لبنان يحدد سعراً جديداً للبنزين ويرفع الدعم عملياً عن استيراده

ازدحام وطوابير أمام إحدى محطات الوقود في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ازدحام وطوابير أمام إحدى محطات الوقود في بيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

لبنان يحدد سعراً جديداً للبنزين ويرفع الدعم عملياً عن استيراده

ازدحام وطوابير أمام إحدى محطات الوقود في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ازدحام وطوابير أمام إحدى محطات الوقود في بيروت (أرشيفية - رويترز)

حدّدت وزارة الطاقة اللبنانية، اليوم (الأربعاء)، للمرة الأولى سعر مبيع البنزين استناداً إلى سعر الصرف في السوق السوداء؛ ما يعني عملياً رفع الدعم عن استيراد هذه المادة الحيوية، في خطوة تفاقم معاناة اللبنانيين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
ومع تحديد الوزارة صباح الأربعاء، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، سعر عشرين ليتراً من البنزين 95 أوكتان بـ302.700 ليرة (نحو 15 دولاراً وفق السوق السوداء)، بات الحد الأدنى للأجور (675 ألفاً) في لبنان يكفي لشراء صفيحتي بنزين فقط، ومنذ يونيو (حزيران)، ارتفع سعر 20 ليتراً من البنزين بنسبة 550 في المائة.
وقال مصدر رفيع في وزارة الطاقة لوكالة الصحافة الفرنسية «جرى احتساب سعر البنزين هذه المرة وفق سعر صرف 20 ألفاً للدولار الواحد، بناءً على طلب من مصرف لبنان»، في حين يبلغ سعر الصرف 20.500 ليرة في السوق السوداء، وأوضح أن ارتفاع سعر البنزين ترافق مع ارتفاع في أسعار النفط عالمياً.
وخلال الأسابيع الماضية، تمّ رفع الدعم تباعاً عن مادتي المازوت والغاز المنزلي، وباتت المنشآت تبيعهما بالدولار الأميركي، من دون أن يصدر إعلان رسمي عن رفع الدعم.
وقال ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا «ما حصل اليوم هو رفع تام للدعم عن البنزين... والزيادة التي أُقرّت ستنعكس ارتفاعاً في أسعار الخدمات كافة وعلى رأسها النقل».
وكتبت ناشطة على «تويتر»، «تكون تدفع راتبك ثمن بنزين، لتستيقظ وتجد نفسك في حاجة إلى الاستدانة... لكي تملأ سيارتك» بالوقود، وغرّدت ناشطة أخرى ساخرة «بات راتبي يعادل أربع صفائح بنزين»، في بلد بات نحو 80 في المائة من سكانه تحت خط الفقر.
ومنذ أشهر، تعمل السلطات على رفع الدعم تدريجاً عن استيراد سلع رئيسية، أبرزها المحروقات مع نضوب احتياطي مصرف لبنان بالدولار، على وقع أزمة اقتصادية غير مسبوقة صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس قوله، إن استهلاك البنزين تراجع بعد ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية.
وتنعكس أزمة المحروقات على مختلف القطاعات من مستشفيات وأفران واتصالات ومواد غذائية.
وتراجعت خلال الأسابيع القليلة الماضية طوابير السيارات التي كانت تنتظر لساعات طويلة أمام محطات البنزين.
ومع تأخر مصرف لبنان في فتح اعتمادات لاستيراد الفيول الضروري لتشغيل معامل الإنتاج، تراجعت خلال الأشهر الماضية قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير التغذية للمناطق كافة؛ ما أدى إلى رفع ساعات التقنين لتتجاوز 22 ساعة يومياً.
ولم تعد المولدات الخاصة قادرة على تأمين المازوت اللازم لتغطية ساعات انقطاع الكهرباء؛ ما اضطرها أيضاً إلى التقنين ورفع تعرفتها بشكل كبير.



