الأسواق تصعد مدفوعة بأسعار السلع الأساسية والأرباح الفصلية

الذهب يقترب من مستوى 1800 دولار

أميركي يمر بجانب بورصة نيويورك (أ.ب)
أميركي يمر بجانب بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الأسواق تصعد مدفوعة بأسعار السلع الأساسية والأرباح الفصلية

أميركي يمر بجانب بورصة نيويورك (أ.ب)
أميركي يمر بجانب بورصة نيويورك (أ.ب)

فتحت مؤشرات الأسهم الأميركية على ارتفاع الاثنين، مع استعداد المستثمرين لتقارير الأرباح من شركات التكنولوجيا ذات الثقل هذا الأسبوع، في حين قفز سهم «باي بال» بعدما قالت الشركة إنها ليست مهتمة بشراء «بنترست».
وصعد المؤشر «داو جونز» الصناعي 15.60 نقطة، بما يعادل 0.04 في المائة، إلى 35692.62 نقطة. وفتح المؤشر «ستاندرد آند بورز» 500، مرتفعاً 8.79 نقطة، أو 0.19 في المائة، إلى 4553.69 نقطة. وتقدم المؤشر «ناسداك» المجمع 52.72 نقطة، أو 0.35 في المائة، إلى 15142.92 نقطة.
كما ارتفعت الأسهم الأوروبية الاثنين، بقيادة أسهم شركات التعدين والطاقة مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية، في حين يترقب المستثمرون سلسلة من نتائج الأعمال، إذ من المقرر أن تعلن عدة شركات عملاقة نتائجها هذا الأسبوع.
وارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.02 في المائة بحلول الساعة 07:07 بتوقيت غرينيتش، وذلك بعد أن اقتنصت مؤشرات آسيوية مكاسب طفيفة. وقفزت أسهم التعدين والطاقة واحداً و0.7 في المائة على الترتيب، مدعومة بأسعار النفط التي بلغت أعلى مستوياتها في عدة أعوام، وتقدمت أسعار النحاس مع انخفاض المخزونات في مستودعات بورصة شنغهاي إلى أدنى مستوى لها في أكثر من 12 عاماً.
وينصب التركيز على مجموعة من نتائج الأعمال هذا الأسبوع، منها نتائج «فيسبوك» و«مايكروسوفت» و«دويتشه بنك» ومجموعة «لويدز» المصرفية، بالإضافة إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت يوم الخميس.
وارتفع سهم «إتش إس بي سي هولدنغز» البريطانية 0.4 في المائة بعد أن حل محل المخاوف من القروض الرديئة المرتبطة بالجائحة إعادة شراء أسهم بملياري دولار وزيادة مفاجئة في أرباح البنك في الربع الثالث من العام.
وفي آسيا، انخفضت الأسهم اليابانية عند الإغلاق الاثنين، بعد أرباح مخيبة للآمال، وكانت الأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات من بين الأكثر تراجعاً مقتفية أثر الانخفاضات في أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية نتيجة ضعف الأرباح والمخاوف بشأن تقليص برنامج مجلس الاحتياطي الفيدرالي للتحفيز.
ونزل «نيكي» 204 نقاط أو 0.71 في المائة ليغلق عند 28600.41 نقطة، وكان قد نزل خلال الجلسة إلى ما دون 28500 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له في عشرة أيام. وتراجع المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.34 في المائة إلى 1995.42 نقطة.
وخسرت أسهم أشباه الموصلات 0.94 في المائة، فتراجع سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 1.2 في المائة، وهبط سهم «سكرين هولدنغز» 2 في المائة بعد تراجع مؤشر «ناسداك» الأميركي يوم الجمعة، على خلفية تقارير فصلية مخيبة للآمال من سناب وإنتل كورب. وكانت ريكروت هولدنغز من بين الأسهم الأكثر ربحاً على مؤشر توبكس، بينما تراجع سهم سوفت بنك 3.37 في المائة.
وفي غضون ذلك، حومت أسعار الذهب بالقرب من مستوى 1800 دولار المهم مدعومة بنزول الدولار في الوقت الذي يعكف المستثمرون فيه على تقييم رد فعل مجلس الاحتياطي الفيدرالي المحتمل على الضغوط التضخمية، بعد أن قال رئيسه إن التضخم قد يستمر لفترة أطول من المتوقع.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1797.81 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:12 بتوقيت غرينيتش. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1797.20 دولار.
ويوم الجمعة، ارتفع المعدن إلى أعلى مستوى له منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، قبل أن يتخلى عن بعض المكاسب على خلفية قول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، إنه يتعين على البنك المركزي الأميركي البدء في خفض مشترياته من الأصول.
وقال كايل رودا محلل الأسواق في «آي جي»: «يشهد الذهب بعض الزخم قصير الأجل، إذ يبحث بعض المستثمرين عن تحوط ضد التضخم، ويرون أن الذهب من الأشياء المحتملة التي توفر ذلك»، مضيفاً أن 1830 دولاراً مستوى مقاومة رئيسي إذا تجاوز الذهب 1800 دولار.
لكن على المدى الطويل، قال رودا إن مسار الذهب يتوقف بشكل أساسي على كيفية تصرف البنوك المركزية لاحتواء التضخم. وغالباً ما يُعد الذهب تحوطاً من التضخم، لكن تقليص التحفيز ورفع أسعار الفائدة يرفعان عوائد السندات الحكومية، ما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 24.43 دولار للأوقية. وارتفع البلاتين 0.2 في المائة إلى 1042.23 دولار، وزاد البلاديوم 0.6 في المائة إلى 2033.21 دولار.
ومن جانبها، اتسمت أسواق العملات بالهدوء بشكل عام في بداية الأسبوع، مع ترقب المتعاملين لبيانات النمو الأميركية واجتماعات البنوك المركزية في منطقة اليورو واليابان وكندا. وكان من المستفيدين من تراجع الدولار العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الأسترالي والكندي والنيوزيلندي، والتي استفادت كذلك من ارتفاع أسعار السلع.
ولم يشهد اليورو تغيراً يذكر عند مستوى 1.1647 دولار، وتراجع الين، ليرتفع الدولار في مقابله بنسبة 0.2 في المائة إلى 113.66 ين للدولار، وفي الصين، سجل اليوان أعلى مستوياته في خمسة أشهر عند 6.3782 يوان للدولار.


