شبان وشابات سعوديون يواجهون تحديات الطاقة والتغير المناخي

سردوا حكايات شغف العناية بالبيئة وأكدوا أهمية استخدامات الذكاء الصناعي للاستدامة

جانب من الحضور في قمة الشباب الأخضر التي انعقدت  في منتدى السعودية الخضراء أمس (الشرق الأوسط)
جانب من الحضور في قمة الشباب الأخضر التي انعقدت في منتدى السعودية الخضراء أمس (الشرق الأوسط)
TT

شبان وشابات سعوديون يواجهون تحديات الطاقة والتغير المناخي

جانب من الحضور في قمة الشباب الأخضر التي انعقدت  في منتدى السعودية الخضراء أمس (الشرق الأوسط)
جانب من الحضور في قمة الشباب الأخضر التي انعقدت في منتدى السعودية الخضراء أمس (الشرق الأوسط)

قال شباب وشابات سعوديون يعملون في مجال الطاقة والتغير المناخي إنهم يعملون على أن تكون بلادهم في طليعة الدول التي تحقق أهدافها في مجال التنوع الاقتصادي والبيئي، مشيرين إلى أن تمكين القيادة للشباب جعل سقف طموحاتهم في عنان السماء.
وكان المشاركون يتحدثون في قمّة «الشباب الأخضر» التي عقدت يوم أمس، خلال جلسة افتتاحية بعنوان «كيف تكرّس القيادات السعودية أصوات الشباب»، شارك فيها محلل أول للسياسات الدولية في وزارة الطاقة نورة العيسى، والمستشار في وزارة الطاقة يحيى خوجة، وباحث أول في اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة نورة السديري، ومحلل طاقة في وزارة الطاقة عبد العزيز البركة.
وتناولت الجلسة قصص بعض الشباب العاملين في قطاع الطاقة بالمملكة، وشغفهم بإنشاء مجتمع مستدام، وكيف ينعكس ذلك في عملهم، وكيف يمكن لقطاع الطاقة أن يدعم الشباب ويعزز من إسهامهم في صنع القرار واستثمار أفكارهم لإحداث تغيير إيجابي في بيئات العمل. وقالت نورة العيسى محلل أول للسياسات الدولية في وزارة الطاقة: «في السعودية اليوم لا يوجد سقف لطموحاتنا، حدودنا عنان السماء، قبل سنوات كنا نحلم بالتأثير في المستقبل، أهم المحفزات أن نرى السعودية في طليعة الدول التي تحقق أهدافها، ونحن ما زلنا في مرحلة الشباب ونستطيع تحقيق المزيد، العمل في النظام البيئي مهم جداً لأن الطاقة تتسيد العالم هذه الأيام ولسنوات قادمة، ونحن نتمتع ونتحلى بالمرونة ولدينا إصرار لننهي ونحقق أهدافنا على النحو المطلوب».
وتابعت: «رسالتي للشباب، ثق بنفسك وأفكارك كلها مهمة جداً، وعبر تراكم الأفكار عليك اكتشاف المكان الصحيح، نحن محظوظون بأن لدينا قيادة رائعة، الأمر ليس الثقة بنا فقط، بل قيادتنا منحتنا الثقة والإيمان بأجيالنا وقوتنا ومهاراتنا وهذا يحفزنا بشكل كبير».
من جانبه، تحدث عبد العزيز البركة محلل طاقة بوزارة الطاقة عن قدرة كبيرة لدى الشباب وفرصة للعمل مع بعض تحت قيادة حكيمة لأجيال كثيرة لنكمل المسيرة، وأضاف: «عليك أن تعمل لتحقيق أهدافك وستحققها»،
بدوره، كشف يحيى خوجة المستشار في وزارة الطاقة عن استحداث قسم خاص بالذكاء الاصنطاعي وخصص له ميزانية بمليارات الريالات، وقال: «نوجد الطرق وكيف نستخدم الطاقة في حل المشكلات الكبيرة، واستخدام الذكاء الصناعي في تخفيف البصمة الكربونية والتنبؤ بها، لتخفيف الأثر البيئي».
وبحسب خوجة فإن الذكاء الصناعي هو أفضل الممارسات التي تسابق الزمن، وقال: «إذا كنت شاباً عليك أن تفكر أكبر، ومشاركة شغفك مع أكبر عدد من الناس».
وفي جلسة أخرى، بعنوان البحث عن المعنى «التكنولوجيا من أجل خير الإنسانية» ضمن قمة مبادرة «الشباب الأخضر»، أكد المشاركون أن الشباب يتحلون بميزة أكثر من غيرهم في مواجهة
