خبراء عسكريون: إيران مدت الحوثيين بأنظمة دفاع جوي ودربتهم على إدارة المعارك

أكدوا أنها لن تجرؤ على تقديم أسلحة محرمة دوليًا ومخاوف من تحول ألوية تابعة لصالح إلى ميليشيات مسلحة

خبراء عسكريون: إيران مدت الحوثيين بأنظمة دفاع جوي ودربتهم على إدارة المعارك
TT

خبراء عسكريون: إيران مدت الحوثيين بأنظمة دفاع جوي ودربتهم على إدارة المعارك

خبراء عسكريون: إيران مدت الحوثيين بأنظمة دفاع جوي ودربتهم على إدارة المعارك

حدد خبراء عسكريون نوعية الدعم الذي قدمته إيران للحوثيين خلال الفترة الماضية، قائلين إنه يتمثل في «أنظمة دفاع جوي، ومضادات للدروع، وذخائر لمختلف الأسلحة التي تمتلكها الميليشيات، خاصة ذخائر لطائرات (ميغ) التي يملكها اليمن»، إضافة إلى الدعم اللوجيستي والتدريب العسكري على كيفية إدارة المعارك، وأنواع مختلفة من أجهزة الاتصال.
واستبعد الخبراء العسكريون أن تجرؤ إيران على دعم الحوثيين ومدهم بأسلحة محرمة دوليا (الأسلحة النووية، الأسلحة الجرثومية، الأسلحة الكيميائية) وذلك لجملة من الأسباب؛ في مقدمتها أن الوضع الراهن في اليمن مختلف تماما عما هو في سوريا، إضافة إلى أن إيران ليست لديها القدرة التقنية لتقديم مثل هذه المساعدات لجماعات مسلحة، إضافة إلى أن السعودية لديها القدرة على الكشف عن مثل هذه الأسلحة إن وجدت، وهو ما قد يضع إيران في مأزق دولي ينتج عنه تشديد الحصار عليها.
وعلى أرض الواقع، حذر العسكريون من التحركات الجديدة للألوية العسكرية التابعة للمخلوع علي صالح، والوجود داخل المدن والتحول من ألوية عسكرية إلى ميليشيات مسلحة، يصعب رصدها، وذلك بعد أن أقدم أتباع صالح على حرق مستودع «جبل الحديد»، لعدم الاستفادة منه، وتم إنزال بحري للمدينة من قبل قوات التحالف.
يقول الدكتور علي التواتي الخبير العسكري، إنه «حسب ما رصد في الفترة الماضية من الجهات المعنية كافة، وبحسب اعتقادي، فإن ما قدم للحوثيين من إيران كان عبارة عن أنظمة دفاع جوي ومضادات للدروع وتحديدا للطائرات الـ(ميغ) التي تمتلكها اليمن، لأن هذه الذخيرة يمكن لإيران الحصول عليها من روسيا وتقديمها للحوثيين».
وأضاف التواتي أن «هذا ما قدمته إيران، ولا أتوقع أن يكون هناك سلاح ثقيل تقدمه إيران للحوثيين، كما أن إيران ليست لديها التقنية لنقل أنظمة عسكرية كاملة، ما لم تكن روسيا تمرر هذه النوعية من الأسلحة عبر إيران، وتكون حالة مختلفة، ولم يسجل حتى الآن أن روسيا مررت أنظمة خطرة للحوثيين عن طريق إيران»، موضحا أن هناك دعما تقنيا وتدريبيا في إدارة المعارك من قبل إيران.
وشدد الدكتور التواتي على أن إيران لن تجرؤ على أن تزود الحوثيين بأسلحة محرمة دوليا، «لأنها تعلم أن اليمن ليس سوريا، الذي يعد فيها النظام عميلا مواليا لها، وهذا النظام مدعوم من روسيا وإيران، وهو الذي يمتلك سلاح القوى»، لافتا إلى أن «الأسلحة المحرمة دوليا تحتاج أسلحة ثقيلة، وتحتاج طيرانا، وصواريخ من نوع معين، ولو أطلق منها صاروخ واحد على السعودية، فستكون هناك نتائج كبيرة ووخيمة لا يمكن تحديدها ورصدها، لأن رد الفعل سيكون أكبر مما تتصور إيران والحوثيين، لذلك لا أتوقع أن إيران تجرؤ على هذا العمل أو الدخول في هذا السياق».
وأشار التواتي إلى أن اليمن يمتلك قرابة 500 صاروخ بالستي من طراز «سكود»، وأنواعا أخرى من كوريا الشمالية، إضافة إلى ما أرسل إبان الحرب الخليجية الثانية من قبل صدام حسين، للرئيس المخلوع صالح، ليستخدمها ضد السعودية، ولم يتمكن الرئيس المخلوع صالح من نصبها خوفا من التهديد الدولي، موضحا أن صالح وبالتعاون مع الحوثيين يعمل على إخفائها.
