عودة الحرائق إلى إيران

حريق كبير يقطع الكهرباء عن بندر عباس

صورة أرشيفية لفريق إطفاء في إيران (رويترز)
صورة أرشيفية لفريق إطفاء في إيران (رويترز)
TT

عودة الحرائق إلى إيران

صورة أرشيفية لفريق إطفاء في إيران (رويترز)
صورة أرشيفية لفريق إطفاء في إيران (رويترز)

عادت الحرائق إلى مدن إيران، واندلع حريق هائل في إحدى محطات كهرباء ميناء بندر عباس بجنوب إيران، أمس، ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي عن عدد من أحياء المدينة. وتم قطع الكهرباء عن بعض أحياء منطقة بندر عباس، فيما توجهت فرق إطفاء مختلفة إلى المكان. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن شدة النار كانت كبيرة، لدرجة أنه يمكن رؤيتها من مسافة بعيدة، حيث انتشر دخان النيران إلى عدة مناطق من بندر عباس.
وشب حريق واسع النطاق، الأربعاء، في إحدى ضواحي العاصمة الإيرانية طهران، طال عدداً من المصانع الموجودة في تلك المنطقة. وذكر موقع «آوا توداي» الإخباري الإيراني التابع للمعارضة أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الحريق اندلع في الساعة الرابعة من فجر الأربعاء، في عدد من المصانع التي تقع في ضواحي العاصمة طهران، مضيفاً أن «الحريق وفق المعلومات المتوفرة قضى بالكامل على أحد المصانع الموجودة هناك». ونقل الموقع عن مصادر محلية وصفها بالمطلعة قولها إن «الحريق لا يزال غامضاً ولم يتم الكشف عن العدد الدقيق لحجم الخسائر وأسباب الحريق».
ولا تزال وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية تلتزم الصمت حيال ما حدث، ولم تنشر أي معلومات سواء بتأكيد أو نفي ما حدث. وشهدت إيران العديد من الحرائق والانفجارات «الغامضة» خلال الشهرين الماضيين، ما أثار الجدل حول «عمليات تخريب متعمدة». وتكررت الحرائق في عدة مواقع ومنشآت صناعية، لكن أهمها طال مواقع نووية وعسكرية حساسة اعترفت السلطات ببعضها.
وكان أهم الانفجارات هو ما وقع في منشأة نطنز النووية، في أصفهان، الذي دمّر أجهزة الطرد المركزي فيها في 8 يوليو (تموز) الماضي. وهناك العديد من المدن والمناطق السكنية حول طهران تسمى ضواحي العاصمة مثل بومهن، وبرديس، وبرند، وأنديشه، ورودين، وكهريزاك، وغيرها. لكن المصانع والشركات تعد الأكثر في تلك المناطق، بسبب بعدها عن المناطق السكنية.
وفي استمرار لمسلسل الحرائق المتنقلة التي أثارت شكوكاً حول إمكانية أن تكون مفتعلة جراء عمليات تخريب داخلية أو ربما هجمات خارجية، اندلع حريق كبير في مصنع السفن في ميناء بوشهر جنوب إيران، في يوليو الماضي، ما أدى إلى احتراق عدد من السفن. كما كانت النيران اشتعلت في مجمع للبتروكيماويات في المنطقة الاقتصادية الخاصة في معشور جنوب الأهواز، في الشهر ذاته. كما طالت حرائق محطة الزرقان للطاقة الكهربائية في الأهواز «بسبب انفجار المحولات» قبلها بقليل.


مقالات ذات صلة

انتشال 30 جثة من عبّارة اجتاحها حريق في الفلبين

آسيا العبّارة «إم في جون أستر» التي أتت النيران على أجزاء واسعة منها قبالة ساحل بالاوان في الفلبين (خفر السواحل الفلبيني - أ.ب)

انتشال 30 جثة من عبّارة اجتاحها حريق في الفلبين

انتشل خفر السواحل الفلبينيون 30 جثّة من العبّارة «إم في جون أستر» التي أتت النيران على أجزاء واسعة منها بعد اندلاع حريق على متنها انتشر خلال ثوانٍ قليلة.

