إسرائيل: أعلمنا واشنطن مسبقاً بتصنيف جمعيات فلسطينية «إرهابية»

إسرائيل: أعلمنا واشنطن مسبقاً بتصنيف جمعيات فلسطينية «إرهابية»

السبت - 17 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 23 أكتوبر 2021 مـ
وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس (إ.ب.أ)

قالت إسرائيل، اليوم (السبت)، إنها أبلغت الولايات المتحدة مسبقاً بقرارها تصنيف ستّ منظمات مدنية فلسطينية «إرهابية»، وذلك غداة انتقاد الخارجية الأميركية للخطوة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، أمس (الجمعة)، عن حظر منظمات المجتمع المدني الفلسطينية الستّ على خلفية صلات مزعومة لها بـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» التي تصنفها عدة دول غربية «إرهابية».
وسرعان ما دانت السلطة الفلسطينية ومنظمات حقوقية القرار، وقالت الولايات المتحدة: «سوف نتواصل مع شركائنا الإسرائيليين من أجل الحصول على معلومات أكثر فيما يتعلق بأسس هذه التصنيفات».
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس أن «الحكومة الإسرائيلية لم تبلغنا مسبقا» بشأن الخطوة، وتابع: «نحن نؤمن بأن احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والمجتمع المدني القوي هي أمور هامة للغاية من أجل حكومة مسؤولة ومتجاوبة».
لكن مسؤولاً في وزارة الدفاع الإسرائيلية قال، السبت، إنه «تم إعلام مسؤولين في الإدارة الأميركية مسبقا وحصل تبادل بعض المعلومات الاستخبارية حول هذا الموضوع».
وأكد المسؤول، الذي تحدث شرط عدم الكشف عن اسمه، الروابط بين المنظمات الستّ و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، بما في ذلك «تزوير الوثائق لغرض جمع التبرعات» للفصيل اليساري المسلح الذي كان رائدا في عمليات اختطاف الطائرات في السبعينيات.
وتابع المسؤول أن الجمعيات الستّ «سهلت تجنيد نشطاء في الذراع العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، وكانت تمثل «شريان حياة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من خلال جمع الأموال وغسل الأموال وتجنيد النشطاء».
والمنظمات التي صنفتها وزارة الدفاع الإسرائيلي «إرهابية» هي مؤسسة «الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان» و«الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال - فلسطين» و«الحق» و«اتحاد لجان العمل الزراعي» و«اتحاد لجان المرأة العربية» و«مركز بيسان للبحوث والإنماء».
وأبلغ مسؤولون إسرائيليون المانحين الأوروبيين في مايو (أيار) بسوء السلوك المالي المزعوم للمنظمات الستّ، الذي حدث بالتوازي مع عملها المشروع، وقالوا إن ملايين اليورو وجهت للأنشطة العسكرية لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين».
وقال شعوان جبارين رئيس منظمة «الحق»، إن الخطوة الإسرائيلية جزء من حملة طويلة الأمد «تستهدف المؤسسات الفلسطينية من أجل إسكاتها وإخافتها»، وأضاف: «نحن منظمة حقوقية مهنية ولدينا 42 عاماً من العمل الميداني».
واعتبر جبارين أن إسرائيل لا تستطيع التعامل مع التحديات القانونية التي طرحتها مؤسسة «الحق»، وبالتالي «كانت تتحدانا في الميدان بالقتل والقصف والإغلاق والتدمير».
وأضاف: «نتوقع من الدول التي تدعمنا رسمياً اتخاذ موقف واضح. حان الوقت لاتخاذ موقف جاد وقوي ضد إسرائيل التي لا تعترف بالقانون الدولي ولا تلتزم بالقواعد الإنسانية».
ولقي القرار الإسرائيلي استنكاراً السبت من عشرات المنظمات الحقوقية التي تتخذ من إسرائيل مقرا وتدافع عن حقوق الفلسطينيين.
وجاء في بيان حمل توقيع «مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في أراضي الـ48»، أن القرار يهدف إلى «ترهيب» المانحين، وجاء بناء على معطيات قدمتها منظمة «معروفة بتحريضها الدائم على العمل الأهلي والمدني عامة»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وفي تطور منفصل، هناك حوالي 30 موظفا في منظمات غير حكومية دولية، بينهم ثمانية مسؤولين جدد، في الخارج في انتظار تصاريح لدخول إسرائيل، بحسب ما علمت وكالة الصحافة الفرنسية.


اسرائيل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو