إسرائيل ترصد أكبر ميزانية لتقليص التمييز ضد العرب

وسط ترحيب لا يخلو من الشكوك

احتجاج عرب من الناصرة على زيارة رئيس الوزراء السابق نتنياهو في يونيو الماضي (أ.ب)
احتجاج عرب من الناصرة على زيارة رئيس الوزراء السابق نتنياهو في يونيو الماضي (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد أكبر ميزانية لتقليص التمييز ضد العرب

احتجاج عرب من الناصرة على زيارة رئيس الوزراء السابق نتنياهو في يونيو الماضي (أ.ب)
احتجاج عرب من الناصرة على زيارة رئيس الوزراء السابق نتنياهو في يونيو الماضي (أ.ب)

في ختام مفاوضات طويلة مباشرة مع قادة «القائمة الموحدة» لـ«الحركة الإسلامية» الشريكة في الائتلاف الحكومي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، أمس الأحد، عن تخصيص مبالغ غير مسبوقة لصالح المواطنين العرب (فلسطينيو 48)، بهدف سد هوة التمييز ضدهم وحل أزمة السكن ورفع مستوى التعليم؛ وبينها ميزانية 700 مليون دولار لمكافحة العنف والجريمة.
وقال بنيت: «نحن نتخذ اليوم خطوة أخرى وبالغة الأهمية هي تنفيذ خطة واسعة النطاق تُعنى بدعم المجتمع العربي، وتشكل امتداداً للخطة الخمسية التي طرحتها الحكومة السابقة. هناك أمور إيجابية تم القيام بها وينبغي الاستمرار فيها. ويتمثل هدفنا في تقليص الفجوات في مجالات التربية والتعليم، والرفاهية، وتوظيف النساء والمجال الاقتصادي البلدي بشكل خاص. لذا طرحنا اليوم على الحكومة خطة واسعة النطاق بمعدل نحو 6 مليارات شيقل سنوياً لمدة 5 سنوات (الدولار يعادل 3.2 شيقل). إنها خطة ستتناول إيجاد فرص عمل جديدة وتعزيز المرافق البلدية، وتحسين خدمات الصحة والتشجيع على الانخراط في صناعة الـ(هاي تك) والمهن التكنولوجية، وغيرها... والعديد من الأشياء الأخرى».
وأضاف بنيت: «وبمعزل عن ذلك، نصادق على الخطة الوطنية لمكافحة الإجرام المتفشي في المجتمع العربي، الذي، وكما شاهدنا خلال نهاية الأسبوع الماضي، يتسرب إلى كل أنحاء الدولة. ويدور الحديث عن خطة حجمها 2.5 مليار شيقل إضافي. أتمنى النجاح لوزير الأمن الداخلي ولوزير العدل الذي يدفع بهذا الاتجاه بقوة، ولكل الوزارات الحكومية». ودعا بنيت قادة المجتمع العربي إلى التعاون معه في تنفيذ الخطة، قائلاً: «إنها ليست مهمة بحضور طرف واحد، وليست مهمة ملقاة على عاتق الحكومة فحسب؛ وإنما هي عبارة عن هدف مشترك لحكومة إسرائيل وللجمهور العربي، حيث ستفي الحكومة بدورها، ولكن يجب على الشارع العربي أن ينخرط فيها أيضاً. ولن يكون ذلك بالأمر السهل؛ لكن لا بد لنا من أن ننجح».
وجاءت هذه الخطة تطبيقاً للاتفاقيات الائتلافية التي أبرمها بنيت ورئيس الوزراء البديل ووزير الخارجية في حكومته، يائير لبيد، مع «القائمة الإسلامية» برئاسة النائب منصور عباس؛ الشريكة في هذا الائتلاف والتي من دونها ما كان ممكناً أن تقوم هذه الحكومة. ورغم الشكوك التي تساور القيادات الوطنية العربية حول هذه الحكومة، التي تتهرب من سياسة سلام وتواصل الاحتلال والاستيطان والتهويد، فإنها لقيت ترحيباً في الشارع العربي؛ إذ إن المواطنين العرب يعانون منذ 74 عاماً من سياسة تمييز عنصري وقمع وتنكيل. ويطالبون قادتهم بالعمل على التأثير على سياسة الحكومة لتغيير هذه السياسة وإحداث انعطاف في علاقات الدولة العبرية معهم.
المعروف أن الائتلاف الحكومي يقوم اليوم على ائتلاف ضيق يضم 61 نائباً من مجموع 120. والعرب ممثلون اليوم بـ10 نواب؛ 4 منهم هم نواب «القائمة الإسلامية»؛ الشركاء في الائتلاف، و6 نواب من «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية الوطنية برئاسة النائب أيمن عودة، في المعارضة. ومع أن «المشتركة» تقف إلى جانب أحزاب المعارضة، التي يرأسها بنيامين نتنياهو، وتصوت في معظم القضايا مع هذه المعارضة، إلا إنها تعدّ مفتاحاً آخر يمنع سقوط الحكومة. وهي تتفق في عدد من القضايا مع الحكومة. وخلال المحادثات معها، خصوصاً مع الوزير لبيد، تتوصل إلى تفاهمات حول تخصيص ميزانيات للمجتمع العربي في سبيل المساواة ومكافحة العنف والجريمة. وفي الوقت نفسه تدير نشاطات جماهيرية ضد الحكومة وسياستها الاستيطانية في المناطق الفلسطينية المحتلة، وممارساتها العدوانية ضد الفلسطينيين.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».