وزيرة خارجية بريطانيا لـ«الشرق الأوسط»: نجاح «غلاسكو» إنجاز لكل العالم

أكدت حرص لندن على «العلاقة القوية» مع الرياض وتعزيزها

وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس لدى حديثها مع «الشرق الأوسط» في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس لدى حديثها مع «الشرق الأوسط» في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

وزيرة خارجية بريطانيا لـ«الشرق الأوسط»: نجاح «غلاسكو» إنجاز لكل العالم

وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس لدى حديثها مع «الشرق الأوسط» في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس لدى حديثها مع «الشرق الأوسط» في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)

قالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس إن بلادها ترتبط مع دول الخليج بعلاقات قوية، وأضافت: «أعلم أنهم يشاركوننا طموحاتنا بشأن التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة تعود بالنفع على كل من المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي».
وفي حوار مع «الشرق الأوسط» عقب محادثات أجرتها مع مسؤولين سعوديين، قالت تراس: لقد ركّزت نقاشاتنا على العلاقات الثنائية القوية بما في ذلك التجارة وزيادة التعاون في كيفية معالجة المسائل والمشاكل مثل الأمن الإقليمي والتغير المناخي. وتابعت بالقول: «نهتم بشكل واضح بالحفاظ على تلك العلاقة وتعزيزها من أجل مواصلة العمل على تجاوز تلك التحديات المشتركة والاستفادة من الفرص المتاحة على أحسن وجه ممكن.
الوزيرة البريطانية أوضحت أن بلادها تشعر بالقلق إزاء برنامج إيران النووي، وقالت إنه وصل إلى درجة غير مسبوقة من التطور، وشددت على النظام الإيراني بأن عليه اقتناص الفرصة المعروضة عليه فوراً، وتطرقت الوزيرة التي جرى تعيينها حديثاً في حقيبة الخارجية بعدما كانت تتولى «التجارة الدولية» في الحكومة البريطانية، إلى موضوعات أخرى كاليمن وقمة المناخ المزمع عقدها في غلاسكو مطلع نوفمبر (تشرين الثاني). وفيما يلي تفاصيل الحوار:
> هل لكم أن تخبرونا بما ركزت زيارتكم عليه، وبمن التقيتم، وأهم الموضوعات التي تمت مناقشتها مع المسؤولين السعوديين؟
- لقد كانت تلك الرحلة الأولى لي إلى المملكة العربية السعودية بصفتي وزيرة خارجية المملكة المتحدة مثمرة وإيجابية للغاية، فقد التقيت وزير الخارجية، ووزير الطاقة، ومستشار الأمن الوطني. وقد ركّزت نقاشاتنا على العلاقات الثنائية القوية بما في ذلك التجارة وزيادة التعاون في كيفية معالجة المسائل والمشاكل مثل الأمن الإقليمي والتغير المناخي. وأرى بوضوح أن تعزيز العلاقات والروابط في مجالي الأمن والاقتصاد مع الحلفاء في منطقة الخليج سوف يساعدنا في توفير وظائف وفرص للمواطنين في المملكة المتحدة.
لهذا السبب، كما قلت لأصدقائنا هنا في المملكة العربية السعودية، نرغب في علاقة أقوى في التجارة والاستثمار مع الخليج والتعاون من جانبنا بشكل أكبر في قضايا مثل مشاركة المعلومات الاستخباراتية والتنمية والأمن والدفاع.
> لا تزال مسألة إيران تمثل أولوية للعالم بوجه عام ودول المنطقة بوجه خاص، حيث تحاول طهران استغلال الوقت والحد من التزاماتها تجاه برنامجها النووي. هل يمثل الوقت أهمية في هذه المرحلة، وكيف ترين طلبات دول المنطقة التي ستشارك في أي مفاوضات مقبلة؟
- تشعر المملكة المتحدة بالقلق إزاء برنامج إيران النووي الذي وصل إلى درجة غير مسبوقة من التطور. لا نريد أن نشهد امتلاك إيران لسلاح نووي؛ فكل يوم تؤجل فيه إيران العودة إلى المحادثات الخاصة بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، وتواصل تطوير أنشطتها النووية يقلل الفرص المتاحة للدبلوماسية وقيمة منع الانتشار المتضمنة في الاتفاق. لا يمكن أن يظل العرض الحالي على الطاولة إلى أجل غير مسمى، ويجب على النظام اقتناص الفرصة المعروضة عليه فوراً.
> رغم إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن عن مبادرة وقف لإطلاق النار في أبريل (نيسان)، تجاهل الحوثيون كل الدعوات الدولية للسلام. في ظل تدهور الوضع الإنساني، هل هناك في رأيك آليات ضغط حقيقية للتعامل مع الحوثيين؟
