طيران «عاصفة الحزم» يقصف معقل زعيم المتمردين الحوثيين

بعد 9 أيام من المواجهات.. انهيار «اللواء 33 مدرع» في الضالع

حافلة جرى إحراقها أثناء مواجهات بين موالين للرئيس عبد ربه منصور هادي والحوثيين أمس في عدن (غيتي)
حافلة جرى إحراقها أثناء مواجهات بين موالين للرئيس عبد ربه منصور هادي والحوثيين أمس في عدن (غيتي)
TT

طيران «عاصفة الحزم» يقصف معقل زعيم المتمردين الحوثيين

حافلة جرى إحراقها أثناء مواجهات بين موالين للرئيس عبد ربه منصور هادي والحوثيين أمس في عدن (غيتي)
حافلة جرى إحراقها أثناء مواجهات بين موالين للرئيس عبد ربه منصور هادي والحوثيين أمس في عدن (غيتي)

يواصل طيران قوات التحالف الدولي بقيادة المملكة العربية السعودية قصف مواقع المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، وبالأخص في محافظة صعدة والمحافظات الجنوبية، إضافة إلى العاصمة صنعاء، وبحسب مصادر ميدانية، فقد استهدف طيران قوات التحالف مواقع للحوثيين في محافظة صعدة بشمال البلاد وتحديدا منطقة مران التي يتخذ منها زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، مقرا له، حيث تشير المعلومات إلى أن الحوثي يختبئ في كهوف جبال مران مع تقنية عالية زوده بها الإيرانيون، إلى جانب وجود خبراء إيرانيين إلى جانبه في تلك الكهوف.
وذكرت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادة الحوثيين تواجه تباينات وخلافات شديدة حول طريقة أداء الجماعة وميليشياتها، في الآونة الأخيرة، وبالأخص منذ قررت الجماعة اجتياح عدن والمحافظات الجنوبية. وأشارت المصادر الخاصة إلى أن جناحا داخل جماعة «أنصار الله» الحوثية يتخذ مواقف متشددة إزاء الرئيس السابق علي عبد الله صالح ويحمله مسؤولية «توريط الحوثيين» في كل التطورات الحالية، وبالأخص فيما يتعلق بالاجتياح العسكري للمحافظات الجنوبية. وأشارت المصادر، التي رفضت الإشارة إليها بالصفة أو التسمية، إلى أن هذا الجناح داخل حركة الحوثيين، يتهم صالح باغتيال عدد من أبرز نشطاء الحركة، بينهم الصحافي عبد الكريم الخيواني، الذي اغتيل الشهر الماضي أمام منزله في صنعاء، والذي كان من أبرز المتشددين ضد النظام السابق وخطط التوريث التي كانت تطرح قبل الثورة الشعبية ضد النظام في مطلع عام 2011.
وعلى صعيد التطورات الميدانية والقتال في الجبهات في كثير من المحافظات اليمنية، أكدت مصادر محلية في عدن لـ«الشرق الأوسط» أن اشتباكات عنيفة دارت، مساء أمس، في حي خور مكسر الراقي في عدن بين ميليشيات الحوثيين والمقاومة الشعبية، وجاءت هذه الاشتباكات بعد تراجع هجمات ميليشيا الحوثيين خلال اليومين الماضيين، إثر تكثيف القصف الجوي على القوات المهاجمة التي كانت تحاول السيطرة على المطار ووسط المدينة، وأيضا، محاولة اقتحام المدينة من جهة الشرق، ورغم خفة حدة القتال في المدينة بين المقاومة الشعبية والميليشيا الحوثية وأنصار صالح من العسكريين، فإن الوضع الإنساني ما زال يتفاقم في عدن. وأكدت مصادر قبلية في جنوب شرقي البلاد، أن المجموعات القبلية المسلحة نظمت صفوفها لمواجهة قوات تحالف الحوثيين – صالح، ووجهت كثيرا من الضربات لهم في جبهات متفرقة في أبين وشبوة. وأشارت المعلومات إلى مقتل كثير من القوات المهاجمة وأسر العشرات على يد مسلحي القبائل، وإلى أن معظم من جرى أسرهم في شبوة ينتمون لقوات الحرس الجمهوري السابقة التي كان يقودها العميد الركن أحمد علي عبد الله صالح، وضمن التطورات، قيام قيادة «اللواء 111 مشاة» المرابط في محافظة أبين الجنوبية التي ينتمي إليها الرئيس عبد ربه منصور هادي، بإعلان تأييد الشرعية الدستورية.