«الشرق الأوسط» (كورون)
آسيا دخان يتصاعد من سفينة الشحن التي اشتعلت فيها النيران أثناء رسوها بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

25 قتيلاً في حريق سفينة شحن أجنبية بالصين

أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل 25 شخصاً في حريق ​اندلع، اليوم الخميس، على متن سفينة شحن أجنبية كانت تخضع لأعمال صيانة بحوض بناء سفن بشرق الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أفريقيا كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل 22 شخصاً في حريق اندلع خلال حفل زفاف في عاصمة الكونغو

لقي ما لا يقل عن 22 شخصاً حتفهم في حريق اندلع خلال حفل زفاف في العاصمة الكونغولية كينشاسا، حسبما قال رئيس بلدية المنطقة، السبت.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا )
شمال افريقيا يعمل رجال الإطفاء على احتواء حريق اندلع في مصفاة الزاوية النفطية عقب غارة جوية بطائرة مسيرة في الزاوية، ليبيا (أ.ب)

فرق الإطفاء الليبية تكافح حريق مصفاة الزاوية بعد هجوم بمسيّرة

ذكر مهندسان أن فرق الإطفاء الليبية تواصل جهود مكافحة حريق اندلع في مجمع مصفاة الزاوية، اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
أوروبا يعمل رجال الإطفاء على إخماد حريق غابات سريع الانتشار حيث زادت درجات الحرارة المرتفعة بالصيف والرياح القوية من صعوبة جهود مكافحة الحرائق في إسبانيا (د.ب.أ)

الرياح وظروف الطقس تعيقان مكافحة حرائق غابات متفاقمة في جنوب إسبانيا

قالت سلطات محلية في إسبانيا إن حريقاً هائلاً لا يزال مستعراً في جنوب غربي البلاد ​اليوم (الاثنين) ولم تتمكن فرق الإطفاء من إخماده بعد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الغضب الإسرائيلي من فيلم «نازا»... هل يستطيع دفن معلوماته الصادمة؟

رسم على جدار في أسدود بجنوب إسرائيل يصور مخرجَيْ فيلم «نازا» وقد كُتبت عليهما كلمة «خائنان» بالعبرية (رويترز)
رسم على جدار في أسدود بجنوب إسرائيل يصور مخرجَيْ فيلم «نازا» وقد كُتبت عليهما كلمة «خائنان» بالعبرية (رويترز)
TT

الغضب الإسرائيلي من فيلم «نازا»... هل يستطيع دفن معلوماته الصادمة؟

رسم على جدار في أسدود بجنوب إسرائيل يصور مخرجَيْ فيلم «نازا» وقد كُتبت عليهما كلمة «خائنان» بالعبرية (رويترز)
رسم على جدار في أسدود بجنوب إسرائيل يصور مخرجَيْ فيلم «نازا» وقد كُتبت عليهما كلمة «خائنان» بالعبرية (رويترز)

من المقرر عرض الفيلم الوثائقي الإسرائيلي «نازا»، الذي أثار جدلاً واسعاً بسرده اعترافات جنود وضباط من الجيش بارتكاب جرائم إبادة بشكل متعمد في غزة، الأسبوع المقبل في نيويورك، بعد ساعات من إلقاء رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة هناك.

وبقدر ما لقي الفيلم من إشادة واسعة في مهرجان البندقية السينمائي، حيث حصل على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم، وحظي بموجة تصفيق استمرت 25 دقيقة عند عرضه، الخميس الماضي، أثار حنقاً وغضباً في الداخل الإسرائيلي.

وتعهَّد نتنياهو بسن قانون يقضي بإسقاط الجنسية عن كل من يشوه سمعة جنود إسرائيل، وبتكبيده خسائر مالية فادحة، وهو ما يحمل توعداً ليوفال أبراهام وراحيل تسور، مخرجي الفيلم الذي رشحه بعض النقاد لنيل جائزة «الأسد الذهبي».

