التحقيقات في الحديدة أثبتت تعرض مصنع الألبان للقصف بقذائف الحوثيين

الحراك التهامي يتعهد بمواصلة نضاله السلمي وملاحقة جميع من ارتكبوا جرائم القتل

عناصر مسلحة من الحوثيين خلال مظاهرة في صنعاء أمس (رويترز)
عناصر مسلحة من الحوثيين خلال مظاهرة في صنعاء أمس (رويترز)
TT

التحقيقات في الحديدة أثبتت تعرض مصنع الألبان للقصف بقذائف الحوثيين

عناصر مسلحة من الحوثيين خلال مظاهرة في صنعاء أمس (رويترز)
عناصر مسلحة من الحوثيين خلال مظاهرة في صنعاء أمس (رويترز)

تستمر في اليمن عمليات «عاصفة الحزم» التي تنفذها قوات التحالف ضد المقرات العسكرية لجماعة الحوثيين المسلحة والرئيس السابق علي عبد الله صالح في حين شهدت مدينة الحديدة هدوءا نسبيا بعد توجيه عاصفة الحزم لضربات موجعة لمواقع الحوثيين والقوات الموالية لصالح في معسكر الدفاع الجوي القريب من مطار الحديدة إلى جانب المطارين المدني والعسكري، في حين يؤكد سكان محليون لـ«الشرق الأوسط» أن «جماعة الحوثي المسلحة استهدفوا مصنعا للألبان في محافظة الحديدة ليلصقوا بالتهمة بعمليات عاصفة الحزم».
وتشير نتائج التحقيقات الأولية التي أجريت حول القصف الذي طال مصنعا للألبان في مدينة الحديدة، غرب اليمن ليل الثلاثاء الأربعاء، إلى أن مصنع اليماني تعرض للقصف من الأرض وخلف القصف قتلى وجرحى بالعشرات. وقال سكان محليون لـ«الشرق الأوسط» إن «المسلحين الحوثيين هم من قاموا بضرب مصانع مجموعة إخوان ثابت بمحافظة الحديدة الذي راح ضحيته العشرات من القتلى والجرحى، وإن سبب استهداف الحوثيين لمصنع الألبان هو أن المالكين من مجموعة إخوان ثابت رفضوا طلبا تقدم به الحوثيون بحصولهم على الدعم المادي لعمليات الحوثيين العسكرية من المجموعة بالإضافة إلى تخزين أسلحة بداخل المصنع ومضادات الطائرات، وإن إخوان ثابت رفضت طلبهم ما جعل المسلحين الحوثيين يستهدفون المصنع بقذيفة من الأرض ». وفي نفس السياق، أكد شهود عيان «الشرق الأوسط» من منطقة الكيلو 16 شرق مدينة الحديدة على بعد 16 كيلومترا، أن «المنطقة شهدت في الأيام الماضية عمليات نقل للأسلحة والذخائر من المعسكرات إلى المدارس والمنشآت المدنية المأهولة بالسكان في هذه المنطقة تقوم بها جماعة الحوثي المسلحة بالإضافة إلى استمرارهم في نصب مضادات الطائرات في المدارس والمناطق المأهولة بالسكان».
وفي تصريح صحافي لمدير مصنع يماني، محمد علوان الذهب، قال إن «عدد القتلى تجاوز الـ20 قتيلا وأكثر من 50 جريحا وإنه لا يزال الكثير منهم تحت الأنقاض مفقودين، إضافة إلى أن الخسائر المادية تقدر بنحو 30 مليون دولار أميركي، وأن مصنعي الألبان والسمن تم تدميرهما كليا بنسبة 100٪ ويحتاج إعادة تأهيل مصنع السمن ومصنع الألبان ومخازن المواد إلى فترة زمنية من عام ونصف إلى عامين». كما فشلت مساعي المتمردين الحوثيين في اليمن في تأليب الرأي العام المحلي والعربي والدولي على قوات التحالف العربي التي تنفذ عمليات لتثبيت الشرعية الدستورية في اليمن التي انقلب عليها الحوثيون، وذلك من خلال الاتهامات التي يسوقها الحوثيون لقوات التحالف بقصف معسكر للنازحين في منطقة حرض قرب الحدود اليمنية - السعودية، حيث جدد الحوثيون، أمس، اتهام قوات التحالف بشن 3 غارات على مخيم المزرق للاجئين في حرض، وحسب مراقبين، فقد تمثل فشل الحوثيين في تحويل اتجاه الرأي العام نحو الضربات بأنها تستهدف المدنيين، من خلال عدم حديث أي منظمة إنسانية أو حقوقية عن قصف طائرات التحالف للمدنيين، في الوقت الذي تشير فيه كافة المصادر المحلية وشهود العيان إلى استخدام الحوثيين للمدنيين كدروع بشرية في الكثير من المدن ونقل الأسلحة الثقيلة إلى جوار التجمعات السكانية، وأكدت قيادة عمليات «عاصفة الحزم» عدم استهدافها للمدنيين وأن لديها إحداثيات محددة لمواقع عسكرية ولمخازن ذخائر يتم استهدافها في ضوء المعلومات الاستخباراتية التي يتم التأكد منها أولا بأول.
وبعد هدوء لعدة ساعات دوت انفجارات عنيفة في شمال وجنوب صنعاء، حيث كثفت طائرات التحالف في عملية عاصفة الحزم من قصفها لمواقع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، وشوهدت اللسنة اللهب وأعمدة الدخان وهي ترتفع من مواقع معسكرات موالية لصالح في جنوب وشرق صنعاء، فيما المضادات الأرضية تملأ سماء المدينة، وقال سكان عاصميون لـ«الشرق الأوسط» إن الجماعات الحوثية المسلحة تنشر مضادات الطائرات في الأحياء السكنية وهو الأمر الذي يعرض السكان للخطر، وحسب تقارير ميدانية، فإن القدرات العسكرية للحوثيين في صنعاء ضربت بشكل كبير جراء الغارات العسكرية، غير أن خبراء عسكريين يؤكدون أن الحوثيين يحاولون الصمود أمام ضربات التحالف انتظارا للتدخل البري الذي يعتقد الحوثيون أنهم سيتفوقون فيه على قوات التحالف، حسب الخبراء العسكريين.
وشهدت مدينة الحديدة، غرب اليمن، انتشارا كثيفا للمسلحين الحوثيين في شوارع المدينة وقرب المقار العسكرية ومقر شرطة مرور الحديدة. وكان الأهالي المجاورون لمقر الشرطة منعوا جماعة الحوثي المسلحة من نصب مضادات الطيران في المنطقة. وتركزت عمليات «عاصفة الحزم» على مدرج المطار المدني والعسكري، في حين أكد السكان المحليين لـ«الشرق الأوسط» أن عملية عاصفة الحزم مستمرة في قصف جميع المقار العسكرية التابعة لجماعة الحوثي المسلحة والرئيس السابق علي عبد الله صالح وعلى محطة الرادارات ومواقع الدفاع الجوي في ميناء الصليف بمحافظة الحديدة وقصف اللواء 67 دفاع جوي والكتيبة 65 دفاع جوي في اللواء 130 طيران، المواليين للحوثيين في الحديدة.
من جهة ثانية، تزايد الصخب لدى الكثير من الجنود النظاميين من تصرفات جماعة الحوثي المسلحة الذين تم إدخالهم إلى المعسكرات والألوية النظامية عن طريق القادة المواليين للرئيس السابق علي عبد الله صالح، وأفاد مصدر عسكري في قاعدة الحديدة الجوية، غرب اليمن، الخاضعة لسيطرة المسلحين الحوثيين، وقوع اشتباكات داخل القاعدة بين المنتسبين لقوات الدفاع الجوي بالحديدة وجماعة الحوثي المسلحة بسبب خلافات داخلية بين الجانبين. وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن «سبب الخلاف بين جماعة الحوثي المسلحة وعدد من أفراد قاعدة الحديدة الجوية قيام قيادي حوثي بقتل أحد منتسبي القوات الجوية ما تسبب إلى حدوث اشتباكات فيما بينهم وقيام عدد من الجنود باختطاف القيادي الحوثي واقتياده إلى منطقة مجهولة ولا يعلم مكانه أو مصيره، وأن الأوضاع الآن متوترة وربما تخرج عن سيطرة القيادة بسبب إصرار المسلحين الحوثيين أخذ القيادي الحوثي المتهم بقتل أحد منتسبي قاعدة الحديدة الجوية. وبأنه لا يُعرف حتى الآن سبب إقدام القيادي الحوثي على قتل الجندي».
