعدادية للقوات العسكرية على الحدود البحرية، على أثر عملية «عاصفة الحزم» التي تخوضها قوات التحالف بقيادة السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.
الجولة الميدانية على الحدود البحرية استغرقت قرابة الثلاث ساعات، حيث بدأت من مقر الوحدات البحرية للقوات العسكرية لمركز حرس الحدود بجازان، واستقلت «الشرق الأوسط» الباص البحري (اليخت) بقيادة قبطانه النقيب محمد الحازمي، على أن يكون التوجه إلى آخر نقطة بحرية حدودية للسعودية مع اليمن والمتمثلة في جزيرة العاشق الكبير المنطقة الخاصة بالسعودية التي تواجه العاشق الصغير وهي المنطقة الخاصة بدولة اليمن.
والباص البحري (اليخت) الذي استقلته «الشرق الأوسط» في جولتها البحرية، أمس، يعد من أحدث وسائل النقل البحري حاليا بحسب النقيب محمد الحازم قائد الرحلة. ويتسع لـ20 راكبا، وهو مزود بعدة أجهزة للمراقبة، وتوضيح حركة الملاحة البحرية ومن مهامه التدخل في الحالات الطارئة كحوادث البحر العرضية.
وتؤدي القوات البحرية ممثلة في قوة حرس الحدود مهاما حاسمة في عملية «عاصفة الحزم» التي تجري رحاها هذه الأيام، لإنقاذ الشعب اليمني، كما يشير أحد الضباط المرافقين لـ«الشرق الأوسط» أثناء الجولة البحرية، ومن المهام التي تقوم بها حراسة الحدود السعودية البحرية مع اليمن بما فيها المواني والمرافئ البحرية، وإحباط أي محاولة للتهريب أو التسلل من الخارج. كما أن القوات البحرية تكون على اتصال مباشر مع بقية القوات العسكرية الأخرى، للتعامل مع أي طارئ على الحدود البحرية لإعطاء الإنذار المبكر عن أي تحركات غير عادية على خط الحدود أو بالقرب منه.
وتشارك القوات البحرية وقوة حرس الحدود ضمن خطة الحصار البحري الذي تنفذه قوات التحالف المشاركة في «عاصفة الحزم» لمراقبة ومنع الدخول أو الخروج من الموانئ اليمنية، كما يشير العميد أحمد عسيري، لتصل القوات البحرية إلى كامل انتشارها؛ بهدف تنفيذ حصار كامل على الموانئ، ومراقبة في الوقت ذاته على عمليات تهريب الأسلحة أو البشر عبر الموانئ اليمنية.
الزوارق السريعة لدوريات حرس الحدود البحرية، التي شوهدت بالأمس والمجهزة بأحدث الوسائل التقنية والأسلحة، كانت في عمل دائم من خلال جولتها بين المنافذ البحرية الحدودية، ويبين النقيب محمد الحازمي أن الدوريات البحرية في عمل دائم مستمر في الأوقات الاعتيادية، وتزداد أكثر في الأوضاع الراهنة لمتابعة أي تحركات مشبوهة، أو محاولات للتسلل داخل الحدود السعودية.
وتقوم القوات البحرية الملكية السعودية في عملها إلى جنب قوات حرس الحدود بدور فعال خاصة في ظل هذي الأيام، من خلال قوة الواجب في جازان التي توفر الدوريات البحرية، ودوريات الطيران البحري، والدوريات البرية.
أما على الصعيد الجوي والطيران البحري، تم تزويد القوات البحرية بعدد من الطائرات العمودية، لتساند السفن في تنفيذ المهام البحرية المنوطة بها، وتشارك الطائرات في عمليات البحث والإنقاذ، ويتضح ذلك من خلال الجولات المستمرة التي تقوم بها الطائرات البحرية هذه الأيام على الحدود البحرية، كما تابعت «الشرق الأوسط».