مقالات ذات صلة

صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر تدفقات أسبوعية منذ شهرين ونصف

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر تدفقات أسبوعية منذ شهرين ونصف

شهدت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية لها منذ نحو شهرين ونصف الشهر خلال الأسبوع المنتهي في 25 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في «تيرمينال آيلاند» بميناء لوس أنجليس بالولايات المتحدة (رويترز)

«منظمة التعاون الاقتصادي»: الحرب تُبدد التوقعات الإيجابية للنمو العالمي وترفع التضخم

حذرت «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، الخميس، بأن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى انحراف الاقتصاد العالمي عن مسار النمو القوي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي

تنطلق رسمياً اليوم في ميامي الأميركية قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي باتت «تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي».

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
TT

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)

قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، يوم الجمعة، إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين معظم الدول، والولايات المتحدة والهند، في الوقت الذي يجتمع فيه وزراء التجارة؛ لمناقشة الإصلاحات في منظمة التجارة العالمية. ويجتمع الوزراء لمدة 4 أيام في ياوندي، عاصمة الكاميرون، فيما تواجه المنظمة اختباراً حاسماً لمستقبلها، وسط عام من الاضطرابات التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية، والاضطرابات واسعة النطاق التي لحقت بالشحن وأسعار الطاقة وسلاسل التوريد؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسي رفيع المستوى لـ«رويترز»: «هناك التزام حقيقي بين الوزراء بالتوصُّل إلى اتفاق بشأن الإصلاحات، لكن ثمة عقبة كبيرة تعيق التقدم: الهند والولايات المتحدة». وقال دبلوماسي آخر من دولة أفريقية إن الهند لم تُبدِ حتى الآن أي مؤشرات على تغيير موقفها. ومع ذلك، قد يكون من الممكن إبداء بعض المرونة. وأضاف: «لدينا أمل كبير في أروقة المفاوضات».

