تأكيدات بتزايد الحاجة المستقبلية لمزيج الطاقة عالمياً

عبد العزيز بن سلمان: السعودية ستكون أنموذجاً لإنتاج جميع مصادر الطاقة الأفضل كفاءة بحلول 2030

وزيرا الطاقة السعودي والإماراتي خلال مشاركة في جلسة منتدى مبادرة «السعودية الخضراء» أمس (الشرق الأوسط)
وزيرا الطاقة السعودي والإماراتي خلال مشاركة في جلسة منتدى مبادرة «السعودية الخضراء» أمس (الشرق الأوسط)
TT

تأكيدات بتزايد الحاجة المستقبلية لمزيج الطاقة عالمياً

وزيرا الطاقة السعودي والإماراتي خلال مشاركة في جلسة منتدى مبادرة «السعودية الخضراء» أمس (الشرق الأوسط)
وزيرا الطاقة السعودي والإماراتي خلال مشاركة في جلسة منتدى مبادرة «السعودية الخضراء» أمس (الشرق الأوسط)

قال مسؤولون خليجيون إن العالم سيحتاج لكل أنواع الطاقة مستقبلاً، ولا يمكن أن يعمل من دون الهيدروكربون أو الوقود الأحفوري أو الطاقة المتجددة، رافضين في الوقت نفسه أن تكون الإجراءات المناخية عبئاً على الدول النامية.
وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في رده على سؤال خلال فعاليات انطلاق النسخة الأولى من مبادرة «السعودية الخضراء» أمس، حول مطالبة الدول النفطية بزيادة إنتاج النفط وتقليل الانبعاثات الكربونية في آن واحد، أن ما يعرفه هو أن «العالم يحتاج كل شيء؛ نحتاج لكل أنواع الطاقة».
وأضاف خلال إحدى الجلسات الحوارية: «نريد تخفيف كل الغازات التي تسهم في التغير المناخي، وعلينا الأخذ في الحسبان كل الحلول المتاحة التي تقدم نظام طاقة يمكننا من الانتقال إلى مستقبل جميعنا نتفق عليه، وهو تقليل الانبعاثات».
ولفت وزير الطاقة السعودي إلى أن «الشيطان يكمن في التفاصيل»، وتابع: «يمكننا أن نجعل الغاز نظيفاً، لذلك لدينا مبادرة الميثان وغاز الكربون، والسعودية تود أن تكون المثال المحتذى في التخلص من الغازات الدفيئة، ومواصلة النمو الاقتصادي».
وأفاد الأمير عبد العزيز بأن «السعودية منتج للغاز والنفط والنفط الصخري وطاقة الشمس والرياح، ولدينا طموح هائل فيما يتعلق بالطاقة الهيدروجينية، سواء الأخضر أو الأزرق؛ أروني دولة تنتج ذلك».
وأشار وزير الطاقة إلى أن «العالم لا يمكنه أن يعمل من دون الهيدروكربون والوقود الأحفوري، أو من دون الطاقة المتجددة... لا يمكن أن يشكل أحدها مصدر خطر أو منقذ؛ جميعها ستكون حلاً شاملاً»، مستطرداً: «إذا قمنا بالاجتماع في مؤتمر الدول الأطراف في 2026، يجب أن نكون شاملين منفتحين لما سيقوم به الجميع، ما دام أنه يسهم في تقليل الانبعاثات».
ولفت الأمير عبد العزيز إلى أنه بحلول 2030، ستكون السعودية أنموذجاً لإنتاج جميع مصادر الطاقة الأفضل من حيث كفاءة الطاقة، مبيناً أن ذلك يأتي في إطار أهداف مبادرة «السعودية الخضراء» لتوسيع نطاق العمل المناخي في المملكة، إذ سيسهم خفض انبعاثات الميثان في تعزيز الصحة العامة والإنتاجية الزراعية.
وأفاد وزير الطاقة بأن برنامج العدادات الذكية في المملكة عمل على تركيب 127 ألف وحدة في اليوم، وسيتم الانتهاء من المشروع بأكمله في غضون شهرين. وتابع: «المملكة لديها برامج لكفاءة الطاقة ناجحة لأكثر من 10 سنوات. وحتى الآن، تم تقليل 48 مليون طن من انبعاثات الكربون سنوياً، إلى جانب التخطيط لتقليل 9 ملايين طن إضافية، بالتركيز على 3 قطاعات: الصناعة والنقل والبناء، لأنها تشكل 90 في المائة من استهلاك الطاقة لدى المملكة».
وأكد الأمير عبد العزيز الحاجة إلى التخفيف من جميع الغازات التي تسهم في تغير المناخ، والنظر في جميع القطاعات، وبحث جميع الحلول، والاهتمام بمجال إعادة التطوير من خلال التقنيات المتاحة، وكيفية حماية البيئة وإدارة المياه، بمشاركة القطاعات الحكومية والخاصة، وإيجاد ممكنات تساعد على ذلك.
