الأمم المتحدة تطلق خطة نقدية لدعم الاقتصاد الأفغاني

الأمم المتحدة تطلق خطة نقدية لدعم الاقتصاد الأفغاني

الخميس - 15 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 21 أكتوبر 2021 مـ
صبي يبيع المعجنات في كابل (رويترز)

أطلقت الأمم المتحدة، أمس (الأربعاء)، برنامجاً تمويلياً يهدف للحؤول دون انهيار الاقتصاد الأفغاني خلال الشتاء، وذلك عن طريق ضخ الأموال مجدداً في الاقتصاد المحلي.

وأنشأ «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» صندوقاً ائتمانياً يمكن للحكومات من خلاله إيصال التمويل عبر الأمم المتحدة إلى برامج معينة على الأرض بدلاً من إرسال الأموال عبر الحكومات، في ظل سيطرة «طالبان» على أفغانستان.

وقال رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي آخيم شتاينر في مؤتمر صحافي في جنيف: «ما نشهده ليس فقط أمة وبلداً في خضم اضطراب سياسي، ما نشهده أيضاً هو انهيار اقتصادي»، حسبما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واقتصاد أفغانستان في وضع محفوف بالمخاطر، في ظل توقف معظم المساعدات وارتفاع أسعار المواد الغذائية ومعدلات البطالة.


ويخشى برنامج الأمم المتحدة في حال استمرار المسار الحالي، أن تصبح 97 في المائة من العائلات الأفغانية تحت خط الفقر، بحلول مطلع إلى منتصف 2022.

ويمكن إرسال الأموال بثلاث طرق مختلفة: مبالغ نقدية لبرامج الأشغال العامة، ومِنَح صغيرة لمساعدة الشركات الصغيرة والناشئة، ومداخيل أساسية موقتة لكبار السن والضعفاء.

وتسعى الخطة لردم الهوة بين الوضع الحالي وما سيكون عليه بعد فترة 12 شهراً، عندما تتضح الصورة أكثر بالنسبة لمستقبل أفغانستان في المدى البعيد.

وقال شتاينر إن البرامج المقترحة نوقشت مع «طالبان». ويأمل شتاينر من خلال تحقيق الاكتفاء للاقتصاد المحلي أن يستمر الأفغان في العيش والعمل في مناطقهم بدلاً من الوقوع في دوامة «يأس وعِوَز ونزوح»، وبنهاية الأمر المغادرة إلى مكان آخر.

وقدمت «وكالة الأمم المتحدة» مثالاً في تدخلات صغيرة الحجم للحفاظ على عمل الأسواق، عن طريق تمويل مؤسسات صغيرة جداً مثل تربية الدجاج لبيع البيض، بدلاً من اصطفاف الناس في طوابير لتسلم مساعدات غذائية.


وقدّرت تكلفة الأنشطة التي يريد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تغطيتها بنحو 667 مليون دولار للأشهر الـ12 الأولى، تصل إلى 4.5 مليون شخص، مع هدف مضاعفة حجم البرنامج إذا تمكن من زيادة التمويل.

ولدى البرنامج تمويل أولي محدود، غير أنه من المتوقع أن تكون ألمانيا من أولى الجهات المساهمة بمبلغ 50 مليون يورو (58 مليون دولار).

وسيتم توفير المساعدة بالعملة الأفغانية بدلاً من اعتماد الاقتصاد على الدولار.

واعتبر شتاينر أن التحدي الأكبر يكمن في اقتصاد لا يتم التداول فيه فعلياً بالعملة المحلية. وقال: «هدفنا إيجاد طرق بشكل سريع يمكننا من خلالها تحويل الدعم الدولي إلى عملة محلية». وأضاف: «بهذه الطريقة يمكن الحفاظ على الاقتصاد والحؤول دون أن يعتمد الناس على التبرعات».


أفغانستان أخبار أفغانستان الأمم المتحدة حرب أفغانستان طالبان

اختيارات المحرر

فيديو