وفي جبهة الضالع، شمال عدن، تمكنت المقاومة الشعبية من إجبار قوات «اللواء 33 مدرع» من التقهقر والانهيار وفرار قيادته بعد 9 أيام من المواجهات الشرسة؛ إذ كانت المدينة قد عاشت يوما دراماتيكيا جراء هذا التقهقر والانهيار. وقال قائد عسكري في المقاومة الشعبية بمدينة الضالع لـ«الشرق الأوسط»، إن المقاومة تقوم حاليا بتمشيط بعض الجيوب التي يوجد بها قنّاصة يتبعون ميليشيات الحوثي المتمركزين في مدرسة ثانوية وأحد المنازل المجاورة، وذلك عقب انهيار قوات الدبابات وتقهقرها، لافتا إلى أن دبابات المقاومة دخلت مدينة الضالع وبدأت في فتح نيرانها على ما تبقى من فلول القوات المتقهقرة التي لم تستطع مواقعها الانسحاب، وحتى اللحظة، لا يعرف مصير قائد اللواء العميد عبد الله ضبعان الذي يعتقد أنه فر إلى إحدى المحافظات المجاورة.
على الصعيد ذاته، قال شهود عيان في مدينة قعطبة (15 كيلومترا شمالا) وجبل مريس المطل على المدينة، لـ«الشرق الأوسط»، إنهم شاهدوا عشرات الجنود والضباط المنسحبين من جبهة الضالع، وأشار هؤلاء إلى أن ناقلات جند تمت مشاهدتها في الطريق الرئيسي المؤدي إلى صنعاء وعلى متنها جنود وضباط، بينما قال آخرون إن جماعات من ميليشيات الحوثي كانت قد حاولت اعتراض الكتائب الفارة من المعركة، لكنها باءت بالفشل، وذلك عقب نشوب اشتباكات مسلحة بين القوات المنسحبة وهذه الجماعات. في حين أكدت مصادر محلية أن الميليشيات الحوثية قامت بإعدام عدد من الجنود الذين رفضوا الانصياع لتوجيهاتها وفضلوا الانسحاب، وكانت المقاومة الشعبية الجنوبية التي كانت تحاصر «اللواء 33 مدرع» في الضالع، سمحت للضباط والجنود بمغادرة المعسكر بأسلحتهم الشخصية والتزمت لهم بعدم المساس بهم، وفي الوقت الذي باتت المقاومة الشعبية تسيطر، بصورة شبه كاملة، على مدينة الضالع، فقد سقط، أمس، عدد من القتلى في صفوف المقاومة، بينهم (محمد)، نجل محافظ المحافظة، اللواء علي قاسم طالب، إضافة إلى 4 آخرين، منهم مدير عام فرع وزارة الثروة السمكية بمحافظة الضالع.
إلى ذلك، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إنه، وعقب تضييق الخناق على الرئيس السابق علي عبد الله صالح والأنباء عن محاولاته الفرار من اليمن إلى أي من دول الجوار دون فائدة، إضافة إلى تقهقر قواته بعد ضربها وإضعافها، بدأت بعض قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح، في تغيير خطابها السياسي والإعلامي، وإن بصورة غير علنية، حتى اللحظة، تحسبا لما ستؤول إليه التطورات في البلاد، وخشية أن يخرجوا من أي عملية سياسية مستقبلية، كما تؤكد المصادر.
وفي تطورات سياسية أخرى، طالب التكتل الوطني للإنقاذ، الذي شكل أخيرا من أحزاب ومنظمات سياسية وحقوقية بـ«إيقاف عملياتها المسلحة في كل المحافظات عامة والمحافظات الجنوبية خاصة والانسحاب منها فورا، وانسحاب تلك الميليشيات من كل مؤسسات الدولة، وعدم التدخل في أعمالها. كما طالب بوقف العمليات العسكرية الخارجية». وشدد التكتل، في بيان له، على «ضرورة تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة، تحت إشراف جهة وطنية يجري التوافق عليها، تنفيذا للاتفاقات الموقع عليها من كل الأطراف وقرارات مجلس الأمن الدولي»، كما شدد على أهمية «تحول الأطراف المسلحة إلى منظمات سياسية شرعية، وأحزاب قانونية، وأن تكون مساءلة أمام القضاء في حال إخلالها بواجباتها السياسية». ودعا تكتل الإنقاذ في اليمن إلى «استكمال تنفيذ ما تبقى من المرحلة الانتقالية استنادا إلى المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن بهذا الشأن وفق جدول زمني محدد وملزم بما في ذلك الشروع الفوري في تنفيذ متطلبات العدالة الانتقالية، وقال التكتل إن «استمرار أعمال العنف والإرهاب والقمع التي مارستها الميليشيات المسلحة وحلفاؤها، بعد إعلان عدن عاصمة مؤقتة، وما ترتب على ذلك من حالات تمرد خطيرة في معسكرات قوات الأمن الخاصة والجيش على قرارات مؤسسات الدولة الشرعية، وقيام الطيران الحربي بقصف القصر الرئاسي في عدن، كل ذلك أفضى إلى اندلاع تمرد في معسكر قوات الأمن الخاصة في عدن من قبل قائده المُقال، واحتشدت بعد ذلك الميليشيات المسلحة، ووحدات من الجيش خارجة عن شرعية الدولة، بهدف الزحف المسلح نحو عدد من المحافظات لإسقاطها وفرض السيطرة عليها».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».