محمد بن سلمان يعلن تأسيس مبادرتين للمناخ بـ 39 مليار ريال تساهم السعودية بـ 15 % منهما

خلال افتتاحه أعمال قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال قمة مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال قمة مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» (واس)
TT

محمد بن سلمان يعلن تأسيس مبادرتين للمناخ بـ 39 مليار ريال تساهم السعودية بـ 15 % منهما

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال قمة مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال قمة مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» (واس)

أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، العمل على تأسيس صندوق للاستثمار في حلول تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون في المنطقة، ومبادرة عالمية تساهم في تقديم حلول الوقود النظيف لتوفير الغذاء، لأكثر من (750) مليون شخص بالعالم، مشيراً إلى أن إجمالي الاستثمار في هاتين المبادرتين، يبلغ ما يقارب (39) مليار ريال، وستساهم المملكة في تمويل قرابة (15%) منها، وستعمل المملكة مع الدول وصناديق التنمية الإقليمية والدولية لبحث سبل تمويل وتنفيذ هذه المبادرات.
كما أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، عن إنشاء منصة تعاون لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، وتأسيس مركز إقليمي للإنذار المبكر بالعواصف في المنطقة، بالإضافة إلى تأسيس مركز إقليمي للإنذار المبكر بالعواصف في المنطقة، وكذلك تأسيس برنامج إقليمي لاستمطار السحب، وذلك ضمن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر.
وقال الأمير محمد بن سلمان، خلال افتتاحه أعمال قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، بمشاركة دولية واسعة يتصدرها رؤساء وقادة الدول وصناع القرار في العالم، لرسم خريطة إقليمية لحفظ الحياة ورفع جودتها، في بادرة تقدمها المملكة لصنع الفارق العالمي في حفظ الطبيعة والإنسان والحيوان ومواجهة تحديات التغير المناخي، نجتمع اليوم في هذه القمة لتنسيق الجهود تجاه حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي، ولوضع خارطة طريق لتقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة بأكثر من (10%) من الإسهامات العالمية، وزراعة (50) مليار شجرة في المنطقة وفق برنامج يعد أكبر برامج زراعة الأشجار في العالم، ويساهم في تحقيق نسبة (5%) من المستهدف العالمي للتشجير.
وأضاف ولي العهد السعودي، نهدف اليوم في هذه القمة أن نعمل سوياً لوضع خارطة طريق إقليمية، ومنهجية عمل لتمكين تحقيق هذه المستهدفات الطموحة.
وتابع الأمير محمد بن سلمان، قائلاً: تؤمن المملكة، أن مصادر الطاقة التقليدية كانت أهم الأسباب لتحول دول المنطقة والعالم من اقتصاديات تقليدية إلى اقتصاديات فاعلة عالمياً، والمُحرك والدافع الرئيسي نحو أسرع نمو اقتصادي عرفته البشرية على الإطلاق، إننا اليوم ندشن حقبة خضراء جديدة للمنطقة، نقودها ونقطف ثمارها سوياً، إيماناً منا أن آثار التغيّر المناخي لا تقتصر على البيئة الطبيعية فقط، بل تشمل الاقتصاد والأمن، ومع ذلك، نحن نعي أن التغيّر المناخي هو فرصة اقتصادية للأفراد وللقطاع الخاص، والتي ستحفزها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، لخلق وظائف نوعية وتعزيز الابتكار في المنطقة.
وتابع ولي العهد السعودي، إن هناك فجوات في منظومة العمل المناخي في المنطقة، ونستطيع عبر تنسيق الجهود الإقليمية ومشاركة الخبرات والتقنيات، أن نحقق إنجازات متسارعة في مبادراتنا، ولتمكين ذلك، تعلن المملكة أنها ستعمل على إنشاء منصة تعاون لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، وتأسيس مركز إقليمي للتغير المناخي، وإنشاء مجمع إقليمي لاستخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه، وتأسيس مركز إقليمي للإنذار المبكر بالعواصف، وتأسيس مركز إقليمي للتنمية المستدامة للثروة السمكية، وإنشاء برنامج إقليمي لاستمطار السحب. وسيكون لهذه المراكز والبرامج دوراً كبيراً في تهيئة البنية التحتية اللازمة لحماية البيئة وتخفيض الانبعاثات ورفع مستوى التنسيق الإقليمي.
وقال محمد بن سلمان، أنه امتداداً لدور المملكة الريادي في تنمية أسواق الطاقة، سنعمل على تأسيس صندوق للاستثمار في حلول تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون في المنطقة، ومبادرة عالمية تساهم في تقديم حلول الوقود النظيف لتوفير الغذاء، لأكثر من (750) مليون شخص بالعالم. ويبلغ إجمالي الاستثمار في هاتين المبادرتين ما يقارب (39) مليار ريال، وستساهم المملكة في تمويل قرابة (15%) منها. وستعمل المملكة مع الدول وصناديق التنمية الإقليمية والدولية لبحث سبل تمويل وتنفيذ هذه المبادرات.
وأضاف الأمير محمد بن سلمان، أنه حرصاً على رفع مستوى التنسيق، نعلن عن تأسيس مؤسسة المبادرة الخضراء، كمؤسسة غير ربحية لدعم أعمال القمة.
واختتم ولي العهد حديثه قائلاً: إن مواجهة التغير المناخي تتطلب منا العمل المشترك نحو تطوير التقنيات وخلق البيئة المناسبة لتمويلها، والحفاظ على الثروات الطبيعية التي تمتلكها منطقتنا، وتعزيز التعاون بيننا لأجل ذلك.
وانطلقت أعمال قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، التي تجمع قادة دوليين وإقليميين للتوصل إلى الإجراءات الكفيلة بتلبية الالتزامات البيئية المشتركة. وتمهد مبادرة السعودية الخضراء لتعاون المملكة مع دول الجوار ضمن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر لمواجهة التغير المناخي.
وتهدف القمة إلى تشكيل أول تحالف لمكافحة التغير المناخي في الشرق الأوسط، وتوفير منصة تجمع بين المعرفة ورأس المال.
وتتضمن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، زراعة 50 مليار شجرة في المنطقة، منها 10 مليارات في السعودية، واستصلاح 200 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، إلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 205 في المائة في العالم، وإلى أكثر من 60 في المائة بالمنطقة.
وتركز الاستراتيجية البيئية للمبادرة على، نقل المعرفة، والإشراف البيئي، والحلول المستقبلية المبتكرة لقضايا المناخ.


