وزير الخارجية السعودي: استمرار عملية «عاصفة الحزم» حتى عودة الشرعية لليمن

خلال مشاركته جلسة مجلس الشورى

وزير الخارجية السعودي: استمرار عملية «عاصفة الحزم» حتى عودة الشرعية لليمن
TT

وزير الخارجية السعودي: استمرار عملية «عاصفة الحزم» حتى عودة الشرعية لليمن

وزير الخارجية السعودي: استمرار عملية «عاصفة الحزم» حتى عودة الشرعية لليمن

شدد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية أن السعودية، على استمرار "عاصفة الحزم" للدفاع عن الشرعية في اليمن حتى تحقق أهدافها ويعود اليمن آمناً مستقراً وموحداً، لافتا إلى أن ميليشيا الحوثي وأعوان الرئيس السابق - وبدعم إيران - أبت إلا وأن تعبث في اليمن، وتعيد خلط الأوراق وتسلب الإرادة اليمنية، وتنقلب على الشرعية الدستورية، وترفض كل الحلول السلمية تحت قوة السلاح المنهوب، في سياسة جرفت اليمن إلى فتن عظيمة وتنذر بمخاطر لا تحمد عقباها.
جاء ذلك في كلمة لوزير الخارجية لدى حضوره جلسة مجلس الشورى العادية السادسة والعشرين التي عقدها المجلس اليوم (الثلاثاء) برئاسة الدكتور عبد الله بن محمد آل الشيخ رئيس المجلس.
وأكد الفيصل أن السعودية لم تدخر جهداً مع أشقائها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأطراف الدولية الفاعلة، في العمل المخلص الجاد بغية الوصول للحل السلمي لدحر المؤامرة على اليمن الشقيق، وحل مشاكله والعودة إلى مرحلة البناء والنماء بدلاً من سفك الدماء. وأضاف "إننا لسنا دعاة حرب، ولكن إذا قرعت طبولها فنحن جاهزون لها، وأمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن السعودية والخليج والأمن القومي العربي، فكيف إذا جاءت الاستغاثة من بلد جار وشعب مكلوم، وقيادة شرعية، تستنجد وقف العبث بمقدرات اليمن، وتروم الحفاظ على شرعيته ووحدته الوطنية وسلامته الإقليمية واستقلاله وسيادته. ومن هذا المنطق حظي التحالف للدفاع عن الشرعية في اليمن، بمباركة واسعة وتأييد شامل من لدن أمتنا العربية والإسلامية والعالم".
ووصف الأمير سعود الفيصل الوضع في سوريا بالمأساة التي تجاوزت كل المطامع السياسية ومراميها، وقال "لقد فاقت المأساة السورية كل حدود، وأصبحت وصمة عار في جبين كل متخاذل عن نصرة هذا الشعب المنكوب، فالقتلى يكاد يصل عددهم إلى نصف مليون شاملاً القتلى غير المعلن عنهم، ومهجرين ولاجئين يفوق عددهم 11 مليون شخص". وزاد: "إننا أمام مأساة مريعة تجاوزت كل المطامع السياسية ومراميها، فهناك كارثة إنسانية لم يشهد لها مثيل في تاريخنا المعاصر، وضحيتها - وللأسف الشديد - بلد عربي عزيز، دمرت بنيته ويذبح شعبه بلا هوادة ولا لين بيد آثمة من المفترض أن تحميه وتحفظ مصالحه".
وأضاف وزير الخارجية: إن السعودية التي تستشعر حجم آلام ومعاناة الشعب السوري، تقف قيادةً وشعباً خلف كل جهد ممكن في سبيل إحياء الضمير العربي والدولي لوضع حد لهذه الكارثة الإنسانية، وذلك عبر الدفع بالحل القائم على مبادئ إعلان (جنيف 1)، الذي يقضي بتشكيل هيئة انتقالية للحكم بصلاحيات سياسية وأمنية وعسكرية واسعة، لا يكون للأسد ومن تلطخت أيديهم بدماء السوريين أي دور فيها، مع السعي نحو تحقيق التوازن العسكري على الأرض لإرغام سفاح دمشق للاستجابة للحل السلمي في ظل إصراره على الحسم العسكري الذي دمر البلاد وشرد العباد. وحتى يعود السلام لهذا الجزء الغالي من أمتنا العربية ويشيد أبناؤها عز دمشق، وعز الشرق أوله دمشق.
وتحدث وزير الخارجية السعودية حول الأوضاع في العراق بقوله "لقد قاست بغداد الأمرين على أيدي زمرة من أبنائها مدفوعين من قِبَلِ أطراف خارجية تلهث من أجل إشاعة الفتنة والفرقة والتناحر، ولا تكف عن ارتكاب الجرائم وبث الكراهية، وغرس الحقد في عاصمة الرشيد وملتقى الحضارات، والتي كانت تشكل في وقت من الأوقات حديقة غناء يفوح عبيرها بعبق التنوع وثراء التعددية، ليس فقط في موطننا العربي، بل وفي العالم بأسره وعلى مدى قرون طوال.
وبيّن الفيصل عن تفاؤله بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وما أعلنته عن عزمها وتصميمها على إعادة بناء العراق على أسس وطنية وبمساهمة من جميع العراقيين بكافة مكوناتهم دون إقصاء لمذهب أو طائفة أو عرق، إضافة إلى تعهدها بالقضاء على الإرهاب أيا كانت مسمياته. وإزالة كل مظاهر الميليشيات المسلحة. وأضاف، لقد حظي هذا التوجه الإيجابي بتأييدنا التام، حيث أنعكس على السعي نحو تطوير العلاقة والشروع في إعادة فتح سفارة السعودية في بغداد، إضافة إلى المشاركة الفعالة في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم (داعش) الارهابي في العراق والشام.
