واشنطن: لا نقمع الصين... ولا نخيّر العالم بيننا وبينها

نيكولاس بيرنز خلال جلسة تثبيت أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أمس (أ.ب)
نيكولاس بيرنز خلال جلسة تثبيت أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أمس (أ.ب)
TT

واشنطن: لا نقمع الصين... ولا نخيّر العالم بيننا وبينها

نيكولاس بيرنز خلال جلسة تثبيت أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أمس (أ.ب)
نيكولاس بيرنز خلال جلسة تثبيت أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أمس (أ.ب)

قال نيكولاس بيرنز، مرشح إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لمنصب سفير واشنطن في بكين، إن الصين تسعى إلى أن تصبح أقوى فاعل عسكري واقتصادي وسياسي في منطقة المحيطين الهندي والهادي. وأضاف، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ لتثبيت تعيينه، أن «سلوك (بكين) يفرض علينا أن نقف مع حلفائنا وشركائنا لدعم الحرية والانفتاح في تلك المنطقة».
وأكد بيرنز على كلام وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الذي وصف في مارس (آذار) الماضي علاقة الولايات المتحدة بالصين بأنها «أكبر اختبار جيوسياسي للقرن الحادي والعشرين». وأعلن بلينكن، أمس، خلال زيارته إلى الإكوادور أن بلاده «لا تطلب من الدول الاختيار بين الولايات المتحدة والصين، ولا تسعى إلى ردع الصين وقمعها». لكنه أوضح أن الحكومة الأميركية تقنع الدول المتحالفة بضرورة دراسة الصفقات التجارية الاقتصادية التي تعرضها الصين بدقة خاصة.
إلى ذلك، أكّد بيرنز أن الولايات المتحدة ستواصل التعاون مع الصين «حيثما كان ذلك في مصلحتنا؛ بما في ذلك تغير المناخ، ومكافحة المخدرات، والصحة العالمية، وعدم انتشار الأسلحة النووية». وقال إن من مصلحة الولايات المتحدة «الحفاظ على المشاركة بين شعبينا؛ بما في ذلك تبادل الطلاب والعلماء والدبلوماسيين والصحافيين، ما دامت الصين تحترم قوانيننا». كما عدّ أن «واشنطن يجب أن تكون حاسمة في تحدي الصين حيث يجب عليها؛ بما في ذلك عندما تتخذ بكين الإجراءات التي تتعارض مع قيم ومصالح أميركا، وتهدد مصالحها ومصالح حلفائها وشركائها أو تقوض النظام الدولي القائم على القواعد». وأضاف بيرنز: «يجب علينا أيضاً تحميل جمهورية الصين الشعبية المسؤولية عن فشلها في الالتزام بقواعد التجارة والاستثمار؛ بما في ذلك سرقات الملكية الفكرية، واستخدام الإعانات الحكومية، وإغراق البضائع، وممارسات العمل غير العادلة التي تضر بالعمال والشركات الأميركية»، عادّاً أن الصين كانت «معتدية على الهند على طول حدودها في جبال الهيمالايا، وضد فيتنام، والفلبين، ودول أخرى في بحر الصين الجنوبي، وضد اليابان في بحر الصين الشرقي، وشنّت حملة ترهيب ضد أستراليا». واتّهم المسؤول الأميركي بكين بقمع «التيبيت» وبارتكابها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. كما رفض الإجراءات التي اتخذتها بكين أخيراً ضد تايوان؛ «خصوصاً انتهاكاتها مجالها الجوي الدفاعي وتصعيد ضغوطها العسكرية على الجزيرة». وفيما أكّد على تمسكه بسياسة «الصين الواحدة»، شرط التزام الصين بالحل السلمي، أضاف أن «تجربتنا مع وعودها باحترام الالتزامات التي قطعتها تجاه هونغ كونغ بعدما استعادتها عام 1997، لا تشجع على الثقة بسياساتها تجاه تايوان». ودعا الإدارة الأميركية والكونغرس إلى مساعدة الجزيرة «في الحفاظ على دفاع كافٍ عن النفس»، كما ينص قانون العلاقات مع تايوان بوضوح.