وأكد الخبير العسكري أن «مثل هذه الصواريخ لا يمكن إخفاؤها، وتحتاج لمنصات، وبمجرد أن يتم الاستفادة منها وتشغيلها لأجل الإطلاق، يمكن التقاط ذبذباتها وضربها، والسعودية لديها تكنولوجيا عالية في الرصد، وسرعة رد الفعل، ويبدو أن جانبا كبيرا منها دمر خلال الطلعات الجوية الماضية، إلا أنه لا توجد هناك تقارير عن حجم الخسائر، الذي لا بد من الإعلان عنه في الفترة المقبلة من قبل قوات التحالف حول حجم ما دمر من هذه الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي».
وعن تأثير الصواريخ البالستية، قال التواتي إن هذه الصواريخ تسمى «قذائف عمياء، تدمر منطقة ولا تدمر أهدافا، وأضرارها تكون في المدن والتجمعات العسكرية الكبيرة، وهذه الصواريخ بمجرد إطلاقها لا تستطيع التحكم بها لأنها غير ذكية ولا يمكن السيطرة عليها بتوجيه الليزر لتحويل مسارها، أو تزويدها بإحداثيات وكاميرات تنطلق على الهدف المراد ضربه، وهي لا قيمة لها في الحروب العصرية الحديثة، كما أن عملية إطلاقها عملية معقدة يفتقر الحوثيون لتقنيتها، إلا بوجود خبراء أو مستشارين إيرانيين، ومع ذلك، فإن تشغيلها يكشف موقعها ولا يمكن إخفاؤها قبل الإطلاق، مما يسهل ضربها بسهولة، وكان من الممكن أن تصيب المدن الواقعة في الشق الجنوبي من السعودية قبل عمليات (عاصفة الحزم) التي أحبطت فكرة استخدامها في الوقت الراهن».
وعن استراتيجية التحالف في ضرب المواقع الرئيسية، قال التواتي إن التحالف في الفترة السابقة اعتمد على ضرب القيادة والسيطرة، كذلك المخازن والإمدادات، بحيث تقطع أوصال الإمدادات من الشمال إلى الجنوب، و«القوات التي تحركت نحو شبوة، وتحركت من شقراء باتجاه عدن، ستجد نفسها دون طعام، ودون وقود، ودون ذخائر، ومكشوفة في مناطق مفتوحة، وبالتالي لا يمكن مدهم بالعتاد، لأن الثقل العسكري لصالح والحوثيين في الغرب، حينها سنلاحظ أن ثقل القصف سيتحول شرقا لتقطيع أوصال هذه القوات المتقدمة التي ستكون في حالة غير قادرة على الدفاع».
وحذر الخبير العسكري من أن هناك استراتيجية جديدة بدأت تتبعها ألوية صالح في اليمن خلال اليومين الماضيين، عندما فجرت هذه الألوية مستودعات الذخيرة في «جبل حديد»، وهذا يعني أن هذه الألوية قررت أن تنتقل من طور اللواء المنظم الذي يحتفظ بإمدادات إلى طور الميليشيات المسلحة التي تتغلغل في المدن، وذلك من خلال حمل أسلحة خفيفة والاختلاط في المدن بحيث يصعب على قوات التحالف التميز بين المعادي والموالي.
ويأتي تدمير مستودع الذخيرة، بحسب الخبراء العسكريين، خوفا من إنزال بحري لقوات تستخدم مثل هذه الذخائر، مثل القوات المصرية، التي ستحاصر المستودع ويصبح لديها إمداد لمدفعيتها وطائراتها وقطع الغيار، وهذا العمل هو لحرمان هذه القوات، في حال نزولها بحرا، من الإمدادات الحربية والذخيرة التي قد تساعدهم في ملاحقة الميليشيات.
من جهته، قال الدكتور أنور عشقي، الخبير العسكري، إن الأسلحة التي قدمتها إيران للحوثيين كان الهدف منها أن يكون هناك فرع لها في اليمن كما هو حزب الله في لبنان، ومن ثم يقومون بضرب الحدود السعودية، وفي أضعف الحالات شغل الجهات المعنية في البلاد من خلال مناوشات وتحركات مريبة على الحدود.
وأردف عشقي أن «الطلعات الجوية، وفي وقت وجيز، تمكنت من ضرب هذه الأسلحة التي قدمت من إيران، إضافة للأسلحة التي تم الاستيلاء عليها، أو قدمت من الحليف لهم المخلوع على صالح»، موضحا أن «العمليات الجوية كانت مدروسة من كل الجوانب، واختيار التوقيت الليلي كان الأنسب لهذا التحالف لمعرفة عدم مقدرة الحوثيين على التعامل والمواجهة في الليل لضعف القوة العسكرية والتخطيط».
وأشار الدكتور عشقي إلى أن الصواريخ التي يمتلكها الحوثيون، «قد ضربت وبشكل كبير وموسع وفي مواقع مختلفة، إضافة إلى نسف غالبية المضادات الأرضية، كذلك صواريخ (سام)، ولم يبق بحوزة هذه الميليشيات سوى الأسلحة الخفيفة وبعض الدبابات والمدرعات، ولا يمتلكون الحركة بشكل كبير وموسع».