ومن جانبه، بيَّن الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعات المتقدمة الإماراتي الرئيس التنفيذي لشركة «أدنوك»، أن 80 في المائة من متطلبات الطاقة اليوم تأتي من الوقود الأحفوري، وقال: «لا يمكننا تجاهل ذلك؛ عملية الانتقال تحتاج وقتاً، وعلينا مواصلة تقليل التكاليف وانبعاثات الكربون بشكل مستمر، والأمر سيستغرق وقتاً».
وأضاف: «العالم يتطلب مزيجاً من الطاقة؛ هذا أمر حتمي لا يمكن المجادلة فيه. ونحن نستثمر في ذلك. ففي السنوات السبع الماضية، كانت هناك قلة في الاستثمار بالموارد، خاصة الهيدروكربون، وهذا درس مهم؛ علينا أن نغير المحركات، وأن نعود للقيادة، ونتقبل الطموحات القاسية لمستقبل أنظف».
وأضاف المسؤول الإماراتي: «النفط والغاز يجب أن نشمله؛ إنه العمود الفقري لتلبية متطلبات الطاقة العالمية في المستقبل»، وزاد: «يجب أن نتقبل حقيقة أن العالم النامي والمتطور يتطلب مجموعة مختلفة تماماً من السياسات والمحفزات، ولا يمكن أن نسمح بأن تكون الإجراءات المناخية عبئاً على الدول النامية؛ نحتاج عقلية تقدمية منفتحة شاملة».
إلى ذلك، تحدث المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، عن أن هنالك توافقاً بين التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، وأنه لا تعارض بينهما، مفصحاً عن أن استراتيجية المبادرة تضمنت 64 مبادرة، بتكلفة إجمالية تتجاوز 52 مليار ريال، شاملة جميع جوانب المجال البيئي.
ولفت إلى أن أبرز توصيات الاستراتيجية هي إعادة هيكلة الإطار المؤسسي عبر إنشاء صندوق بيئي وطني في المنطقة، و5 مراكز بيئية وطنية لتعزيز الامتثال البيئي، ومكافحة التصحر وحماية الحياة الفطرية، وتعزيز إعادة تدوير النفايات، وتوفير خدمات الأرصاد الجوية والدراسات المناخية. كما أصدرت حكومة المملكة نظام البيئة الوطني، ونظام إدارة النفايات، ونظام الأرصاد الجوية، لإرساء الإطار التنظيمي للقطاع.
وأضاف أن «زراعة 10 مليارات شجرة في بلد بطبيعة مناخية كالسعودية لا شك يمثل تحدياً كبيراً جداً، لكن سننفذ هذه المبادرة من خلال الاستفادة من المياه المتجددة المعالجة، أو المتجددة بصفة عامة، وسيكون التركيز عامة على النباتات المحلية ذات القدرة على التعامل مع المناخ، مع الاستفادة من التجارب العالمية والأبحاث».
وأشار الفضلي إلى أن مبادرة «السعودية الخضراء» تسهم في حماية التنوع البيولوجي، وتسعى للإعلان عن 30 في المائة من مساحة أراضي المملكة مناطق محمية، مبيناً أن المملكة حققت إنجازات كبيرة في هذا المسار على مدار السنوات الثلاث الماضية، حيث جرى زيادة المناطق المحمية بأربعة أضعاف، لتصل إلى ما يقارب 16 في المائة من إجمالي مساحة المملكة، بعد أن كانت تمثل نسبة 4.3 في المائة فقط قبل 3 سنوات. كما قامت وزارة البيئة والمياه والزراعة بزيادة عدد المتنزهات الوطنية من 19 متنزهاً قبل 3 سنوات إلى أكثر من 300 متنزه حالياً، مع بناء كثير من مراكز تكاثر أنواع الحياة الفطرية المحلية المهددة بالانقراض، لافتاً الانتباه إلى أن نظام البيئة الذي أُصدر مؤخراً يركز بشكل كبير على التنوع البيولوجي، وحماية وترميم الموائل الساحلية والبحرية، مثل غابات المانغروف والشعاب المرجانية.
ومن جهتها، أكدت مريم المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة بالإمارات، أنهم قاموا بجهود في مجال حماية البيئة، والتنوع البيئي والمحافظة عليه، تحتاج إلى تعاون دولي، منوهة بما تشكله الطبيعة من أهمية، بصفتها رأس مال مهم للعالم، مشددة على أن الحفاظ على التنوع البيئي أمر مهم جداً يتطلب جهوداً جبارة من الجميع.
وشارك في الجلسة لي وايت، وزير المياه والغابات بالغابون، والرئيس التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إبراهيم ثياو، اللذين تناوبا على الحديث عن الهموم والمشكلات التي تواجه البيئة، وتأثيرات المساعي العالمية لاستعادة النظم البيئية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والطموحات والمبادرات على الصعيدين الوطني والإقليمي في هذا الخصوص.