مقالات ذات صلة

أمير الشرقية ينقل تعازي القيادة السعودية في وفاة أحمد بن راشد

الخليج الشيخ محمد بن راشد مستقبلاً الأمراء سعود بن نايف وتركي بن محمد بن فهد وسعود بن طلال بن بدر (واس)

أمير الشرقية ينقل تعازي القيادة السعودية في وفاة أحمد بن راشد

نقل الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، تعازي القيادة السعودية للرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد ونائبه الشيخ محمد بن راشد في وفاة الشيخ أحمد بن راشد.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

أعرب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هاتفياً عن خالص العزاء والمواساة لنائب رئيس الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقيتي عزاء للشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات في وفاة أخيه الشيخ أحمد.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير مساعد بن عبد الرحمن (دارة الملك عبد العزيز)

إطلاق اسم مساعد بن عبد الرحمن على الجامعة السعودية الإلكترونية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بإطلاق اسم الأمير مساعد بن عبد الرحمن على الجامعة السعودية الإلكترونية في الرياض.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان جهود تعزيز أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، السبت، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية وتدميرها طائرتين مسيّرتين أطلقتهما ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه منطقة الرياض، وصاروخين باليستيين حاولا استهداف خميس مشيط.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أفاد في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، برصد ومتابعة تهديد صاروخي ومسيَّرات باتجاه السعودية.

وأطلق الدفاع المدني السعودي الإنذار المبكر في مدينة أبها ومحافظة خميس مشيط (جنوب السعودية) للتحذير من خطر، قبل أن يعلن زواله بعد دقائق.

ودعا الدفاع المدني عبر حسابه على «إكس» الأهالي والسكان للاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.


رئيس وزراء باكستان: أمن الحرمين الشريفين «خط أحمر»

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة (رويترز)
TT

رئيس وزراء باكستان: أمن الحرمين الشريفين «خط أحمر»

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة (رويترز)

شدَّد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الجمعة، على أن أمن الحرمين الشريفين يمثل «خطاً أحمر» بالنسبة لبلاده، مُجدِّداً إدانة الهجمات التي استهدفت السعودية.

وأكد شهباز شريف، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان لا تستهدف أي دولة، بل تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني أن اتساع نطاق الصراعات في الشرق الأوسط ألحق أضراراً بطرق الملاحة البحرية الحيوية وأثَّر على الاقتصاد العالمي، منوهاً بضرورة بقاء مضيقَي هرمز وباب المندب مفتوحين أمام حركة التجارة الدولية.

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى إلقائه كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 (أ.ف.ب)

وأشار إلى أن باكستان أسهمت في دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات الإقليمية، بما في ذلك تشجيع الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، واختارت العمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وحول قضية فلسطين، أكد شهباز شريف دعم بلاده إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، مبيناً أن التهجير القسري للفلسطينيين يعكس بحسب موقف باكستان، أجندة إسرائيلية تهدف لارتكاب إبادة جماعية. كما جدَّد إدانة العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا.

وفي الشأن الإقليمي، أعاد شهباز شريف تأكيد موقف بلاده بشأن قضية جامو وكشمير، داعياً إلى حلها وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.

ومن جهة أخرى، لفت رئيس الوزراء الباكستاني إلى أن الإرهاب ما زال يشكل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين، مُطاِلباً بتعزيز دور الأمم المتحدة وإصلاح مجلس الأمن مما يجعله أكثر تمثيلاً وفاعلية.


السعودية وباكستان تؤكدان العمل المشترك لمواجهة الاعتداءات وفق «اتفاقية مكة»

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)
TT

السعودية وباكستان تؤكدان العمل المشترك لمواجهة الاعتداءات وفق «اتفاقية مكة»

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)

أكدت السعودية وباكستان، السبت، مواصلة العمل معاً لمواجهة الاعتداءات على المملكة وفق «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي تضمّ البلدين إلى جانب تركيا.

أفاد بذلك وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، في منشور له عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، عقب لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأضاف الأمير خالد بن سلمان: «أشدنا بمخرجات اجتماع رؤساء الأركان لدول اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، الذي استضافته العاصمة الرياض، الجمعة.

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)

وأشار وزير الدفاع السعودي إلى أنه بحث خلال اللقاء مع منير، في الرياض، الاعتداءات الآثمة التي استهدفت مكة المكرمة، والمنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية.

حضر اللقاء من الجانب السعودي الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات، إلى جانب مسؤولين باكستانيين.

كان رؤساء أركان السعودية وباكستان وتركيا استعرضوا الوضع الأمني والتهديدات التي تواجه المملكة، مؤكدين عزمهم المشترك على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاقية مكة» إلى تعاون عسكري فعّال.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان خلال اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

وبحث المجتمعون سبل المضي قدماً في تطوير التعاون بين القوات المسلحة للدول الثلاث، والاستخباراتي والتنسيق العسكري وتكامل القدرات، بما يسهم في تعزيز الردع والدفاع الجماعي.