حكومات المنطقة ودول عالمية تدعم قمة السعودية لتخضير الشرق الأوسط

المبعوث الأميركي الرئاسي الخاص للمناخ: خطوة المبادرات «مختلفة» لمعالجة الوضع الحرج في العالم

حضور رفيع لحكومات المنطقة ودول عالمية خلال مشاركة قمة الشرق الأوسط الأخضر (الشرق الأوسط)
حضور رفيع لحكومات المنطقة ودول عالمية خلال مشاركة قمة الشرق الأوسط الأخضر (الشرق الأوسط)
TT

حكومات المنطقة ودول عالمية تدعم قمة السعودية لتخضير الشرق الأوسط

حضور رفيع لحكومات المنطقة ودول عالمية خلال مشاركة قمة الشرق الأوسط الأخضر (الشرق الأوسط)
حضور رفيع لحكومات المنطقة ودول عالمية خلال مشاركة قمة الشرق الأوسط الأخضر (الشرق الأوسط)

أكدت حكومات منطقة الشرق الأوسط ودول عربية وعالمية، شاركت أمس في قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، برئاسة ولي العهد السعودي، عن تأييد واسع لمبادرات السعودية للمنطقة، مؤكدة في الوقت ذاته الدور الذي ستلعبه في تخفيف وطأة ضغوطات التغير المناخي العالمي والعمل على سد فجوات حماية الكوكب ومساهمة الجوهرية في الجهود العالمية المبذولة حالياً لضمان الاستدامة البيئية والطبيعية.
وشدد جون كيري، المبعوث الرئاسي الخاص للمناخ، على أن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر مختلفة كونها انعكاساً للوضع الحرج الذي يعيشه العالم، مشيداً بدور وقيادة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي لعقد قمة الشرق الأوسط الأخضر وجمع الحضور للمشاركة في هذه المبادرة.
وقدم المبعوث الرئاسي الخاص للمناخ شكره للسعودية على المساهمات الوطنية المحدثة للوصول إلى صفر انبعاثات من الكربون وفقاً لاتفاقيات باريس، موضحاً أن وجود إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم في أخذ زمام المبادرة، بينما كل الدول بحاجة أن تقوم بذلك قبلها.
ودعا كيري إلى ضرورة اتخاذ خطوات أكبر لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، وقال: «الأمر لا يتعلق بالسياسة ولا بالتوازن الاستراتيجي بين القوى ولا بالآيديولوجية، وإنما يتعلق بالعلم الذي يخبرنا أن نسرع بعملنا، وأن نقلل من الانبعاثات بنسبة 44 في المائة خلال السنوات العشر قادمة، إذا كنا نريد الوصول إلى صفر انبعاثات في 2050 والحفاظ على درجة حرارة أقل». وزاد: «يجب ضخ مليارات وتريليونات لتطوير تقنيات جديدة في الانتقال وسوف نفوز ونكسب في هذه المعركة».

الكويت
أوضح الشيخ مشعل الجابر الصباح ولي العهد الكويتي أن قمة الشرق الأوسط الأخضر تأتي في ظروف استثنائية حيث تبرز حاجة العالم أجمع إلى خطط الاستدامة والاهتمام بالمناخ والبيئة والاقتصاد، ولم يعد يخفى على أحد أن استمرار التغير المناخي الذي يقود إلى التعرض لسلسلة من الكوارث بما في ذلك حرائق الغابات والفيضانات ودمار المحاصيل الزراعية والجفاف وشح المياه والجوع وانتشار الأمراض والأوبئة.
وقال: «تؤكد دولة الكويت من هذا المكان دعمها الكامل لجهود شقيقتها الكبرى المملكة العربية السعودية، وما طرحته من حزمة مبادرات لحماية البيئة وثقتها في حسن إدارة هذا الملف الحيوي، بإشراف أخي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز».
ولفت الشيخ مشعل إلى أن دعوة عربية لإطلاق هذه المبادرة نابعة من دورها المحوري المسؤول في المنطقة والعالم أجمع لإرساء مفهوم الأمن الشامل إنسانياً واقتصادياً ومناخياً وبيئياً، مضيفاً: «الكويت كانت ولا تزال في طليعة الدول الساعية إلى تحقيق الاستدامة البشرية والبيئية وشريكا داعما لكل ما من شأنه تنسيق الجهود الإقليمية والدولية في مكافحة التغير المناخي العالمي».
وأكد دعم الكويت بالكامل لمبادرة السعودية والعمل معهم جنباً إلى جنب لتنفيذ أهداف ومقاصد هذه القمة وبما يعود على منطقة الشرق الأوسط وبيئتها بالخير والمنفعة.