في ما يتعلق بالقوات الخاصة بأمن الحدود البحرية السعودية، فالأمر فيها مطمئن، كما يشير أحد الجنود البحريين لـ«الشرق الأوسط»، مبينا أن «القوات البحرية عامة وحرس الحدود، لديها ما يكفي من معدات لتأمين الحدود البحرية، فهنا سفن التموين والسفن الحربية، وعدد من الطائرات العمودية، كما زودت القوات أيضا بأحدث الأسلحة والتجهيزات مثل المدرعات البرمائية، ومدافع الهاون والرشاشات الثقيلة».
الجنود السعوديون يحصلون على دورات مكثفة داخل السعودية وخارجها، للمساهمة بفعالية في تنفيذ مهام وواجبات القوات البحرية، وأمن الحدود البحرية، ويخضع الجنود لدورات في مجال الغوص، وقيادة المدرعات البرمائية والزوارق الفائقة السرعة، كل هذه الجوانب تزيد من تأمين الحدود البحرية السعودية، لا سيما في هذه الأوقات التي تدور فيها الحرب على المتمردين الحوثيين، لإنقاذ الشعب اليمني، وبدت السواحل السعودية والحدود البحرية تحت السيطرة من خلال عدد كبير من المراكز العسكرية، بحسب المتابعة الميدانية لـ«الشرق الأوسط».
ويعتبر القطاع الساحلي بمنطقة جازان من أطول القطاعات الحدودية البحرية بالسعودية ويبلغ طوله 300 كلم ويتبعه 10 مراكز لحرس الحدود، هي: العاشق، والسيل، والمقعش، والمضايا، والحافة، والقوز، وبيش، والسميرات، والتحلية، بالإضافة إلى الشقيق.
حين الوصول إلى جزيرة العاشق في آخر نقطة على الحدود السعودية اليمنية البحرية، كان المنظر من بعيد يشير إلى احترازات أمنية عالية، حيث شوهد مجموعة من الجنود أمام أسلحتهم المعدة للتعامل مع أي طارئ على الحدود، في حين كانت أبراج المراقبة مدعمة بأجهزة الرادار، لضمان مراقبة أدق. وأشار الملازم محمد الفيفي، قائد مركز العاشق الكبير الحدودي، حين استقباله لبعثة «الشرق الأوسط» على الرصيف البحري، إلى أنهم مواصلون علمهم في المراقبة والمتابعة لأي طارئ والتواصل مع بقية القوات.
وتغطي المهام والواجبات المنوطة بالقوات البحرية وحرس الحدود وفي عمليات البحث والمحافظة على حرم البحر. ويضيف أحد الأفراد بأنه نظرا لأن لدينا جزرا بحرية كثيرة، فإننا نقوم بمراقبتها أمنيا وذلك بإحداث نقاط بين المراكز للمراقبة على مدار الساعة.
«الشرق الأوسط» التقت عددا من الجنود السعوديين الذين أبدوا روحا معنوية عالية، وجاهزية تامة في ظل ترسانة الأجهزة والأسلحة المتوفرة لديهم، واتفق رقيب أول إبراهيم محمد حقوي، ورقيب مقبول محمد مغفوري، والعريف محمد عبد الله كشار، والجندي أول نايف يحيى عثمان، على أن ما يعطيهم الدافع في عملهم في الجزر السعودية، هو أنهم في مهمة تتعلق بحماية الحدود السعودية، وبالتالي حماية أمن السكان، وفي الوقت ذاته دعم قوات التحالف في نصرة الأشقاء اليمنيين وإعادة الشرعية للبلاد.
يذكر أن القوات البحرية وقوة حرس الحدود تقومان بمهام كبيرة في عملية «عاصفة الحزم»، منها التعاون مع الجهات الرسمية في نطاق ما تنص عليه الأنظمة المرعية وما تقضي به المصلحة العامة، وتوفير الدوريات البحرية لتمشيط المناطق المحاذية للحدود والقريبة منها لمتابعة وملاحقة المتسللين ومرتكبي عمليات التهريب من الخارج.
وأخيرا، إخراج دوريات بعيدة وقصيرة المدى ووضع كمائن بمختلف أنواعها وفي مناطق معينة للمزيد من السيطرة الأمنية.



خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».