وقال نتنياهو: «فيما يتعلق بفيلم (نازا)، الذي صوّر ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي على أنهم مجرمو حرب، سأطرح الآن قانونين، وهما قانونان حكوميان. الأول، سحب الجنسية ممن يشوّه سمعة جنود الجيش الإسرائيلي، والثاني ضربهم في جيوبهم، ورفع قيمة التعويضات التي يمكن مقاضاتهم بها في قضايا التشهير إلى 20 ضعفاً».

وأضاف: «سنضربهم في جيوبهم وفي جنسيتهم أيضاً؛ لأن مكانهم ليس بيننا».

غضب في إسرائيل

وحاول الناطق بلسان رئيس الحكومة الإسرائيلية، درورون شبيلمان، التقليل من أهمية الفيلم قائلاً: «في الولايات المتحدة نجحنا في إنزاله، وفي أوروبا ينتشر بالأساس في إيطاليا، ولكنه لا يتربع على عرش المشاهدات. وقريباً سيكون ردنا عليه مهنياً وطاغياً».

المخرجان الإسرائيليان راحيل تسور ويوفال أبراهام يمسكان بجائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان البندقية عن فيلم «نازا» (إ.ب.أ)

وأمام انتقادات كثير من الإسرائيليين للحكومة بأنها لا تعرف كيف تحمي جيشها من الاتهامات، قال شبيلمان لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «لا داعي للقلق؛ عندما يصل (الفيلم) إلى العالم سيكون ردنا قد تبلور وشكَّل سداً منيعاً أمام الاتهامات المتجنية».

وتجاهل شبيلمان حقيقة أن الفيلم ما زال في بداية انتشاره، وأنه لم يصل بعد إلى دور العرض الأميركية، وأن عرضه في نيويورك سيتزامن مع زيارة نتنياهو المتوقع أن يواجه خلالها مظاهرات احتجاج على سياساته، بما فيها الممارسات التي تضمنها الفيلم، والحرب على مخرجَيه التي يشنها هو ووزراؤه ورؤساء الأجهزة الأمنية الخاضعة لمسؤوليته، والتي أدت إلى حملة عداء قوية تمثلت في تلقيهما عشرات من رسائل التهديد بالقتل، وإقامة مظاهرات أمام بيتي أهلهما.

يذكر أن «القناة الـ12» للتلفزيون الإسرائيلي أجرت استطلاع رأي عن الجدل المحتدم في إسرائيل حول فيلم «نازا» بعد فوزه هذا الأسبوع بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية.

ورداً على سؤال للمشاركين في الاستطلاع عما إذا كانوا يصدقون ما يطرحه الفيلم حول القتل المتعمد في غزة، قال 68 في المائة إنهم لا يصدقونه، مقابل 13 في المائة قالوا إنهم يصدقونه، فيما أجاب 19 في المائة بأنهم لا يعرفون. وفي سؤال آخر بشأن منع عرض الفيلم في إسرائيل، أيد 48 في المائة منع عرضه، مقابل 32 في المائة عارضوا حظره، فيما قال 20 في المائة إنهم لا يعرفون.

فيلم أشعل «صدمة»

يعرض «نازا»، مقابلات مع 24 من عناصر الاستخبارات الإسرائيلية مجهولة الهوية، تُقدِّم رؤى تفصيلية حول عملياتها. وتم إجراء المقابلات مع هذه العناصر ليلاً على أسطح منازل في تل أبيب.

وكلمة «نازا» هي اختصار لعبارة باللغة العبرية تستخدم لحساب عدد المدنيين المقدر مقتلهم في ضربة عسكرية.