«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)

أظهرت معطيات جديدة عن مؤسسات ودوائر حكومية في إسرائيل، أن الحرب تخلف تعقيدات نفسية خطيرة؛ من بينها أن ما بين 20 و30 في المائة من الجمهور يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت مصادر في وزارة الصحة الإسرائيلية، لوسائل إعلام عبرية، إنه «فقط في سنة 2026، بلغ عدد المنتحرين في صفوف الجنود والضباط 10 حالات، بينهم 6 فقط انتحروا خلال أبريل (نيسان) الحالي»، في إشارة إلى «ارتفاع كبير في عدد حالات الانتحار».

وبحسب ما أفادت صحيفة «هآرتس»، الأحد، تشمل أرقام المنتحرين «3 جنود احتياط خدموا خلال الحرب وانتحروا هذا الشهر وهم خارج الخدمة، إلى جانب حالتي انتحار في صفوف الشرطة وحرس الحدود».

وأكدت أن «حوادث الانتحار تتخذ منحى تصاعدياً مستمراً منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة؛ حيث سُجلت 17 حالة انتحار في 2023، منها 7 بعد اندلاع الحرب، ثم ارتفع العدد إلى 21 في 2024، وإلى 22 في 2025، في حين بلغ متوسط الحالات خلال العقد الذي سبق الحرب، نحو 12 حالة سنوياً، مع تسجيل 28 حالة في 2010»، بوصف ذلك أعلى رقم خلال السنوات الماضية.

«ظننا أننا نسيطر»

ومع أن المؤسسة العسكرية أعربت عن قلقها من صعوبة احتواء الظاهرة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في شعبة القوى البشرية، قوله: «في بداية الحرب ظننا أننا نسيطر على الوضع، وهذا انفجر في وجوهنا».

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم شيمون أسولين الذي قُتل في حرب غزة خلال جنازته في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس الأحد (إ.ب.أ)

وأشار ضباط في الشعبة إلى أن ارتفاع الحالات خلال الشهر الحالي، قد يكون مرتبطاً بإحياء ما يُسمى «ذكرى قتلى حروب إسرائيل» وما يرافقها من انشغال بالحزن والفقدان، غير أن مختصين في الصحة النفسية شككوا في هذا التفسير، مؤكدين أنهم لم يرصدوا في السنوات السابقة، ارتفاعاً مماثلاً خلال هذه الفترة، مع الإشارة إلى أن استمرار القتال وما يفرضه من ضغط متراكم على عدد محدود من الجنود، كل ذلك ينعكس سلباً على حالتهم النفسية.

وكشفت صحيفة «هآرتس»، الأحد، أن هناك عدداً من التقارير والدراسات الجديدة، التي وضعت على طاولة الحكومة، تشير إلى أن «الأزمة تلم بالمجتمع الإسرائيلي برمته وليس فقط في صفوف الجيش، وتحذر من التصاعد غير المسبوق في معدلات الاضطرابات النفسية داخل المجتمع الإسرائيلي».