مقالات ذات صلة

السعودية تتصدَّر مجموعة العشرين بتوقعات نمو 7.9 % في 2027

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية تتصدَّر مجموعة العشرين بتوقعات نمو 7.9 % في 2027

تتصدَّر السعودية دول مجموعة العشرين في توقعات النمو الاقتصادي لعام 2027، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المبنى الرئيسي لشركة كيان السعودية للبتروكيماويات (الشركة)

«كيان السعودية» تقلص خسائرها 72 % بدعم من ارتفاع أسعار بيع المنتجات

قلصت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» خسائرها بنسبة 72 %، خلال الربع الثالث من عام 2026، لتبلغ 94.2 مليون ريال (25.1 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى محطات «الدريس» بالسعودية (الشركة)

«الدريس» السعودية ترفع أرباحها 22.3 % بدعم من «ناقل» و«بترول»

أعلنت شركة «الدريس» ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 22.3 %، خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 137.6 مليون ريال (36.7 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مؤتمر جدة في نسخته السابقة الذي شهد تدفق أعداد كبيرة من المهتمين بالمياه وحلولها (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تجمع منظومة الابتكار المائي من 140 دولة في جدة ديسمبر

تستضيف جدة، من 14 إلى 16 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، «مؤتمر الابتكار في استدامة المياه 2026»، بمشاركة متوقعة من أكثر من 140 دولة.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد اجتماع مجلس أمناء الأكاديمية المالية برئاسة السديري (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» تحدّث استراتيجيتها للأعوام 2027 - 2029

وافق مجلس أمناء الأكاديمية المالية على تحديث استراتيجية الأكاديمية المالية ونتائج دراسة الاستدامة المالية للأعوام 2027 - 2029.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سامسونغ» و«إس كي هاينكس» تطوران مصانعهما في الصين لإنتاج رقائق ذاكرة أكثر تقدماً

شعار «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أمّ لحاسوب في رسم توضيحي (رويترز)
شعار «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أمّ لحاسوب في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«سامسونغ» و«إس كي هاينكس» تطوران مصانعهما في الصين لإنتاج رقائق ذاكرة أكثر تقدماً

شعار «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أمّ لحاسوب في رسم توضيحي (رويترز)
شعار «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أمّ لحاسوب في رسم توضيحي (رويترز)

تعمل شركتا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كي هاينكس» الكوريتان الجنوبيتان على تحديث مصانعهما في الصين لإنتاج رقائق ذاكرة أكثر تقدماً، في مسعى لمواجهة المنافسة المتنامية من شركة صينية سريعة النمو، وتلبية الطلب الهائل المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لأربعة مصادر مطلعة على الخطط.

وأصبح تحديد حجم الاستثمارات في منشآتهما الصينية مسألة معقدة بالنسبة إلى عملاقي أشباه الموصلات الكوريين، منذ أن بدأت الولايات المتحدة فرض قيود على تصدير بعض معدات تصنيع الرقائق في عام 2022، في إطار مساعيها لإبطاء التقدم التكنولوجي للصين.

