«كوب ـ 26»: هدف 100 مليار دولار قابل للتحقيق في 2023

لقاء أوروبي ـ صيني... وتحذير أممي

أعلن وزراء الدول الكبرى أن هدف الدول الغنية لمساعدة الدول الفقيرة على مكافحة تغير المناخ قد يكون قابلاً للتحقيق في عام 2023 (إ.ب.أ)
أعلن وزراء الدول الكبرى أن هدف الدول الغنية لمساعدة الدول الفقيرة على مكافحة تغير المناخ قد يكون قابلاً للتحقيق في عام 2023 (إ.ب.أ)
TT

«كوب ـ 26»: هدف 100 مليار دولار قابل للتحقيق في 2023

أعلن وزراء الدول الكبرى أن هدف الدول الغنية لمساعدة الدول الفقيرة على مكافحة تغير المناخ قد يكون قابلاً للتحقيق في عام 2023 (إ.ب.أ)
أعلن وزراء الدول الكبرى أن هدف الدول الغنية لمساعدة الدول الفقيرة على مكافحة تغير المناخ قد يكون قابلاً للتحقيق في عام 2023 (إ.ب.أ)

أعلن وزراء دول كبرى، أمس (الاثنين)، قبل قمة «كوب - 26»، أن هدف الدول الغنية منذ عقد للمساهمة بمبلغ 100 مليار دولار سنوياً لمساعدة الدول الفقيرة على مكافحة تغير المناخ قد يكون قابلاً للتحقيق في عام 2023.
وكان من المفترض بلوغ الهدف العام الماضي، وأصبح فشل الدول المتقدمة في القيام بذلك نقطة خلاف رئيسية قبل القمة التي ستبدأ الأسبوع المقبل في غلاسكو. وكلف رئيس مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ ألوك شارما وزيري البيئة في كندا وألمانيا بمراجعة الوعود التي قطعت حتى الآن، وقد أشارا إلى «منحى إيجابي» في تقرير جديد.
وقال شارما عند الكشف عن التقرير: «لذلك يستمر عملنا، لكننا وصلنا إلى نقطة مهمة اليوم أتمنى أن تسمح بأن نبدأ في استعادة الثقة، وإعطاء زخم في هذه المرحلة النهائية، قبل مؤتمر المناخ».
وقال الوزراء إن التحليل الذي أجرته «منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية» أظهر «تقدماً كبيراً نحو تحقيق هدف 100 مليار دولار في عام 2022، وهو يوفر الثقة في أنه سيتم تحقيقه في عام 2023».
وشدد شارما على أن العمل على مساعدة الدول الفقيرة على التكيف مع أسوأ آثار تغير المناخ والتخفيف من حدتها «لم يكتمل بعد». وقال: «علينا زيادة المبالغ المتاحة للتكيف مع المناخ، وعلينا أيضاً تحسين الوصول إلى التمويل بشكل عاجل».
وفي سياقٍ موازٍ، يلتقي كبير مسؤولي المناخ في الاتحاد الأوروبي مع المبعوث الصيني الخاص بشأن تغير المناخ في لندن، حيث يحاول الجانبان بناء الزخم قبل المحادثات الحاسمة التي تهدف إلى الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري المقررة في أوائل الأسبوع المقبل.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الاجتماع الذي يعقد يوم الأربعاء بين فرانز تيمرمانس وشي زينهوا يعد استعداداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في غلاسكو. ولن يحضر الرئيس الصيني شي جينبينغ محادثات الأمم المتحدة شخصياً. ولم تعلن الصين بعد عن خطتها المعدلة بشأن كيفية تعزيز خفض الانبعاثات خلال العقد المقبل التي يُنظر إليها على أنها نقطة شائكة رئيسية في المحادثات.
وفي حين تعهدت الدولة بإنهاء تمويل مشروعات الفحم في الخارج، فإنها تبقى واحدة من الاقتصادات الكبرى في العالم التي لم تقدم هدفاً طوعياً محدثاً للحد من الانبعاثات، وهو الذي يُعرف رسمياً باسم المساهمة المحددة وطنياً.
ويوم الاثنين، أعلنت الأمم المتحدة، في تحذير موّجه إلى مؤتمر الأطراف «كوب - 26»، بشأن تفاقم الاحترار المناخي، عن أن تركيز الغازات المسببة لمفعول الدفيئة في الجو بلغ مستويات قياسية جديدة العام الماضي.
وجاء في أحدث نشرة بشأن الغازات المسببة لمفعول الدفيئة، صادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أن المعدل السنوي للزيادات العام الماضي تجاوز المعدل السنوي للفترة بين عامي 2011 و2020، وتواصل الاتجاه ذاته عام 2021. وأوضحت المنظمة، في بيان، أنه «لم يكن للتباطؤ الاقتصادي الناجم عن جائحة (كوفيد - 19) أي تأثير ملحوظ» على نمو معدلات غازات الاحتباس الحراري. وأضافت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن الزيادة السنوية في تركيز غازات ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز تجاوزت العام الماضي المعدل المسجل في الفترة بين 2011 و2020.
وتابعت: «تضع كثير من البلدان حالياً أهدافاً محايدة للكربون، ويُؤمل أن يشهد مؤتمر الأطراف السادس والعشرون زيادة كبيرة في الالتزامات، وعلينا تحويل التزامنا إلى عمل سيكون له تأثير على الغازات التي تؤدي إلى تغير المناخ. كما أن علينا إعادة النظر في نظمنا الصناعية الخاصة بالطاقة والنقل، وطريقة حياتنا ككل. التغييرات المطلوبة ميسورة التكلفة اقتصادياً، وهي ممكنة من الناحية التقنية»، مشددة على أنه «ليس هناك وقت لنضيعه».


