واشنطن ترفض اقتراحاً إيرانياً بعقد محادثات في بروكسل قبل فيينا

واشنطن ترفض اقتراحاً إيرانياً بعقد محادثات في بروكسل قبل فيينا

أقرت باستمرارية حوافز مفاوضات 2015... وأشادت بـ«الحوار البناء» بين الرياض وطهران
الأربعاء - 14 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 20 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15667]
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يترأس اجتماعاً لمجلس التنسيق الاقتصادي أمس (د.ب.أ)

رفضت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن اقتراحاً إيرانياً بشأن إجراء محادثات في بروكسل، عادّةً أن ذلك «غير ضروري» قبل عقد جولة سابعة من محادثات فيينا بهدف العودة إلى الامتثال لموجبات «خطة العمل الشاملة المشتركة»؛ أي الاتفاق النووي، معترفة بأن الحوافز التي قادت طهران إلى مفاوضات عام 2015 «لا تزال قائمة اليوم». وأكدت أنها تؤيد «الحوار البناء» الذي تجريه السعودية مع إيران بهدف تهدئة التوترات الإقليمية.
واستعرض وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الاتصالات الجارية حول إيران مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، الذي زار واشنطن خلال اليومين الماضيين. ولم تعلن الإدارة الأميركية أي تفاصيل عن المحادثات بشأن رفع إيران مستويات تخصيب اليورانيوم وكمياته.
ورداً على سؤال عن طلب إيران عقد اجتماع في بروكسل مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي لمناقشة مسودة اتفاق جرى إعدادها في يونيو (حزيران) الماضي، أجاب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، أن واشنطن لا تعتقد أن هناك حاجة إلى اجتماع كهذا، موضحاً أن أعضاء «مجموعة 5+1» للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) بالإضافة إلى ألمانيا، يتقاسمون «الرأي ذاته بأن المفاوضات في فيينا؛ أي الجولة السابعة من المحادثات بين (مجموعة 5+1) وإيران - وهي غير مباشرة في حالة الولايات المتحدة - يجب أن تستأنف في أقرب وقت». وقال: «الوجهة التي نسعى إليها هي فيينا، وليست إلى خطوة وسيطة في بروكسل»، مضيفاً أن واشنطن تقدر الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي، ومنها زيارة المبعوث الأوروبي للمحادثات النووية مع إيران إنريكى مورا لطهران أخيراً، في سياق السعي إلى «العودة المتبادلة إلى الامتثال لـ(خطة العمل الشاملة المشتركة) على النحو الذي جرى التفاوض عليه في فيينا»، مؤكداً أنه «لا يوجد خلاف» على «اختبار اقتراح حول ما إذا كان بإمكاننا الوصول إلى فيينا في أقرب وقت ممكن» لهذه الغاية.
وسئل عن المناقشات الجارية بين المملكة العربية السعودية وإيران، فقال: «نعتقد بالتأكيد أن الحوار البناء يمكن أن يكون أداة مفيدة لتهدئة التوترات الإقليمية. نحن نؤيد الحوار بشكل عام. ونؤيد الحوار في هذه الحالة».
وعما إذا كانت إدارة الرئيس بايدن تزداد تشاؤماً من احتمال عودة إيران إلى الاتفاق النووي، قال برايس: «نحن لسنا متفائلين، ونحن لسنا متشائمين»، مؤكداً أن المسؤولين الأميركيين «يراقبون من كثب حيث يبدو أن الإيرانيين يشكلون إجماعهم الخاص حول المسار الذي يرغبون في اختياره». وأشار إلى المشاورات التي يجريها المبعوث الأميركي الخاص لإيران، روب مالي، في الشرق الأوسط، حيث «اختتم للتو مجموعة من الاجتماعات الجيدة في الإمارات العربية المتحدة. وسيتوجه إلى قطر والسعودية كذلك خلال هذه الرحلة».
وشدد على أن الانتظار الأميركي «ليس ممارسة يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية»، معبراً عن الاعتقاد أنه «لا تزال هناك طريق للدبلوماسية»، بوصفها الخيار «الأفضل والأكثر فاعلية»، علماً «بأننا لم نر أفعالاً حتى الآن تبعث على الارتياح عندما يتعلق الأمر بما قد يسعى إليه الإيرانيون على المدى القريب». وذكر بما أعلنه الرئيس بايدن من أنه «إذا فشلت الدبلوماسية؛ فنحن مستعدون للانتقال إلى خيارات أخرى، وهذا جزء من المشاورات المكثفة التي نجريها مع حلفائنا وشركائنا في المنطقة وخارجها».
ورداً على سؤال عن أن إيران تصدر حالياً نحو مليون برميل من النفط يومياً وليس لديها على ما يبدو حافز مالي على العودة إلى المفاوضات، اعترض برايس على «الفرضية القائلة بأن إيران ليست لديها حوافز اقتصادية على العودة إلى طاولة المفاوضات»، مضيفاً أن «ثمة حوافز اقتصادية قادت إيران إلى طاولة المفاوضات في الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في يوليو (تموز) 2015 وجرى تنفيذه في يناير (كانون الثاني) 2016». وأقر بأن «بعض هذه الحوافز لا يزال قائماً حتى اليوم»، مستدركاً أن «عقوباتنا على النفط والبتروكيماويات الإيرانية لا تزال سارية بشكل كامل». وتجنب الإجابة عن سؤال آخر حول استيراد الصين 750 ألف برميل من النفط الإيراني يومياً.


ايران النووي الايراني

اختيارات المحرر

فيديو