لبنان يحدد سعراً جديداً للبنزين ويرفع الدعم عملياً عن استيراده

لبنان يحدد سعراً جديداً للبنزين ويرفع الدعم عملياً عن استيراده

الأربعاء - 14 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 20 أكتوبر 2021 مـ
ازدحام وطوابير أمام إحدى محطات الوقود في بيروت (أرشيفية - رويترز)

حدّدت وزارة الطاقة اللبنانية، اليوم (الأربعاء)، للمرة الأولى سعر مبيع البنزين استناداً إلى سعر الصرف في السوق السوداء؛ ما يعني عملياً رفع الدعم عن استيراد هذه المادة الحيوية، في خطوة تفاقم معاناة اللبنانيين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
ومع تحديد الوزارة صباح الأربعاء، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، سعر عشرين ليتراً من البنزين 95 أوكتان بـ302.700 ليرة (نحو 15 دولاراً وفق السوق السوداء)، بات الحد الأدنى للأجور (675 ألفاً) في لبنان يكفي لشراء صفيحتي بنزين فقط، ومنذ يونيو (حزيران)، ارتفع سعر 20 ليتراً من البنزين بنسبة 550 في المائة.
وقال مصدر رفيع في وزارة الطاقة لوكالة الصحافة الفرنسية «جرى احتساب سعر البنزين هذه المرة وفق سعر صرف 20 ألفاً للدولار الواحد، بناءً على طلب من مصرف لبنان»، في حين يبلغ سعر الصرف 20.500 ليرة في السوق السوداء، وأوضح أن ارتفاع سعر البنزين ترافق مع ارتفاع في أسعار النفط عالمياً.
وخلال الأسابيع الماضية، تمّ رفع الدعم تباعاً عن مادتي المازوت والغاز المنزلي، وباتت المنشآت تبيعهما بالدولار الأميركي، من دون أن يصدر إعلان رسمي عن رفع الدعم.
وقال ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا «ما حصل اليوم هو رفع تام للدعم عن البنزين... والزيادة التي أُقرّت ستنعكس ارتفاعاً في أسعار الخدمات كافة وعلى رأسها النقل».
وكتبت ناشطة على «تويتر»، «تكون تدفع راتبك ثمن بنزين، لتستيقظ وتجد نفسك في حاجة إلى الاستدانة... لكي تملأ سيارتك» بالوقود، وغرّدت ناشطة أخرى ساخرة «بات راتبي يعادل أربع صفائح بنزين»، في بلد بات نحو 80 في المائة من سكانه تحت خط الفقر.
ومنذ أشهر، تعمل السلطات على رفع الدعم تدريجاً عن استيراد سلع رئيسية، أبرزها المحروقات مع نضوب احتياطي مصرف لبنان بالدولار، على وقع أزمة اقتصادية غير مسبوقة صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس قوله، إن استهلاك البنزين تراجع بعد ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية.
وتنعكس أزمة المحروقات على مختلف القطاعات من مستشفيات وأفران واتصالات ومواد غذائية.
وتراجعت خلال الأسابيع القليلة الماضية طوابير السيارات التي كانت تنتظر لساعات طويلة أمام محطات البنزين.
ومع تأخر مصرف لبنان في فتح اعتمادات لاستيراد الفيول الضروري لتشغيل معامل الإنتاج، تراجعت خلال الأشهر الماضية قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير التغذية للمناطق كافة؛ ما أدى إلى رفع ساعات التقنين لتتجاوز 22 ساعة يومياً.
ولم تعد المولدات الخاصة قادرة على تأمين المازوت اللازم لتغطية ساعات انقطاع الكهرباء؛ ما اضطرها أيضاً إلى التقنين ورفع تعرفتها بشكل كبير.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

فيديو