وذهبت إلى أن «آثار الحرب لا تقتصر على الخسائر البشرية والمادية؛ بل تمتد إلى أزمة نفسية واسعة قد تطال ملايين الأشخاص وتستمر لسنوات طويلة».

المناطق المحاذية لغزة

وأظهرت الدراسات الميدانية ارتفاعاً ملحوظاً في اضطراب الوسواس القهري، خصوصاً في المناطق المحاذية لقطاع غزة، حيث سُجّلت نسب مرتفعة بشكل استثنائي، إلى جانب زيادة عامة في معدلات القلق والاكتئاب.

وأشارت دراسات إلى أن نحو ثلث سكان المناطق المحاذية لغزة لديهم احتمال مرتفع للإصابة باضطراب الوسواس القهري، مع أعراض مثل الفحص القهري المتكرر لساعات يومياً.

الجدار الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة لم يمنع «حماس» من شن هجوم «7 أكتوبر» على مستوطنات غلاف غزة (رويترز)

وحتى في بقية المجتمع، بلغت نسبة المصابين نحو 7 في المائة، بحسب التقديرات الإسرائيلية، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالمعدل العالمي الذي يقل عن 2 في المائة.

كما كشفت الدراسات الإسرائيلية عن «مؤشرات غير تقليدية؛ مثل تحليل مياه الصرف الصحي، عن ارتفاع كبير في مستويات التوتر لدى السكان، مع زيادة ملحوظة في استهلاك الكافيين بنسبة 425 في المائة، وتضاعف استهلاك التبغ، وارتفاع هرمون التوتر (الكورتيزون) بنحو 50 في المائة»، ما يعكس تأثيراً نفسياً عميقاً للحرب.

وتشير البيانات إلى أن «ما بين 20 في المائة و30 في المائة من السكان يعانون أعراضاً ما بعد الصدمة، فيما أظهرت دراسة حديثة أن 95 في المائة من المشاركين يعانون عرضاً نفسياً واحداً على الأقل مرتبطاً بالصدمة، و21 في المائة تجاوزوا العتبة السريرية».

ويحذر مختصون من أن عدم التدخل السريع قد يؤدي إلى تفاقم الحالة، خصوصاً مع نقص المتخصصين وطول قوائم الانتظار للعلاج.

الآثار الاقتصادية للصدمة

ولفتت صحيفة «هآرتس» إلى تقرير آخر يقدّر بأن «الأثر الاقتصادي للاضطرابات النفسية قد يصل إلى 100 مليار شيقل سنوياً (33 مليار دولار)، تشمل خسائر الإنتاجية وتكاليف العلاج، إضافة إلى آثار غير مباشرة مثل ارتفاع العنف والحوادث والأمراض. كما سجّل ارتفاعاً في معدلات سلوكيات الإدمان بشكل ملحوظ، حيث بات نحو ربع السكان يعانون استخداماً مضراً للمواد، مقارنة بنحو عُشر السكان سابقاً.

كما ارتفعت معدلات الأرق من 5 في المائة قبل الحرب إلى 28 في المائة لاحقاً، ما يعكس تأثيراً عميقاً على الصحة العامة. ويجمع الباحثون على أن هذه الأزمات النفسية لن تختفي بانتهاء الحرب؛ بل قد تستمر لسنوات.

ويؤكد خبراء أن الاعتراف بحجم الأزمة والتعامل معها بجدية هو الخطوة الأولى نحو التعافي، محذرين من أن تجاهلها قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية أعمق.

وحذر تقرير آخر من ظاهرة العنف التي بدأت تظهر علاماتها في المجتمع، حيث إن عدداً غير قليل من الجنود الذين مارسوا العنف والقتل في قطاع غزة، بشكل يومي طيلة شهور، يظهرون استهتاراً بحياة البشر أيضاً لدى عودتهم، وهذه المظاهر تؤثر على الجيل الصاعد.

وقد جاء هذا النشر في وقت كشف فيه عن جريمة قتل بشعة جديدة قام بها 6 فتيان يهود، تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، وكان ضحيتَهم يهودي من أصول إثيوبية عمره 21 عاماً، كان يعمل في مطعم بيتزا بمدينة بيتح تكفا قبل أيام.