اليونان
من ناحيته، أكد كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء جمهورية اليونان أهمية قمة الشرق الأوسط الأخضر التي تنعقد في وقت مهم وقبل الاجتماع في جلاكسو خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى التزام بلاده بصفتها عضواً في الاتحاد الأوروبي، مع بقية أعضاء الاتحاد، بجعل أوروبا قارة خالية من الكربون في حلول 2050. كما تهدف إلى تقليص الغازات الدفيئة بنسبة 55 في المائة بحلول 2030.
وأوضح أنه لتحقيق الأهداف المهمة اتُخذت مجموعة المبادرات المهمة، مثل التوقف عن إنتاج الكهرباء من الفحم بحلول 2028، متطلعاً إلى أن تكون اليونان من أوائل الدول في حوض البحر المتوسط التي تقدم إنتاج الكهرباء من الرياح.
ولفت رئيس الوزراء اليوناني إلى أنه خلال الأسابيع المقبلة سيكون لدى اليونان أكثر من 2 غيغاواط من طاقة الرياح، مشيراً إلى حشد أكثر من 30 مليار يورو لتسهم في عملية الانتقال للطاقة الخضراء عبر مجموعة الحزم التنظيمية والقانونية.

المغرب
من جانبه، عبر عزيز أخنوش، رئيس الوزراء المغربي، عن تقدير بلاده لمبادرة السعودية الخضراء وقمة الشرق الأوسط الأخضر وهما المبادرتان اللتان تندرجان ضمن جهود السعودية من أجل حماية البيئة وما قامت به خلال ترؤسها للعشرين، بحسب تعبيره.
ولفت اخنوش إلى أن «المغرب بادر بشكل طوعي باعتماد مقاربة متكاملة للتنمية المستدامة ترمي للانتقال للاقتصاد الأخضر في انسجام مع الجهود الدولية، عبر تعزيز الحوكمة وتعبئة التمويل لمواجهة التغير المناخي».
وأضاف: «قمنا بزراعة 300 ألف نخلة، وستتم مواصلة ذلك بغرس 500 ألف نخلة سنوياً... بيد أن التمويل يظل عاملاً حاسماً في مواجهة التغير المناخي، ومن اللازم إعادة توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة التي توازن بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، وخلق أدوات استثمارية جديدة صديقة للبيئة».

باكستان
إلى ذلك، تعهد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان بمشاركة تجربة بلاده في زراعة الأشجار مع الدول الأخرى، وقال: «قمنا بزراعة أكثر من نصف مليار شجرة في باكستان، ونستهدف زراعة 10 مليارات شجرة، 10 في المائة من الدول مسؤولة عن 80 في المائة من انبعاثات العالم للكربون، وللأسف باكستان إحدى هذه الدول، ونحن إحدى أكثر الدول هشاشة في التغير المناخي».
وتابع: «كان لدينا 152 حادثة مناخية شديدة أثرت على حوادث اقتصادية بقيمة 2.3 مليار دولار، علينا كدولة لبقائنا اتخاذ التدابير اللازمة في وسعنا، وقررنا تغيير 60 في المائة من الطاقة إلى نظيفة، 30 في المائة ستكون كهربائية بحلول 2030، ولن يكون هناك مشاريع فحم جديدة في باكستان».
وأضاف: «الإنسانية تواجه إحدى أكبر أزماتها التي كانت مرئية منذ 20 سنة، وكان الجميع يتجاهل ذلك ولم نتخيل أن نصل لهذه الدرجة، لم يفكر أحد في الانعكاسات، خلال العامين الماضيين انتشرت الحرائق في العديد من المناطق بشكل لم يسبق له مثيل».

