الحدود آمنة.. والكاميرات الحرارية مفعلة

القوات العسكرية تؤدي عملها بتفان وسياج فاصل يحمي حقوق البلدين

الحدود آمنة.. والكاميرات الحرارية مفعلة
TT

الحدود آمنة.. والكاميرات الحرارية مفعلة

الحدود آمنة.. والكاميرات الحرارية مفعلة

تبنت السعودية منذ بداية مسيرتها الطويلة في القرن الماضي، رسالة مفادها نشر السلام في العالم أجمع، ومحاربة الإرهاب بكافة أنواعه وأشكاله، وفي العقد الأخير انتشر الفكر الإرهابي حول العالم، وتجرعت المملكة مرارة هذا الفكر، وهو ما دعاها لمحاربته. وفي هذه الأيام التي تدور خلالها رحى عملية عاصفة الحزم التي تقودها السعودية وقوات التحالف من أجل وقف الاعتداءات الحوثية على الشرعية في اليمن.
ومن التدابير التي قامت بها السعودية، لحماية داخلها وكذلك الداخل اليمني من الفكر الإرهابي، المحافظة على الحدود بين البلدين، بوضع السياج الفاصل بينهما، ودعمه بقوات عسكرية مدعمة بكافة أحدث المعدات التقنية والإلكترونية كما هو الحال مع الكاميرات الحرارية التي من شأنها حفظ الأمن، كما يفيد بذلك لـ«الشرق الأوسط» أحد القادة العسكريين المشاركين في قوات التحالف في عملية عاصفة الحزم التي تدور هذه الأيام.
والكاميرات الحرارية هي أجهزة تقوم بالتصوير باستخدام الأشعة تحت الحمراء بدلا عن الضوء المرئي وبالتالي عوضا عن الطول الموجي 450 - 750 نانومتر للضوء المرئي يتم استخدام طول موجي للأشعة الحمراء 14000 نانومتر. ويشير العقيد دكتور حسن عقيلي قائد قطاع حرس الحدود بالحُرّث إلى أن الأمور تسير بشكل دقيق وكما هو مرسوم لها، مبينا أن «استعداداتنا جيدة بحكم الاستفادة من تجربتنا في الحرب الأولى نهاية 2009م ومطلع 2010م، وقواتنا طورت منظومة عملها، من خلال الأجهزة الحديثة والتقنية الإلكترونية في الرصد والمتابعة».
قبل بدء عملية عاصفة الحزم، حرصت القوات العسكرية على التنسيق مع السكان عبر الحدود السعودية اليمنية من خلال تقديم الإرشادات والنصائح، والطرق الأفضل في تحركاتهم، كما أن صافرات الإنذار عملت قبل بدء العملية العسكرية لرد الاعتداء الحوثي، كما يشير أحد المواطنين في حديث مع «الشرق الأوسط».
والقوات العسكرية على الحدود السعودية اليمنية، لها الكثير من المهام من ضمنها حماية الحدود من الاختراق غير المشروع وكذلك منع عمليات التسلل والتهريب غير المشروع للبضائع والممنوعات مثل المخدرات والأسلحة وغيرها، وتُنظم الدوريات المتواصلة سواء الجوية أو البحرية أو البرية لمختلف النقاط الحدودية وما بينها.
ويوضح القائد العسكري العقيد حسن عقيلي أنه «فيما يتعلق بالاستعدادات فإن لدينا عدد الأفراد الكافي للرد علي أي عدوان خارجي، أو المساس بأمن هذا البلد، وهناك آليات وخطط معتمدة مسبقة للتعامل مع أي معتد، فالسياج الفاصل وجد على نهاية حرم الحدود لضبط عمليات التسلل ولا سيما في العمليات التخريبية والتهريب، كما أن الكاميرات الحرارية تعمل على نظام الأشعة التي ترصد حرارة الأجسام ومتابعة الأحداث منذ بدايته على الحدود بين البلدان، وهو ما يوفر السرعة للقوات العسكرية في التعامل مع أي عدوان منذ البداية». وبين القائد العسكري أن كافة المعلومات تكون متبادلة بين كافة القطاعات العسكرية في عملية عاصفة الحزم.
الجدار السعودي اليمني والسياج الفاصل بين السعودية واليمن على الشريط الحدودي، الذي أنشأته السعودية على الحدود بين البلدين صُمم على أن يمتد مسافة 2.000 كيلومتر. ويمتد من البحر الأحمر غربا وحتى حدود سلطة عمان شرقا، ويبلغ ارتفاع الجدار 3 أمتار وهو مزود بأنظمة رصد إلكترونية. وتهدف السعودية منه لحماية أمن البلدين من المخربين والإرهابيين من الفئات الضالة، ويفصل السعودية واليمن شريط حدودي تقرب مسافته من 1770 كلم.



يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة
TT

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يشدد الدكتور فهد بن عتيق المالكي، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية التاريخية السعودية، على أن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل رمز وطني بدأ من الدرعية وامتد لثلاثة قرون.

وقال المالكي لـ«الشرق الأوسط» إن يوم التأسيس في السعودية يمثّل مناسية وطنية ذات بعد تاريخي عميق تستحضر لحظة البدء الأولى للدولة السعودية عام 1139هـ، الموافق 1727م، حين تولّى الإمام محمد بن سعود قيادة الدرعية مؤسساً كياناً سياسياً أرسى دعائم الاستقرار والوحدة في قلب الجزيرة العربية.

يضيف المالكي: جاء اعتماد الثاني والعشرين من فبراير (شباط) يوماً للتأسيس بأمر كريم من مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تأكيداً للامتداد التاريخي للدولة السعودية وتجذُّرها عبر ثلاثة قرون متصلة لم تكن فيها الدولة حدثاً عابراً، بل كانت مشروعاً حضارياً متدرجاً في البناء والتجديد، فقد شكّلت الدرعية منطلقاً لدولةٍ قامت على ترسيخ الأمن وتنظيم شؤون المجتمع وتعزيز القيم الدينية والاجتماعية وأسهمت في ازدهار العلم والتجارة والعمران حتى غدت مركز إشعاع سياسي وثقافي في محيطها الإقليمي.

تتابعت مراحل الدولة السعودية الثانية، وصولاً إلى توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، رحمه الله، عام 1932م، لتتكرّس بذلك وحدة وطنية راسخة قامت على عمق تاريخي وتجربة سياسية متراكمة، وفقا لنائب رئيس الجمعية التاريخية السعودية الذي أضاف بالقول: يأتي يوم التأسيس، اليوم، ليجدد في الوجدان الوطني معنى الانتماء ويعيد قراءة التاريخ بوصفه أساساً للحاضر ومنطلقاً للمستقبل.

وفي هذه المناسبة يؤكد المالكي أن ملامح الهوية السعودية بأبعادها الثقافية والتراثية تتجلى، «ويستحضر المواطن إرثاً من التضحية والعمل والصبر الذي صنع هذا الكيان الشامخ، كما يعكس الاحتفاء بهذه الذكرى وعياً جماعياً بأن مسيرة التنمية التي تشهدها السعودية في عصرها الحديث إنما تستند إلى جذور ضاربة في عمق التاريخ، وأن مشروعها الحضاري المعاصر امتداد طبيعي لذلك التأسيس الأول الذي جمع بين الإيمان والرؤية والعزيمة».

وهكذا يظل يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، يقول المالكي: بل هو رمز لوطنٍ بدأ من الدرعية واستمرّ بعزيمة أبنائه محافظاً على ثوابته وماضيه، مندفعاً بثقة نحو آفاق المستقبل ليبقى في الضمير السعودي شاهداً على أن هذا الوطن قام على أسس راسخة من الوحدة والعمل وأن جذوره ضاربه في أعماق التاريخ والحضارة.


السعودية تدين تصريحات سفير أميركي عن «حق إسرائيل» في الشرق الأوسط

جددت السعودية في هذا الصدد موقفها الراسخ برفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية (الشرق الأوسط)
جددت السعودية في هذا الصدد موقفها الراسخ برفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين تصريحات سفير أميركي عن «حق إسرائيل» في الشرق الأوسط

جددت السعودية في هذا الصدد موقفها الراسخ برفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية (الشرق الأوسط)
جددت السعودية في هذا الصدد موقفها الراسخ برفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية (الشرق الأوسط)

أدانت وزارة الخارجية السعودية، السبت، بأشد العبارات واستنكرت كلياً ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى إسرائيل، التي عبّر فيها باستهتار عن أن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله ستكون أمراً مقبولاً.

