10 نساء في حكومة نجلاء بودن

10 نساء في حكومة نجلاء بودن

مزيج من الخبرة والتخصصات
السبت - 17 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 23 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15670]

رحّبت منظمات حقوقية وأطراف سياسية ليبيرالية تونسية ودولية بتعيين 10 نساء في حكومة نجلاء بودن، أي نحو 40 في المائة من أعضائها الـ24. وللعلم، اختيرت الوزيرات العشر أصلاً استناداً إلى خبراتهن السابقة في القطاعات والوزارات التي جرى تعيينهم للإشراف عليها.
في الواقع، تُعد الوزيرات المعينات مستقلات عن كل الأحزاب حالياً، بدءاً من رئيسة الحكومة الدكتورة نجلاء بودن رمضان، على الرغم من التصريحات التي صدرت عن زعيمة الحزب الدستوري المحامية عبير موسي. وكانت موسي قد ادّعت أن بودن وعدداً من أعضاء حكومتها من «كوادر الدولة المخضرمين» الذين كانوا يحضرون اجتماعات «لجان التفكير» التابعة للحزب الحاكم قبل ثورة 2011.
من جهة أخرى، شنّت بعض صفحات التواصل الاجتماعي على بعض الوزيرات الجديدات حملات معادية فوصفتهن بـ«التكنوقراطيات» اللواتي يفتقرن إلى الخبرة السياسية. ولقد طاولت الاتهامات كلاً من وزيرات المالية سهام بوغديري نمصية، والصناعة والطاقة نايلة نويرة القنجي، والتجارة فضيلة الرابحي بن حميدة، والبيئة ليلى الشيخاوي، والتجهيز والإسكان سارة زعفراني جندري، وكاتبة الدولة للشؤون الخارجية (وكيلة وزير) عايدة حمدي.
في المقابل، تتمتع ثلاث وزيرات بخبرة سياسية غير منكَرة أو خافية، هن وزيرات العدل ليلى جفّال، والمرأة والأسرة آمال موسى بالحاج، والثقافة حياة القرمازي قطاط. ولقد سبق لوزيرة العدل أن عملت لمدة طويلة قاضية ورئيسة محكمة، ثم إنها تولت حقيبة وزارة أملاك الدولة في عهد حكومة هشام المشيشي، قبل إبعادها - على غرار وزير الداخلية توفيق شرف الدين - مطلع العام المضي لأنهما صنّفا من «جناح قصر قرطاج» و«المعارضين لفريق المشيشي». بيد أن الرئيس قيس سعيّد أعاد تعيينهما في الحكومة الجديدة بعدما أصدر قراراً بحل حكومة المشيشي.
أما وزيرة المرأة والأسرة آمال موسى بالحاج، فقد عُرفت باستقلاليتها عن الأحزاب على امتداد مسيرتها الإعلامية والجامعية منذ نحو ثلاثين سنة. إلا أن أنشطتها الثقافية والإعلامية والجامعية مكنتها من اكتساب خبرة سياسية، وأتاحت لها التعامل مع السياسيين من مختلف التيارات، سواءً كانوا في الحكم أو المعارضة... منذ تسعينات القرن الماضي.
وفيما يخص وزيرة الثقافة حياة القرمازي قطاط، فإنها تحسب من جيل السياسيين المخضرمين الذين تحملوا مسؤوليات عديدة وطنياً ودولياً، أهمها منصب مديرة مركزية في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو). ولقد مكّنت هذه المسؤولية القرمازي قطاط من المشاركة في عدد كبير من مؤتمرات وزراء التربية والتعليم والثقافة العرب، وأيضاً من تمثيل «ألكسو» في عدد من مؤتمرات جامعة الدول العربية، ومقابلة عدد من رؤساء الدول والحكومة والوزراء التونسيين والعرب وكوادر جامعة الدول العربية.


تونس تونس حصاد

اختيارات المحرر

فيديو