وفيما يخص ملف العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قال الأمير سعود الفيصل "كنا نتوقع عن قيام الثورة الإيرانية التي سرنا أن تطلق على نفسها الإسلامية، وتوقعنا أن تكون نصيراً لقضايانا العربية والإسلامية، وعوناً لنا في خدمة الأمة الإسلامية، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، إلا أننا فوجئنا بسياسة تصدير الثورة، وزعزعة الأمن والسلم والتدخل السافر في شؤون دول المنطقة، وإثارة الفتن والشقاق بين أبناء العقيدة الواحدة، هذا التوجه أثار لدينا العديد من التساؤلات حول ماهية المصلحة التي ستجنيها إيران من تقسيم العالم العربي والإسلامي، ومحاولات الدفع بهما إلى الهاوية التي لا صعود منها".
واضاف وزير الخارجية السعودي، "إننا اليوم لن ندين إيران أو نبرأها من الاتهامات الملقاة على عاتقها، ولكننا سنختبر نواياها، بأن نمد لها أيدينا كبلد جار مسلم، لفتح صفحة جديدة، وإذا كان لنا أن نعتبر إيران بلد حضارة - ونحن نعتبرها وشعبها كذلك - فإن واجبها يحتم عليها أن تكون بانية حضارة ترتقي بالأمن والسلم في المنطقة، لا تزعزعه. كما أنها كبلد مسلم، فإن كتاب الله وسنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم يفرض عليها خدمة قضايانا الإسلامية لا تشتيتها وتفريقها، وعلى إيران أن تدرك أن دعوة التضامن الإسلامي وجدت لتبقى، وستبقى بمشيئة الله تعالى. والأجدى لإيران أن تشارك في هذا التوجه بدلا مما تسميه بتصدير الثورة".
وحول الملف النووي الإيراني، طالب الأمير سعود الفيصل دول (5+1) بأن تسعى أولا لتحقيق التوافق بين إيران والدول العربية، بدلاً من الالتفاف على مصالح دول المنطقة لإغراء إيران بمكاسب لا يمكن أن تجنيها إلا إذا تعاونت مع دول المنطقة. وأضاف، أن الملف النووي الإيراني يظل أحد الهواجس الأمنية الشديدة الخطورة على أمن المنطقة وسلامتها، والتاريخ يشهد أنه لم يدخل سلاح في المنطقة إلا وجرى استخدامه. من هذا المنطلق دعمنا دائما الحل السلمي القائم على ضمان حق إيران ودول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها. وبما ينسجم مع قرار الجامعة العربية الرامي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي.
وبين الفيصل "أن السعودية تدعو لتوسيع مهام التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في العراق والشام، مع الاستمرار في دعوتها نحو توسيع هذا التحالف ليصبح بمثابة الشرطة الدولية لمحاربة كافة التنظيمات الإرهابية دون استثناء وفي أي مكان وجدت. أخذاً في الاعتبار أن المواجهة الفكرية للإرهاب لا تقل أهمية عن مواجهته أمنياً، وكذلك قطع كل سبل التمويل عنه، باعتباره أحد أكبر المخاطر التي باتت تواجه العالم، وتهدد الأمن والسلم الدوليين، حيث يتمدد في العالم بكافة أشكاله وصوره وتعدد مصادره، واختلاف الجهات التي تقف وراءه". وقال "لست هنا بمعرض الحديث عن الجهود الداخلية لحكومة السعودية- وهي واضحة لكم - في ظل ما حققته من نتائج إيجابية في محاربة الإرهاب أمنيا وفكريا وتمويليا، ونجحت ولله الحمد في القضاء استباقياً على التنظيمات الإرهابية على أرضها. إلا أن إدراك السعودية لعالمية ظاهرة الإرهاب كثف من جهودها على الساحتين الإقليمية والعالمية لتكريس التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب وفق استراتيجية واضحة، بأهداف محددة، وإمكانات مؤثرة، والتصدي له بروح جماعية تقي العالم من شروره وتقتلعه من جذوره. ولترجمة هذه الرؤية شرعت المملكة في تحركها منذ وقت مبكر، وتحديداً في العام 1425هـ عندما استضافت الرياض أول مؤتمر عالمي لمكافحة الإرهاب وعلى مستوى المتخصصين الأمنيين، استتبع ذلك إنشاء المملكة للمركز الدولي لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة وتبرعت له بمبلغ 100 مليون دولار، كما لم تتوان السعودية عن المشاركة في جميع المبادرات الدولية لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف المؤدي إليه".