وتُلزم واشنطن الشركتين حالياً بالحصول على تراخيص أميركية سنوية لاستخدام معدات مصنّعة في الولايات المتحدة داخل الصين، بما في ذلك آلات الحفر المستخدمة في إنتاج الرقائق. كما أعلن «مكتب الصناعة والأمن» التابع لوزارة التجارة الأميركية في عام 2025 أنه لا يعتزم منح تراخيص لتحديث التكنولوجيا، أو زيادة الطاقة الإنتاجية في مصانع شركات الرقائق الأجنبية العاملة في الصين.

وقد حدّت هذه القيود التنظيمية من قدرة الشركتين على تحديث منشآتهما، وأسهمت في تراجع حصتيهما السوقيتين لمصلحة شركة «يانغتسي ميموري تكنولوجيز» الصينية. وحذّر مسؤولون تنفيذيون في الشركتين الكوريتين علناً من أن التوترات الجيوسياسية تقوّض أعمالهما في الصين.

وأكدت «سامسونغ»، في بيان لـ«رويترز»، أن عمليات التحديث جارية بالتشاور الوثيق مع واشنطن. من جهتها، قالت «إس كي هاينكس» إنها تواصل تركيب المعدات في مصنعها بمدينة داليان شمال شرقي الصين، بالتشاور مع الحكومة الأميركية.

ولم تكشف الشركتان تفاصيل خطط الإنتاج التي تنشرها «رويترز» للمرة الأولى.

وبحسب المصادر، تعمل الشركتان على إنتاج رقائق ذاكرة من نوع «ناند» بتقنية تتجاوز 200 طبقة في مصانعهما الصينية، حيث لا تزال المنتجات أقل تطوراً من الرقائق التي تنتجانها في كوريا الجنوبية.

وتُستخدم رقائق «ناند»، التي تحتفظ بالبيانات حتى عند انقطاع الطاقة، على نطاق واسع في الهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، ومحركات الأقراص ذات الحالة الصلبة المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وتتيح زيادة عدد الطبقات في الرقاقة رفع كثافة التخزين، وخفض التكاليف.

وارتفعت أسهم «سامسونغ» و«إس كي هاينكس» بنسبة 6 في المائة لكل منهما عند إغلاق تعاملات الأربعاء، عقب نشر التقرير.

«سامسونغ» تستهدف إنتاج رقائق بواقع 286 طبقة

يستهدف مصنع «سامسونغ» في مدينة شيآن شمال غربي الصين، الذي يمثل نحو 40 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة العالمي من رقائق «ناند»، الانتقال من إنتاج رقائق تضم حالياً نحو 200 طبقة إلى تصنيع رقائق من الجيل التاسع «في 9 ناند» بواقع 286 طبقة، وفقاً لمصدرين مطلعين.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مشروع يحمل داخلياً اسم «مونامي»، وهي كلمة فرنسية تعني «صديقي».

وتهدف الشركة إلى بلوغ إنتاج شهري قدره 5 آلاف رقاقة سيليكون في ديسمبر (كانون الأول) من العام الحالي، قبل رفعه إلى 40 ألف رقاقة شهرياً بحلول ديسمبر 2027، وفقاً لأحد المصادر.

وقالت «سامسونغ» إن التحديثات تتوافق مع ضوابط التصدير الأميركية، موضحة أن الهدف منها هو تلبية الطلب المتزايد من العملاء حول العالم، بمن فيهم العملاء في الولايات المتحدة. وأضافت الشركة أنها لا توسّع طاقتها الإنتاجية، ولا تنشئ منشآت تصنيع جديدة.

في المقابل، تسعى «إس كي هاينكس» إلى التحول لإنتاج رقائق «ناند» بواقع 240 طبقة أو أكثر في منشآتها بمدينة داليان، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على الأمر. وتنتج الشركة حالياً رقائق تضم 192 طبقة في تلك المنشآت، بحسب أحد المصادر.

أشخاص ينتظرون لزيارة جناح «إس كيه هاينكس» خلال معرض أشباه الموصلات في سيول 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

واستحوذت «إس كي هاينكس» على موقع داليان عندما اشترت أنشطة «إنتل» الخاصة برقائق «ناند» في عام 2021، ولا يزال المصنع منشأة التصنيع الوحيدة لهذه الرقائق التابعة لذلك النشاط. ويعمل النشاط حالياً تحت اسم «سوليديغم»، ويستعد لطرح عام أولي في الولايات المتحدة، وفقاً لما أوردته «رويترز» الشهر الماضي.