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقاً للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقةً خطيرةً في صدورها من مسؤول أميركي، وتعد كذلك استهتاراً بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأميركية.

وأشارت إلى أن هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش أسس النظام الدولي، الذي توافقت عليه دول العالم لوضع حد للحروب الدامية التي أودت بحياة الملايين من البشر في الماضي، وما أرساه النظام الدولي من احترام لحدود الدول الجغرافية وسيادة الدول على أراضيها، وأنه «يتعين على وزارة الخارجية الأميركية إيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام».

وجددت السعودية في هذا الصدد موقفها الراسخ برفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية، مشددةً على أن السبيل الأوحد للوصول للسلام العادل والشامل هو إنهاء الاحتلال على أساس «حل الدولتين»، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن «حق إسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط»، استهجاناً عربياً وإسلامياً، وإدانات في مصر والأردن وفلسطين.


السعودية: صالح المغامسي إماماً بالمسجد النبوي

الشيخ صالح المغامسي في صوره نشرتها مجلة «الرجل» في حوار سابق (الشرق الأوسط)
الشيخ صالح المغامسي في صوره نشرتها مجلة «الرجل» في حوار سابق (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: صالح المغامسي إماماً بالمسجد النبوي

الشيخ صالح المغامسي في صوره نشرتها مجلة «الرجل» في حوار سابق (الشرق الأوسط)
الشيخ صالح المغامسي في صوره نشرتها مجلة «الرجل» في حوار سابق (الشرق الأوسط)

صدر أمر سامٍ في السعودية، السبت، بتعيين الشيخ صالح المغامسي إماماً في المسجد النبوي، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء (واس).

وأكد الدكتور عبد الرحمن السديس، رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، أن هذا التوجيه الكريم يجسّد ما توليه القيادة السعودية من عنايةٍ فائقةٍ بالحرمين الشريفين، وحرصٍ دائم على دعمهما بالكفاءات العلمية المؤهلة، بما يعزز رسالتهما في نشر الهداية والاعتدال وخدمة قاصديهما من الزوار والمصلين.

وهنّأ السديس الشيخ صالح المغامسي بهذه الثقة الكريمة، «سائلاً الله تعالى له التوفيق والسداد، وأن يعينه على أداء هذه الأمانة بما يحقق تطلعات ولاة الأمر، ويخدم رسالة المسجد النبوي الشريف».

ويعد المغامسي خطيباً وداعية سعودياً اشتهر بطرحه المعاصر، وله حضور واسع في التعليم، والخطب، والدروس الشرعية، وعمل في السنوات الماضية إماماً لمسجد قباء في المدينة المنورة، كما كُلف محاضراً في المعهد العالي للأئمة والخطباء بجامعة طيبة، ومديراً لمركز البيان لتدبر معاني القرآن الكريم، كما تقلد مناصب أكاديمية وإدارية أخرى في مسيرته، ويُعرف بتواضعه وعمق عرضه العلمي.

وُلد المغامسي في قرية وادي الصفراء بمحافظة بدر الجنوب (غرب المدينة المنورة) عام 1963، قبل انتقاله إلى المدينة حيث نشأ في بيئة علمية وتخصص بعدئذ في مرحلته الأكاديمية في علوم التفسير، حيث درس المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوي، ثم حصل على بكالوريوس في اللغة العربية والدراسات الإسلامية من جامعة الملك عبد العزيز بفرع المدينة المنورة، فيما أكمل الدراسات العليا لاحقاً.

بدأ حياته العملية معلماً، ثم اشتغل بالإشراف التربوي والتعليم الأكاديمي، وأصبح عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين (كلية التربية بجامعة طيبة) قبل أن يشغل مناصب عدة؛ من أهمها إمام وخطيب مسجد قباء في المدينة المنورة، وقدّم دروساً ومحاضرات في التفسير، والعلوم الشرعية، وله تسجيلات وبرامج علمية معروفة.