وجدد الأمير سعود الفيصل، التأكيد على أن القضية الفلسطينية المحور الأساسي لسياسة السعودية الخارجية، ويرتكز موقفها تجاه هذه القضية على السعي لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل، الذي يشكل صلب مبادرة السلام العربية التي طرحتها وتبنتها جامعة الدول العربية رغم جسامة التحديات وترابطها، جعل من كل قضية تشكل أولوية بحد ذاتها يتطلب التعامل معها بجهد متواز وعلى كافة الأصعدة الثنائية والمتعددة.
وأكد الفيصل، أن سياسة السعودية الخارجية مبنية على ثوابت محددة أهمها: الانسجام مع مبادئ الشريعة الإسلامية، والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية، وخدمة الأمن والسلم الدوليين، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي والمعاهدات والمواثيق الدولية واحترامها، وبناء علاقات ودية تخدم المصالح المشتركة مع دول العالم، تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وذلك في إطار خدمة مصالح الوطن وحمايته والحفاظ على سلامة أراضيه واستقراره ونمائه، ورعاية مصالح المواطنين، وإعلاء شأن المملكة ومكانتها في العالم.
ولفت النظر إلى أن السياسة الخارجية للسعودية، تحرص دائما على العمل الجماعي الفعال، في مختلف أطرها الخليجية والعربية والإسلامية والدولية. وتسعى بجدية إلى تطوير آليات العمل المشترك ، سواء من خلال الدعوة إلى الاتحاد الخليجي الذي يمكن دول مجلس التعاون من مواجهة التحديات والتغيرات الإقليمية والعالمية. وتقوية شوكتهم في الدفاع عن مصالحهم ومصالح أشقائها في العالم العربي والإسلامي. ناهيك عن المساهمة في إصلاح جامعة الدول العربية، وتعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي، والدعوة إلى تطوير هياكل الأمم المتحدة وإصلاح مجلس الأمن.
وقال وزير الخارجية: " إن العمل بموجب هذه الثوابت، في سياق تحقيق سياسة المملكة الخارجية، يحتم على وزارة الخارجية مواكبة متطلبات التغيير والتجديد في أسلوب وطريقة أدائها للمهام المناطة بها، وعلى النحو الذي يحاكي لغة العصر ويتعامل مع أساليبه، ويمكنها من مواجهة الأعباء والمسؤوليات المتعاظمة الملقاة على عاتقها، في ظل ما يشهده العالم من تحول من الدبلوماسية التقليدية المحدودة بين الدول والحكومات إلى ما اصطلح على تسميته بالدبلوماسية الشاملة، لقد استدعى هذا الأمر من جهاز الوزارة أن يتعامل مع سياسة التطوير بأسلوب منهجي، ووفق منظور استراتيجي من كافة جوانبه الهيكلية والتنظيمية. وقد كان للعنصر البشري النصيب الأوفر في عملية التغيير من خلال العمل على التطوير النوعي والعددي للموارد البشرية، وإعادة النظر بشكل جذري في طرق استقطاب وتأهيل وتدريب هذه الكوادر ، وكمثال على ذلك، وتقديراً لأهمية دور المرأة السعودية، فقد أتاحت لها الوزارة إمكانية الدخول إلى عالم الدبلوماسية على أساس اعتبارات الجدارة والمؤهل والمستوى الثقافي، ليرتفع عدد الموظفات من ستين موظفة عام 1429هـ إلى مائتين وأربعة وثمانين موظفة عام 1435هـ ، أي بزيادة فاقت أربعة أضعاف العدد.
وفي مجال التطوير التنظيمي أوضح الفيصل، أنه تمت إعادة هيكلة كافة الأجهزة بالديوان العام للوزارة، كما هو الحال بالنسبة لبعثات السعودية في الخارج والتي ازداد عددها إلى 120 بعثة تغطي علاقاتها مع عدد 134 دولة شاملة للتمثيل غير المقيم. والوفود الدائمة لدى المنظمات الدولية، وذلك من منظور الدبلوماسية الشاملة. وأضاف : لقد شكل التحول للعمل الالكتروني العمود الفقري لتعاملات الوزارة ، داخليا على مسار سير العمل، وخارجيا على مسار الخدمات التي تقدمها والتي بلغت حتى الآن (82) خدمة إلكترونية، مفصلة في التقرير الذي بين أيديكم.
وفي مجال الدراسات والأبحاث، أشار الأمير الفيصل إلى أنها عملية يتعين عليها أن تشمل معهد الدراسات الدبلوماسية وهو الجهاز المختص بإعداد الدراسات والبحوث، والمعني بتطوير المهارات والقدرات لموظفي الوزارة وغيرهم من موظفي الدولة الذين يعملون في الخارج.
واختتم وزير الخارجية كلمته مقدماً شكره وتقديره لرئيس المجلس وأعضاء المجلس على طلبهم لحضوره، معرباً عن أمله في استمرار التواصل والحوار بين وزارة الخارجية والمجلس، لتحقيق الهدف الأسمى في خدمة الدين والوطن والمواطن.



خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».