على صعيد آخر؛ استبعد رئيس الاستخبارات التايوانية تعرض الجزيرة لأي ضربات أو هجمات من الصين في أي وقت خلال السنوات الثلاث المقبلة. وقال تشين مينغ تونغ، في جلسة استماع أمام لجنة الدفاع الوطني والخارجية في مجلس النواب التايواني، إن الصين «لم تتخل مطلقاً عن استخدام القوة ضد الجزيرة منذ تأسيسها في عام 1949، لكن احتمال نشوب صراع عبر مضيق تايوان يظل (ضعيفاً للغاية)». وأضاف تشين: «ما لم يكن هناك أي حدث طارئ، فلن يحدث شيء. من وجهة نظري أنه لن يحدث شيء خلال الفترة المتبقية من ولاية الرئيسة تساي إنغ ون». ووصف الصراع مع الصين بأنه «صراع مستمر بين الديمقراطية والاستبداد»، وسيؤدي إلى حالة من انعدام الأمن العميق في بكين.
من جهة أخرى، طلبت وزارة الدفاع الصينية من الولايات المتحدة، تقديم تفسير عن الحادث الذي تعرضت له الغواصة النووية في بداية الشهر. وقال تان كيفي، المتحدث باسم وزارة الدفاع في بيان، إن الصين قلقة للغاية بشأن اصطدام الغواصة «يو إس إس كونيتيكت» بـ«جسم غير معروف» في المياه الدولية ببحر الصين الجنوبي، وإن الولايات المتحدة ملزمة بشرح الحادث بالتفصيل. وأضاف: «لفترة طويلة، وتحت شعار (حرية الملاحة والتحليق)، كانت الولايات المتحدة ترسل بشكل متكرر منصات أسلحة متطورة مثل حاملات الطائرات والقاذفات الاستراتيجية والغواصات النووية في بحر الصين الجنوبي لاستعراض قوتها».
وكانت واشنطن قد أعلنت في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي عن اصطدام غواصة أميركية تعمل بالطاقة النووية، بجسم غير محدد تحت الماء، في بحر الصين الجنوبي في الثاني من الشهر نفسه. وأكد البنتاغون إصابة عدد من طاقم الغواصة بجروح غير مميتة، وتضررها، «لكنها لم تتعطل». ووصلت إلى قاعدة بحرية في جزيرة غوام، حيث يجري إصلاحها.
وفي وقت لاحق، قال خبراء إن الغواصات النووية الأميركية تبحر عادة في بحر الصين الجنوبي على أعماق تزيد على 100 متر. وإذا كانت اصطدمت بشعاب مرجانية أو غواصة أخرى، فمن المحتمل أن يكون الضرر خطيراً. لكن البعض يعتقد أن «الشيء المجهول» هو على الأرجح شعاب من الأسماك الصناعية.
واتهم المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، البحرية الأميركية بأنها تعمدت تأخير الإعلان عن الحادث وإخفاء تفاصيله. وأضاف: «مثل هذا النهج غير المسؤول والتستر يفتقر إلى الشفافية، ويمكن أن يؤدي بسهولة إلى سوء الفهم وسوء التقدير، ويتعين على الصين والدول المجاورة في بحر الصين الجنوبي التشكيك في حقيقة الحادث والنوايا من ورائه».
وفي هجوم على الحلف الذي أعلنت الولايات المتحدة عنه مع أستراليا وبريطانيا، وتوقيع صفقة الغواصات النووية مع كانبيرا، قال المتحدث: «تُظهر هذه الحادثة أيضاً أن إنشاء الشراكة الأمنية الثلاثية بين البلدان الثلاثة، لبناء تلك الغواصات النووية، قد جلب خطراً كبيراً من انتشار الأسلحة النووية، وانتهك بشكل خطير روح (معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية)، وقوضها».



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.