ـ لا زلنا نشعر بالقلق تجاه الصراع المستمر والأزمة الإنسانية في اليمن بما في ذلك الهجوم الحوثي في مأرب. وقد رحبت خلال اجتماعاتي اليوم بالانضباط السعودي في مواجهة الهجمات المتزايدة على الحدود. نعلم أن التسوية السياسية هي الطريقة الوحيدة لتحقيق استقرار طويل الأمد في اليمن ومعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة. لهذا السبب نعمل مع المجتمع الدولي، بما في ذلك من خلال الدول الخمس لدى اليمن والمجموعة الرباعية حول اليمن (الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة)، من أجل ممارسة ضغط سياسي على الحوثيين للمشاركة في الحوار. كذلك ندعم عملية السلام التي يقودها هانس غروندبرغ، المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، بشكل كامل، ونحثّ الأطراف على المشاركة بشكل بنّاء. لهذا السبب أيضاً نرحب بعودة رئيس الحكومة اليمنية إلى عدن. كما أن هناك فرصة حقيقية لتهدئة التوترات في جنوب اليمن وتنفيذ اتفاق الرياض، وهذا ما نريد أن نراه على أرض الواقع.
> بدأت المفاوضات التجارية بين دول الخليج والمملكة المتحدة منذ نحو أسبوع؛ كيف ترون فرص نجاحها والمزايا التي سيستفيد منها الطرفان، وكيف يمكن لها تفادي السقوط في فخ المفاوضات التي بدأت بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي المستمرة منذ ما يزيد على 20 عاماً.
- لقد قضيت وقتاً طويلاً خلال السنوات القليلة الماضية في عقد اتفاقات تجارية مع دول حول العالم؛ ومن مزايا الخروج من الاتحاد الأوروبي التي كنا نوضحها باستمرار هي ما منحتنا إياه من حماسة وبراعة كدولة مستقلة لإبرام اتفاقات جديدة في مجال التجارة، كما فعلنا مع أصدقائنا الأستراليين. لا أشك مطلقاً في أن تعزيز العلاقات الأمنية والاقتصادية مع الحلفاء في منطقة الخليج سوف يساعدنا في توفير وظائف وفرص للمواطنين في المملكة المتحدة. لهذا السبب يسعدني تدشيننا لمشاورات جديدة في المملكة المتحدة لبدء العمل على عقد اتفاقية تجارة حرة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي. ويعد مجلس التعاون الخليجي شريكاً تجارياً بارزاً للمملكة المتحدة، حيث بلغت قيمة صادرات المملكة المتحدة خلال العام الماضي 21.9 مليار جنيه إسترليني، ويقدر إجمالي حجم التجارة 30.3 مليار جنيه إسترليني. وتمثل اتفاقية تجارة حرة فرصة لتعزيز العلاقة التجارية القوية. تربطنا بدول المنطقة علاقات قوية، وأعلم أنهم يشاركوننا طموحاتنا بشأن التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة تعود بالنفع على كل من المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.
> كيف تقيّمون التعاون في مجال الدفاع والمجال العسكري مع المملكة العربية السعودية، والتزام المملكة المتحدة تجاه مساعدة حلفائها في منطقة الخليج خاصة في مواجهة الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة؟
- كما تعلمون هناك علاقة ثنائية طويلة تربط بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية، ونحن نعمل معاً في العديد من المجالات بما في ذلك التجارة والاستثمار والدفاع والأمن وكذلك مجال الطاقة. ونحن نهتم بشكل واضح بالحفاظ على تلك العلاقة وتعزيزها من أجل مواصلة العمل على تجاوز تلك التحديات المشتركة والاستفادة من الفرص المتاحة على أحسن وجه ممكن.
> من المقرر أن تنعقد قمة المناخ في غلاسكو قريباً، فما هي طموحات المملكة المتحدة قبيل انعقاد هذه القمة؟
- تمثل قمة المناخ لحظة مهمة بالنسبة للكوكب، وأتطلع لانعقاد هذه القمة في مدينة غلاسكو العظيمة. ما نريد التأكد منه خلال القمة هو وجود التزامات طموحة من جانب الدول ووفاء بالوعد الذي تم قطعه في باريس. نحن بحاجة إلى التزامات حقيقية بالحد من الانبعاثات الكربونية وإسهامات تتم بحلول عام 2030 على المستوى المحلي للدول بما يتوافق مع ذلك الهدف.
كذلك نحتاج إلى إجراء واضح في أربعة مجالات مهمة لتحقيق هدف خفض درجة حرارة الأرض بمقدار درجة ونصف الدرجة وهي: الطاقة والنقل وإزالة الغابات والميثان. وأخيراً نحن بحاجة إلى نتيجة يتم التفاوض عليها ترسي نظاماً يحافظ على التقدم حتى عام 2030. سيكون النجاح في غلاسكو لجميع دول العالم، لذا ينبغي على كل الدول بذل قصارى جهدها وتقديم أفضل أداء ممكن خلال الأسابيع القليلة المقبلة الحرجة وخلال مؤتمر القمة نفسه.



الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
TT

الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية

أوضح ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أن القمة الخليجية التشاورية التي تُعقد في جدة، اليوم، ستناقش تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل التعامل مع التهديدات، كما ستناقش إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وخلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، قال الأنصاري، إن الزعماء الخليجيين الذين يجتمعون، الثلاثاء، في قمة تشاورية تستضيفها مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، سيبحثون التطورات الإقليمية، وسبل التعامل مع التهديدات، بعد أن تعرضت البلدان الخليجية لموجات من الاعتداءات الإيرانية خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واستمرت نحو 40 يوماً.

وأضاف الأنصاري أن القمة التشاورية ستناقش ايضاً إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وفي هذا الصدد، حذر الأنصاري من انعكاسات سلبية على التجارة العالمية نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وقال إن دولة قطر تتابع تطورات الأوضاع المرتبطة بفتح المضيق، مشدداً على أن أمن الطاقة والغذاء لا يحتمل أي مغامرات غير محسوبة.

وحذر من استخدام حرية الملاحة في مضيق هرمز «ورقة ضغط» من الأطراف المتصارعة.

وقال الأنصاري إن دولة قطر تنسق مع شركائها إقليمياً ودولياً؛ لإنهاء الأزمة في المنطقة، مؤكداً دعم بلاده للمسار التفاوضي الذي تقوده باكستان. وقال: «ننسق مع باكستان وندعم وساطتها ولا نحتاج إلى توسيع دائرة المفاوضات».

وأكد أن قطر تدعم التوصل إلى حلّ نهائي للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وقال: «نسعى إلى حل نهائي للصراع الحالي... ولا نريد العودة للأعمال العدائية أو أن نشهد حالة جمود ويندلع الصراع مرة أخرى».


السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
TT

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين وذلك عقب متابعته مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وفي مقدمتها التطورات في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية.

وأطلع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مستهل الجلسة التي ترأسها في جدة، المجلس، على فحوى الرسالة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، وتتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأحاط ولي العهد السعودي، المجلس بمجمل مشاوراته ومحادثاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، ورئيس الوزراء البنغلاديشي طارق رحمن.