المخرجان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل تسور يتوسطان طاقم العمل في فيلم «نازا» قبيل عرضه بمهرجان البندقية في إيطاليا يوم 10 سبتمبر (رويترز)

وأثار الفيلم الذي تبلغ مدته 80 دقيقة، صدمة لدى عدد كبير ممن شاهدوه، وخصوصاً أن من أجريت معهم المقابلات تحدثوا عن شعور بأنهم يعملون في «مصنع» للقتل أو داخل لعبة فيديو فتاكة لدى استخدامهم أنظمة الاستهداف الإسرائيلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لقصف غزة، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويفرض الفيلم نفسه على المجتمع الإسرائيلي بطريقة غير عادية، ويجبره على الحديث عما حاول إخفاءه طيلة ثلاث سنوات من الحرب الشعواء.

ومع أن غالبية المجتمع الإسرائيلي تعارض الفيلم وتطالب بمنع عرضه، فإن بعض الأصوات تعترف بأنه هزها من الأعماق ويُلزمها بمناقشة الأمر، بعيداً عن العداء والكراهية لصانعيه.

«انفصال عن الواقع»

وكتب جدعون ليفي في صحيفة «هآرتس»، الخميس، أن المخرجة تسور والمخرج أبراهام والعسكريين الذين تحدثوا في الفيلم «حطموا الصمت. ولذلك يستحقون التقدير الكبير في إسرائيل، وسيحصلون عليه، لكن فقط في صفحات التاريخ».

وقال: «موجة الهيستيريا هذه التي لم تشاهدها إسرائيل من قبل، تكشف أيضاً عن الوجه الحقيقي لمعظم أفراد المجتمع. هذه الهيستيريا تشير إلى شيء كان مخفياً لسنوات وانفجر فجأة. بعد سنوات من القمع والإنكار والأكاذيب والرضا بالواقع واللامبالاة، انفجر الدمّل بسيل جارف. هذه عملية صحية، حتى لو تضمنت كشفاً قبيحاً. خرجت إسرائيل من الهدوء المَرَضي».

واستطرد قائلاً إن الفيلم «قضى على انفصال الإسرائيليين عن الواقع. كان هذا شيئاً متوقعاً... الغضب الكبير من تسور وأبراهام يشير إلى أنهما تمكّنَا من الوصول إلى قلب الدمل. إنه مؤلم».

وتابع: «تشير شدة ردة الفعل إلى أن الإسرائيليين يشعرون بأن هناك شيئاً يشتعل تحت أرجلهم. أي شخص يصرخ بمثل هذا الغضب يعرف أن هناك شيئاً انحرف كلياً. مجتمع يثق باستقامته لا يتفاعل بهذا الشكل مع فيلم».


«فيتو» روسي وصيني ينهي تفويض المراقبة المستقلة للعقوبات على إيران

جانب من جلسة مجلس الأمن الدولي الماضية (البعثة الأممية)
جانب من جلسة مجلس الأمن الدولي الماضية (البعثة الأممية)
TT

«فيتو» روسي وصيني ينهي تفويض المراقبة المستقلة للعقوبات على إيران

جانب من جلسة مجلس الأمن الدولي الماضية (البعثة الأممية)
جانب من جلسة مجلس الأمن الدولي الماضية (البعثة الأممية)

أنهت روسيا والصين، اليوم (الخميس)، تفويض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الخاص بالمراقبة المستقلة للعقوبات الدولية على إيران، وجدّدتا التأكيد على رأيهما بأن جميع إجراءات الأمم المتحدة ضد طهران أُلغيت بموجب الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية.

وأعيد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران قبل عام، بعد أن اتهمتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا بانتهاك الاتفاق النووي لعام 2015، الذي يهدف إلى منعها من تطوير سلاح نووي. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

وتضمن ذلك الإجراء عودة لجنة خبراء مستقلة لمراقبة الانتهاكات، ورفع تقارير إلى مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة عضواً وتقديم توصيات بشأن مزيد من الإجراءات. ورغم ذلك، ظل المجلس يعمل دون لجنة خبراء معنية بإيران طوال العام الماضي، لأنه لم يتمكن من التوصل إلى توافق بشأن تعيين هذه اللجنة، لأنها خطوة لا تتم إلا بإجماع الآراء.

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، اليوم (الخميس)، ضد مشروع قرار كان من شأنه تمديد ولاية المراقبة المستقلة للعقوبات. وصوّت 11 عضواً في المجلس لصالح القرار، بينما أحجمت باكستان والصومال عن التصويت.

