دماغ بحجم حبة البازلاء لدراسة مرض ستيفن هوكينغ

دماغ بحجم حبة البازلاء لدراسة مرض ستيفن هوكينغ

الثلاثاء - 20 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 26 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15673]
«عضيات الدماغ» أو الدماغ الصغيرة

طوّر باحثون في جامعة كمبردج البريطانية دماغاً صغيراً بحجم حبة البازلاء لدراسة التصلب الجانبي الضموري، وهي خطوة كبيرة حقاً، يمكن أن تقود إلى اختبار أساليب علاجية جديدة.

والتصلب الجانبي الضموري، هو مرض تنكسي عصبي غير قابل للعلاج حالياً، ويؤدي إلى التدهور المعرفي السريع والشلل، ويعد أشهر من أصيب به عالم الفيزياء الراحل ستيفن هوكينغ الذي توفي عن عمر ناهز 76 عاماً. ونظراً لأن أعراضه العصبية لا تظهر إلا في وقت لاحق من الحياة، لا يعرف العلماء سوى القليل جداً عن كيفية ظهورها.

وخلال الدراسة المنشورة في العدد الأخير من دورية «نيتشر نيروساينس»، عزل الباحثون نوعاً من الخلايا الجذعية تعرف باسم «الخلايا الجذعية متعددة القدرات»، من مرضى التصلب الجانبي الضموري، ونجحوا في جعلها تتكاثر إلى الملايين وتنمو إلى ما يعرف بـ«عضيات الدماغ»، والتي تشبه بنية دماغ الجنين بعد نحو 12 أسبوعاً من النمو، ولا تملك هذه النقط الصغيرة إمكانات الدماغ مثل التفكير أو الوعي، لكن يمكنها أن تعلّم الباحثين الكثير عن بنية الخلايا وتنوعها وتفاعلاتها في أجزاء معينة من الدماغ النامي.

وفي حين يكون استخدام الأدمغة الحية مستحيلاً، أو على الأقل غير متاح من الناحية الأخلاقية، لاختبار استجابات الأدوية، فإن استخدام هذه «العقول الصغيرة» بحجم البازلاء يمكن أن يكون مفيداً للأغراض البحثية.

وللوصول إلى هذا المستوى البسيط من التطور، يستغرق العلماء وقتاً أطول بكثير من الطبيعة نفسها لجعل الخلايا الجذعية للإنسان تتكاثر إلى الملايين وتنمو إلى شيء يشبه «الدماغ الصغير»، وسبق أن نجحوا في تنمية عضيات الدماغ المشتقة من الخلايا الجذعية للمصابين بمرض باركنسون خلال مدة 30 يوماً تقريباً، وزاد الوقت في مرض ألزهايمر إلى 84 يوماً، وأخيراً نمت تلك الخاصة بمرض التصلب الجانبي الضموري خلال عام.

ويأمل الباحثون أن تساعد تقنيتهم المتمثلة في زراعة نماذج عضوية للأمراض العصبية في تحديد أهداف دوائية محتملة في المستقبل.

ويقول طبيب الأعصاب أندراس لاكاتوس من جامعة كمبردج «ليس لدينا حالياً خيارات فعّالة لعلاج التصلب الجانبي الضموري، وبينما هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به بعد اكتشافنا، فإن عملنا يقدم على الأقل الأمل لمنع أو إبطاء المرض».


المملكة المتحدة الصحة

اختيارات المحرر

فيديو