وامتنع الدبلوماسيون عن ذكر أسمائهم نظراً لحساسية المفاوضات الجارية. وبينما تُقرُّ الولايات المتحدة والهند بضرورة إصلاح النظام التجاري العالمي، فقد رفضتا مقترحات وضع خطة عمل جوهرية بشأن الإصلاحات. وقال دبلوماسي رفيع المستوى: «للأسف، لا أرى مجالاً كبيراً للمناورة بين مواقف الولايات المتحدة والهند فيما يتعلق بالإصلاح».

كما عارضت الهند اتفاقية دعم الاستثمار في الدول النامية، فضلاً عن اقتراح الولايات المتحدة بتمديد تعليق الرسوم الجمركية على عمليات النقل الإلكتروني، مثل التنزيلات الرقمية، بشكل دائم، والذي ينتهي هذا الشهر. وقال كريس ساوثوورث، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية البريطانية: «مواقف الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة معقولة، لكن هناك طرفاً واحداً نحتاج إلى تنازله لتحقيق التقدم، ألا وهو الهند». وأضاف: «أعتقد أن الإحباط بين الأعضاء سيبدأ بالظهور هنا في ياوندي إذا لم نشهد أي تقدم».

• موقف الهند

ومن جانبه، شكَّك وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، في جهود الولايات المتحدة لتمديد تجميد التجارة الإلكترونية، قائلاً إن الأمر يستدعي «إعادة نظر دقيقة». وتشعر الهند بالقلق إزاء خسارة عائدات الرسوم الجمركية. وصرَّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الخميس، بأنَّ واشنطن «غير مهتمة» بتمديد الحظر مؤقتاً، بل بتمديده دائماً.

كما انتقد غويال تحركات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وغيرها من الدول التي تسمح لمجموعة من الأعضاء باتخاذ قراراتها الخاصة من خلال اتفاقات متعددة الأطراف، قائلاً إن أي نتيجة يجب أن يُتَّفق عليها بالإجماع. ألقى ذلك بظلاله على إمكانية إدراج اتفاقية تيسير الاستثمار من أجل التنمية، التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول النامية والأقل نمواً، ضمن قواعد منظمة التجارة العالمية في ياوندي.

وقد رفعت تركيا معارضتها لها يوم الخميس. وأوضح أجاي سريفاستافا، مؤسِّس مبادرة أبحاث التجارة العالمية، وهو مركز أبحاث مقره دلهي ومفاوض هندي سابق، لوكالة «رويترز»، أن موقف غويال يُظهر سعي الهند لحماية البنية الأساسية لمنظمة التجارة العالمية. وتابع: «يُهدد هذان الأمران معاً بتحويل منظمة التجارة العالمية من هيئة قائمة على القواعد إلى هيئة تحركها القوة والتحالفات الانتقائية».

وتشهد منظمة التجارة العالمية جموداً في إحدى أهم أولويات نيودلهي، وهي إيجاد حلٍّ دائم بشأن حيازة المخزونات العامة، بما يسمح للدول النامية بتقديم الدعم لمزارعي الأرز والقمح من خلال آلية دعم الأسعار. ويخشى كبار مصدري المنتجات الزراعية، كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا، أن يسمح ذلك لدول مثل الهند بتكوين مخزونات ضخمة من المواد الغذائية والتخلص من الفائض، مما قد يُشوه التجارة والأسواق. وقالت راندا سينغوبتا، الباحثة الرئيسية في مركز الأبحاث «شبكة العالم الثالث»، إن برنامج دعم المزارعين يُعدُّ وسيلةً مهمةً لدعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي للمجتمعات الفقيرة في الهند.


الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
TT

الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)

ينسحب المستثمرون الأجانب من الأسهم والسندات الهندية بوتيرة قياسية، إذ أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الإيرانية إلى تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وتشويه آفاق النمو في الهند، ما دفع الروبية للتراجع.

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً هندية بصافي 12.14 مليار دولار منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، مسجلين بذلك أكبر تدفق شهري للخارج على الإطلاق. كما بلغ صافي مبيعات السندات من قبل مستثمري المحافظ الأجانب بموجب المسار المتاح بالكامل (FAR) 152 مليار روبية (1.61 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى منذ إطلاق هذه الفئة قبل ست سنوات، وفق «رويترز».