وأعرب ولي العهد السعودي عن شكره لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما بذلوه من جهود في (القمة الخليجية التشاورية) التي استضافتها المملكة في إطار الحرص على تعزيز التواصل والتشاور ودعم أوجه التنسيق والعمل المشترك لكل ما يحقق أمن المنطقة واستقرارها.

وتناول المجلس إثر ذلك عدداً من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي وما تحقق من إنجازات متعددة في ظل (رؤية المملكة 2030) ومستهدفاتها الداعمة للمسيرة التنموية وترسيخ نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً ومرونةً بارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية، وتوسّع قاعدة الإنتاج والاستثمار وإطلاق برامج واستراتيجيات وطنية متخصصة للاستفادة من الطاقات والثروات، وتعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

ونوّه المجلس بالمكتسبات التي حققتها «الرؤية» في مرحلتيها الأولى والثانية واقتراب مستهدفاتها من بلوغ غاياتها الكبرى؛ حيث بلغت نسبة المؤشرات التي حققت مستهدفاتها السنوية 93 في المائة من معدلات الأداء الرئيسية؛ مدفوعةً بإصلاحات هيكلية واقتصادية ومالية وتشريعية أسهمت في تمكين القطاعات وجذب الاستثمارات وتحسين جودة الحياة وترسيخ مكانة المملكة وتنافسيتها عالمياً، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود لاستدامة الأثر في المرحلة الثالثة، وتسارع وتيرة العمل واستمرارية التقدم والازدهار.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

وأشاد مجلس الوزراء بتحقيق الجهات الحكومية تقدماً ملحوظاً في «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» لعام 2026م، مع مواصلتها تقديم خدمات مبتكرة عززت التكامل الرقمي ورفع مستوى الإنتاجية وتسريع الإنجاز، إلى جانب مواصلة الريادة في التصنيفات والمؤشرات الدولية.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر عدد من القرارات تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة في السعودية ووزارة المناجم والطاقة في كولومبيا في مجالات الطاقة، وعلى مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الشباب والرياضة بين وزارة الرياضة في السعودية وكل من وزارة الثقافة والشباب والرياضة في بروناي دار السلام، ووزارة الشباب والرياضة في الصومال.

كذلك، وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة الاقتصاد والتماسك الإقليمي في البرتغال للتعاون في المجال الاقتصادي، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ووكالة ترويج الاستثمار في قطر، للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.

مجلس الوزراء نوه بالمكتسبات التي حققتها «الرؤية» في مرحلتيها الأولى والثانية واقتراب مستهدفاتها من بلوغ غاياتها الكبرى (واس)

كما وافق المجلس على اتفاقية بين حكومتَي السعودية ونيجيريا حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، وعلى مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية وهيئة السلامة الغذائية والاقتصادية في البرتغال، في المسائل المتعلقة بمجالات خبراتهم الخاصة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية والوكالة العربية السورية للأنباء.

وقرر المجلس الموافقة على القواعد المنظمة للتعاقد مع السعوديين في الخارج، وسلم الأجور، وعلى الهيكل والدليل التنظيمي لوزارة الحج والعمرة، واعتمد الحسابات الختامية للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والهيئة العامة للمنافسة، ومركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض، لعام مالي سابق.

ووجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للصندوق السعودي للتنمية، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الجوف.


«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
TT

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

أكّد مراقبون أنَّ استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، في جدة، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية، وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزِّز أمنها واستقرارها.

وبدأ قادة دول المجلس بالتوافد على جدة؛ للمشارَكة في قمةٍ تشاورية استثنائية؛ لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ تصاعد التوترات الإقليمية، في ظرف إقليمي بالغ الدقة، كشفت تطوراته وتداعياته غير المسبوقة عن تحول كبير في منظومة الأمن الإقليمي، مما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية خليجية متكاملة تعزِّز آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية

ولفتت مصادر مطّلعة إلى أنَّ القيادة السعودية قادت إلى جانب القيادات الخليجية الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنُّب التصعيد في المنطقة، كما أكدت دول مجلس التعاون، باستمرار، عدم استخدام أراضيها لشنِّ أي اعتداءات على إيران؛ حرصاً منها على تجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة حرصت على توسيع نطاق الصراع من خلال شنِّ هجماتها غير المُبرَّرة على دول مجلس التعاون.