التغير وخوض غمار علوم جديدة، لا سيما ذات العلاقة بالجوانب الفنية والعلمية والتقنية، ولديهم قدرة على استخدامها بطرق إبداعية خلاقة. وشددت الجلسة على أهمية إشراك المجتمع عموماً وفئة الشباب بصفة خاصة، في الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف المنشودة، من خلال قنوات التواصل الاجتماعي، وبث الرسائل الإيجابية ذات الإسهام في تحفيزهم للمشاركة في ذلك، مشيرين إلى منصة «نباتك»، التي عكف على إنشائها عدد من الشباب السعودي المهتم بالشأن البيئي، الأمر الذي حظي بدعم الدولة لهذه المبادرة.
وأكد المشاركون على ضرورة سد الثغرة بين المشكلات البيئية القائمة، وبين حلولها، من خلال اتخاذ العديد من التدابير التي تعتمد على التكنولوجيا وإشراك الشباب فيها، والعمل بكل جدية لتحقيق هذا الأمر، فالتحديات كبيرة وفرص النجاح قائمة، شريطة اتحاد الجهود العالمية في ذلك.
وفي جانب متصل، توحدت جهود شباب وفتيات سعوديين مهتمين بقضايا البيئة والاستدامة، لتأسيس جمعية التنمية البيئية (فسيل)، حيث أكدوا من خلالها على المساهمة في الريادة عبر التوعية وتحقيق الأثر المجتمعي نحو الاستدامة البيئية. وأفاد الأمير مشاري بن تركي بن جلوي رئيس مجلس إدارة جمعية التنمية البيئية (فسيل): «إنه من خلال تجربتنا في الجمعية وقبلها، وجدنا طاقة كامنة في الشباب، ولكنهم كانوا يفتقدون للقنوات والمنصات التي يستطيعون من خلالها إحداث الأثر، وكان من أهدافنا تعزيز مبادئ التمكين والريادة الاجتماعية نحو الاستدامة البيئية لدى الشباب».
من جانبه، بين نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية (فسيل) خالد الغامدي، أن أهمية البيئة تكمن في كونها تتضمن جميع العناصر الضرورية لحياة الإنسان بشكل خاص، وللكائنات الحية على وجه العموم، مشيراً إلى أنها تتخطى ذلك إلى أبعاد أكثر حيث ينضوي تحتها سلاسل الإمداد المتعلقة بالغذاء والمياه والطاقة والإنتاج المستدام.
من جانبه، يحكي المسؤول الأول عن المشاريع في «فسيل» المهندس حسام السنان قصته مع البيئة، قائلاً: «بدأت منذ 2009. حينما شاهدت أثناء رحلة الغوص في الخليج العربي تلوث المناطق وتغيرها باستمرار بسبب الملوثات، وعليه استلهمت من خلال دراستي في الخارج أفكاراً تخص البيئة لكي أسهم بدوري في الحفاظ عليها، وتوصلت إلى مبادرة بسيطة وهي تقنين استخدام مياه الشرب في العبوات البلاستيكية واستعمال عبوات قابلة لإعادة التدوير بدلاً منها، وبهذا استطعت تقليل استخدامي للعبوات البلاستيكية.
من جهتها، تروي العضو المؤسس، عضو مجلس الإدارة في «فسيل»، لينة بنت عبد الله العميل قصة اهتمامها بالبيئة قائلة: «كلفت بمشروع صغير عن إدارة النفايات في المملكة، وعند البحث اكتشفت حجم النفايات الكبير في المملكة، مما مهد لي الطريق للإسهام في تقديم مبادرات وأعمال على مستوى المجتمع والوطن للمحافظة على البيئة».
إلى ذلك، شددت العضو المؤسس، مدير إدارة العلاقات العامة والتسويق بالجمعية مها أبو بكر، أنه بالإمكان الحفاظ على البيئة بالبدء من خلال «يومياتنا وسلوكياتنا، مثل إعادة التدوير ووضع المخلفات في الأماكن المخصصة والاهتمام بالنظافة العامة، لكيلا نسبب أضراراً في البيئة التي لا تقتصر آثارها على المستوى الفردي فحسب، بل على الكوكب ومن يعيش عليه عموماً».



صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 % في 2027

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 % في 2027

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد السعودي نمواً قوياً بنسبة 7.9 في المائة خلال عام 2027، في انعكاس مرتقب لتعافي إنتاج الطاقة وصادراتها واستعادة حركة التجارة الإقليمية تدريجياً، مع انحسار الاضطرابات المرتبطة بالحرب وإعادة فتح مضيق هرمز وفق السيناريو الأساسي للتقرير.

وتعكس التوقعات قدرة الاقتصاد السعودي على استعادة زخمه بعد الضغوط التي فرضتها اضطرابات إنتاج الطاقة ونقلها خلال العام الحالي، مستفيداً من تنوع مسارات تصدير النفط والبنية التحتية التي تتيح توجيه جانب من الصادرات عبر البحر الأحمر، بعيداً عن مضيق هرمز.

وفي تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، قدّر الصندوق انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3 في المائة خلال 2026، قبل أن يرتفع النمو إلى 7.9 في المائة في العام التالي. وكان الصندوق يتوقع في أبريل (نيسان) نمواً بنسبة 3.1 في المائة في 2026 و4.5 في المائة في 2027، ما يعكس تغيراً كبيراً في مسار التوقعات مع تطورات الحرب وافتراضات عودة النشاط الاقتصادي.

بنية تصدير تدعم مرونة الاقتصاد

ويستفيد الاقتصاد السعودي من امتلاك منافذ بديلة لتصدير النفط، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق ـ غرب»، الذي ينقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً. وتستهدف المملكة رفع الطاقة الاستيعابية لأنابيب النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً، بما يعزز مرونة منظومة التصدير في مواجهة اضطرابات الملاحة.

وتعزز هذه البدائل قدرة المملكة على الحد من أثر اضطرابات الملاحة في تدفقات النفط، فيما يتيح التعافي التدريجي للإنتاج والصادرات، وفق افتراضات الصندوق، دعماً للنشاط الاقتصادي خلال العام المقبل.

تعافٍ خليجي تقوده عودة إنتاج الطاقة

ولا يقتصر النمو القوي المتوقع على السعودية، إذ يرجح الصندوق تعافي اقتصادات خليجية أخرى بمعدلات مرتفعة في 2027، مع استعادة الإنتاج والصادرات والخدمات اللوجستية. ويتوقع نمو الاقتصاد القطري بنسبة 18.8 في المائة، والكويتي بنسبة 17.1 في المائة، والبحريني بنسبة 13.9 في المائة، والإماراتي بنسبة 7.7 في المائة، في حين يُرجح أن يبلغ النمو في سلطنة عُمان 2.2 في المائة.

وتأتي هذه التوقعات بعد ضغوط حادة خلال 2026، يُرجح أن ينكمش خلالها اقتصاد الكويت بنسبة 16.7 في المائة، وقطر بنسبة 15.6 في المائة، والبحرين بنسبة 11.3 في المائة، مقابل 3.9 في المائة للإمارات، فيما يُتوقع أن تحقق سلطنة عُمان نمواً بنسبة 4.1 في المائة.