وقد أسهمت هذه التدفقات الخارجة، إلى جانب عزوف المستثمرين عن المخاطرة، في هبوط الروبية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، حيث انخفضت قيمتها يوم الجمعة بنسبة 0.9 في المائة لتصل إلى 94.7875، متراجعة نحو 4.2 في المائة منذ بدء الحرب، ما فاقم خسائر المستثمرين الأجانب وسرّع من خروجهم من الأصول الهندية.

وتستورد الهند نحو 85-90 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، ما يجعلها معرضة بشكل خاص لتقلبات أسعار الطاقة، وهو ما انعكس في توقعات بتقلبات أكبر للروبية والأسهم الهندية.

وقد رفع الاقتصاديون توقعات التضخم، وخفضوا تقديرات النمو، وأدرجوا مساراً أكثر حدة لانخفاض قيمة الروبية في توقعاتهم الأساسية.

وقال كريشنا بهيمافارابو، الخبير الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في شركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات: «أدى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط إلى إعادة مخاطر الطاقة إلى صدارة الاهتمامات الاقتصادية في الهند، حيث باتت أسعار النفط والروبية والحساب الجاري مترابطة بشكل وثيق في تفكير المستثمرين».

كما ارتفعت تكاليف التحوط ضد انخفاض قيمة الروبية منذ اندلاع الحرب، وهو ما أدى، إلى جانب توقعات تزايد التقلبات، إلى تراجع جاذبية السندات والأسهم الهندية للمستثمرين الأجانب.


نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
TT

نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)

أعلنت نيوزيلندا، الجمعة، عن استراتيجية من أربع مراحل لإدارة المخاطر المتزايدة التي تهدد إمدادات البترول والديزل ووقود الطائرات، مؤكدةً في الوقت نفسه عدم وجود حاجة حالية إلى فرض أي قيود، حيث تظل الحكومة في وضع جيد للتعامل مع أي صدمات محتملة في قطاع الطاقة.

وأوضحت وزيرة المالية، نيكولا ويليس، أن البلاد في المرحلة الأولى من الخطة، والتي تُركز على متابعة التطورات العالمية وتشجيع التخفيضات الطوعية في استهلاك الوقود. وقالت ويليس في إحاطة إعلامية: «لا يوجد سبب فوري للقلق... الشركات واثقة من قدرتها على تلبية طلبات الوقود حتى نهاية مايو (أيار)»، وفق «رويترز».

مع ذلك، حذَّرت من أهمية استعداد البلاد لأي اضطرابات محتملة، خاصة في حال تعذر مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لفترة طويلة، أو انخفاض إنتاج المصافي.

تُعدّ نيوزيلندا عُرضة بشكل كبير لاضطرابات الإمدادات العالمية؛ إذ تستورد غالبية احتياجاتها من الوقود المكرر. وحتى يوم الأحد، بلغ مخزون البلاد من البترول 49 يوماً، والديزل 46 يوماً، ووقود الطائرات 53 يوماً، بما في ذلك الشحنات قيد الطريق.

وستتولى لجنة إشراف وزارية تحديد أي انتقال بين مراحل الخطة بناءً على ستة معايير، منها مستويات مخزون الوقود والقيود المحتملة على صادرات المصافي المزوّدة لنيوزيلندا.

وفي المراحل اللاحقة، قد تشمل التدابير الأكثر صرامة إعطاء الأولوية للوقود لخدمات الطوارئ والشحن وسلاسل الإمداد الغذائي والقطاعات الحيوية الأخرى، بالإضافة إلى تشجيع أصحاب العمل على النظر في ترتيبات العمل من المنزل. وقالت ويليس: «لكن هناك حداً فاصلاً. لا نريد أن يُضطر الأطفال إلى التعلم من المنزل كما حدث خلال جائحة (كوفيد - 19)».

كما أعلنت الحكومة هذا الأسبوع أنها ستسمح مؤقتاً باستيراد الوقود المطابق للمعايير الأسترالية لمدة تصل إلى 12 شهراً، في خطوة تهدف إلى تخفيف مخاطر الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.