وقال أحد المصادر إن الشركة حصلت على إذن لإنتاج رقائق تصل إلى 240 طبقة في داليان، وقد تسعى للحصول على موافقة واشنطن لإجراء أبحاث وتطوير رقائق تتجاوز 300 طبقة في الموقع نفسه. ومن شأن ذلك أن يساعدها في تهيئة الأساس لاحتمال إنتاج هذه الرقائق في الولايات المتحدة مستقبلاً.

وتجري الشركة محادثات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن خطط لإنشاء مصنع جديد لرقائق «ناند» في الولايات المتحدة.

ولم يقدم «مكتب الصناعة والأمن» الأميركي إجابة مباشرة عن أسئلة «رويترز» بشأن وضع الموافقات الخاصة بالشركتين الكوريتين، مكتفياً بالإشارة إلى بيانه الصادر في عام 2025، الذي أفاد بأنه يعتزم منح تراخيص تتيح لهما تشغيل مصانعهما الحالية في الصين، دون السماح بزيادة الطاقة الإنتاجية، أو تحديث التكنولوجيا.

«يانغتسي» تعزز موقعها في السوق الصينية

في الوقت الذي تواجه فيه «سامسونغ» و«إس كي هاينكس» صعوبات في تحديد حجم استثماراتهما في الصين، حققت شركة «يانغتسي ميموري تكنولوجيز» تقدماً ملحوظاً.

واستحوذت الشركة الصينية على 38.5 في المائة من سوق رقائق «ناند» في الصين خلال الربع الثاني، ارتفاعاً من 28 في المائة خلال عام 2025 بأكمله، متجاوزة «سامسونغ»، وفقاً لشركة الأبحاث «أومديا».

وفي المقابل، تراجعت حصة «سامسونغ» في السوق إلى 33.5 في المائة، من 36 في المائة، بينما انخفضت حصة «إس كي هاينكس» إلى 17 في المائة، من 20 في المائة.

وتتضمن مجموعة منتجات «يانغتسي» في معظمها رقائق «ناند» بواقع 160 و232 طبقة، لكنها تنتج أيضاً كميات محدودة من رقائق بواقع 294 طبقة، وتخطط لتصنيع منتجات تتجاوز 300 طبقة، وفقاً لمصدرين منفصلين. ولم ترد الشركة على طلب «رويترز» التعليق على هذه المعلومات.

وخارج الصين، تبيع «سامسونغ» رقائق «ناند» تصل إلى 286 طبقة، كما كشفت في أغسطس (آب) عن نموذج أولي لرقاقة تتجاوز 400 طبقة. أما «إس كي هاينكس»، فتبيع رقائق من النوع نفسه تصل إلى 321 طبقة.


موسكو: أول شحنة من الديزل الروسي ستغادر إلى أميركا الخميس

ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة «كوزمينو» بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة «كوزمينو» بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
TT

موسكو: أول شحنة من الديزل الروسي ستغادر إلى أميركا الخميس

ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة «كوزمينو» بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة «كوزمينو» بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

تغادر ناقلة تحمل الديزل الروسي متوجّهة إلى الولايات المتحدة الخميس، حسبما نقل الإعلام الرسمي عن نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، لتكون الشحنة الأولى بموجب «اتفاق الديزل» بين أميركا وروسيا.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن نائب رئيس الوزراء الروسي قوله، الأربعاء، إنه «من المقرر أن تغادر أول ناقلة من الميناء غداً.. متوجّهة إلى الولايات المتحدة».

وكانت بيانات الشحن الصادرة عن شركتَي «كبلر» و«إل إس إي جي» قد أشارت الثلاثاء، إلى أن شحنات الديزل الروسي بدأت العودة إلى وجهاتها الرئيسية السابقة، وذلك في أعقاب رفع موسكو حظر التصدير، وهو قرار جاء بوساطة أميركية، إذ أظهرت بيانات تتبع ناقلتَين على الأقل توجههما نحو تركيا والبرازيل خلال الأيام الأخيرة.

وكانت روسيا -التي تُعد عادة ثاني أكبر مصدّر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة- قد خفضت صادراتها بالفعل خلال فصل الصيف، قبل أن تفرض حظراً على الإمدادات الخارجية، وذلك في ظل تعرّض مصافي النفط الروسية لهجمات واسعة النطاق من جانب أوكرانيا.

