مطالبات للبنك الدولي وصندوق النقد بتكثيف تمويل التقنيات الخضراء

رؤساء شركات عالمية كبرى يدعون لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لعالم أخضر مستدام

مطالبات للبنك الدولي وصندوق النقد بتكثيف تمويل التقنيات الخضراء
TT

مطالبات للبنك الدولي وصندوق النقد بتكثيف تمويل التقنيات الخضراء

مطالبات للبنك الدولي وصندوق النقد بتكثيف تمويل التقنيات الخضراء

بينما أكد المشاركون في قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» على ضرورة الاستدامة الخضراء وتحفيز الوسائل التي تؤسس لها، أجمع خبراء ماليون ورؤساء شركات، ضمن جلسات القمة، على ضرورة العمل بجدية، بغية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص وتكثيف دور البنك الدولي وصندوق النقد، من خلال توفير التمويل ودعم الاستثمارات ذات العلاقة بتعزيز التقنيات الخضراء.
وأوضح لاري فينك، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» الأميركية، أن التحدي الذي يواجه القطاع الخاص هو الاستفادة من التمويل المستدام، لتمكين التحول الأخضر، مشدداً على مواجهة تغير المناخ، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، لبناء عالم صفري الكربون، متوقعاً إحداث نقلة كبيرة في رؤوس الأموال لتخصيصها للاستراتيجيات المناخية الخضراء.
ويعتقد فينك أن التغير المناخي بقدر ما يخلق من مشكلات فإنه يخلق فرصاً جديداً للاستثمار والتوظيف في التقنيات الجديدة الخضراء، غير أنه عاد مؤكداً على أهمية توفير ثورة لمعالجة ما يستهلك وينتج في مجال الطاقة والوقود والغذاء، موضحاً أن ذلك يتطلب إعادة ابتكار لتوفير رصيد كبير من الاستثمارات وإيجاد رابط لأصول بين أصحاب الأموال ومشروعات السياسات الاستراتيجية الخضراء.
وأوضح أن هناك من يبحث عن استثمارات في مجال «الكربون الصفر» في ظل وجود شركات تعمل على تطوير الهيدرجين الأخضر والزراعة الخضراء والطاقة الخضراء، مشدداً على الحاجة الماسّة لإطلاق الحكومات والمؤسسات الدولية المعنية، استراتيجيات للتخطيط طويل الأمد.
ولفت الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» الأميركية، إلى أن التقنيات الخضراء تكلف كثيراً، مفصحاً أن الشركات الناشئة، التي تعمل في إنتاج الكربون، تشكل 40 في المائة من العالم، داعياً إلى ضرورة أن يلعب كل من البنك الدولي وصندوق النقد دوراً فعالاً في رسم خريطة طريق للاستدامة الخضراء والتقنيات الخضراء ودعم الشركات الخاصة وتسهيل الاستثمارات في المجالات ذات العلاقة بالتحول إلى الاستدامة.
من جهته، طالب نويل كوين، الرئيس التنفيذي لمجموعة HSBC، بضرورة تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتسهيل الاستثمارات الخضراء، مع أهمية مواجهة التحديات التي أفرزها التغير المناخي وتدهور الطبيعة والبيئة، لخلق التأثير الإيجابي في المشهد الصناعي والبيئي في العالم الذي تغير عدة مرات خلال العقود الأخيرة.
وشدد كوين على ضرورة الاستفادة من التوصيات التي تخرج بها «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» في ظل توقع التحول التجاري والصناعي خلال الـ10 السنوات المقبلة لتصبح حيادية الكربون، مبيناً أن الصناعات الجديدة تتطلب مقداراً هائلاً من الاستثمارات، بينما تخلق اقتصاديات كبيرة لبلدانها، مشيراً إلى أن شركته حرّرت سندات خضراء بقيمة تريليون دولار في العام الأول، وتتطلع لما قيمته أكثر من 170 مليون دولار في الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن الفترة المقبلة تتطلب إعادة هندسة للمصرفية المالية والتدفقات المالية والاستثمارية لدعم القطاع الخاص، ليخلق من التحديات الماثلة فرصاً جديدة من خلال تحسين التقنيات الجديدة بالكامل ورؤوس الأموال، من خلال تبني مشروعات الطاقة الخضراء، مشدداً على ضرورة أن يلعب الأوروبيون والبنك الدولي وصندوق النقد دوراً فعالاً في هذا الصدد، في ظل الحاجة إلى ترسيخ مفهوم الانتقال نحو الاستدامة الخضراء من حيث تعزيز الشفافية والتشريع حتى يحقق القطاع الخاص دوره في الاقتصاد الأخضر والانتقال للاستدامة الخضراء.
وفي هذا الإطار، أكد أندريه أستيفيس، الشريك الأول في بنك إنتي بي جي البرازيلي، تكريس الجهود لحفظ كوكب الأرض، لافتاً إلى أن بلاده تتمتع بأكبر مساحة من الغابات، ولذا فهي معنية في المقام الأول بمسألة الحرائق التي تلتهم الغابات وتبدد الثروة الغابية والمنتجات الخشبية، مبيناً في الوقت ذاته أن بها قطاع طاقة مزدهراً جداً، وأكبر قطاع لإنتاج الغذاء في العالم.
وشدد أستيفيس على ضرورة استنفار الجهود للانتقال إلى كوكب أكثر صحة ونظافة واستدامة، مؤكداً على أهمية الاعتناء بالثروة الغابية والحفاظ عليها وتعزيز النظام البيئي، مشيراً إلى أن شركته تقوم على مشروع ممول بقيمة 3 مليارات دولار لشراء المناطق المتدهورة وإعادتها للحياة بنسبة 50 في المائة، بينما النصف الآخر موجه للحفاظ على الغابات التجارية والاعتناء بها ومعالجة مشكلات المنتجات الخشبية.
وتوقع أستيفيس أن تستفيد بلاده من مخرجات «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» في زراعة الغابات والحفاظ عليها من قبل المجتمعات المحلية، مرجحاً أن يبلغ حجم الدعم أكثر من 1000 هكتار للاستصلاح والزراعة للحصول على أكبر معدل مخفض للانبعاثات الكربونية.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.