تونس
أكدت نجلاء بودن، رئيسة الحكومة التونسية، على أن التحديات البيئية المطروحة تجاوزت آثارها وتداعياتها الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية فاقمت جائحة كوفيد - 19 من حدتها لدى العديد من الدول خاصة الدول النامية والأقل نمواً.
وأوضحت بودن أن الاستجابة والعمل على استدامة الطاقة يستوجب على الجميع تحمّل المسؤوليات من أجل تسريع وتيرة هذا التعافي خلال السنوات الـ8 الماضية لضمان الانتقال السريع والاقتصاد الأخضر، وإعادة بنائه بشكل أفضل، والحد من ارتفاع درجات الحرارة بما يتماشى مع اتفاقيات باريس.
ودعت إلى ضرورة تظافر الجهود وحشدها لتعزيز البحث العلمي والابتكار وتطوير حلول الطاقة مستدامة لتضع مسيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال التوجه نحو الطاقات النظيفة والمتجددة، وتشجيع المبادرات والمشاريع الرائدة المتخصصة في هذا المجال؛ لتنويع مصادر إنتاج الطاقة على غرار الطاقة الشمسية والمائية وطاقة الرياح، لا سيما أن العوامل المناخية في دولنا تساعد على ذلك.
كما تطرقت رئيسة الوزراء إلى أهمية التكنولوجيا الرقمية لتحقيق انتقال، وقالت: «باتت اليوم ضرورة ملحّة في منطقتنا العربية من أجل تحقيق الهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة، وتبادل المعارف والخبرات والمعلومات بين الدول المتقدمة والدول النامية، مع مراعاة الاحتياجات الخاصة بالدول الأقل نمواً، وتعزيز التعاون بما يساعد على سياسات الاقتصاد الأخضر على جميع المستويات الإقليمية والعالمية».

الأردن
أكد الأمير حسين بن عبد الله الثاني، ولي عهد الأردن، أهمية قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، متطلعاً أن تحقق القمة الأهداف المنشودة، وإيجاد حلول من شأنها تحقيق التعاون بين الجميع؛ لمواجهة تحديات تغيير المناخ، التي لا تعترف بالحدود بين دول وأقاليم العالم، بوصفها باتت تهديدات لكوكب الأرض بصورة عامة.
وأفصح عن امتلاك الأردن خطة وطنية تعنى بالنمو الأخضر، ستشارك بها قطاعات عديدة منها الزراعة والطاقة والمياه وإدارة النفايات، مضيفاً بالقول: «آمل أن يستطيع جميع المشاركين اليوم الوصول إلى اتفاق تبني سياسات على مستوى الحكومات لمواجهة أثر التغير المناخي من خلال اعتماد أساليب الزراعة الحديثة، التي توفر الموارد المائية، واستدامة التحول نحو الطاقة المتجددة، والتشجيع على اعتماد المركبات الكهربائية، وتحويل النفايات إلى مصدر للطاقة، ووضع سياسات من شأنها توفير التمويل المستدام للنهوض ومواجهة التغير المناخي».

العراق
أوضح نائب رئيس الوزراء العراقي وزير المالية علي علاوي أن مبادرة مهمة الشرق الأوسط الأخضر تحول مستقبل المنطقة لأخضر خال من الانبعاثات بصورة تدريجية تضمن استدامة الحياة دون مس باقتصادياتها.
ولفت علاوي إلى أن المبادرة السعودية جاءت في «مرحلة تاريخية حاسمة من عمر البشر نسعى لمواجهة التغير المناخي التحدي الأكبر الذي يهدد ديمومة الإنسان، ولا خيار لنا سوى الوقوف معاً لمواجهته».
وأكد على أن «العراق عازم على العمل مع المشاركين من أجل بيئة أفضل للأجيال القادمة». مشيداً لما سيكون «للقمة من آثار إيجابية على الصعيد البيئي والاقتصادي والتنموي».

قطر
من جانب آخر، أكد سعد الكعبي وزير الطاقة القطري أن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الذي أطلقتها السعودية ستكون قفزة كبيرة في مجال العمل البيئي المشترك على مستوى العالم. وقال: «آثار التغير المناخي تلقي بظلالها على مناحي الحياة في عالمنا اليوم، والتعاون الجماعي أهم السبل لمواجهة هذه الظاهرة، وهذه المبادرة فرصة هامة لتحقيق جملة من الأهداف البيئية في الشرق الأوسط وحمايته ومكافحة التصحر».
وأشار الكعبي إلى التزام قطر «بزراعة مليون شجرة قبل بطولة كأس العالم 2022، وزراعة 10 ملايين شجرة بحلول 2030».