ويفترض السيناريو الأساسي للصندوق بدء إعادة فتح مضيق هرمز في مارس (آذار) 2027، والعودة بصورة عامة إلى ظروف ما قبل الحرب بحلول أكتوبر من العام نفسه، مع استعادة تدفقات الطاقة وحركة الشحن والتأمين والمدفوعات تدريجياً.

وتبقى سرعة تحقق هذا التعافي مرتبطة بمسار الصراع واستقرار الملاحة، إلا أن تنوع منافذ التصدير السعودية يشكل عاملاً داعماً لقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات واستعادة النمو مع تحسن الظروف الإقليمية.


هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
TT

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط واستمرار ارتفاع أسعار النفط، ما عزز الضغوط التضخمية وأبقى الدولار عند مستويات مرتفعة، في وقت تستعد فيه الأسواق لاختبار مهم مع انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات الأميركية.

وعادت أسعار الطاقة إلى صدارة العوامل المحركة للأسواق العالمية، مع تقييم المستثمرين تداعيات التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والحرب بين روسيا وأوكرانيا. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 105.9 دولار للبرميل، بالقرب من أعلى مستوياتها في أسبوعين، وسط تقلبات ناجمة عن مخاطر الإمدادات بعد الهجمات على السعودية، مقابل احتمالات زيادة إمدادات الديزل الروسي.

وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو» بسنغافورة، إن الأسواق تعيد اكتشاف أهمية الجغرافيا السياسية عندما تنعكس تداعياتها على التضخم. وأضافت أن الارتفاع الجديد في أسعار النفط يضغط على عوائد السندات ويحد من جاذبية أسهم النمو المرتفعة التقييم، خصوصاً مع هشاشة الهدنة المتعلقة بالطاقة بين روسيا وأوكرانيا واستمرار مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي أسواق الأسهم، تراجع المؤشر الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، التابع لـ«إم إس سي آي»، بنسبة 2 في المائة في التعاملات المبكرة، فيما هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بنسبة 6 في المائة. وانخفض مؤشر «نيكي» الياباني 2.6 في المائة مع استئناف التداول بعد عطلة.

وعزا كايل رودا، كبير المحللين في «كابيتال دوت كوم»، جانباً من الخسائر إلى موجة البيع التي طالت أسهم أشباه الموصلات في «وول ستريت» خلال الجلسة السابقة، وامتدت آثارها إلى الأسواق الآسيوية.

وكان مؤشر «ناسداك» قد تراجع 0.5 في المائة الاثنين، متأثراً بخسائر شركات الرقائق، وسط مخاوف المستثمرين بشأن استدامة صعود أسهم الذكاء الاصطناعي في ظل اشتداد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين. وأضاف رودا أن ارتفاع النفط مجدداً، إلى جانب تمركز المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم وإعلان نتائج الشركات، عزز الميل إلى تجنب المخاطر في آسيا.

وساعدت هذه الأجواء الحذرة على إبقاء الدولار قرب أعلى مستوياته في 18 شهراً، فيما جرى تداول اليورو عند 1.1157 دولار، والين الياباني عند 158.50 ين للدولار.

نتائج المصارف الأميركية تحت الاختبار

وتتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج المصارف الأميركية هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن أثر الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة على أنشطة الإقراض وإبرام الصفقات وتكاليف التمويل.

وأدت الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب المخاوف بشأن تنامي الدين الحكومي، إلى موجات بيع متكررة في أسواق السندات خلال الأسابيع الأخيرة، دفعت تكاليف الاقتراض إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها الأسواق منذ عقود في أنحاء العالم.

ومن المقرر أن تعلن أربعة من أكبر ستة مصارف أميركية، هي «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» و«سيتي غروب» و«ويلز فارغو»، نتائجها في وقت لاحق الثلاثاء.

وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي الأسواق في «أميربرايز فاينانشال»، إن المستثمرين سيبحثون في نتائج المصارف عن مؤشرات بشأن استمرار الأسر في سداد التزاماتها والاقتراض والإنفاق بمستويات صحية.