وفي الوقت الذي تستمر فيه المسيرات الاحتجاجية الرافضة للوجود الحوثي في تهامة والمؤيدة لعمليات «عاصفة الحزم» وتؤكد وقوفها مع شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، تلاقي هذه المسيرات القمع بالرصاص الحي والهراوات والملاحقات وإغلاق جميع المنافذ المؤدية إلى مدينة الحديدة لتمنع بذلك القادمين من أرياف تهامة للمشاركة في تلك المسيرات.
وتعهد الحراك التهامي السلمي الاستمرار في نضاله السلمي طرد جميع المسلحين الحوثيين من تهامة وجميع المؤسسات الحكومية والمدنية وقلعة «الكرنيش» التاريخية وملاحقة جميع الجناة الذين ارتكبوا الجرائم في حق أبناء تهامة المسالمين والمؤمنين بعدالة القضية التهامية وقتلوا في المسيرات المناوئة على أيدي المسلحين الحوثيين، مؤكدين أن ثورتهم ماضية في تحقيق كل أهدافها وتحقيق الدولة المدنية بعيدا عن الميليشيات المسلحة والتمسك بإقليم تهامة دون هيمنة أو وصاية.
وأكد قيادي في الحراك التهامي السلمي لـ«الشرق الأوسط» أن «الحراك التهامي وشباب الثورة وجميع التكتلات الثورية في تهامة تتعهد بتصعيد نضالها السلمي لطرد الميليشيات من تهامة بأسرها، وحتى ينال جميع المختطفين لدى المسلحين الحوثيين الحرية ويتم إطلاقهم من جميع المعتقلات الخاصة فيهم وملاحقة جميع الجناة الذين ارتكبوا الجرائم في حق بناء تهامة المسالمين». داعيا كافة المنظمات الإنسانية والحقوقية المحلية والدولية لإدانة جميع الجرائم والانتهاكات التي تقوم بها جماعة الحوثي المسلحة في تهامة.
ويأتي تعهد الحراك التهامي بمواصلة نضاله السلمي وطرد المسلحين الحوثيين من تهامة وملاحقة الجناة بعد استمرار الجماعة بقمع جميع المسيرات المناوئة لهم والمؤيدة لعملية «عاصفة الحزم» ووقوفها مع شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، بالهراوات والرصاص الحي وقتل عدد من المشاركين بالإضافة إلى إصابة العشرات منهم.
وتستمر جماعة الحوثي المسلحة بعمليات ملاحقة واعتقالات واسعة للناشطين والصحافيين وشباب الحراك والثورة ولكل المناوئين لهم والمؤيدين لعملية «عاصفة الحزم» التي استهدفت مقار الرئيس السابق علي عبد الله صالح وجماعة الحوثي المسلحة، حيث يستمر أبناء تهامة في مسيراتهم التي تجوب شوارع الحديدة رافعين فيها لافتات مؤيدة لـ«عاصفة الحزم» ومؤكدة وقوفها إلى جانب شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، فضلا عن قيام المسلحين الحوثيين بمهاجمة مقار حزبية في مدينة الحديدة واختطاف الموجودين مثلما حدث مع اقتحام المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح، بمدينة الحديدة، بعد ساعات من مسيرة مناهضة لهم، واعتقلت الجماعة جميع الموجودين فيها وتم العبث بجميع المحتويات الخاصة بالمكتب بحجة البحث عن أسلحة.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».