إردوغان يهدد بطرد 10 سفراء طالبوا بالإفراج عن كافالا

أكد سعيه لاسترداد أموال مقاتلات «إف ـ 35» من أميركا

الرئيس التركي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في أبوجا أول من أمس (رويترز)
الرئيس التركي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في أبوجا أول من أمس (رويترز)
TT

إردوغان يهدد بطرد 10 سفراء طالبوا بالإفراج عن كافالا

الرئيس التركي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في أبوجا أول من أمس (رويترز)
الرئيس التركي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في أبوجا أول من أمس (رويترز)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده ستسترد «بأي طريقة» مبلغ 1.4 مليار دولار من الولايات المتحدة، بعدما أخرجتها من مشروع متعدد الأطراف لإنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية «إس - 400». في الوقت ذاته، هاجم إردوغان عشر دول، بينها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، بعدما أصدر سفراؤها في أنقرة بيانا مشتركا طالبوا فيه بالإفراج عن رجل الأعمال الناشط البارز في مجال الحقوق المندية، عثمان كافالا، المعتقل منذ 2017 بتهم تتعلق بالتجسس ودعم محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016.
وأكد إردوغان عزم بلاده على استرداد الأموال التي دفعتها لأميركا لاقتناء 100 مقاتلة من طراز «إف - 35»، الجيل الخامس للطائرات الحربية، «ولن تتنازل عن حقوقها في المشروع بتاتا». وقال في تصريحات لمجموعة من الصحافيين رافقوه في رحلة عودته من جولة أفريقية نشرت أمس (الخميس)، إنه «سيبحث مع نظيره الأميركي جو بايدن الخطوات المشتركة الواجب اتخاذها بخصوص مسألة «إف - 35» خلال قمة العشرين في روما، أواخر الشهر الحالي، مشددا على «عدم تنازل تركيا عن حقوقها». كما أشار إلى لقاء سيجمع وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ونظيره الأميركي، لويد أوستن، على هامش اجتماعات وزراء دفاع الناتو الجارية في بروكسل، حول مسألة استبعاد تركيا من مشروع مقاتلة «إف - 35».
وسبق أن قال إردوغان، في تصريحات أثناء مغادرته الأحد الماضي في جولة أفريقية زار خلالها أنغولا وتوغو ونيجيريا، إن الولايات المتحدة عرضت تزويد بلاده بمقاتلات «إف - 16» مقابل الأموال التي دفعتها لاقتناء مقاتلات «إف - 35»، وهو ما عرضه لانتقادات حادة من جانب المعارضة التركية، التي اتهمته بتبديد أموال تركيا، وتوسل أميركا للحصول على مقاتلات «إف - 16» التي تعود للثمانينيات، بدلا عن مقاتلات الجيل الخامس (إف - 35).
في شأن آخر، قال إردوغان إن تركيا لا يمكنها استضافة سفراء 10 دول بعدما طالبوا بالإفراج عن رجل الأعمال التركي الناشط البارز في مجال المجتمع المدني عثمان كافالا، الذي تتهمه السلطات بالتجسس ودعم محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، تنسبها أنقرة إلى «حركة الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، المقيم في أميركا منذ العام 1999. وأضاف إردوغان: «قلت لوزير خارجيتنا (مولود جاويش أوغلو) إننا لا نمتلك رفاهية استضافة هؤلاء الأشخاص في بلدنا».
وطالبت 10 سفارات مختلفة في أنقرة، في بيان مشترك الاثنين، السلطات التركية بالإفراج الفوري عن كافالا (64 عاما) المحتجز احتياطيا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2017. وجاء في بيان سفراء ومبعوثي الدول العشر، وهي الولايات المتحدة، ألمانيا، فرنسا، الدنمارك، هولندا، فنلندا، النرويج، السويد، كندا ونيوزيلندا: «نعتقد أن هذه القضية يجب أن تحسم بشكل عادل وسريع، بما يتماشى مع التزامات تركيا الدولية والقوانين الوطنية».
واستدعت الخارجية السفراء العشرة، الثلاثاء، وأبلغتهم رفضها لبيانهم المشترك حول كافالا، ووصفته بأنه «غير مسؤول»، ويعبر عن «ازدواجية في المعايير»، حيث تتجاهل بعض الدول قرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية وتركز اهتمامها على القضايا المتعلقة بتركيا.
وهاجم إردوغان الولايات المتحدة وألمانيا، قائلاً «من أنتم كي تلقنوا تركيا الدروس، ليس من شأنكم أن نطلق سراح كافالا أم لا»، مشيراً إلى أنهم لا يفعلون الشيء نفسه في بلادهم، معتبرا أن استقلال قضاء بلاده يمثل «أفضل نموذج» على مستوى العالم.
واتهم الرئيس التركي الدول العشر بمحاولة زعزعة الاستقرار والأمان في تركيا، كما هي الحال في البلقان ومقدونيا وألبانيا، قائلاً إن «حال كافالا كحال الرئيس السابق المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين دميرطاش، إلا أن الفارق الوحيد هو أن تلك الدول تحاول أن تجعل من كافالا جورج سوروس (رجل الأعمال الأميركي من أصل مجري مؤسس منظمة المجتمع المفتوح)، راعي الاضطرابات الاجتماعية الدولية». ودأب إردوغان على تسمية كافالا بـ«سوروس تركيا الأحمر».
وقال إردوغان: «هؤلاء يعملون بقوة المال على زعزعة المكان الذي يستهدفونه كيفما يشاءون (...) هل من صلاحياتكم تلقين تركيا دروسا كهذه؟ تطلبون منا إطلاق سراح كافالا. هل تطلقون سراح القتلة والإرهابيين في بلادكم؟».
وتابع: «من فعل ذلك إلى الآن، هل فعلت أميركا وألمانيا؟ لم يفعلوا ولن يفعلوا، عند الحديث معهم يقولون قضاؤنا مستقل... هل قضاؤكم مستقل وقضاؤنا ليس كذلك؟ نحن نقدم أفضل نموذج لاستقلال القضاء».
وسبق أن أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قرارات عدة طالبت فيها تركيا بسرعة الإفراج عن كافالا، لكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن رفض حكومته الامتثال لهذه القرارات، ووصفها بأنها غير ملزمة لبلاده، وهاجم كافالا متهماً إياه بتمويل احتجاجات «جيزي بارك» التي انطلقت كاحتجاجات للمدافعين عن البيئة في إسطنبول، عام 2013، وسرعان ما تحولت إلى احتجاجات ضد الحكومة في أنحاء البلاد، حيث عدها إردوغان، الذي كان رئيساً للوزراء في ذلك الوقت، محاولة للإطاحة به.
ويقول إردوغان إن كافالا هو ذراع الملياردير جورج سورس و«مؤسسة المجتمع المفتوح» التابعة له، وأنه مول احتجاجات «جيزي بارك» للإطاحة بحكومته. وبرأت محكمة تركية كافالا، أوائل العام الماضي، من اتهامات تتصل باحتجاجات «جيزي بارك»، من بينها التجسس والعمل على الإطاحة بالنظام الدستوري للبلاد، لكن سرعان ما اعتقل بعد ساعات، وألغي حكم البراءة وتم دمج الاتهامات في قضية واحدة يحاكم فيها بتهمتي التجسس ودعم محاولة الانقلاب.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.