أمير قطر وصل إلى جدة وولي العهد السعودي في مقدمة مستقبليه (واس)

وأكّد المحلل السياسي منيف الحربي لـ«الشرق الأوسط» أنَّ السعودية دانت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفتها ودول مجلس التعاون وعدداً من الدول العربية والإسلامية، محذرةً من خطورة التصعيد وانتهاكه للقانون الدولي وتهديده للأمن والاستقرار الإقليميَّين. وأضاف أن السعودية أكدت أن أمن دول مجلس التعاون واحد، وأنَّ أي اعتداء على دولة عضو يُعدُّ اعتداءً على الجميع، مع التشديد على حماية الأمن والمصالح المشتركة.

ولي العهد السعودي مستقبلاً ولي عهد الكويت (واس)

وأشار خلال حديثه، إلى أنَّ الأزمة أبرزت أهمية تعزيز التكامل الخليجي وتطوير المنظومة الدفاعية والأمنية لحماية المصالح المشتركة. وتابع أن دول المجلس «أظهرت قدرةً عاليةً على التصدي لأغلب الهجمات الصاروخية والمسيّرات، بما يعكس قوة منظومتها الدفاعية»، لافتاً إلى أنَّ دول المجلس عزَّزت التنسيق الاقتصادي واللوجستي، مع مساهمة المملكة في دعم الإمدادات والأسواق العالمية عبر استمرارية صادرات النفط.

قمة على وقع تعثر المفاوضات ووقف النار «الهش»

ويتفق الدكتور خالد الهبّاس مع الحربي. ويضيف، أن انعقاد القمة يأتي في وقت حرج جرّاء تداعيات الحرب، بما فيها تعثر المفاوضات وهشاشة وقف إطلاق النار، مسلّطاً الضوء على موقف دول المجلس الذي وصفه بالثابت منذ بداية الحرب ودعم الوساطة الباكستانية، والتشديد على حضور وجهة النظر الخليجية على طاولة المفاوضات حتى مع عدم مشاركتها المباشرة، عطفاً على الأضرار التي أصابتها جرّاء «العدوان الإيراني»، ومن ذلك إغلاق مضيق هرمز.

وتوقَّع الهبّاس أن تؤكد القمة على وحدة الموقف الخليجية تجاه الحرب، وإدانة العدوان الإيراني على الدول الخليجية، والتأكيد على دعم جهود التسوية القائمة من خلال الوساطة الباكستانية، علاوةً على التأكيد على ركائز الموقف الخليجي المتمثل في أهمية فتح مضيق هرمز وفقاً لمبادئ القانون الدولي ذات الصلة، ورفض أي ترتيبات خاصة تسعى لها إيران فيما يتعلق بالمضيق، إلى جانب المخاطر الناجمة من البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي وأذرع إيران في المنطقة، وما تقوم به من عدوان على بعض الدول الخليجية حتى بعد وقف إطلاق النار.

ويتفق الحربي والهبّاس على أنَّ القمة ستؤكّد أهمية التنسيق والتكامل في الجهود الخليجية في المجالات كافة ذات الصلة بالحرب الإيرانية، والتي كان لها بالغ الأثر في تخفيف تداعيات هذه الحرب على الدول الخليجية، بما في ذلك في مجال السياسات الدفاعية والتصدي للعدوان الإيراني، وكذلك في المجال اللوجستي والنقل وسلاسل الإمداد.

مطالبات بضمانات دولية

وأخيراً من المتوقع أن تؤكد القمة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصُّل إلى تسوية سياسية تُشكِّل الجوانب المتعلقة بهذه الحرب كافة، وتلامس مشاغل وهموم دول الخليج بشأن السلوك العدواني الإيراني في المنطقة، وأهمية أن يكون أي اتفاق يتم التوصُّل إليه يراعي هذه المتطلّبات «وفق ضمانات دولية محكمة»، على حد وصفه.