وقالت نائبة السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، جينيفر لوسيتا، عقب التصويت: «من دون لجنة خبراء مستقلة، يفقد هذا المجلس مصدره الرئيسي للتقارير المحايدة والمستندة إلى الأدلة بشأن انتهاكات العقوبات، ما يخلق فجوة في المراقبة لا تصبّ إلا في مصلحة النظام الإيراني وأولئك الذين يستفيدون من التهرب من تلك الإجراءات».

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران قبل نحو 7 أشهر، وأشارتا إلى أن هدفهما منع طهران من تطوير سلاح نووي. وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018 خلال ولاية ترمب الرئاسية الأولى، ووصف الاتفاق آنذاك بأنه «أسوأ اتفاق على الإطلاق».

واتهمت روسيا والصين نظراءهما الغربيتين، اليوم (الخميس)، بتسييس مجلس الأمن.

وقال فاسيلي نيبينزيا، سفير روسيا لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن: «ندعو بشدة زملاءنا الغربيين إلى وقف أعمالهم الخطيرة للغاية على الجبهة الإيرانية، التي تهدد بمفاقمة تسوية الأزمة في الخليج. الطريقة الوحيدة لحل الخلافات وتهدئة المخاوف... المتعلقة ببرنامج إيران النووي هي من خلال الجهود السياسية والدبلوماسية».


«الخارجية الإيرانية» تستدعي السفير الألماني على خلفية تصريحات لميرتس

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال لقاء مسؤولين في مقر الوزارة (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال لقاء مسؤولين في مقر الوزارة (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)
TT

«الخارجية الإيرانية» تستدعي السفير الألماني على خلفية تصريحات لميرتس

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال لقاء مسؤولين في مقر الوزارة (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال لقاء مسؤولين في مقر الوزارة (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)

استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير الألماني، الخميس، للاحتجاج على «تصريحات غير لائقة» صدرت عن مسؤولين في برلين، في إشارة إلى المستشار فريدريش ميرتس.

وعقب اجتماع مع ضيفه رئيس الوزراء العراقي الثلاثاء، طالب ميرتس إيران برفع القيود التي فرضتها على مضيق هرمز، ووقف دعمها للجماعات المسلحة في الشرق الأوسط، وإنهاء «برنامجها النووي العسكري»، وهو البرنامج الذي دأبت طهران على تأكيد طابعه المدني.

وأعلنت «الخارجية الإيرانية» أنه تم استدعاء السفير أكسل فيلهلم ديتمان عقب «تصريحات غير لائقة أدلى بها مسؤولون ألمان كبار ضد إيران، فضلاً عن بعض الممارسات التدخلية التي قامت بها السفارة الألمانية في طهران»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال الاجتماع، رفض مدير إدارة أوروبا الغربية في الوزارة علي رضا يوسفي تصريحات ميرتس، و«نقل احتجاج إيران الشديد على النهج الألماني غير المبرر والهدّام تجاه القضايا المتعلقة بالمنطقة وإيران»، مشدداً على «ضرورة تصحيح هذا النهج».

واتهم المتحدث باسم «الخارجية» إسماعيل بقائي، الأربعاء، ميرتس بتقديم رواية «مشوّهة عن عمد»، مذكّراً بأن الولايات المتحدة وإسرائيل هما من شنتا الحرب على إيران، ومضيفاً أن «ألمانيا أخفقت في إبداء حتى الحد الأدنى من الشجاعة الأخلاقية اللازمة لإدانة ذلك».

وكانت الوزارة قد استدعت السفير الألماني في طهران عام 2025، على خلفية تصريحات أدلى بها ميرتس بشأن الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو (حزيران) من ذلك العام.

وكان المستشار وصف النزاع حينها بأنه «مهمة قذرة تؤديها إسرائيل نيابة عنا جميعاً»، معتبراً أن الحكومة الإيرانية «جلبت الموت والدمار للعالم».