وأضاف أن موسم نتائج الربع الثالث يبدأ والأسهم قريبة من مستويات قياسية، ما يترك مجالاً محدوداً لخيبة الأمل، مشيراً إلى أن استمرار صعود الأسهم يتطلب نتائج قوية من الشركات وقدرتها على الحفاظ على الزخم حتى نهاية العام.

وفي سوق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 2.9 نقطة أساس إلى 5.214 في المائة خلال التعاملات الآسيوية، ليظل قريباً من أعلى مستوى له في 24 عاماً، البالغ 5.364 في المائة، الذي سجله الأسبوع الماضي.


الدولار يتراجع مع هبوط النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
TT

الدولار يتراجع مع هبوط النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

تراجع الدولار في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، مع انخفاض أسعار النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية، في وقت تراجعت فيه الأسهم العالمية، بينما تحوّل تركيز المستثمرين إلى بيانات التضخم الأميركية المرتقبة الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2 في المائة إلى 102.39 نقطة، متراجعاً مع اقترابه من أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي.

وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 5 نقاط أساس إلى 5.192 في المائة، مع استئناف التداول بعد عطلة أسواق السندات الأميركية الاثنين.

وفي أسواق الطاقة، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.4 في المائة إلى 105.20 دولار للبرميل، وسط تقييم المتعاملين لاحتمالات زيادة إمدادات الديزل الروسي، رغم استمرار الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى هدنة في قطاع الطاقة بين موسكو وكييف. كما ظلت مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط حاضرة عقب الهجمات الأخيرة على السعودية.

وأسهم تراجع تكاليف الطاقة واستقرار عوائد سندات الخزانة في تقويض بعض المكاسب التي حققها الدولار مؤخراً أمام العملات الرئيسية، في حين لم تظهر موجة واضحة من الإقبال على العملة الأميركية بوصفها ملاذاً آمناً، رغم تراجع أسواق الأسهم.

وارتفع اليورو 0.2 في المائة إلى 1.1177 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني 0.1 في المائة إلى 1.3219 دولار. كما ارتفع الين الياباني 0.2 في المائة إلى 158.215 ين للدولار، بعد بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين في اليابان بالجملة بنسبة 6.8 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، دون توقعات السوق البالغة 7.6 في المائة، لكنها ظلت عند مستوى يعزز توقعات تشديد السياسة النقدية.

واستقر اليوان الصيني في التعاملات الخارجية عند 6.6961 يوان للدولار، بالقرب من أقوى مستوياته في أربع سنوات. كما استقر الدولار الأسترالي عند 0.6960 دولار، بعد محضر اجتماع سبتمبر لبنك الاحتياطي الأسترالي، الذي أظهر إجماع الأعضاء على رفع أسعار الفائدة للمرة الرابعة هذا العام، مع استمرار المخاطر المرتبطة بترسخ التضخم وإمكانية اللجوء إلى زيادة خامسة إذا اقتضت الحاجة.

وفي نيوزيلندا، ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.1 في المائة إلى 0.5589 دولار، مبتعداً عن أدنى مستوى له في 18 شهراً.

التضخم يحدد مسار الفائدة

وتترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي الأربعاء، وسط توقعات بأن تعزز البيانات الرهانات على استمرار التشدد النقدي. وفي المقابل، لا يزال المتعاملون يرجحون أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول).

وأظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن الأسواق تسعّر احتمالاً بنسبة 80.6 في المائة لإبقاء الفائدة دون تغيير، مقارنة بنسبة 82.3 في المائة يوم الجمعة.

وأشار محللون في «دي بي إس» إلى أن اعتراضات عدد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع الفائدة في اجتماعين متتاليين قد تحد من المكاسب الإضافية للدولار.

وفي أسواق العملات المشفرة، تراجعت بتكوين 0.4 في المائة إلى 82,705.08 دولار، وانخفضت إيثريوم 1.4 في المائة إلى 2481.40 دولار.