وقد تصدّرت تركيا والبرازيل قائمة أكبر المشترين للديزل الروسي منذ عام 2023، وهي الفترة التي شهدت إعادة رسم مسارات صادرات النفط الروسية نتيجة للعقوبات الغربية المفروضة، رداً على الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

وتظهر البيانات أن الناقلة «ليروو» تتجه حالياً نحو مدينة ماناوس في البرازيل، وذلك بعد مغادرتها ميناء بريمورسك الروسي المطل على بحر البلطيق في 16 أكتوبر (تشرين الأول).

يأتي ذلك في أعقاب تحرك الناقلة «دولوناي» التي غادرت ميناء بريمورسك محملة بشحنة من الديزل في 14 أكتوبر، متجهة نحو مدينة ألانيا في تركيا.

ووفقاً لبيانات «كبلر»، فقد استقبلت تركيا نحو 34 في المائة من إجمالي شحنات الديزل الروسي منذ بداية العام الحالي، بمعدل 95 ألف برميل يومياً، في حين بلغت حصة البرازيل 24 في المائة، بمعدل 66 ألف برميل يومياً.


أميركا تسمح لشركة تعدين كندية بإدخال الوقود إلى كوبا لاستخراج النيكل

فرضت واشنطن حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير الماضي حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص (رويترز)
فرضت واشنطن حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير الماضي حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص (رويترز)
TT

أميركا تسمح لشركة تعدين كندية بإدخال الوقود إلى كوبا لاستخراج النيكل

فرضت واشنطن حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير الماضي حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص (رويترز)
فرضت واشنطن حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير الماضي حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص (رويترز)

أعلنت شركة «شيريت» الكندية للتعدين عن سماح واشنطن لها بإدخال الوقود ومواد أخرى إلى كوبا تعد ضرورية لاستخراج النيكل، بعد أن كانت قد أوقفت عملياتها بسبب العقوبات الأميركية.

وعملت «شيريت» منذ تسعينات القرن الماضي في الجزيرة الشيوعية على استخراج النيكل والكوبالت، وذلك من خلال مشروع مشترك مع شركة «جنرال نيكل إس إيه» المملوكة للدولة الكوبية.

وذكرت الشركة التي أوقفت عملياتها في كوبا بسبب العقوبات الأميركية، في بيانها أن واشنطن سمحت لها بإدخال الوقود ومواد أخرى ضرورية إلى كوبا لاستخراج النيكل.

ويمهد هذا الإعلان الطريق لاستئناف أنشطة الشركة في منجم «موا»، بعد أن اضطرتها العقوبات الأميركية للانسحاب من كوبا في أوائل مايو (أيار).

وبعد فترة وجيزة من انسحابها، تراجعت شركة «شيريت» عن قرار كانت قد اتخذته بتصفية أصولها، وأعلنت أنها تجري مفاوضات لبيع 55 في المائة من أسهمها لشركة «غيلون كابيتال» الأميركية، وهي صفقة من شأنها أن تجعل الشركة الأميركية المساهم الأكبر فيها.

وتعود ملكية «غيلون كابيتال» إلى راي واشبورن الذي عمل مع الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وذكرت «شيريت» أن «ترخيص الوقود» الذي منحه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع لوزارة الخزانة الأميركية «يسمح ببيع ونقل وتصدير وتسليم الوقود وزيت الوقود والكبريت إلى شركة (موا نيكل)، بالإضافة إلى تقديم الخدمات المرتبطة بذلك».

وأشار بيان الشركة إلى أن المحادثات مع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، الجهة المسؤولة عن فرض العقوبات على كوبا، جرت بالتنسيق الوثيق مع «غيلون كابيتال».

وأضاف البيان أن «الاستئناف الفعلي للعمليات في (موا نيكل)، يظل مرهوناً بالحصول على ترخيص طوارئ ثانٍ من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية».

وكانت واشنطن قد فرضت حصاراً على قطاع الطاقة في كوبا يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث سمحت فقط بدخول شحنات الوقود الآتية من الولايات المتحدة والموجهة للقطاع الخاص.

وسبق أن تحدث ترمب علناً عن إمكانية السيطرة على الجزيرة، زاعماً أنها تُشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي.