اجتماع مرتقب في النجف لاحتواء الاحتقان الشيعي

الجميع يراهن على ما سيصدر عن المرجعية خلال خطبة الجمعة

جانب من احتجاجات أنصار الفصائل الموالية لإيران ضد نتائج الانتخابات في البصرة أول من أمس (أ.ب)
جانب من احتجاجات أنصار الفصائل الموالية لإيران ضد نتائج الانتخابات في البصرة أول من أمس (أ.ب)
TT

اجتماع مرتقب في النجف لاحتواء الاحتقان الشيعي

جانب من احتجاجات أنصار الفصائل الموالية لإيران ضد نتائج الانتخابات في البصرة أول من أمس (أ.ب)
جانب من احتجاجات أنصار الفصائل الموالية لإيران ضد نتائج الانتخابات في البصرة أول من أمس (أ.ب)

فيما تستمر المظاهرات التي تنظمها القوى الشيعية الخاسرة في الانتخابات العراقية ببغداد وعدد من المدن الأخرى، فإن الأنظار بدأت تتجه إلى مدينة النجف بهدف تطويق هذا التوتر. وطبقاً للمعلومات والتسريبات في الأروقة السياسية، فإن الاجتماع الذي من المقرر أن يعقد قريباً سوف يحتوي أزمة الاحتقان الشيعي - الشيعي، ويحدد شكل التفاهمات المقبلة.
وتقول المعلومات، وما يتم تداوله من تصريحات واتهامات متبادلة، إن ظاهر التوتر الذي تحول إلى مظاهرات مفتوحة تسعى بعض أطراف «الفتح» إلى تحويلها إلى اعتصام مفتوح يتعلق بنتائج الانتخابات، لكنه في الغاطس منه يتصل بصراع مؤجل بين «التيار الصدري» بزعامة مقتدى الصدر وقوى تحالف «الفتح» القريبة من إيران.
وفيما تخشى كثير من الأطراف الشيعية أن يتحول هذا الاحتقان إلى اقتتال، فإن رهان الجميع الآن هو على ما يمكن أن يصدر عن المرجعية الشيعية العليا في النجف، فضلاً عن الضغوط الإيرانية المتوقعة التي سوف تعمل على إحداث تسوية في النهاية بين الطرفين، على الرغم من أن خسارة قوى «الفتح» تعد بمثابة خسارة لإيران.
إلى ذلك، فإن التوقعات أيضاً باتت تذهب باتجاه الخطبة المقبلة ليوم الجمعة لممثل المرجع الديني الأعلى علي السيستاني المتوقع أن تضع خريطة طريق تمثل مخرجاً لأزمة التوتر الحالية، مع إمكانية استمرار المظاهرات طوال الأسبوع الحالي.
الحكومة العراقية من جهتها ليست في وارد التنازل عما عدته منجزاً كبيراً تمكنت من تحقيقه خلال هذه الانتخابات المبكرة بشهادة المجتمع الدولي ببعثتيه (مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي). وصعد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من لهجته حيال الاعتراضات بشأن نتائج الانتخابات، ووصف خلال مشاركته في احتفالات ذكرى المولد النبوي التي جرت في مدينة الأعظمية السياسة بأنها «أصبحت بالنسبة لبعضهم تعني الابتزاز والكذب والتدليس والصراع وخداع الناس»، وهو ما ينظر إليه المراقبون السياسيون في العاصمة بغداد على أنه رفض واضح لمطالب قوى «الفتح» بإعادة العد والفرز اليدوي بسبب تهم التزوير.
ومن جهته، أكد رئيس الجمهورية برهم صالح أن الاعتراضات على نتائج الانتخابات حق «دستوري وقانوني» مكفول، لكنه حذر من التعرض إلى الأمن العام وسلامة البلد. وقال صالح، في بيان له بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، إن «الحاجة ماسة لتوحيد الصف الوطني، وتقديم مصالح البلد العليا، وتلبية تطلعات الشعب»، مبيناً أن «البلد يمر بظرف دقيق، وأمامه تحديات جسيمة، واستحقاقات وطنية كبرى، تستوجب توحيد الصف الوطني، وتغليب لغة الحوار، وتقديم مصالح البلد العليا، والانطلاق نحو تلبية استحقاقات البلد، وتطلعات العراقيين في الحياة الحرة الكريمة».
وأضاف أن «احترام إرادة الشعب والعملية الدستورية والمسار السلمي في البلد هو واجب وطني»، موضحاً أن «الاعتراضات على نتائج الانتخابات حق مكفول يؤكده الدستور واللوائح والقوانين الانتخابية، وأن التعامل معها يكون في السياق القانوني والسلمي، من دون التعرض إلى الأمن العام والممتلكات العامة وسلامة البلد».
وأشار إلى أن «احترام الدولة ومؤسساتها، والحفاظ على المسار الديمقراطي السلمي في البلد، هو أمانة التضحيات التي بذلها شعبنا على مدى عقود من الاستبداد والاضطهاد والعنف، وأمانة التضحيات الجسام التي بذلتها قواتنا الأمنية البطلة، من الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمركة، وقدمت الغالي والنفيس لصد الإرهاب، والحفاظ على الخيار الديمقراطي الدستوري السلمي خياراً لشعبنا، وهذا يستدعي تكاتف الجميع للعمل بصفّ واحد من أجل بلدنا وتقدمه ورفعته».
إلى ذلك، وبعيداً عن التهديد والوعيد الذي تعبر عنه القوى الخاسرة، فإن «الكتلة الصدرية» التي حازت المرتبة الأولى، من حيث عدد المقاعد في البرلمان المقبل، أعلنت أن أمامها مهامَّ جسيمة في المستقبل. وقالت «الكتلة»، في بيان، إنها «تحمل كل تاريخ آل الصدر، فعليها أن تكون على قدر هذا الاسم»، وأضافت: «لقد آن الأون لرفع الحيف عن أبناء (التيار الصدري)، والشعب العراقي عموماً، بوجود ممثليهم تحت قبة البرلمان»، مبينة أن «الكتلة الصدرية جزء أساس من مشروع الإصلاح الذي أطلقه مقتدى الصدر، ويجب أن تكون على قدر هذه المسؤولية الملقاة على عاتقها».
ومن جهتها، أكدت أول كتلة برلمانية معارضة في البرلمان العراقي المقبل أن لديها تفاهمات مع مستقلين في سبيل رص الصفوف، على حد وصفها. وقالت حركة «امتداد» التي يتزعمها علاء الركابي، أحد أشهر متظاهري حراك «تشرين»، في بيان لها، إنها «سوف تتجه إلى المعارضة، إذا لم تتمكن من تشكيل الكتلة الأكبر».
وعدت الحركة أن «انتخابات البرلمان الحالي ما هي إلا نتاج لـ(ثورة تشرين)». وأضاف البيان أنه على الرغم من «الملاحظات التي تم تسجيلها على العملية الانتخابية، فإنها كانت مقبولة، وإننا ملتزمون بمخرجاتها».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.