«المركزي الصيني» يضيف المزيد من الذهب إلى احتياطياته

منظر جوي لمجمعات سكنية عملاقة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر جوي لمجمعات سكنية عملاقة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

«المركزي الصيني» يضيف المزيد من الذهب إلى احتياطياته

منظر جوي لمجمعات سكنية عملاقة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر جوي لمجمعات سكنية عملاقة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن بنك الشعب الصيني يوم الثلاثاء أن البنك المركزي الصيني أضاف الذهب إلى احتياطياته في ديسمبر (كانون الأول) للشهر الثاني على التوالي، مستأنفاً تحركه في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد توقف دام ستة أشهر.

وبلغت احتياطيات الصين من الذهب 73.29 مليون أوقية في نهاية ديسمبر، من 72.96 مليون أوقية في الشهر السابق. ورغم الزيادة في الكمية، انخفضت قيمة احتياطيات الصين من الذهب إلى 191.34 مليار دولار في نهاية الشهر الماضي، من 193.43 مليار دولار في نهاية نوفمبر.

وأوقف بنك الشعب الصيني حملة شراء الذهب التي استمرت 18 شهراً في مايو (أيار) 2024، والتي أثرت سلباً على طلب المستثمرين الصينيين. وقد يعزز قرار البنك باستئناف عمليات الشراء طلب المستثمرين الصينيين.

وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع الأساسية في «ساكسو بنك»: «نظراً لضعف الذهب في نهاية العام بسبب قوة الدولار على نطاق واسع، وارتفاع العائدات، فإن الشراء الإضافي من بنك الشعب الصيني في ديسمبر من شأنه أن يرسل رسالة مريحة إلى السوق، مفادها بأن الطلب من المشترين غير الحساسين للدولار مستمر بغض النظر عن الرياح المعاكسة للدولار والعائدات».

وفي عام 2024، دفعت دورة تخفيف أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي، وعمليات الشراء القوية من جانب البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، السبائك إلى مستويات قياسية متوالية، ومكسب سنوي بنسبة 27 في المائة، وهو الأكبر منذ عام 2010.

وقال يوان دا، المسؤول عن التخطيط الحكومي في الصين، في مؤتمر صحافي يوم الجمعة، إن اقتصاد الصين سيواجه العديد من الصعوبات والتحديات الجديدة في عام 2025، وهناك مجال واسع للسياسات الاقتصادية الكلية.

وفي مقابل زيادة الاحتياطيات من الذهب، أظهرت بيانات رسمية يوم الثلاثاء أن احتياطيات النقد الأجنبي الصينية هبطت أكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول) بفعل قوة الدولار المستمرة.

وانخفضت احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد - وهي الأكبر في العالم - بمقدار 64 مليار دولار الشهر الماضي إلى 3.202 تريليون دولار، وهو ما يقل عن توقعات «رويترز» البالغة 3.247 تريليون دولار، وانخفاضاً من 3.266 تريليون دولار في نوفمبر.

وانخفض اليوان 0.7 في المائة مقابل الدولار في ديسمبر، بينما ارتفع الدولار الشهر الماضي 2.6 في المائة مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى.

وفي سياق منفصل، أصدرت الهيئة الوطنية للتنمية والإصلاح، وهي أعلى سلطة للتخطيط في الصين، يوم الثلاثاء، توجيهاً لبناء سوق موحدة صينية.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن هذه الخطوة جزء من جهود تستهدف تنفيذ مهام محددة تم عرضها في مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي الصيني في ديسمبر الماضي، الذي ركز على أهمية صياغة توجيه لإقامة سوق وطنية موحدة.

ويستهدف التوجيه تشجيع كل السلطات المحلية والإدارات الحكومية على تسريع تكاملها في سوق وطنية موحدة مع دعم تنميتها بنشاط، بحسب الهيئة الوطنية للتنمية والإصلاح.

وحدد التوجيه إجراءات أساسية مطلوبة، ومنها توحيد المؤسسات والقواعد الأساسية للسوق، وتحسين اتصال البنية التحتية للسوق عالية المستوى، وبناء سوق موحدة للعناصر والموارد، وتعزيز التكامل عالي المستوى لأسواق السلع والخدمات، وتحسين التنظيم العادل والموحد، والحد من المنافسة غير العادلة في السوق والتدخلات غير المناسبة.