مقالات ذات صلة

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

الاقتصاد عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تحليل إخباري شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

يستعد المستثمرون لاحتمال أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمة ركود تضخمي مشابهة لما حدث قبل نحو خمسين عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً، اليوم (الثلاثاء)؛ لبحث سبل احتواء الارتفاعات القياسية في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)

«توتال إنرجيز» تبيع خام عمان بأعلى علاوة سعرية في عدة سنوات

قال متعاملون إن شركة «توتسا»، الذراع التجارية الآسيوية لـ«توتال إنرجيز»، باعت خام عمان الذي سيجري تحميله في أبريل بعلاوة سعرية تزيد عن 20 دولاراً فوق أسعار دبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.


النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة وتذبذبت قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها، لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران.

وذكر التقرير أن الكمية المقترحة ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عام 2022، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتراجع خام برنت بعد أن كان قد ارتفع بنسبة وصلت إلى 3.7 في المائة في وقت سابق بحسب «بلومبرغ»، بينما تقلب خام غرب تكساس الوسيط قرب 83 دولاراً، مواصلاً فترة من التقلبات الحادة في السوق هذا الأسبوع شهدت خلالها الأسعار تجاوز مستوى 100 دولار يوم الإثنين.

وقد أدى التوقف الفعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، إلى قيام كبار المنتجين بخفض الإنتاج، ودفع أسعار الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الارتفاع.

كما تراجعت حركة ناقلات النفط إلى مستويات ضئيلة للغاية، فيما تراقب السوق عن كثب أي عودة محتملة لحركة التجارة الطبيعية.

وذكرت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أنه من المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن المقترح يوم الأربعاء. وأضافت أن القرار سيُعتمد في حال عدم وجود أي اعتراض، إلا أن أي اعتراض من أي دولة قد يؤدي إلى تأخير الخطة.

وكانت «مجموعة السبع» قد طلبت في وقت سابق من هذا الأسبوع من الوكالة إعداد سيناريوهات للإفراج عن مخزونات النفط الاحتياطية.


«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.