جيبوتي
إلى ذلك، شدد محمود علي يوسف وزير خارجية جيبوتي على استعداد بلاده التام للعمل مع السعودية لما يحقق الأهداف المرجوة من المبادرة الخضراء، لافتاً إلى أن الرياض أصبحت «عاصمة المبادرات» وفي طريقها لتصبح من أكثر المدن استدامة في العالم.
وأشار الوزير إلى أن «التصدي لهذه التحديات يحتاج تضافر الجهود إقليمياً ودولياً»، مبيناً أن «المبادرة ستحدث تأثيراً كبيراً في مواجهة التغير المناخي وتشكل منبراً إقليمياً بارزاً للحفاظ على البيئة في المنطقة».

مصر
من ناحيتها، أفادت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة المصرية، بأن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر جاءت في وقت هام يعاني العالم من العلاقة بين الإنسان والكوكب، مشيرة إلى أن تحقيق النمو الأخضر يتم من خلال سياسات تمكينية وشراكات مع كل أطياف المجتمع.
وكشف الوزيرة المصرية عن الانتهاء من الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية إلى عام 2050، مبينة تنفيذ الحكومة 691 مشروع أخضر، وهو ما يشكل 15 في المائة من حجم الاستثمارات الحكومية، وتابعت: «رفعنا الطموح إلى 30 في المائة من المشاريع الحكومية خضراء بحلول 2024، و100 في لمائة بحلول 2030».

الجزائر
من جانبه، أوضح أيمن بن عبد الرحمن الوزير الأول الجزائري أن الأوضاع التي يمر بها العالم، نتيجة وباء كوفير 19، ضاعفت التحديات التي تشغل الحكومات والشعوب، الأمر الذي يحتم على الجميع التكاتف لإيجاد الحلول العملية الكفيلة بمواجهة هذه التحديات والمخاطر التي تهدد كوكب الأرض.
وأرجع الوزير الأول أسباب الخلل في التوازن البيئي إلى الاستغلال غير الأمثل وغير العقلاني للثروات الطبيعية، جراء سباق اقتصادي غير متكافئ. مؤكداً أن بلاده تؤمن تماماً بأهمية حماية البيئة، وتحقيق الاستدامة لها، وتبدي استعدادها الكامل لدعم مبادرة الشرق الأوسط الأخضر وكل مبادرة مماثلة من شأنها بحث وإيجاد الحلول لمشكلة التغيير المناخي ومكافحة التصحر والجفاف وحرائق الغابات.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.


مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الإمارات، مع إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خلال استقبالها في أبوظبي في أول زيارة رسمية لها إلى البلاد.

وأكد الجانبان، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال اللقاء، متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تستند إلى التزام مشترك بدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الدولي، وذلك امتداداً للمباحثات التي جرت مؤخراً بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

واتفق الوزيران على اعتماد إطار عمل شامل لتعزيز الشراكة الثنائية، يغطي مجالات متعددة تشمل الشؤون الخارجية، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، وتحول الطاقة، إضافة إلى التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير المشروع، بما يؤسس لشراكة مستدامة طويلة الأمد.

وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن تقديرها لجهود الإمارات في ضمان سلامة المواطنين البريطانيين في ظل التوترات الإقليمية، بينما أكد الشيخ عبد الله بن زايد تقديره للدعم البريطاني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مع التشديد على أهمية استمرار التعاون القنصلي بين البلدين.

وأدان الوزيران بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أعربا عن رفضهما التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية، مؤكدين ضرورة ضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، دون فرض أي رسوم.

وأشار الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، وقرار المنظمة البحرية الدولية الصادر في مارس (آذار) الماضي، اللذين أدانا التهديدات الإيرانية للملاحة، محذرين من تداعياتها على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ورحب الوزيران بالمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا لتعزيز حرية الملاحة ضمن تحالف دولي، يهدف إلى حماية القانون الدولي، وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وفي الشأن السوداني، أدان الجانبان الهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدين ضرورة التوصل إلى هدنة فورية وغير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن، مع التشديد على أن مستقبل السودان يجب أن يُحدَّد عبر عملية سياسية بقيادة مدنية.

كما جدد الوزيران دعمهما لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، مرحِّبيْن بجهود الوساطة التي قامت بها الإمارات لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، والتي أسفرت عن تبادل آلاف الأسرى منذ اندلاع الحرب، إلى جانب بحث سبل دعم جهود التعافي.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء حرصهما على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.