إسرائيليون من أصل إثيوبي يحملون صوراً لأقاربهم خلال مظاهرة أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس الأحد (أ.ب)

وبحسب التحقيقات، فإن الشاب يمانو بنيامين زلكا (21 عاماً)، كان يعمل في المطعم، وقد تعرّض للطعن على يد عدد من الفتيان بعد أن نبّههم إلى قيامهم برشّ رغوة داخل المكان. وتشير الشبهات إلى أن الفتيان ترصّدوا زلكا حتى خرج من المطعم، وهاجموه وطعنوه فور خروجه بالسكاكين، ثم فرّوا من الموقع. وقد نُقل في حالة حرجة إلى مستشفى بيلينسون، حيث أُعلن عن وفاته لاحقاً.

وقالت عضوة الكنيست بنينا تمكنو شليطا، وهي أيضاً من أصول إثيوبية، إن ما يزعزع، هو ليس فقط الجريمة بحد ذاتها وما تعكسه من تدهور في المجتمع، إنما الأخطر هو كيف تصرفت الشرطة في الموضوع؛ ففي الوقت الذي كان فيه كل مواطن في بيتح تكفا يعرف من هم القتلة بالاسم، فرداً فرداً، كانت الشرطة عاجزة عن إلقاء القبض عليهم. 3 أيام وهم طليقون. وتكلم رئيس البلدية، رامي غرينبيرغ، فقال: «قيادات المجتمع المحلي تحذرنا باستمرار من ظاهرة تفاقم العنف المجتمعي بشكل خاص في فترة الحرب. إنه مرض مجتمعي خطير ويحتاج إلى علاج عميق وسريع».


وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إلى باكستان التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب التي أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه على «الانتصار» فيها.

وحلّ عراقجي في إسلام آباد للمرة الثانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي، وهذه المرة غداة إلغاء ترمب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

واستضافت إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان) جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين المتحاربين، من دون التوصل إلى اتفاق على إنهاء الحرب التي طالت تداعيتها الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.

وبعد محطته الأولى في إسلام آباد، انتقل عراقجي إلى مسقط ضمن الجولة التي من المقرر أن تشمل روسيا كذلك.

وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن عراقجي وصل إلى إسلام آباد بعد ظهر الأحد، آتيا من عُمان حيث التقى السلطان هيثم بن طارق.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن الطرفين بحثا «مستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرّامية إلى إنهاء النّزاعات».

وكان الوزير الإيراني التقى في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره إسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير. وقال عراقجي إن طهران تنتظر لتبيان «ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

وكان ترمب قد أعلن، السبت، أن ويتكوف وكوشنر لن يزورا باكستان. وأضاف: «لدينا كل الأوراق. يمكنهم (الإيرانيون) الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدث عن لا شيء». ورأى أن واشنطن أهدرت «الكثير من الوقت في السفر، والكثير من العمل!».

لكن ترمب شدد على أن عدم سفرهما لا يعني استئناف الحرب، مضيفاً أن الإيرانيين «قدموا إلينا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل مما هي عليه»، وأنه بعد إلغاء الزيارة «قدموا وثيقة جديدة أفضل»، دون أن يدلي بتفاصيل.


إسرائيل تعين أول سفير لها في أرض الصومال

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
TT

إسرائيل تعين أول سفير لها في أرض الصومال

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)

عينت إسرائيل أول سفير لها في أرض الصومال، بعد أشهر من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي في الصومال، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليوم الأحد.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب الحرب الأهلية.

وقالت الوزارة إن مايكل لوتم الذي يشغل حالياً منصب سفير اقتصادي متجول في أفريقيا، سيكون مبعوث إسرائيل إلى أرض الصومال.

وسبق للوتم أن شغل منصب سفير إسرائيل لدى كينيا وأذربيجان وكازاخستان.

ويأتي تعيينه عقب إقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين في ديسمبر 2025، وزيارة وزير الخارجية جدعون ساعر إلى أرض الصومال في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفي فبراير (شباط)، أعلنت أرض الصومال تعيين محمد حاجي سفيراً لها لدى إسرائيل.

تحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولها عملة وجواز سفر وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وأثارت زيارة ساعر إلى أرض الصومال إدانة من الصومال الذي وصفها بأنها «توغل غير مصرح به».