استمرار مفاوضات اليونان مع الدائنين حول الإصلاحات

الأموال سوف تنفد من الحكومة بحلول يوم 8 أبريل المقبل

ما زالت المفاوضات الشاقة بين اليونان والدائنين مستمرة في بروكسيل منذ يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
ما زالت المفاوضات الشاقة بين اليونان والدائنين مستمرة في بروكسيل منذ يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

استمرار مفاوضات اليونان مع الدائنين حول الإصلاحات

ما زالت المفاوضات الشاقة بين اليونان والدائنين مستمرة في بروكسيل منذ يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
ما زالت المفاوضات الشاقة بين اليونان والدائنين مستمرة في بروكسيل منذ يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

في تطور مفاجئ، دعا رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيراس إلى انعقاد جلسة طارئة لأعضاء البرلمان، لمناقشة سير المفاوضات مع الشركاء الأوروبيين والدائنين، إذ تقع المفاوضات حاليا في نقطة حرجة أو في مفترق طرق كما ذكرت مصادر حكومية، وأيضا لتوضيح الجدل السياسي حول كيفية تفاوض الحكومة مع الدائنين، ومن المقرر أن يتحدث في الجلسة مع رئيس الوزراء رؤساء الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان.
وما زالت المفاوضات الشاقة بين اليونان والدائنين مستمرة في بروكسيل منذ يوم الجمعة الماضي بهدف التوصل إلى اتفاق يتم تقديمه إلى وزراء مالية مجموعة اليورو، حتى يتم استمرار تمويل اليونان من قبل الدائنين والمفوضية الأوروبية، مقابل الإصلاحات التي يتم نقاشها حاليا بين الفرق التقنية من اليونان ومجموعة بروكسيل التي تحل محل لجنة خبراء الترويكا الدائنة الممثلة من المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي.
ومع مرور الوقت، تزداد المشكلة تعقيدا لأن عامل الوقت لاعب ضروري في سرعة حل الأزمة وحصول اليونان على سيولة مالية تستطيع منها سداد ما عليها من التزامات تجاه الدائنين، وأيضا سداد السندات الحكومية والمرتبات والمعاشات. ومع مرور الوقت تزداد المخاوف من أن ينتهي المطاف بالبلاد في حال عدم حصولها على هذه الأموال إلى الإفلاس، ومن ثم تخرج من منطقة اليورو.
ويرى المحللون أن برنامج الإنقاذ المالي لليونان في واقع الأمر أثبت فشله للجميع وبالأرقام، فنسبة حجم الديون كانت 120 في المائة مقابل الناتج المحلي في عام 2010، والآن وصلت إلى 175 في المائة. وأيضا أصبحت البلاد أمام كارثة إنسانية وارتفاع نسبة الانتحار والفقر والهجرة خارج اليونان بحثا عن حياة أفضل. ويتعجب المحللون من موقف الجانب الآخر، إذ يرى كثير من الدائنين وفي مقدمتهم رئيس مجموعة اليورو ووزير المالية الألماني ورئيس البنك المركزي الأوروبي أنه لا بد من الاستمرار في برنامج الإنقاذ، وعدم ترك فرصة للشعب اليوناني لالتقاط أنفاسه.
من جهته أعرب رئيس وزراء اليونان ألكسيس تسيبراس عن أمله في وصول المفاوضات إلى «نهاية سعيدة»، إذ تحتاج اليونان بصورة عاجلة إلى الأموال الطارئة، وتخشى اليونان من نفاد ما لديها من سيولة نقدية إذا لم تحصل على المساعدات المالية. وتتضمن الخطة اليونانية المطروحة إجراءات لمكافحة التهرب الضريبي ومزيد من الخصخصة.
ووفقا للمصادر فإن المسؤولين من مجموعة بروكسيل الذين اطلعوا على قائمة الإصلاحات اليونانية قالوا إنها على الرغم من احتوائها على بعض التنازلات فإنها تعتمد اعتمادا كبيرا على الافتراضات الاقتصادية المتفائلة، وإنها تخلو من عدم التفصيل في بعض الجوانب التي تسببت في إثارة المخاوف خلال المحادثات السابقة.
وذكروا على وجه الخصوص أن القائمة لم تشمل إصلاحات في قوانين العمل ونظام التقاعد في اليونان، وكان المراقبون قد أصروا على اعتبار هذين الجانبين ضروريين لمنح الموافقة النهائية على برنامج الإنقاذ، ولكنّ المسؤولين اليونانيين يقولون إن هذين الأمرين هما بمثابة خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها، وهكذا فإن الفجوة بين الجانبين لا تزال كبيرة.
ووفقا لوسائل الإعلام اليونانية فإنه حتى إذا كان هناك اتفاق واسع النطاق بين اليونان ودائنيها، فمن غير المرجح عقد اجتماع بين وزراء مالية منطقة اليورو هذا الأسبوع أو حتى في الأسبوع الذي يعقب الموافقة على تقديم جزء من المبلغ المتبقي من برنامج الإنقاذ البالغة قيمته 7.2 مليار يورو، ويرجع ذلك إلى عطلة عيد الفصح التي سوف تكون يوم الأحد المقبل وفقا للتقويم الغربي، ويوم الأحد الذي يليه وفقا لتقويم الروم الأرثوذكس في اليونان.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.